أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

‮»‬الوسط‮« ‬و»الإخوان‮« ‬وجهاً‮ ‬لوجه علي الموائد السياسية


مجاهد مليجي
 
تشتعل المنافسة بين الإخوان وحزب الوسط تحت التأسيس في الإفطارات الرمضانية التي تعتبر موائد سياسية تجوب المحافظات المختلفة، حيث ترك الوسط والإخوان القاهرة وانطلقا ليجوبا محافظات الوجهين القبلي والبحري لإقامة موائد الإفطار السياسية، وقد تفوقت موائد »الوسط« هذا العام علي نظيرتها لجماعة الإخوان من حيث حضور ممثلي القوي السياسية المختلفة في المحافظات، بينما اقتصرت بعض إفطارات الإخوان علي نوابها في البرلمان وقاداتها التنظيميين وبعض أعضاء مكتب الإرشاد.

 
ويحمل هذا التنافس الذي يبدو غير متكافئ، دلالات واضحة علي حرص مجموعة »الوسط« علي جذب أكبر عدد من متمردي الإخوان والرافضين لأداء ومواقف الجماعة في الآونة الأخيرة، إضافة إلي أنصار التيار الإسلامي ومزاحمة الإخوان في هذا المجال.
 
عصام سلطان، القيادي بحزب الوسط تحت التأسيس، قال إن الحزب حريص علي تفعيل نشاطه في المحافظات المختلفة التي يحظي فيها بشعبية جارفة تمكنه من زيادة عضويته بين قطاعات واسعة من الشباب والمثقفين المؤيدين لأفكار ومنهج الحزب، وقد انطلق أول إفطار من أقصي جنوب البلاد من أسوان ثم أعقبه إفطار في أقصي الشمال في »رأس البر« ثم دمياط والإسكندرية والمنيا ونخطط للمزيد طوال شهر رمضان في محافظات الدلتا والصعيد، معلنا عن تنظيم مائدة للإفطار في المنيا اليوم »الخميس« تحضرها جميع القوي السياسية والأحزاب لمناقشة مستقبل الحراك السياسي في مصر.
 
وأضاف أن الوسط يسعي لنشر أفكار الحزب ومبادئه بين الـ80 مليون مصري وغير معني بموقف جماعة الإخوان، حيث إنهم لا يمثلون %2 من مجموع الشعب المصري ولا يمكن أن يبقي الحزب أسيراً لـ%2 ويترك العمل بين %98 من الشعب المصري، ولكن ذلك لا يمنع أن الحزب يفتح أبوابه للجميع بمن فيهم الشباب الذين لم يجدوا أنفسهم داخل الإخوان إذا أرادوا الانضمام للحزب.
 
واعتبر الدكتور جمال حشمت، عضو مجلس الشوري جماعة الإخوان المسلمين، أن هناك اختلافات واضحة بين ما يتبناه حزب الوسط وجماعة الإخوان المسلمين في عدد من القضايا المفصلية وهو ما يجعل هناك نوعا من التنافس بين الطرفين وإن كانت الكفة ترجح لصالح الإخوان لاسيما أن الوزن النسبي للإخوان أكبر بكثير من الوسط.
 
وأوضح أن الإخوان يسعدهم وجود من ينافس الجماعة في الميدان من أطياف المعارضة المختلفة بمن فيهم الوسط، معتبراً أن إقامة إفطار للوسط وللإخوان في نفس المحافظة وفي نفس التوقيت مسألة عادية مستبعشدا أن يستخوذ الوسط علي جزء من شعبية الإخوان، مؤكداً أن الجماعة لا تخشي من الوسط ولا تعيره اهتماما كبيراً، لأن قضية الإخوان مع الحزب الوطني الذي يمكن وصفه بالمزور الأكبر للانتخابات وليست مع حزب الوسط، ونتمني أن ينشط الوسط ليدخل حلبة المنافسة إلي جانب أحزاب اليمين واليسار حتي يكون هناك حراك سياسي حقيقي وحتي لا يستحوذ الوطني علي الساحة منفردا.
 
وأقر حسين عبدالرازق، الأمين العام السابق، عضو اللجنة المركزية بحزب التجمع، بوجود منافسة حامية بين مجموعة »الوسط« وقيادات الإخوان في عدد من المحافظات، لأن الإخوان كتنظيم وجوده ممتد بصورة أكبر من الوسط ولكن لا يمنع ذلك حدوث المنافسة بين الجبهتين، بالرغم من الفروق بينهما من حيث مدنية حزب الوسط ودينية جماعة الإخوان المسلمين، وهو ما يجعل خطاب كل منهما مختلفاً ويجعل تعاطي الأحزاب والقوي السياسية أكثر إيجابية حيال الوسط عن الإخوان، لاسيما أن اختيارات الجماعة أثارت جدلاً كبيرًا علي الساحة السياسية فيما يخص قضايا المواطنة وترشح الأقباط والمرأة للرئاسة بعكس اختيارات الوسط كحزب مدني وهو ما يزعج الإخوان، إضافة إلي خروج مجموعة الوسط عن صفوف جماعة الإخوان الأمر الذي يعمق الصراع والمنافسة بينهما علي الصعيدين السياسي والحركي وهو ما ينعكس علي إفطارات الحزب والجماعة في نفس المحافظات.
 
واعتبر الدكتور نبيل عبدالفتاح، الخبير في شئون حركات الإسلام السياسي، أن هذه المنافسات حتي هذه اللحظة لا تزال في مهدها الأول، وفي حال حصول حزب الوسط علي الترخيص سواء بحكم من المحكمة أو بقرار من لجنة شئون الأحزاب فإنه سيشعل المواجهة بين الإخوان والوسط ،حيث ساعتها يمكن أن تشكل رؤية حزب الوسط طرحاً إسلامياً مختلفًا عما تطرحه جماعة الإخوان بحيث يتصف بالديناميكية والنزعة الإصلاحية والمرونة في التعاطي مع المواطنة ووضع المرأة ويمكنها ان تستوعب قطاعات من شباب الإخوان الغاضبين علي الجماعة أو من بعض مواقفها، واحتواء عدد كبير من الناشطين الذين يمكن أن يقبلوا بطرح إسلامي مستنير ويرون في الإخوان بوضعهم ورؤيتهم الحالية، خطراً علي مستقبل الوطن.
 
وقال إن الجماعة لديها محاذير نظير مواقفها من المرأة والأقباط ومفهومها للمواطنة بعد أن ارتدت عليها خلال الفترة الماضية وانعكس ذلك بوضوح في برنامجها السياسي الذي أعلنته في 2009، وأن التطور الذي يحدث داخل منظومة أفكار حزب الوسط يمكن أن يسحب البساط من تحت أقدام الجماعة بصورة جزئية ويقتطع من جمهورها وشعبيتها كثيرين من المؤمنين بالقيم الإسلامية كأحد الحلول المطروحة علي الساحة السياسية.
 
وأوضح نبيل عبدالفتاح، أن التصعيد بين الإخوان والوسط في هذه المرحلة غير مرجح، إلا أنه من الممكن أن يحدث احتكاكات متفرقة بين الطرفين في نقاط اشتباك النفوذ بين أنصارهما، وهو ما يعني قدرة الوسط علي سحب جزء من العناصر القلقة من كوادر جماعة الإخوان التي لا تريد الخروج في الوقت الحالي عن صف الجماعة نظراً لقضائها عشرات السنين بين كوادرها، وخوفاً من الاتهامات التقليدية التي تكال للكوادر التي تفكر في الخروج عن طوق الجماعة التنظيمي أو تسعي لتجميد عضويتها.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة