أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

مخاوف من عقبات تواجه الاستثمار الزراعي في أفريقيا


المال - خاص
 
في الوقت الذي تكثر فيه المخاوف من تفاقم ازمة القمح داخل السوق وسط ارتفاع متتالي في اسعار الدقيق ومعظم المنتجات الغذائية التي يدخل فيها القمح وعدم كفاية المخزون الحالي للدولة لاكثر من 4 شهور فقط، اختلف خبراء حول جدية الحكومة في اتجاهها نحو زراعة القمح في عدد من الدول الاوروبية، ففي الوقت الذي رجح فيه البعض ان تصريحات الحكومة التي تشير الي الاتجاه نحو زراعة القمح في دول حوض النيل ليست سوي »مناورات« اعلامية تهدف الي تهدئة مخاوف الرأي العام من ازمة غذائية محتملة، رأي البعض الآخر ان هناك فرصا حقيقية للاستثمار الزراعي بشكل عام في دول افريقيا فضلا عن ان معظم دول حوض النيل عانت لسنوات طويلة من تجاهل الاستثمارات المصرية رغم ان الاستثمار في تلك الدول اثبت انه اقل تكلفة بكثير من الاستثمار محليا.

 
l
وقبل اندلاع ازمة القمح مؤخرا عقب اعلان روسيا المورد الاكبر للقمح عالميا عن فرض حظر مؤقت علي تصدير القمح وتوقف عقود توريد للسوق المصرية بكميات ضخمة، كانت الحكومة قد اعلنت انها تنوي زراعة نحو 2 مليون فدان من القمح في اوغندا، واوائل يناير الماضي توجهت لجنة الي اوغندا لتحديد المساحة الاسترشادية للارض التي سيتم زراعتها، وقيل ان هناك اتفاقا بشأن زراعة القمح سيتم توقيعه بين الجانب الاوغندي ونظيره المصري وهو ما لم يحدث حتي الآن.
 
ورحب الدكتور حمزة عبدالعليم، رئيس الجمعية المصرية للقمح بالتوجه نحو زراعة الحبوب في افريقيا، لكنه شكك في ان تتم ترجمة هذا التوجه علي ارض الواقع فقي ظل الاضطراب الحالي في العلاقة بين مصر ودول حوض النيل، قال عبدالعليم إن اولويات الحكومة خلال المرحلة الحالية لابد ان تنصب علي تعظيم الانتاج المحلي من القمح عبر خطط واستراتيجيات واضحة وصارمة لا تسمح بتحويل انشطة الاراضي الزراعية ولا تبديل المساحات المزروعة من القمح بأي حبوب اخري، لافتا الي ان مدينة المنصورة وحدها في دلتا النيل تعاني من تعديات علي الاراضي الزراعية حاليا تصل الي ما يقرب من 21 الف فدان علي اجود انواع الاراضي الخصبة بها.
 
وقال هشام ابوالدهب، رئيس مجلس ادارة شركة دهب للمطاحن، إن الاتجاه نحو افريقيا ليس سوي حل مؤقت لازمة غذاء قد تتفاقم في المستقبل وسط الزيادة السنوية في استهلاك القمح، وتابع إنه لا بديل عن تحقيق اكتفاء ذاتي من القمح بنسبة لا تقل عن %75، مطالبا بانتهاج وزارة الزراعة استراتيجية متكاملة تقضي بتحديد مساحات مزروعة من القمح داخل كل محافظة وتشديد العقوبات علي المخالفين وبالتوازي تشجي الفلاحين علي زراعة القمح عبر شرائه منهم بالاسعار العالمية.
 
وتابع ابوالدهب قائلا إن الاستثمار الزراعي في الدول الافريقية له عوائد جيدة علي المدي البعيد لكنه لفت الي وجود عدد من المخاوف الامنية المرتبطة بعدم استقرار الاوضاع السياسية في عدد كبير من الدول الافريقية.
 
وبعد ازمة القمح الروسي قال امين اباظة، وزير الزراعة إن هناك خطة خلال عشر سنوات لتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح بنسبة تتراوح ما بين %57 و %80 مقابل %56 النسبة الحالية للاكتفاء الذاتي من القمح، وقال إن الوزارة سوف ترفع اسعار تسلم القمح من الفلاحين للوصول بالمساحات المزروعة الي 4 ملايين فدان مقابل ما يتم زراعته حاليا والذي لا يتجاوز 3 ملايين فدان من القمح.
 
بدوره يري الخبير الاقتصادي الدكتور عبدالمطلب عبدالحميد ان التصريحات الحكومية الخاصة بالتوجه نحو زراعة 2 مليون فدان من القمح في دولة اوغندا لا تتعدي تصريحات اعلامية تهدف الي تهدئة الرأي العام الذي شعر بالقلق علي مستقبل الامن الغذائي في بلد يصل تعدادها الي 80 مليون نسمة يبلغ استهلاكهم ضعف ما يتم انتاجه وفق قوله.
 
وشدد عبدالحميد علي انه لا يجب بأي حال من الاحوال ان يرتبط الامن الغذائي القومي بأي ظروف خارجية سواء ان كانت تلك الظروف متمثلة في الاضطرابات الاقتصادية والمناخية التي تحدث في الدول المصدرة للحبوب او الظروف والاوضاع السياسية في الدول الأخري التي تهدف وزارة الزراعة لزراعة القمح فيها، وقال إن احد اهم سبل حل ازمة الاكتفاء الذاتي من القمح يرتبط في المقام الاول بعودة الاهتمام مرة اخري بالفلاحين والاراضي المزروعة، مضيفا ان تشجيع الفلاحين عبر رفع اسعار القمح الذي يقومون بتوريده الي الحكومة هو احد اهم حلول الازمة.
 
وخلال الاسبوع الماضي قالت وزارة الزراعة إنها تستهدف زيادة الرقعة الزراعية من القمح خلال الموسم الحالي الي 3.25 مليون فدان وهي مساحة تصل بنسبة الاكتفاء الذاتي من القمح الي %60، وقررت الوزارة تحديد اسعار تقاوي القمح للموسم الجديد بنحو 100 جنيه لكل 30 كيلو جراما لتشجيع المزارعين علي التوسع في زراعة القمح.
 
علي الرغم من ذلك لم يستبعد عبدالحميد نجاح التوجه المصري نحو زراعة القمح في دول افريقيا في حال جدية هذا التوجه، لافتا الي ان هناك تجارب قائمة بالفعل لعدد من الشركات الاستثمارية المصرية مثل مجموعة »القلعة« في الاستثمار الزراعي بالدول الافريقية، وقال إن هناك دولا أخري سبقت مصر في التوجه نحو استغلال الاراضي الافريقية الشاسعة واستثمارها زراعيا مثل اسرائيل والصين، لكنه لفت الي ان هناك عددا محدودا من الدول الافريقية التي تصلح اراضيها لزراعة القمح مثل اوغندا وزامبيا والسودان.
 
وتعمل الحكومة حاليا علي تنويع مصادر استيراد القمح، وتعاقدت الحكومة مؤخرا مع فرنسا لشراء 240 الف طن، وكان الدكتور أحمد نظيف، رئيس الوزراء قد قال لـ»المال« خلال مؤتمر صحفي بالاسكندرية قبيل شهر رمضان بيوم واحد إنه في حالة حدوث اي زيادة في اسعار تعاقدات شراء القمح فإن الدولة سوف تتحمل هذا الفرق في السعر وخلال العام المالي المنتهي 2010/2009 خصصت وزارة المالية 13.8 مليار جنيه لدعم السلع الغذائية التموينية، وقال نظيف إن الزيادات في الدعم الموجه لرغيف الخبز قد تتراوح ما بين 2 و4 مليارات جنيه بعد ارتفاع اسعار توريد القمح عقب الحظر الروسي.
 
وتساءل محمد شكري نائب رئيس غرفة الصناعات الغذائية عن اسباب التوجه الحكومي لزراعة القمح في دول افريقيا في ظل تدهور العلاقات السياسية بين دول حوض النيل ومصر علي خلفية ازمة مياه النيل ورغبة تلك الدول في اعادة تقسيم حصص مياه النهر، وقال إن اي توجه للاستثمار الزراعي في تلك الدول سوف يلزمه قبل ذلك تعظيم التبادل التجاري والاستثماري، وتساءل عن مصير دراسات سابقة اكدت وجود نحو مليون فدان صالحة لزراعة القمح في الساحل الشمالي. وتستهلك السوق المحلية نحو 12 مليون طن من القمح سنويا.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة