أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

‮»‬نقص الميزانية‮«.. ‬الوجه الآخر للأزمة


مجاهد مليجي
 
زيادة أعداد القضاة، وزيادة مقار المحاكم، وزيادة أعداد المقبولين من خريجي الحقوق تحتاج إلي ميزانية يجب أن توفرها الدولة، ووفقاً لاقتراحات الخبراء فإنه يجب زيادة الرسوم القضائية من %5 إلي %7 وتخصص بالكامل لرواتب القضاة الجدد وعددهم 43 ألف قاض، إضافة إلي اقتراح آخر باستحداث طابع »القضاة« علي غرار طابع الشرطة يخصص عائده بالكامل لنفس الغرض.. كل ذلك يمكن أن يوفر وسائل أفضل لتمويل تكلفة العدالة في مصر والتي تعاني بطئاً شديداً جعل العدالة في بعض دول أفريقيا والدول العربية تسبق عدالة مصر العريقة.

 
l
 
 يحيى الدكرورى
بداية أكد المستشار عزت عجوة، رئيس نادي قضاة الإسكندرية، نائب رئيس محكمة النقض السابق، أن ميزانية تطوير العدالة هي في الأساس ميزانية إعداد القاضي العادل فلا عدالة دون قاض علي درجة كبيرة من الوعي والتكوين العلمي والقانوني، وهذه الميزانية القادر علي تحديدها هو مجلس القضاء الأعلي باعتباره صاحب الاختصاص في مناقشة هذه الميزانية مع وزير المالية، إلا أنها في النهاية تبقي في حدود المتاح وليس في حدود المطلوب.

 
وأضاف »عجوة« أن تنمية موارد العدالة هي جزء لا يتجزأ من مسئولية الدولة، ولا يمكن فرض رسم معين علي المتقاضين، لأن العدالة يجب ألا تكون باهظة التكاليف وإلا أصبحت عدالة عرجاء وعلي الدولة أن تدبر الميزانية المطلوبة لإعداد القضاة ومضاعفة أعدادهم بصورة كبيرة أسوة بالجيش والداخلية والخارجية باعتبارها سلطة ثالثة وأن الدستور نص علي أنها حق لكل مواطن.
 
وأضاف أن كل الموجودين في مصر من قضاة أعضاء ونيابة لا يتجاوزون 11 ألفاً فقط، ليوفروا العدالة لأكثر من 80 مليون نسمة، وينظر 7 آلاف قاض جالس أكثر من 35 مليون قضية بمعدل 5 آلاف قضية في الموسم القضائي، والعدد المعقول للقضاة يجب أن يصل إلي 50 ألف قاض، أي أن في مصر عجزاً في عدد القضاة ستة أضعاف العدد الموجود حالياً لكي ينظر القاضي 800 قضية بدلاً من 5 آلاف قضية في العام. وهو ما يتطلب مضاعفة أعداد القضاة وتوفير درجات وظيفية لاستيعابهم، وميزانية مالية توفرها الدولة بشكل مباشر حيث إن وزارة العدل وزارة خدمية وليست منتجة.
 
وأكد »عجوة« ضرورة مضاعفة مباني المحاكم »قصور العدالة« لأنها مقصورة علي استيعاب العدد الحالي من القضايا والمتقاضين والقضاة، حيث يتم تعيين 500 معاون نيابة سنوياً، ناهيك عن وجود محكمة وحيدة للنقض وهي محكمة قانون والمرجع النهائي للمبادئ القانونية التي تحكم العمل القضائي في مصر، وهو ما يؤخر نظر الطعون الجنائية والمدنية ويعوق العدالة ويحرم المواطنين من الحصول علي حقوقهم لسنوات.
 
وأضاف أن هناك اهتماماً كبيراً من وزير العدل الحالي بتكثيف الدورات التأهيلية، وإنشاء المحاكم الاقتصادية وبالإعداد والتكوين الجيد للقاضي وابتعاث عدد منهم للخارج، وبلا شك هناك ميزانية لذلك، إلا أنها لا ترقي لطموحنا في تطوير أداء العدالة والتوسع فيه.
 
كما طالب بزيادة أعداد مستشاري محكمة النقض سواء بالتعيين أو بالندب من محاكم الاستئناف، لمواجهة تأخير البت في القضايا وهو ما يحتاج أيضاً إلي ميزانية ودرجات إضافية تلتزم الوزارة بتوفيرها، حيث إن مستشاري النقض لا يتجاوز عددهم 500 قاض فقط.
 
من جهته دعا المستشار يحيي الدكروري، رئيس نادي قضاة مجلس الدولة، وزارة العدل إلي استحداث »طابع للقضاة« علي نسق طابع الشرطة ودمغة المحامين ودمغة الصحافة تحصلها الدولة ويدفعها المتقاضي من أجل مصلحته، لتكون مصدراً لتمويل تطوير العدالة في مصر، مشيراً إلي أنه بحسبة بسيطة لعدد القضايا وعدد القضاة وعدد السكان وعدد مقار المحاكم سيكتشف أنها غير كافية، وأن مباني المحاكم لا تتناسب مع طبيعة التقاضي بخلاف المباني القديمة وهو ما يستوجب تطوير مقار المحاكم كذلك لاستيعاب المزيد.
 
وأضاف »الدكروري« أن إيرادات المحاكم من رسوم وغرامات ومخالفات تدخل خزينة الدولة ونسبتها %5 من تكاليف التقاضي، وقد لا ينفق عائدها بالكامل علي تطوير العدالة، وهو مصدر طبيعي للتمويل كما هو في حال الشرطة وغيرها لتحسين الأداء من أجل الصالح العام.
 
وطالب »الدكروري« بمضاعفة أعداد محاكم مجلس الدولة حتي تصبح في كل محافظة محكمة بحسب الدستور الذي ينص علي توفير التقاضي للمواطنين، حيث إن محاكم مجلس الدولة الحالية موجودة فقط في الإسكندرية، وكفر الشيخ، والإسماعيلية، وقنا، وأسيوط، والقليوبية، والمنوفية، والغربية، وعدد قضاة المجلس بالمعاونين من شباب القضاة لا يتعدي ألفي قاض لا يعتلي منهم المنصة من حصل علي درجة مستشار ولم يبلغ سن الـ38 حسب قانون المجلس للجلوس علي منصة المحكمة.
 
من جانبها اقترحت الدكتورة فوزية عبدالستار، رئيس اللجنة التشريعية بمجلس الشعب، سابقاً، الاستعاضة عن تقدير الجيد جداً.. لخريجي كليات الحقوق حيث لا يفي عددهم بتغطية احتياجات القضاء، فضلاً عن زيادة الأعداد المطلوبة، ولابد من بديل لهذا الوضع بإلحاق خريجي الحقوق بتقدير »جيد« بمركز إعداد القضاة لمدة عام أو عامين، ولا يعين إلا إذا اجتاز الامتحانات بتقدير مرتفع يؤهلهم للالتحاق بسلك القضاء ويكون ذلك إجبارياً كبديل جيد لمضاعفة العدد.
 
وأضاف أن الدولة مطالبة بتمويل مضاعفة عدد القضاة وزيادة عدد المحاكم للقضاء الجالس ومجلس الدولة من مواردها ضمن بنود الموازنة العامة دون فرض أي أعباء علي المواطنين في ظل الحالة الاقتصادية الصعبة والغلاء الفاحش.
 
وأكد المستشار رفعت السيد، نائب رئيس محكمة النقض، أنه لكي نقدم عدالة صحيحة للمواطن المصري يجب أن تكون نسبة القضاة إلي القضايا تتقارب مع النسبة العالمية ليصبح علي الأقل عدد القضاة 50 ألف قاض جالس بخلاف وكلاء النيابة والمساعدين وهو ما يعني أن لدينا عجزاً لا يقل عن 43 ألف قاض جالس.
 
وأضاف »السيد« أنه من السهل تغطية تكلفة العدالة بضم هذا العدد إلي صفوف القضاة بزيادة قدرها %2 إلي رسوم التقاضي لتصبح %7 بدلاً من %5 بشرط أن يوجه الـ%2 مباشرة إلي رواتب القضاة الجدد وليس إلي زيادة رواتب القضاة الحاليين أو مكافآتهم أو إنشاء محاكم جديدة أو شراء سيارات أو تأسيس مقار أو غيره، مشيراً إلي أنه في 2009 تمت زيادة الرسوم المسددة من ألف إلي 5 آلاف جنيه.
 
وأوضح أن الدولة أهملت تطوير الإدارة في ساحة العدالة وسلك القضاء، بينما تطورت الشرطة والبترول بما أدي إلي حدوث تخلف ليس في العدالة ولكنه في أدوات العدالة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة