أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

أوضاع النظام القضائي معقدة ومتضاربة


حوار: محمد ماهر
 
أكد المستشار محمد ماهر أبو العينين، نائب رئيس مجلس الدولة، أن النظام القضائي في مصر يمر بمحنة حقيقية ويعاني من بعض المشاكل الضخمة كغياب الاتصال بين الهيئات القضائية العليا (الدستورية العليا والنقض والادارية العليا) وهو ما ادي الي وجود تضارب في بعض الاحيان بين احكام قضائية نهائية كحكم الزواج الثاني للاقباط، وحكم أحقية سمير زاهر في رئاسة اتحاد الكرة،


  l
 
محمد ماهر أبو العينين
بالاضافة الي وجود بعض المشاكل الاخري التي أثرت سلباً علي استقرار اركان منظومة العدالة كالتدخل الحكومي في أعمال القضاء عن طريق بعض الادوات مثل تعيين وزارة العدل لرؤساء المحاكم الابتدائية، بالاضافة الي ضعف التدريب والتأهيل للقضاة عامة وقضاة مجلس الدولة علي وجه الخصوص وهو ما ادي الي عدم الارتقاء بمستوي القضاة.

 
ولفت أبوالعينين في حواره مع »المال« الي أن إصلاح المنظومة القضائية ليس من أولويات النظام ولا أي فصيل سياسي آخر نظراً لان ورقة إصلاح القضاء غير جذابة انتخابياً ولا تهم رجل الشارع العادي علي الرغم من انها أهم ركن في اركان عملية التحول الديمقراطي، مشيراً إلي أنه دون الاصلاح القضائي لن يكون لاي اصلاح اخر اي اثار ايجابية حقيقية، مضيفاً أن إصلاح حال العدالة يتطلب وجود مشروع للتطوير، فضلاً عن الاستقرار السياسي وهذا وذاك غير مطروحين في الوقت الراهن لاسيما مع عملية المخاض السياسي التي تشهدها البلاد حالياً في عامي الانتخابات البرلمانية والرئاسية كما أن تلهف العامة علي تأمين احتياجاتهم الاساسية يجعل من مشروع اصلاح القضاء ليس من اولوياتهم الاساسية.

 
وأوضح أبوالعينين أن النظام القضائي اصابه التفكك والتفتت وأصبحت كل هيئة قضائية عليا تعمل بمعزل عن الاخري، ونتج عن هذا صدور احكام قضائية متضاربة في بعض الاحيان فضلا عن تجاوز بعض الهيئات القضائية صلاحياتها كما حدث ابان حكم شهير سابق لمحكمة النقض في قضيتي للتنصت والكسب غير المشروع حيث ارتأت هيئة المحكمة وجود نصوص قانونية غير دستورية وعطلت الاحتكام اليها علي الرغم من أن الفصل في دستورية القوانين هو من صميم اختصاص المحكمة الدستورية العليا ، وهذا ما أدي الي شيوع مناخ من التربص بين الهيئات القضائية المختلفة، بالاضافة الي حدوث بلبلة وتخبط عند رجل الشارع العادي بسبب الصدامات غير المعلنة بين الهيئات القضائية، والتي يعتبر النظام هو المسئول الاول عنها بتقاعسه عن طرح أي رؤي لاصلاح الاوضاع فيما بينها.

 
ونبه نائب رئيس مجلس الدولة الي أن استمرار بقاء الاوضاع معقدة ومتضاربة في النظام القضائي يرجع الي رغبة حكومية، خاصة أن الحكومة تعتبر أكبر المستفيدين من هذه الاوضاع المعقدة في ظل أنها أكثر الجهات في عدم تنفيذ الأحكام القضائية، وهو ما يؤدي الي تعطيل دائرة العدالة، كما انها تغض النظر عن بعض الحيل القانونية والتي تؤدي الي الحفاظ علي اغلبيتها البرلمانية تحت القبة، وأوضح أنه في أغلب الاحيان عندما يصدر حكم قضائي نهائي ببطلان الانتخابات في دائرة معينة ويكون هذا الحكم علي غير الهوي الحكومي فإن الحكومة تسمح باستشكال الحكم ومن ثم ايقاف تنفيذه حتي تقوم الساعة.

 
وحول عدم تعيين المراة قاض بمجلس الدولة بعد قرار المجلس ارجاء تعيين المرأة قاضية بالمجلس إلي أجل غير مسمي، كشف أبو العينين، عن أن قرار المجلس بعدم تعيين المرأة قاضية يرجع الي أسباب شخصية خاصة بقضاة مجلس الدولة انفسهم وتقف خلفه المؤسسة القضائية قاطبة، نافياً بشدة ما تردد عن أن جماعة الاخوان المسلمين هي التي دفعت في اتجاه هذا القرار لانها اخترقت مجلس الدولة، مؤكداً أن الزج بالقضاء في اللعبة السياسية يفسد القضاء ويفسد السياسة.

 
وبالنسبة لتسييس الاحكام القضائية وصدور أحكام ذات نكهة سياسية، أوضح نائب رئيس مجلس الدولة، أن بعض المشاكل المتعلقة بالنظام القضائي هي ما أوجدت مثل هذا اللغط حول وجود شبهة سياسية تجاه بعض الاحكام، وأشار الي انه مع بروز صلاحية الرئيس في تعيين رئيس المحكمة الدستورية العليا سواء من داخلها أو خارجها في أواخر التسعينيات من القرن الماضي بدأت تلوح في الافق بوادر لظهور ما يسمي بالتوازنات والتأثير السياسي علي توجهات هيئة المحكمة كما أن وجود 18 عضواً هم أعضاء هيئة المحكمة الدستورية في ذات الوقت الذي لا يحتاج فيه صدور حكم من المحكمة الا موافقة سبعة أعضاء فقط من الهيئة، يشير بوضوح الي وجود قصور تشريعي يتيح امكانية الحصول علي موافقة 7 من 18 بسهولة لتمرير أي حكم، كما أن رقم 18 الذي تنفرد به المحكمة الدستورية العليا المصرية يعتبر مبالغاً فيه جدا، ولا يوجد له نظير في الهيئات القضائية للمحاكم الدستورية علي مستوي العالم، فالولايات المتحدة علي سبيل المثال عدد أعضاء هيئة محكمتها الدستورية تسعة فقط.
 
وحول الازمة الاخيرة بين جناحي العدالة (المحامون ووكلاء النيابة) أشار الي وجود ثقوب سوداء في ثوب العدالة هي التي خلقت مثل هذه الازمة وستخلق مثلها مجدداً، لافتاً الي عدم وجود ما يسمي »قاضي التحقيقات« هو الذي خلق ازمة جناحي العدالة في مصر خلال الفترة السابقة حيث إن أغلب النظم القضائية المتطورة أخذت علي عاتقها الفصل فيما بين جهة التحقيق (النيابة) وجهة توجيه الاتهام (قاضي التحقيقات) حتي تحال بعد ذلك القضية الي القضاء.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة