أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.28 17.38 بنك مصر
17.28 17.38 البنك الأهلي المصري
17.28 17.38 بنك القاهرة
17.27 17.37 بنك الإسكندرية
17.27 17.37 البنك التجاري الدولي CIB
17.28 17.38 البنك العربي الأفريقي
17.26 17.40 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
626.00 عيار 21
537.00 عيار 18
715.00 عيار 24
5008.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

ديكتاتوريات عابثة


شريف عطية 
 
من المتفق عليه أن جذور الاستبداد في المنطقة تعود إلي عصور خلت ، ذلك قبل محاولة التأقلم مع المعطيات السياسية بالمعني المتعارف عليه في العصر الحديث ، لتبدل أقنعتها طوال النصف الثاني من القرن العشرين ولا تزال .. تحت مسميات وأردية مختلفة ، استطاعت من خلالها إحكام القبضة الحديدية علي شعوبها ، إلا أن هذه الأقنعة آخذة في السقوط تباعاً لمتغيرات تعود إلي النظام الدولي أحياناً والي الوعي الأنساني الجديد في أحيان أخري ، فإذ بها تكشف بعد انحسارها عن وجوه الاستبداد، وبأكثر من أي وقت مضي ، بشاعة ماكانت تخفي وراءها من عوار سياسي وشبق للسلطة من دون حتي ورقة توت تستر بها اخفاقاتها المتوالية .. ولا أطماعها السئيلة في جمع توقيعات المواطنين، سعياً لاستبدال قائد حالي بآخر قادم .. كي تستمر الخشب المسندة للأول ، وللجوقة المتحلقة من حوله ، في الاستمساك مثل طيورالصيد بأذيال السلطة المتهترئة لفرط ما نهشتها خلال عقود سابقة.
 
وفيما المنطقة منشغلة من أدناها إلي أقصاها .. بنذر حروب توشك أن تأخذ بتلابيب بلدان مجاورة لمصر .. من الشرق والجنوب ، وفي الوقت الذي تتزايد فيه باطراد مفزع مشاكلها الداخلية .. الاقتصادية والاجتماعية والطائفية .. إلي سوء آداء المرافق العامة والخدمية ، فإن المصريين من النخب والعامة علي السواء .. يبدون وكأنهم غير ملتفتين للمخاطر التي توشك أن تطالهم عبر الحدود ، منشغلين عما يدور حولهم وبين ظهرانيهم.. بمسألة الخلافة المنتظر حسمها في أكتوبر 2011 ، غير عابئين بالتطورات السلبية للأحداث الخارجية والداخلية التي تجري مياهها تحت الجسور المصرية تهدد بتصدعها ، حتي إذا جاء موعد الأنتخابات الرئاسية بعد عام ونيف ، فمن المرجح أنها ستكون عندئذ غير ذات موضوع في ظل السلوكيات العبثية الجارية .. وفي ضوء الإنعكاسات السلبية لمشاكل مصر الداخلية ومن خارجها ، إذ من المشكوك فيه آنئذ سلامة صناديق الاقتراع بالمقارنة بالتدهور المحتمل.
 
إلي ذلك ، وفي وصف صحيح لوزير الشئون البرلمانية منذ أيام للتسابق بين مرشحي الرئاسة علي جمع توقيعات المواطنين بـ »العبث السياسي« إلا إنه غاب عنه أن يذكر جذور هذا العبث .. الذي لولاه لما كانت الحال علي ما هي عليه الآن من إرتباك واضطراب وتشويش ، ولم يكن  بمقدور لمزيد من الصغار العبث بمصير الوطن، إذ لم يكن بقدورهم ذلك لو لم يكن ما كان من التلاعب المعيب بالدستورفي  2005،2007، ومن اكتفاء أحزاب المعارضة بدور التابع الذليل للحزب الحاكم ، ولو لم يكن خواء الأخير من كوادر فاعلة لعقود خلت .. ما كان يصبح مجرد لعبة يتشبث للهو بها من لايستحق أو يقدر، ولم يكن لهذا العبث السياسي .. أن يستفحل لدرجة تحمس بعض الأحزاب وحركات المجتمع المدني للعمل مع »الإخوان« لمقاومة سيناريو مايسمي التوريث ، حتي لا يتحول الحكم في مصر من النظام الفردي ، وهو خطر ، إلي الحكم العائلي أو الشخصي ، وهو كارثة .
 
خلاصة القول ، أنه من المؤكد أن إتخاذ المصريين ، النخب والعامة ، مواقف متفاعلة لمقاومة الأوضاع المتدهورة في المنطقة بشكل عام ، لا ينفصل عما يجري علي مصر الداخل بشكل خاص ، إذ طالما التفسيرات والأحكام والأيدولوجيات مرتبكة بين مصر وجيرانها فسوف تشيع في المنطقة بأسرها »الديكتاتوريات العابثة«.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة