أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

خبراء‮: ‬معاناة القطاع العقاري أكبر من دعاوي‮ »‬الفخراني‮«.. ‬وقرار التنازل يزيد الوضع سوءًا





نيرمين عباس

 

 
»اتخذت قراراً بالتنازل عن الدعاوي ضد بالم هيلز وتوشكي، وأفكر في مدينتي بعدما اكتشفت أن حكومة شرف لا تختلف كثيراً عن حكومة نظيف«.. جاءت هذه التصريحات الغاضبة علي لسان المهندس حمدي الفخراني مقيم دعاوي بطلان بيع أراضي الدولة ضد كل من بالم هيلز ومدينتي، تعليقاً علي قيام الحكومة بالطعن علي حكم المحكمة الأخير في قضية بطلان عقد بالم هيلز، في الوقت الذي أكد فيه وائل حمدي الممثل القانوني لحمدي الفخراني في تصريحات خاصة لـ»المال« ، أن الفخراني لم يتنازل بعد عن دعواه ضد بالم هيلز، مشيراً إلي أنه لوح بالتنازل في حال استمرت الحكومة في إجراءات الطعن ضد الحكم الصادر ضد »بالم هيلز«، ولم يتنازل فعلياً عن الدعوي.

 
وفيما رهن حمدي الفخراني التنازل عن أي دعوي قضائية وعلي رأسها مدينتي بطعن الحكومة الانتقالية علي الأحكام الصادرة بشأنها، أكد كل من خالد علي ووائل حمدي محاميا الدعوي، استمرارهما في استكمال إجراءات التقاضي الراهنة لحين حسمها بغض النظر عن موقف »الفخراني«.

 
وجاءت هذه التصريحات في الوقت الذي تنفست فيه الشركات المرتبطة بتلك القضايا الصعداء، وساد اعتقاد لدي المساهمين بأن جميع مشاكلهم ستنتهي بانتهاء القضايا وسيعود القطاع العقاري لحالته الأولي قبل ظهور هذه القضايا علي السطح، وهو ما دفع »المال« للتوجه بذلك السؤال لعدد من الخبراء والمحللين الماليين الذين جاءت آراؤهم مخيبة لآمال الشركات، ومفندة للتوقعات التي ظهرت خلال الأيام السابقة.

 
اتفق الخبراء علي أن تنازل الفخراني لن يكون الحل السحري الذي يعود بالقطاع لما كان عليه من قبل، كما أنه لن يعيد الثقة للشركات التي ارتبطت أسماؤها بهذه الدعاوي، وأقصي ما يمكن حدوثه في حال التنازل فعلياً هو التأثير المعنوي علي صغار المستثمرين والذي لن يحدث تأثيراً فعلياً علي أرض الواقع بأي حال من الأحوال.

 
ونفي الخبراء امكانية عودة الشركات لتقييماتها السابقة، والتي انخفضت بشكل كبير من جراء الدعاوي، مؤكدين أن التنازل لم يأت من جهة حكومية أو قضائية، وأن السوق بحاجة لقرارات رسمية من جانب الحكومة.

 
وطالبوا الحكومة الحالية بإصدار قوانين تنظم عملية بيع وشراء أراضي الدولة حتي لا يصبح المستثمر عرضة لرفع أي قضية ضده أو الطعن علي بطلان عقده بعد فترة من حصوله علي الأرض.

 
وأكد الخبراء أن التنازل عن القضايا المرفوعة ضد الشركات، سيضع حكومة الدكتور عصام شرف في مأزق جديد، وسيساهم في إحداث مردود سيئ علي أداء الحكومة خلال الفترة الماضية، في ظل أن هذه القضايا تهم الرأي العام المصري بأكمله وليست قضية شخصية تخص الفخراني وحده، لافتين إلي عدم اتخاذ الحكومة خطوات فعالة لحل هذه المشكلة خلال الفترة المقبلة ستبقي الأمور معلقة كما هي، وسيكون الحل الأمثل للمشكلة هو استمرار الفخراني في القضايا للوصول إلي قرارات حاسمة سواء كانت في صالح الشركات أو ضدها.

 
في البداية نفي شريف سامي، العضو المنتدب بشركة مصر المالية للاستثمارات وجود أي تأثير محتمل في حال تنفيذ المهندس حمدي الفخراني قراره بالتنازل عن دعاويه ضد بالم هيلز ومدينتي وتوشكي، سواء علي السوق العقارية، أو علي المستثمرين، مشيراً إلي أن القضية مرتبطة بشخص وليست جهة تحقيق رسمية، وتنازل الفخراني قد يكون له أثر نفسي علي بعض البسطاء، ولكنه لن يعيد الثقة ولا المستثمرين للسوق، كما أنه لن يرفع من تقييمات الشركات التي ساهمت القضايا في خفضها خلال الفترة الماضية.

 
وقال »سامي« إن الشكوك والمخاطر لا تزال تحيط بالسوق العقارية، والأمر لم ينته بعد ولن ينتهي إلا بقرارات رسمية، مشيراً إلي أنه يفضل استمرار الفخراني في القضايا والوصول لأحكام حاسمة وقواعد عامة يقرها القضاء المصري، علي أن يتنازل بهذا الشكل ويترك الأمور معلقة كما هي دون أي حلول.

 
وأضاف: إن ضعف الحكومة وعدم اتجاهها لاتخاذ قرارات حاسمة بسبب الظروف المحيطة بها والتي تعوق اتخاذ أي قرارات قوية يفاقم من تداعيات المشكلة، ولكنه في الوقت نفسه أكد أن الحكومة الحالية لا تعني شيئاً للمستثمر، لأنه في كل الأحوال ينتظر قدوم حكومة طويلة الأجل كي يحدد مدي قدرته علي بناء استثمارات في هذا البلد أو غيره.

 
وأشار العضو المنتدب بشركة مصر المالية للاستثمارات إلي أن طبيعة السوق العقارية، واعتمادها علي الاستثمار طويل الأجل يحتم وجود قرارت رسمية أو أحكام قضائية، لأن المستثمر لن يغامر بالحصول علي قطعة أرض في الوقت الحالي دون أي ضمانات ويعرض نفسه بعد ذلك لخطر التشكيك في إجراءات حصوله علي الأرض عقب سنوات من حصوله عليها.

 
من جانبه قال كريم هلال، عضو مجلس إدارة شركة سي آي كابيتال للاستثمارات المالية، إنه في حال انتهاء القضايا والتنازل عنها ستكون خطوة إيجابية لها مردود نفسي، ولكنه لن يكون الحل الذي يعيد الثقة للسوق العقارية والمستثمرين، مشيراً إلي أن ذلك القرار لابد أن تتبعه خطوات أكثر إيجابية من جانب الحكومة والقضاء المصري.

 
وعبر »هلال« عن رفضه مبدأ الطعن في تعاقدات أبرمتها الدولة مع مستثمرين، لما سيسببه ذلك من مردود سيئ علي سمعة الاستثمار في مصر، مشيراً إلي أن الطعن علي عقود موقعة من جانب الدولة مع مستثمرين بعد سنوات من إبرام العقود وانتهاء المشروعات المقامة علي الأراضي، ووجود آلاف من المساهمين وملاك الوحدات  في هذه المشروعات يعد أمراً خطيراً وخطاً أحمر لا يجب تخطيه، لأنه يشكك في مصداقية الدولة في الوقت الذي يتطلب التشجيع علي الاستثمار.

 
وأكد هلال ضرورة وجود قوانين تحكم عمليات بيع أراضي الدولة وأن تحترم الحكومة تعاقداتها، علي أن تقتصر عقوبات الشركات التي يثبت عدم صحة تعاقداتها علي توقيع غرامات مالية علي الشركات، حتي لا يتضرر المساهمون من جراء سحب الأراضي.

 
وعن مطالبة الفخراني الحكومة بدعم قضاياه وعدم الطعن علي الأحكام التي قد يحصل عليها، ووصف البعض موقف الحكومة بالضعيف، قال هلال إن كون الحكومة الحالية حكومة ثورة لا يتطلب إصدار قرارات غير شرعية، مشيراً إلي أنها حكومة ثورة وليست حكومة فوضي.

 
في حين قال شوكت المراغي، العضو المنتدب بشركة اتش سي لتداول الأوراق المالية، إنه سواء تنازل المهندس حمدي الفخراني عن دعاويه القضائية ضد بالم هيلز ومدينتي وتوشكي أم لم يتنازل، فالأمر ليست له علاقة بأداء القطاع العقاري ولن يكون له أي تأثير سواء علي سوق العقارات أو علي جذب الاستثمارات، حيث إن الفخراني سيتنازل بشخصه ولن يمثل الحكومة أو الجهات المسئولة.

 
وأشار إلي أن القضية الآن أصبحت أكبر قضية رفعها شخص، ولكنها أصبحت قضية تخص الرأي العام بأكمله، وانتهاء هذه القضايا لن ينهي التساؤلات المثارة حول عقود الشركات العقارية، وهل هي شرعية أم غير شرعية؟

 
ولخص »المراغي« المشكلة في شقين، أحدهما يتعلق بالقضايا التي رفعها الفخراني ضد الشركات، والآخر في التحقيقات التي تجريها جهات التحقيق الآن، مشيراً إلي أنه في حال تنازل الفخراني عن دعاويه، ستبقي التحقيقات التي تجريها جهات التحقيق مستمرة.

 
وقال العضو المنتدب بشركة اتش سي لتداول الأوراق المالية، إن الاستمرار في هذه القضايا كان سيصب في صالح الشركات التي تثق في صحة تعاقداتها، لأن فوزها بالقضايا كان سيساهم بشكل كبير في عودة الثقة للمساهمين والمستثمرين بالشركات.

 
وفي السياق نفسه قالت رحاب طه المحللة المالية بشركة برايم القابضة للاستثمارات المالية، إن تلويح المهندس حمدي الفخراني مقيم دعاوي بطلان بيع أراضي بالم هيلز ومدينتي وتوشكي بالتنازل عن الدعاوي، ليس له أي تأثير علي قطاع العقارات، وفي حال تنازله لن يكون ذلك الحل الذي يعيد الطمأنينة والاستقرار للسوق العقارية المصرية ولن يعيد الشركات لتقييماتها السابقة، ولكنه سيؤدي إلي العكس، خاصة أن رغبة الفخراني في التنازل لم تأت عن قناعة لديه بصحة عقود الشركات وإنما جاءت اعتراضاً علي موقف الحكومة وأسلوب تعاملها مع القضية، مشيرة إلي أن ذلك الأمر يضع حكومة الدكتور عصام شرف في موقف حرج، ويحتم عليها اتخاذ قرارات حاسمة تجاه تلك القضية الشائكة.

 
وأضافت: إن غياب دور الحكومة في ذلك الوقت تحديداً سيساهم في مزيد من الجدل حول الشركات، وبالتالي حول القطاع العقاري، لأن تنازل الفخراني لن يكون نهاية المطاف، وقد يظهر شخص آخر في اليوم التالي ليعلن عن نيته رفع قضايا جديدة ضد هذه الشركات أو غيرها، لنستمر في مثل هذه الحلقة المفرغة التي لن تنتهي إلا بقرارات رسمية من جانب الحكومة المصرية أو القضاء المصري.

 
وطالبت »رحاب« الحكومة بوضع قوانين تنظم عمليات بيع وشراء الأراضي التابعة للدولة، وأن تتم عمليات البيع من خلال مزايدات أو مناقصات علنية، وإلغاء التخصيص المباشر للأراضي حتي تتساوي فرص الأفراد والمؤسسات في الحصول علي الأراضي بما لا يعطي مجالا للشك في شرعية عقود أراضي الشركات بعد ذلك، مؤكدة أن غياب القوانين سيؤدي لاستمرار حالة القلق والذعر لدي المستثمرين.

 
وقالت المحللة المالية بشركة برايم القابضة للاستثمارات المالية، إن استمرار الفخراني في القضايا، لن يصل بنا إلي حل مرض لهذه المشكلة وتنازله عنها أيضا ليس حلا، لأنه في حال استمراره لن يفوز بكل القضايا ولن يخسرها جميعا، فليست كل العقود فاسدة وليست كلها صحيحة، وبالتالي لن نصل لحل جذري للمشكلة، وسيبقي الطريق مفتوحاً لكل من يريد أن يشكك في عقود أراضي الشركات مستقبلاً، أما تنازله عن القضايا فهو يعكس صورة أكثر سلبية ويظهر عجز الحكومة في اتخاذ قرارات حاسمة، مشيرة إلي أن هجوم الفخراني علي حكومة شرف وتصريحه بأن الحكومة لم تسانده بشكل كاف يعكس مدي يأسه من وصول الحكومة لأي حلول في المستقبل القريب.

 
وأكدت أن الحل الوحيد لعودة الاستقرار والثقة للقطاع العقاري يتمثل في وجود قرارات جدية وقوانين تصدرها الحكومة المصرية، والتحقيق في قضايا الأراضي المثارة، ومعاقبة من يثبت فساده، وتبرئة الشركات التي يثبت صحة عقودها، مستشهدة بقضية عقد أرض مدينتي التي قضي القضاء بصحته الأمر الذي ساهم في طمأنة المستثمرين وتوضيح موقف الشركة.

 

 

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة