أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اتصالات وتكنولوجيا

زيادة ضريبة المبيعات تشعل أزمات «المحمول»


هبة نبيل – سارة عبد الحميد – محمود جمال:

أثار مرسوم القانون الذى أصدره الرئيس محمد مرسى والخاص بوضع ضريبة المبيعات على الاتصالات ومكالمات المحمول إلى %18 مقارنة بـ 15 %، وبمعدل زيادة نسبته 3 %، والذى تم وقفه لاحقًا، جدلا واسعا داخل أوساط قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

 
خالد حجازى
وتباينت آراء الخبراء ومسئولى شركات الاتصالات حول مزايا وعيوب الضريبة الجديدة، ففى الوقت الذى تخوف فيه البعض من تراجع معدلات الاستهلاك على المكالمات، وتأثر ربحية شركات المحمول نظرا لتحميل المستهلك النهائى أعباء إضافية، رأى البعض الآخر أن الدولة لديها فرصة ذهبية داخل سوق المحمول لزيادة الدخل وسد عجز الموازنة العامة للبلاد، حيث أصبح استخدام أجهزة الهواتف المحمولة ظاهرة غير صحية، فضلا عن ضخامة عروض الشركات.

وابدى الخبراء استعدادهم لتقديم بدائل لزيادة الضرائب، وتهدف الى مصلحة الدولة، مشددين على ضرورة فتح الباب للحوار المجتمعى بهدف مناقشة سلبيات وإيجابيات الضريبة الجديدة.

ولفت عبد الرحمن الصاوى رئيس لجنة الصناعة بالجهاز القومى لتنظيم الاتصالات إلى أن قرار زيادة ضريبة المبيعات لم يتم عرضه على لجنة الصناعة أو حتى الاستعانة بمقترحاتها فى هذا الصدد، موضحاً أن الزيادة تمثل نسبة 3 % فقط حيث إن الضريبة الحالية هى 15 % ومن المنتظر زيادتها إلى 18 %.

وأوضح أن تأثر قطاع المحمول من حيث انخفاض الاستهلاك وأرباح الشركات سيكون ضعيفاً وسوف تختفى آثاره بمرور الوقت، متوقعاً أن تقوم الدولة بزيادة أخرى جديدة إذا ماحققت هذه السبل جدواها فى زيادة الدخل الحكومى.

ورحب خالد حجازى رئيس العلاقات الخارجية بشركة فودافون- مصر بالحوار المجتمعى الذى دعا إليه الرئيس حول التعديلات الجديدة بقانون الضريبة العامة على المبيعات، موضحا أن فودافون تمتلك مجموعة من التجارب الدولية والمقترحات البديلة لزيادة ضريبة المحمول حتى الوصول إلى نتائج تصب فى مصلحة الدولة أولًا، فضلاً عن مناقشة الجوانب السلبية جراء هذه الزيادة.

وألمح إلى أنه لم تتم دعوة الشركة حتى الآن لهذا الحوار المجتمعى، كما لم يفتح باب النقاش معها قبل الاعلان عن قرار زيادة الضريبة، مرجعاً ذلك لحالة تخبط القرارات السياسية.

وفى سياق متصل اتفق أحمد العطيفى رئيس مجلس إدارة شركة فاركون للاتصالات مع قرار زيادة ضريبة المبيعات على المحمول فى حال عدم وجود مقترحات بديلة أخرى تمتلك القدرة على تمويل عجز الموازنة العامة للدولة من خلال قطاع المحمول، مؤكدا أن الحكومة المصرية بحاجة إلى خفض الانفاق الاستهلاكى الحكومى بالطرق التى تراها بشرط أن تكون سبلًا ذكية لزيادة الدخل.

وعلق على رفض الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات للضريبة بأن الجهاز لا يمتلك سلطة التدخل فى موارد الدولة، كما أن رفضه لا يؤثر على ذلك القرار السيادى، مع العلم بأن زيادة الضريبة سيخفض ارباح الشركات واستهلاك العملاء.

ورأى العطيفى ان استهلاك المحمول لم يعد ظاهرة صحية - على حد قوله - فهو ليس سلعة أساسية أو حتى ضرورية للفقراء، علاوة على ذلك فإن شركات المحمول تقدم لعملائها عروضًا ضخمة ومتسارعة بما يفسر قدرتها على تمويل هذه العروض، وبالتالى فلماذا لا تستفيد الدولة من هذه النتائج لسداد عجز ميزانيتها.

وقال عبد العزيز بسيونى مدير قطاع تطوير الأعمال بشركة «تلى تك» للاتصالات إن بعض المسئولين الرسميين بالدولة مازالوا ينظرون إلى خدمات القطاع باعتبارها نوعا من الرفاهية، وبالتالى فإن فرض ضريبة جديدة عليها يعد أمرا غير مؤثر مقارنة بمستوى دخول الأفراد.

وأضاف بسيونى أن سوق الاتصالات فى مصر تشهد منافسة شرسة بين شركات المحمول الثلاث بشأن مستوى أسعار الدقائق، مما يطرح مزيدا من التساؤلات حول جدوى رفع ضريبة المبيعات إلى 18 % بدلا من 15 %.

واعتبر أن إعلان جهاز تنظيم الاتصالات رفضه لمقترحات وزارة المالية الاسبوع الماضى يعد نوعا من المراوغة، تستهدف تبرير موقفه أمام المستهلك النهائى.

وأشار إلى ضرورة الاعتماد على معدل استخدام الهواتف المحمولة كمتغير رئيسى فى هذا الصدد، بحيث يتم تقسيم العملاء إلى شريحتين رئيسيتين هما الأفراد والشركات.

وقال إنه ستتم محاسبة كلا الطرفين وفقا لمبدأ التدرج فى الاستخدام، مؤكدا أهمية منح المواطن البسيط عدداً معينا من الدقائق الشهرية المعفاة من الضريبة لاتمام أعماله.

وأكد أحمد حسين رئيس قسم الخدمات الاستشارية بشركة الجيزة للأنظمة أن تطبيق الضريبة الجديدة سيكون نتاجا لقرار رئيس الجمهورية طبقاً للتعديلات الجديدة على قانون الضريبة العامة للمبيعات، وليس مرهوناً بموافقة الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات من عدمه.

وتوقع حسين أن تؤثر هذه الضريبة بالسلب على اعداد مكالمات المستخدمين، مما يحد من كثافة انتشار خدمات المحمول او الـ «TRAFFIC » داخل محافظات الجمهورية، واصفا إياها بالعبء الثقيل على كاهل الفئات الدنيا فى المجتمع.

وتابع أن الحكومة تعانى حاليا تخبطاً شديداً فى اتخاذ القرارات بسبب غياب برنامج واضح للاصلاح الاقتصادى بالبلاد، منتقدا اللجوء إلى القروض الخارجية أو فرض ضرائب جديدة بهدف سد عجز الموازنة العامة خلال العام المالى المقبل، نظراً لأن ذلك سيزيد من أعباء الدولة، ويدخلها فى مواجهة مصيرية مع شبح الديون.

وألمح إلى أن تفعيل التكنولوجيات الجديدة كـ «MACHINE TO MACHINE » محليا والتى تتضمن اتصال الأجهزة الالكترونية ببعضها عن بعد ربما يساهم فى زيادة ربحية شركات المحمول وبالتالى رفع حصيلة الدولة من الضرائب دون تحميل المستهلك اعباء إضافية.

ورهن حسنين توفيق رئيس مجلس إدارة شركة الحاسبات المتقدمة «ACT » تفعيل ضريبة المبيعات على خدمات المحمول بشكل كامل بجهود التنسيق بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والجهاز القومى لتنظيم الاتصالات.

وتابع أنه من الأجدى فرض هذه الضريبة على مراحل وفقاً لمستويات دخول العملاء، مع مراعاة منحهم فترة سماح مناسبة لتيسير شئونهم الحياتية.

وقال طلعت عمر نائب رئيس الجمعية العلمية لمهندسى الاتصالات أنه يحق للدولة فرض ضرائب على المواطنين بشكل عام، ولكن مع مراعاة البُعد الاجتماعى، بجانب إجراء حوار مجتمعى لمناقشة امكانية فرض هذه الضرائب على الفئات الأقل حظاً.

وأكد طلعت أن اسعار الاتصالات بالسوق المحلية تعتبر مرتفعة بالمقارنة بنظيرتها على مستوى العالم، والتى تعد الأقل ثمناً والأكثر جودة.

واعتبر عمر أن مقترح الضريبة بمثابة جباية – على حد قوله، مؤكدا أن موقف الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات لا ينبغى ان يتوقف عند مجرد رفض فرض الضريبة، مطالبا بأن يعلن ذلك فى بيان رسمى مع توضيح أسباب الرفض.

وأوضح محمد عيد خبير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمصر ومنطقة الشرق الأوسط أن زيادة استخدام المحمول يساهم فى زيادة الدخل القومى على مستوى دول العالم بنسب تتراوح بين %1 و2 %، بما ينبئ بقلة الدخل الناتج عن الاتصالات فى حال فرض الضريبة نظرا لأن اغلب المستخدمين لهذه الخدمات بالسوق المحلية من الشريحة المتوسطة ومحدودة الدخل.

واكد أن الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات لا يستطيع أن يمنع فرض مثل هذه الضريبة على الاتصالات، مشيرا إلى ان هذه الخطوة تعتبر قرارًا جمهوريًا سيتم إبلاغ وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات به، لتقوم هى بدورها باصداره للشركات ومن ثم فرضه على عملائها.

ورأى أن شركات المحمول لن تستطيع تحمل جزء من الضريبة المنتظر فرضها على المستهلكين بحوالى 18 % نظرا لأنها تتحمل خسائر سنوية ولا تحقق أرباحاً جديدة لزيادة معدلات التشبع داخل السوق.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة