أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

3‮ ‬معوقات تقلص جاذبية القطاع الزراعي أمام صناديق الاستثمار المباشر


أحمد الشاذلي
 
يعد القطاع الزراعي أحد القطاعات المؤثرة في الاقتصاد القومي، نظراً لما يوفره من فائض من الصادرات الزراعية التي تساهم بإيجابية في تحسين ميزان المدفوعات، بالإضافة لدوره في توفير الخامات اللازمة لعدد من الصناعات المهمة، فضلاً عن استيعابه لنحو %27 من إجمالي قوة العمل، وأهميته بالنسبة للمساهمة في الناتج القومي الذي تتجاوز نسبة الـ%13.4 إلا أن عدد صناديق الاستثمار التي تهتم بالاستثمار في مجال الزراعة ليس كبيراً.

 
l
 
ماريان غالى 
ويؤكد الخبراء أن قطاع الزراعة بوجه عام شبه غائب في البورصة المصرية رغم أهميته ومساهمته في هيكل الاقتصاد القومي وأرجعوا ذلك إلي قلة عدد الشركات التي تستوفي شروط ومعايير القيد في البورصة نظراً لغياب الشكل المؤسسي بالقطاع وغياب فصل الملكية عن الإدارة، بالإضافة إلي سيادة الملكية الفردية علي القطاع الزراعي وصغر حجم ومساحة الأرض.

 
وأشار الخبراء إلي أن مشكلة التخارج من الاستثمار في القطاع الزراعي من أهم المشكلات التي تواجه صناديق الاستثمار، عند دخولها هذا المجال، وهي مشكلة ناتجة عن عدم قيد أغلب شركات الاستثمار الزراعي في البورصة نظراً لعدم استيفاء المعايير المطلوبة للقيد، بالإضافة إلي ارتفاع مخاطر الاستثمار في أنشطة القطاع الزراعي نظراً لتأثره بعوامل الجو والتي لا يمكن التحكم فيها.

 
في هذا الإطار قال عمرو القاضي، خبير أسواق المال، إن انخفاض تمثيل القطاع الزراعي في البورصة المصرية يرجع إلي أنه ليس قطاعاً مؤسسياً وتغلب عليه الملكية الفردية، والتي تمتلك مساحات صغيرة ومفتتة، وليست شركات كبيرة ذات كفاءة تستطيع أن تحقق المعايير المطلوبة لقيدها في البورصة، بالإضافة إلي أن شركات استصلاح الأراضي الزراعية لا تدار بكفاءة.

 
وأضاف »القاضي« أن القطاع الزراعي حتي يستطيع أن يكون لديه شركات كبيرة ومهيأة للقيد في البورصة، سيأخذ وقتاً كبيراً نظراً لعدم وجود الكوادر المؤهلة لإدارة هذه الشركات، بالإضافة إلي صعوبة فصل الإدارة عن الملكية في القطاع الزراعي.

 
وأشار خبير أسواق المال إلي أن أهم نتائج عدم تمثيل القطاع الزراعي في البورصة المصرية بشكل يتناسب مع مساهمته الكبيرة في هيكل الاقتصاد القومي ومساهمته في الناتج القومي بنسبة تفوق الـ%13 تتمثل في أن أي نمو يحدث في قطاع الزراعة لن يظهر تأثيره في السوق بشكل مباشر، مضيفاً أن التأثير يكون في أغلب الأحيان بشكل غير مباشر عن طريق قطاعات أخري تكون ممثلة في البورصة وفي الوقت نفسه مرتبطة بقطاع الزراعة مثل المطاحن والأسمدة حيث ينعكس نمو القطاع الزراعي علي زيادة الطلب علي الأسمدة والمبيدات وأيضاً بالنسبة للمطاحن حيث يزيد طلبها علي الحبوب.

 
وأضاف »القاضي« أن صناديق الاستثمار المباشر لا تفضل في أغلب الأحيان الاستثمار في هذا القطاع نظراً للصعوبات التي قد تواجهها فيه ومن أهمها أن عدد شركات القطاع في البورصة قليل جداً وتمتلك أسهماً غير سائلة بالإضافة إلي صغر حجم رأسمالها السوقي وهو ما يمثل مخاطرة كبيرة علي الصندوق إذا أراد التخارج من الاستثمار في القطاع، حيث إن الصندوق قد يتعرض خلال فترة استثماره لاسترداد بعض العملاء أموالهم، إلي صعوبة التداخل في القطاع أيضاً حيث إن عدد الشركات محدود، بالإضافة إلي أن قلة عدد الأسهم التي تمتلكها من المعوقات التي تقف أمام زيادة استثمارات الصندوق.

 
وتؤكد نورا حلمي، العضو المنتدب لشركة »النعيم« لإدارة صناديق الاستثمار، أن قطاع الزراعة غير ممثل في البورصة نظراً لوجود عدد محدود من الشركات التي تستثمر في الزراعة، وفي الغالب تأخذ الطابع الفردي ويغيب عنها الطابع المؤسسي، الذي يتم فيه فصل الملكية عن الإدارة، بالإضافة إلي معاناة القطاع من مشاكل التمويل حيث إن تمويل القطاع الزراعي في مصر ضعيف ولا يوجد سوي بنك واحد متخصص في تمويل هذا النشاط وهو بنك التنمية والائتمان الزراعي.

 
وأضافت »حلمي« أن قطاع الزراعة غير مؤثر في البورصة نتيجة انخفاض عدد شركاته في السوق، وبالتالي ما يحدث في القطاع من نمو لا يؤثر علي السوق رغم كون القطاع الزراعي من القطاعات المهمة والمؤثرة في هيكل الاقتصاد القومي ويعمل به ما يزيد علي 5 ملايين شخص.

 
وأشارت العضو المنتدب لشركة »النعيم« إلي أن قطاع الزراعة قد يكون جاذباً للاستثمار وبالتالي تكون صناديق الاستثمار المباشر علي استعداد لزيادة استثماراتها فيه، ودخول صناديق جديدة مرهون بإنشاء شركات استصلاح أراض وشركات خاصة بالقطاع تأخذ الطابع المؤسسي وتستطيع أن تستوفي الشروط اللازمة لقيدها في البورصة، وهو ما قد يحل مشكلة التخارج التي تواجه صناديق الاستثمار في حال دخولها للاستثمار في شركات الاستثمار الزراعي، بالإضافة إلي إمكانية انضمام شركات الاسستثمار الزراعي إلي بورصة النيل باعتبارها شركات متوسطة وصغيرة.

 
وقالت »حلمي« إن ما قد يجذب صناديق الاستثمار للاستثمار في القطاع الزراعي هو العائد المرتفع منه لتعويض حجم المخاطرة الكبير الذي يواجه الصناديق فيما عدا الصناديق الحكومية التي قد تستثمر في القطاع لأهداف المسئولية الاجتماعية.

 
من جهته أكد حسن الخطيب، مدير الاستثمار بشركة »كرالايل مصر« للاستثمار المباشر، أن قطاع الزراعة يواجهه العديد من المشكلات التي تعوق تمثيله الجيد في البورصة المصرية من أهمها سيطرة الملكية الفردية لمساحات صغيرة من الأرض وبالتالي لا توجد شركات كبيرة بالقطاع حيث إن المساحات الكبيرة من الأراضي الصالحة لإنشاء شركة لاستصلاح الأراضي نادرة في مصر.

 
أضاف »الخطيب« أن ما يعوق صناديق الاستثمار في القطاع الزراعي أيضاً، أن الاستثمار في الزراعة يحتاج إلي استثمار طويل الأجل قد يمتد لنحو 8 سنوات وهو ما لا يتناسب مع استراتيجية الصناديق التي تعتمد علي الاستثمار الذي لا تتجاوز مدته 4 سنوات ليحصل علي العائد، بالإضافة إلي ارتفاع المخاطرة بالقطاع الزراعي حيث إنه يتأثر بالعوامل الجوية التي لا يمكن التحكم فيها.

 
وأشار مدير استثمار شركة »كرالايل« مصر للاستثمار المباشر، إلي أن النهوض بالقطاع الزراعي وزيادة عدد الشركات به يحتاج إلي تطبيق الطابع المؤسسي وتمويل طويل الأجل بالإضافة إلي زيادة دور الدولة في دعم القطاع الزراعي.

 
وفي السياق نفسه قال شريف سامي، خبير أسواق المال، إن غياب القطاع الزراعي عن التمثيل بشكل جيد في البورصة المصرية يرجع إلي طبيعة نشاط هذا القطاع والدورة الاقتصادية له، بالإضافة إلي هيكل الملكية في القطاع الذي يعتمد علي الملكية الفردية وهو ما يخلق صعوبات عند تأسيس شركات مستوفاة لمعايير القيد في البورصة.

 
وشدد »سامي« علي ضرورة زيادة الاستثمارات بالقطاع الزراعي في مصر نظراً لامتلاكه مزايا تنافسية.

 
وأرجع »سامي« عدم إقبال صناديق الاستثمار إلي الاستثمار في أنشطة القطاع إلي غياب الشكل المؤسسي عليه وسيادة النشاط الفردي والمزارع العائلية مما يجعلها غير مشجعة علي الاستثمار فيه.

 
وطالب »سامي« بضرورة زيادة دور صناديق الاستثمار التي تستثمر في المشروعات الصغيرة والمتوسطة للاستثمار في أنشطة القطاع نظراً لأن غالبية مشروعات القطاع الزراعي شركات صغيرة ومتوسطة، بالإضافة إلي عدم وجود تشبع في هذا القطاع، حيث إن عدد صناديق الاستثمار في القطاع الزراعي محدود للغاية.

 
من جانبها أكدت ماريان غالي، العضو المنتدب لشركة »سفنكس« لإدارة الصناديق، أن عدد الشركات الممثلة لقطاع الزراعة في البورصة المصرية محدود للغاية ولا يتجاوز ثلاث شركات، وهو ما لا يتناسب مع أهمية مساهمة القطاع في الناتج القومي، حيث تصل مساهمته إلي %13.4 ويعمل بالقطاع الزراعي المصري ما يقرب من 5.5 مليون عامل زراعي، وهو ما يتطلب زيادة الاهتمام بالقطاع.

 
وأشارت »غالي« إلي أن دخول صناديق الاسثتمار في القطاع يواجهه عدد من الصعوبات تتمثل في قلة عدد شركات الاستصلاح الزراعي، وغياب الشكل المؤسسي في القطاع، وسيادة الملكية الفردية لمساحات صغيرة من الأرض الزراعية، مضيفة أن القطاع به فرص كثيرة للاستثمار وتمتلك مصر عدداً من المزايا التنافسية فيه من أهمها عدد السكان الكبير بالإضافة إلي زيادة فرص نموه.

 
وأضافت العضو المنتدب بشركة »سفنكس« لإدارة الصناديق أن القطاع الزراعي في مصر يواجه عدداً من المشكلات مثل صعوبة الحصول علي التمويل، بالإضافة إلي حداثة عهد شركات القطاع وبالتالي لا تمتلك الكوادر الإدارية والخبرات التي تمكنها من استيفاء الشروط المطلوبة للقيد في البورصة، وأيضاً لا تستطيع الشركات تحمل تكلفة التطوير والمخاطرة.

 
أما فيما يتعلق بمشكلة التخارج من الشركات التي يستثمر بها صناديق الاستثمار الزراعي والناتجة عن عدم قيد شركات القطاع في البورصة، قالت »غالي« إنه يمكن التغلب علي ذلك عن طريق قيام الصندوق بالاستثمار في الشركة الصغيرة وغير المقيدة في البورصة، ويساعدها علي استيفاء شروط قيدها بالبورصة و المعايير المطلوبة وبالتالي يمكنها التخارج بعد ذلك من هذه الشركة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة