أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

‮»‬سد جابي‮«..‬عنوان جديد في ملف أزمة حوض النيل


محمد ماهر
 
أعلنت إثيوبيا مؤخراً عن البدء في تشييد سد عملاق يسمي »جابي« علي نهر »أومو« أحد روافد النيل الازرق، الذي يعد بدوره أكبر مصدر لمياه نهر النيل، وهو الامر الذي يمكن أن يؤثر علي حصة مصر من ماء النيل البالغة 55.5 مليار متر مكعب خاصة وسط انباء عن أن اقامة هذا السد تهدف الي احتجاز المياه لاغراض زراعية وكهربائية.

 
الإعلان الإثيوبي الاخير صاحبته موجة من التحليلات والرؤي السياسية المتباينة، التي اشارت الي أن خطوة انشاء السد الاثيوبي تعتبر خطوة تصعيدية تجاه القاهرة، لاسيما انها تأتي في الوقت الذي مازالت فيه الخلافات بين دول المنابع ودولتي المصب في حوض النيل علي اشدها بسبب »اتفاقية عنتيبي« التي وقعت عليها خمسة دول مؤخراً من دول المنابع تتيح لها هذه الاتفاقية اقامة مشروعات كهربائية علي النهر دون الرجوع الي القاهرة، الأمر الذي ترفضة مصر بقوة.
 
وبينما قلل البعض من الخطوة الاخيرة لأديس ابابا، معتبرين اياها أحد الكروت التي ستتفاوض بها مع القاهرة خلال المرحلة اللاحقة والتي ستنطلق خلالها جولة أخري من المفاوضات المتعثرة بين دول الحوض، حذر آخرون من مغبة التهاون أو التقليل من شأن السد الإثيوبي والذي يعد أكبر مشروع لإثيوبيا علي النيل.
 
من جهته أوضح  مجدي صبحي، نائب رئيس مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، ان المشكلة بالنسبة لمصر ليست في انشاء سدود علي الوصلات الفرعية لمنابع النيل، حيث أعلنت مصر في وقت سابق انها لا تعارض انشاء سدود اثيوبية بشرط أن تكون هادفة الي توليد الكهرباء أو احتجاز كميات قليلة من المياه علي نحو لا يؤثر علي تدفقها الي الشمال وعلي الوصلات الفرعية وليس المنابع الرئيسية، مشيراً الي أن مصر سبق أن قامت بمساعدة إثيوبيا بتقديم الدعم الفني والمالي لسد نهر »البارو« والذي كان يخضع للاشتراطات المصرية.
 
وأضاف صبحي أن جميع المعلومات حول السد الاثيوبي الجديد لم تتضح بعد، لافتاً الي انه اذا كان السد سوف يقام علي نهر »أومو« وهو إحدي الوصلات الفرعية للنيل الازرق، فهذا لا يكفي لكي توافق عليه مصر، خاصة وأن هناك معلومات تتناقلها وسائل الاعلام حول أن السد الجديد سيقام بغرض احتجاز كميات كبيرة جدا من المياه بشكل يهدد الثروة المائية والسمكية في كينيا بشكل كبير، وهذا يشير الي امكانية تاثيره علي تدفق المياه الي مصر بشكل سلس.
 
وأكد صبحي انه اذا كانت اديس ابابا ماضية قدماً في اقامة سدود بغرض احتجاز المياه فان هذا يعني بما لا يدع مجالاً للشك انها راغبة في التصعيد ضد مصر، مضيفاً أن محاولات التهدئة والاحتواء المكثفة التي راعتها الدبلوماسية المصرية خلال الفترة الماضية تمهيداً لتجاوز المسائل الخلافية والوصول الي حلول ترضي جميع الاطراف لا يتم التجاوب بايجابية معها من الجانب الاثيوبي.
 
ودعا صبحي مصر الي الضغط علي بعض القوي الاقليمية والدولية، التي من المتوقع أن تساهم في تمويل السد لاسيما أن هناك عروضاً سابقة للصين لتمويل مشروعات مشابهة بسبب امتناع البنك الدولي والمؤسسات المالية الدولية الكبري عن تمويل مشروعات علي النهر لا تحظي بموافقة جميع الاطراف، مشدداً علي أن محاولة غلق باب التمويل من المنبع سيكون لها عميق الاثر في مفاوضات القاهرة مع دول الحوض التي تهدد علي الدوام بانها من الممكن أن تقوم باقامة مشروعات بشكل منفرد.
 
من جانبه أوضح مصدر مسئول بمكتب حوض النيل بوزارة الخارجية، ان الخارجية المصرية تتابع عن كثب جميع المشروعات التي تقيمها إثيوبيا أو أي من دول المنابع علي ضفاف النيل وتطلب ايضاحات من تلك الدول حولها، مضيفاً أن سد »جابي« الاخير، الذي كشفت اثيوبياً مؤخراً عن تشييده، يخضع لهذا الاطار وتتابع مصر تأثيراته المتوقعة وامكانية تاثيره علي حصتها من المياه، مشدداً علي أن الرد المصري سيأتي لاحقاً بعد استيضاح جميع المعلومات حول السد.
 
أما الدكتور إجلال رافت، رئيس مركز الدراسات والبحوث الافريقية بجامعة القاهرة، فأشارت الي أن خطورة الاعلان الاثيوبي الاخير عن انشاء سد كبير علي احد روافد النيل تكمن في انه لاول مرة يتم الاعلان عن بناء سد من دون وجود ترتيبات مسبقة بين أديس أبابا والقاهرة ،وهو الامر الذي ينذر بأن اثيوبيا عازمة علي ترسيخ اتفاقية »عنتيبي« بشكل فعلي، موضحة أن محل الخلاف بين دول المنابع ودولتي المصب في الاتفاقية حول بنود تقر بامكانية اقامة تلك الدول مشروعات علي منابع النيل دون الرجوع لمصر وهو الامر المرفوض من القاهرة.
 
وحذرت »رأفت« من أن الاعلان عن السد الاخير قد يكون بداية لامر واقع تحاول اثيوبيا تكريسه وتحاول الترويج له بين دول الحوض الأخري، لافتة الي أن الخوف من أن تحذو دول اخري حذو إثيوبيا، الامر الذي سيؤدي الي حدوث صدام علني بين مصر ودول المنابع، خاصة ان إقامة اي مشروع علي منابع النيل من دون موافقة مصر من المؤكد انه سيؤثر علي حهتها المائية.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة