أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

«خدمة العملاء» الإلكترونية تشق طريقها للقطاع المصرفى


هبة محمد- آية عماد:

تعتبر خدمة العملاء من أهم أدوات البنوك للتواصل مع عملائها ودعم علاقتهم بتلك الوحدات المصرفية، ليقتصر تقديمها فى مصر على خدمات الهاتف «الكول سنتر» أو إرسال الرسائل عبر موقع البنك الالكترونى لينتظر العميل رد إدارة البنك فى وقت لاحق، إلا أن بعض البنوك العالمية وعلى رأسها مجموعة سيتى وفرت خدمة جديدة لـ«Call Center » من خلال المحادثة عبر الإنترنت، ليتم من خلالها التواصل بشكل مباشر مع أحد ممثلى خدمة العملاء بالبنك ولكن بشكل الكترونى، وتعتبر تلك الخدمة حديثة العهد بالقطاع المصرفى، إلا أنه يمكن تفعيلها داخل السوق المصرفية خلال الفترة المقبلة، وفقاً لما أكده عدد من المصرفيين.

 
 عبد الحميد سليمان
ولفتوا إلى أنه لا توجد عوائق فى تطبيق هذه الخدمة محلياً، مشيرين إلى ضرورة توفير عدد من العوامل لإتاحتها فى البنوك وتتمثل فى وجود بنية أساسية قوية لنظم تكنولوجيا المعلومات لدى البنوك التى ستسعى لتفعيل هذه الخدمة، بالإضافة إلى ضرورة دراسة السوق ورغبة العملاء فى الإقبال على استخدامها حتى لا ترفع من التكاليف على البنوك وتؤدى إلى خسائر غير متوقعة، فضلاً عن دراستها حجم مخاطر تلك المعاملات حتى يتم تحديد نوعية الخدمات التى يمكن الاستعلام عنها، كما أن الاستعانة بأفضل السبل لتأمين المعلومات والبيانات أثناء إجراء المحادثة تعتبر من أهم الشروط لتوفير الخدمة.

وأكدوا أهمية زيادة عدد العاملين فى خدمة العملاء حتى يقابلوا ارتفاع عدد المحادثات الإلكترونية بعد التطبيق، وضرورة توفير إطار تشريعى يحكم العلاقة بين الطرفين بما يسمح بالتغلب على مشكلات استخدام الشبكة العنكبوتية.

وفسروا عدم اقتحام تلك الخدمة السوق المصرية خلال الفترة الماضية بضعف ثقافة العملاء المالية، مفضلين عدم التواصل فيما يتعلق بالمعاملات المالية إلا من خلال المكالمات الهاتفية أو زيارة مقر البنك، لافتين إلى أنه رغم زيادة عدد مستخدمى الإنترنت فإن ذلك لا يشير إلى أن تلك الخدمة ستلقى إقبالاً من العملاء نظراً لأن عدد عملاء البنوك الفعليين لا يتعدى 8 ملايين عميل.

وأشارت لميس نجم، نائب الرئيس التنفيذى لدى «سيتى بنك»، إلى أن مجموعة سيتى تختبر حالياً تلك الخدمة فى مركزها الرئيسى، على أن يتم تفعيلها فى كل فروعها المنتشرة على مستوى العالم خلال الفترة المقبلة، لافتةً إلى أن توفير الخدمة يعتمد على دراسة السوق وعدد العملاء الراغبين فى الحصول عليها.

ولفتت إلى أنه لا توجد مشكلات تتعلق بتطبيق الخدمة فى القطاع المصرفى المحلى، حيث تتوفر البنية التقنية الجيدة فى المواقع الإلكترونية للبنوك، بالإضافة إلى ابتكار برامج ونظم مضادة لاختراق حسابات العملاء، فضلاً عن قدرة العاملين فى خدمة العملاء على التواصل مع عملاء البنك من خلال المواقع الإلكترونية.

ودعت إلى ضرورة زيادة عدد الموظفين فى قطاع خدمة العملاء قبل تطبيق الخدمة حتى يكونوا على استعداد للتحدث مع العملاء على مدار الـ 24 ساعة من خلال الموقع الالكترونى، مستبعدةً أن تكون البنوك قد تأخرت فى إدخال الخدمة للسوق المحلية حيث إنها تعتمد على استعداد العملاء لها.

وقالت إنه رغم ارتفاع نسبة مستخدمى الانترنت فى مصر، فإن ذلك لا يشير إلى أنها تعتبر أفضل وسيلة للتواصل البنكى، وأوضحت أن نحو 8 ملايين عميل فقط هم إجمالى المتعاملين مع البنوك، ويشتمل على شريحة الشباب ورجال الأعمال وغيرهم، الأمر الذى يعكس عدم تأثير طرح الخدمة على زيادة أعداد العملاء، لافتةً إلى أن كثيراً من العملاء يفضلون التعامل مع البنك من خلال الهاتف لأنه يعتبر أسهل وأقدر على توصيل المعلومة بشكل أفضل.

وأوضحت لميس أن البنوك الأجنبية تعتبر الأكثر قدرة على طرح تلك الخدمات فى مصر لاطلاعها على التطورات التكنولوجية المطبقة فى بنوكها الأم، لتقوم البنوك المحلية فيما بعد بتنفيذ الخدمات الجديدة فى إطار مواجهة المنافسة.

وفسر عبد الحميد سليمان، رئيس قطاع تكنولوجيا المعلومات لدى بنك مصر-إيران، عدم وجود خدمة للعملاء عن طريق الانترنت بضعف ثقافة العملاء فيما يتعلق بالتعامل البنكى عن طريق الانترنت، بالإضافة إلى تفضيل عدد كبير منهم التواصل من خلال الهاتف، عكس الدول الأجنبية التى انتشرت فيها الخدمات الإلكترونية بشكل ملحوظ خلال الفترات الماضية.

وقال إنه رغم تأخر السوق المصرفية المحلية عن تحسين أدواتها الإلكترونية المتعلقة بخدمة العملاء، فإنها تواكب التطورات العالمية فى مجالات تقنية أخرى أبرزها استخدام الانترنت البنكى والـ Mobile Banking ، بالإضافة إلى زيادة عدد مستخدمى البطاقات الائتمانية للتعامل مع وحدات الصراف الآلى، عكس ما كان سائداً خلال السنوات الماضية من تخوف بعض العملاء من استخدام تلك الوحدات، مشيراً إلى أن القطاع المصرفى يعد حالياً لإدخال خدمات الكترونية جديدة منها خدمات الدفع عن طريق الإنترنت ومنتج الـ Cash by Code .

وأوضح أنه لكى يتم تفعيل خدمة العملاء الإلكترونية، يجب على البنوك التأكد من وجود برامج مميزة لمنع وصول الفيروسات وحجب محاولات القرصنة واختراق الموقع الالكترونى للبنك حتى لا تتم سرقة أرقام حسابات العملاء وبياناتهم أثناء إجراء المحادثة.

ولفت إلى أن خدمة العملاء الهاتفية التى تعتمد عليها البنوك فى مصر تعتبر جيدة ويمكنها تطبيق الخدمة إلكترونياً، إلا أنها تعتمد على مدى احتياج السوق ورغبة العملاء فى استخدامها حتى لا ترفع من التكاليف على البنك وتؤثر سلباً على ربحيته، مشيراً إلى أن البنوك تستعين فقط بخدمة العملاء التابعة للبنك ولا يمكنها عقد بروتوكولات تعاون مع شركات خارجية لمد البنك بالخدمة لأن ذلك يخالف قانون سرية المعلومات والبيانات.

وأشار عادل سيد عبدالكريم، مسئول التفتيش وأنظمة المعلومات ببنك قناة السويس، إلى إمكانية تطبيق خدمة العملاء بالتحدث عن طريق المواقع الإلكترونية فى البنوك المحلية اقتداء بالبنوك العالمية التى توفر موظفين للتعامل مع العملاء عن طريق الـ«chat »، موضحاً أن هذه الخدمة تزيد من ارتباط العميل بالبنك.

وقال إن تطبيق الخدمة يتطلب ضرورة توفير التأمين الكافى على المواقع الإلكترونية الخاصة بالبنوك، فضلا عن ضرورة وجود إطار تشريعى ملزم للطرفين يحكم آلية التعامل من خلال الشبكة العنكبوتية خاصةً أن إتاحة خدمة عملاء عبر الانترنت تتضمن مشاكل متعددة.

وأضاف أن إطلاق خدمة العملاء عبر الانترنت يتطلب قيام البنوك بدراسات عديدة أبرزها دراسة مخاطر التعامل من خلال الإنترنت، بالإضافة الى ضرورة دراسة الخدمات التى يمكن الاستعلام عنها، مشيراً إلى أن ثقافة العميل المصرى قد تحول دون نجاح الخدمة لأن العملاء يفضلون التعامل المباشر مع البنك خاصة فيما يتعلق بالأموال والحسابات.

وفسر رئيس قطاع تكنولوجيا المعلومات بأحد البنوك الأجنبية ضعف قيام البنوك بإضافة منتجات حديثة تتعلق بخدمة العملاء على مواقعها الإلكترونية، بأن ذلك التطوير قد لا يصاحبه إقبال من جانب العملاء، مما يؤثر سلباً على أرباح البنوك، لأن تلك الخدمات الإلكترونية تتميز بارتفاع تكلفتها.

وأوضح أن ثقافة العميل فى مصر تختلف عن نظيرتها فى الدول الأخرى، حيث يفضل العميل المصرى التوجه إلى البنك أو التواصل مع البنك عن طريق استخدام الهاتف كبديل عن الوسائل التكنولوجية خاصةً فى المعاملات المالية، لافتاً إلى أن العميل المصرى يرى أن التعامل مع البنك من خلال الهاتف يوفر له مزيداً من الوقت عكس الحديث من خلال الانترنت.

وأشار إلى أنه على المستوى المحلى، فإن طريقة التواصل مع العملاء من خلال الموقع الالكترونى تتمثل فى إرسال العميل بريده الالكترونى للبنك لإمداده بجميع البيانات والمعلومات أو الاستفسارات المتعلقة ببعض الموضوعات التى يريد معرفتها.

ولفت إلى أنه رغم التباطؤ فى استخدام وسائل تكنولوجيا جديدة تتعلق بخدمة العملاء والتواصل معهم، فإن تلك الخدمات تم تطويرها بشكل ملحوظ خلال السنوات الخمس الماضية، مشيراً إلى أن هذا التحسن فى أداء خدمة العملاء قد لا يلحظه العملاء لأنه يتم فى النواحى الفنية المتخصصة بتلك الخدمات، كأن يتم الحرص على خفض الفترة الزمنية للمكالمة أو تطوير أداء العاملين فى خدمة العملاء وتدريبهم على كيفية تحسين المكالمة الصوتية.

وقال إن هناك اهتمامات أخرى للبنوك فى جانب تكنولوجيا المعلومات تتمثل فى تحصين وتأمين بيانات العملاء حتى يتم دعم سرية المعلومات فى البنوك، لافتاً إلى أن الجانب الأمنى يأتى على رأس أولويات البنوك خلال هذه الفترة، لأن هذا الجانب يهم القطاع المصرفى والعملاء معاً.

وأشار إلى أن البنوك الأجنبية تعتبر الأكثر قدرة على إضافة منتجات تكنولوجية حديثة سواء فيما يتعلق بخدمة العملاء ونظم المعلومات أو فى النواحى المصرفية ككل، حيث إنها متصلة ببنوكها الأم، مما يدعم اطلاعها على تطبيق أفضل النظم التكنولوجية فى السوق المحلية.

وبرر عدم إقبال فروع البنوك على نقل تلك الخدمات التى تطرحها بنوكها الأم إلى السوق المحلية باختلاف استراتيجية تلك البنوك داخل مصر، فقد تركز على التعامل مع الشركات فقط ولا تكثف جهودها فى تطوير قطاع التجزئة، مما يؤخر طرح تلك الخدمات فى مصر.

وقال إن تراجع تطوير خدمة العملاء فى مصر أو استخدام سبل تكنولوجية متطورة لا يعيب السوق المصرية وإنما هى سمة الأسواق المصرفية العربية، متوقعاً أن تشهد الفترة المقبلة إقبالاً من البنوك على تطوير خدمة العملاء، سواء من خلال مواقعها الإلكترونية أو عن طريق التواصل مع العميل عبر الهاتف.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة