أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

إجراءات بطيئة‮.. ‬وعلي المتضرر‮ »‬الهروب‮«!‬


شيرين راغب
 
بطء إجراءات التقاضي بات هو السمة الرئيسية في المحاكم المصرية وأصبح علي المتضرر الهروب من اللجوء للقضاء بسبب طول أمد الفصل في القضايا، والتي قد تصل في بعض الحالات إلي أكثر من 25 عاماً وفي أحيان 50 عاماً.

 
وأجمع الخبراء علي أن هذا البطء يعود إلي الطريقة البدائية التي يجري بها العمل في المحاكم وعدم استخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة، وقلة عدد القضاة في حين تكثر أعداد القضايا وتقادم القوانين المنظمة لإجراءات التقاضي، مطالبين بضرورة توافر إرادة للتغيير الفعلي وليس الشكلي.
 
المستشار رفعت السيد، رئيس محكمة جنايات القاهرة، أرجع البطء الشديد في إجراءات التقاضي إلي طبيعة القوانين المنظمة للتقاضي -بداية من إقامة الدعاوي وإعلان الخصوم بها وانتهاء بصدور الأحكام وطرق الطعن عليها وقابليتها للتنفيذ- مشيراً إلي حاجة المنظومة للتحديث وتعديل القوانين المنظمة لها ليتم اختصار كثير من الإجراءات التي تعطل الفصل في الدعوي، لافتاً إلي أن مدة نظر بعض الدعاوي قد تصل إلي أكثر من 25 عاماً بينما قد تتخطي مدة قضايا الأوقاف المائة عام!

 
ومن أجل الإسراع بإجراءات التقاضي، طالب »السيد« بوضع نظام يمنع عرض قضايا غير جاهزة للفصل فيها علي القضاة، نافياً أن تكون مهمة القاضي تجهيز الدعاوي للفصل فيها، فمن المفتر ض أن تكون هذه مهمة جهات أخري مثل هيئة المفوضين أو نيابة النقض الموجودة فقط في محكمة النقض، وطالب بتعميم مثل هذه الجهات التي تجهز القضايا للقضاة علي جميع المحاكم.

 
وأشار إلي وسائل مساعدة للقضاء مثل لجان التحكيم في المنازعات التجارية كوسائل للهروب من بطء التقاضي وللإسراع بالفصل في التحكيم إضافة لقراراته الملزمة -بالرغم من أن أعضاء لجان التحكيم لا يكونون قضاة، فالمحكم يمكن أن يكون مهندساً أو محامياً أو مزارعاً.

 
ونبه السيد إلي أنه إذا تمت معالجة مشاكل مرفق القضاء التي تؤدي إلي بطء التقاضي فلن تكون هناك حاجة إلي وسائل بديلة.

 
ولفت إلي قلة عدد القضاة مع تزايد عدد القضايا مما يؤدي إلي تأجيل نظر الكثير منها، وبالتالي يعطل الحكم فيها إلي آماد بعيد، والحل يكون في زيادة عدد القضاة بما يتناسب مع حجم العمل الموكل إليهم، منبهاً إلي ضرورة إعداد القضاة للعمل القضائي بوضع برامج لتدريبهم وتحديث معلوماتهم وتطوير أدائهم وهو ما يحد من أخطائهم، وبالتالي يقلل من الطعن علي الأحكام وتكون الأحكام باته وقابلة للتنفيذ.

 
وطالب بربط ترقيات القضاة باجتيازهم دورات تدريبية مع عدم الاكتفاء بتقارير التفتيش القضائي، مشيراً إلي أن مركز الدراسات القضائية لا يدرب سوي معاوني النيابة حديثي الالتحاق بالعمل القضائي.

 
ووصف المستشار رفعت السيد، رئيس محكمة جنايات القاهرة، طريقة تسجيل المحاكمات بالبدائية، فهي تتم من خلال تحرير ما يجري في قاعة الجلسة بمعرفة أمين سر يحمل شهادة متوسطة وقد لا يكون مجيداً للقراءة والكتابة، وبالرغم من هذا نجد أنه هو الذي يلتزم بنقل نسخة من الحكم الذي كتبه القاضي لتنفيذه، وعادة ما يتخلل ذلك حدوث أخطاء إملائية عديدة.

 
وطالب السيد بتطوير العمل الإداري في القضاء من خلال تسجيل التحقيقات والمحاكمات بالصوت والصورة ليكون إحدي الوثائق الموجودة لدي المحكمة، بالإضافة إلي توثيق الأحكام وتحريرها بالكمبيوتر وحفظها داخل اسطوانات مدمجة.

 
وأكد أن تحقيق العدالة السريعة يحتاج إلي إرادة للتغيير وإلي تمويل يدفعه المواطن ليحصل علي حقه بأسرع ما يمكن لأن العدالة البطيئة تتساوي مع الظلم البين، مشيراً إلي أن الرسوم القضائية قد تمت زيادتها خمسة أضعاف خلال العام الحالي ولكنها لم تستغل إلا في زيادة مرتبات وحوافز القضاة وإنشاء محاكم جديدة فاخرة وتم تنحية تطوير العمل القضائي جانباً.

 
وأشار محمود رضوان، رئيس حركة »محامون ضد الفساد«، إلي حجم الفوضي والإهمال الذي يعم المرفق القضائي، فبحسب التقارير الرسمية الصادرة من وزارة العدل يقدر عدد القضايا المنظورة خلال العام الواحد بحوالي 12 مليون قضية وهو ما يمثل عبئاً علي القضاة والجهات المعاونة في ظل احتواء الرول علي 500 قضية في الجلسة الواحدة!

 
ولفت إلي أن بطء إجراءات التقاضي يعود إلي استخدام وسائل بدائية في حفظ ملفات القضايا والمخزنة علي أسطح المحاكم أو في البدرومات، مما يعد إهداراً لحقوق المواطنين وتكريساً لثقافة المحسوبية والفساد المنتشر بين الموظفين العاملين بمحاكم مصر، وقال »معروف إنه يمكن أن يعطي الخصم رشوة لأحد الموظفين لسرقة ملف قضية أو اشعال النيران في كل الملفات وتقيد قضاء وقدراً«. وأشاد »رضوان« بالمحاكم الاقتصادية التي تستخدم الوسائل التكنولوجية في متابعة عملها فكل قاض يوجد أمامه جهاز »لاب توب«، مطالباً بتعميم هذا النموذج علي جميع المحاكم، ولكن هذا يتطلب توفير موارد مالية، مشيراً إلي أن ضعف الموارد المالية لوزارةالعدل وصل بها إلي درجة أن أتعاب المحاماة التي من المفترض أنها تحصل لصالح نقابة المحامين من الطرف الذي خسر الدعوي وقد استخدمتها وزارة العدل في تحديث محكمة زنانيري.

 
وأرجع محمد حلمي، المستشار بمجلس الدولة، بطء إجراءات التقاضي إلي وجود صعوبات إجرائية لا علاقة للقضاء بها، فمثلاً في قضايا الشيكات يتم عرضها علي الخبراء وتؤجل القضية لديهم لمدة عام قبل البت فيها نظراً لكثرة القضايا أمامهم. ولفت حلمي إلي أن النظم القانونية المساعدة للقضاء موجودة في جميع دول العالم، ولكنها عندما تطبق في مصر تطبق بطريقة خاطئة وتعرقل التقاضي بدلاً من تسهيله، ضارباً المثل بلجان فض المنازعات التي كانت أحد الحلول التي طبقت لمواجهة الضغط علي المحاكم ولكن قرار لجنة فض المنازعات »غير الملزم« جعل المتنازعين غير ملتزمين بتطبيقه ويلجأون في النهاية إلي التقاضي. ودعا إلي ضرورة إدخال التكنولوجيا في النظام القضائي وأن تتم إقامة الدعوي من خلال شبكة الإنترنت وسداد الرسوم القضائية إلكترونياً، وهو ما يؤهل المحاكم للاحتفاظ بأرشيف إلكتروني للقضايا اختصاراً للوقت والجهد. ونبه حلمي إلي أن وزارة العدل تحصل علي تمويل من خلال عقد اتفاقيات مع دول مختلفة تهتم بدعم النظام القضائي وتحديثه فمثلاً تمنح أمريكا والاتحاد الأوروبي تمويلاً للموضوعات المتعلقة بحماية الملكية الفكرية وحرية الاستثمار، ولكن وزارة العدل لديها أوجه صرف متعددة قد لا تكون جميعها تنصب علي تطوير العمل القضائي.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة