أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

ضعف الدور الترويجى للرعاة وتردى أوضاع السوق وراء فشل شركات «النيل»


شريف عمر

شهدت بورصة النيل خلال الأسابيع القليلة الماضية، قيام إدارة البورصة بشطب أسهم عدد من الشركات المقيدة، واعتبار قيدها كأن لم يكن بسبب عدم توافقها مع قواعد القيد والتداول بالبورصة والمتمثلة فى طرح %10 من أسهم الشركة للتداول الحر.

ومن أبرز هذه الحالات شطب أسهم المصرية البريطانية «جالينا»، و«جراند انفستمنت» للتجارة والشطب الاختيارى لأسهم شركة «كاتو» للتنمية الزراعية، بالتزامن مع تهديد عدد كبير من شركات النيل باحتمالية الشطب، ومنها حالة شركة الأهلية للاستثمار «نيركو»، وهو ما يمثل تهديدًا لسمعة بورصة النيل.

وفتح باب التساؤلات للتعرف على أهم الأسباب والتفسيرات التى أدت إلى فشل هذه الشركات وصعوبة استمرارها ببورصة النيل، فى محاولة للقضاء على هذه العوامل السلبية، بالإضافة إلى التعرف على توصيات ونصائح الخبراء فى محاولة لتجنب هذه الإخفاقات فى المستقبل.

ودارت مختلف تفسيرات وتحليلات الخبراء حول وجود أكثر من عامل سلبى أدى إلى فشل شركات بورصة النيل فى التوافق مع قواعد القيد والتداول بالبورصة بشكل دفع إدارة البورصة إلى اعتبار قيدها كأن لم يكن، ويمكن تلخيص هذه العوامل بشكل رئيسى فى ضعف الدور الترويجى والمؤسسى الذى تلعبه الشركات الراعية لبعض الشركات التى تم شطبها من السوق فى ظل أن %7 من إجمالى شركات الرعاة فى مجال بورصة النيل ما هى إلا شركات استشارات مالية بصفة خاصة تعمل فقط على جذب الشركات المحلية لقيدها ببورصة النيل دون العمل الجاد لاستكمال باقى خطوات نجاح قيد الشركة فى بورصة النيل.

ومن العوامل الأخرى ضعف قوة البضاعة المعروضة فى بورصة النيل وعدم قدرة الشركات المدرجة بها على جذب اهتمام المستثمرين، بالتزامن مع أن جميع الشركات التى تم شطبها خلال الفترة الماضية قد تم قيدها بـ«النيل» بداية الثورة، وعندما تقدمت هذه الشركات بقوائمها المالية كانت أرباحها دون المستوى، وهو ما لا يتطابق مع التقييم العادل لأسهمها والذى يتميز بالمبالغة النسبية، بشكل أدى فى النهاية إلى عدم ثقة المستثمرين فى هذه الشركات وتفضيلهم الابتعاد عنها، فضلاً عن الدور السلبى الملحوظ من تدهور الأوضاع السياسية والاقتصادية فى البلاد، والتى تدفع البورصة فاتورته المتمثلة فى تكبد المستثمرين الخسائر وانخفاض أسعار الأسهم.

ودارت التوصيات المختلفة لشركات الرعاة بشأن الدراسة المكثفة لكل الشركات الراغبة فى القيد ببورصة النيل، خلال هذه الفترة وتوضيح عوامل قوتها وجاذبيتها، مع محاولة تطبيق المرونة الكافية فى التعامل مع القيمة العادلة لأسهم الشركات الجديدة وإمكانية تقليصها وخفض أسعار تداولها مع بداية قيدها بـ«النيل»، لجذب اهتمام أكبر شريحة من المستثمرين.

فى حين انصبت جميع النصائح للشركات الراغبة فى القيد ببورصة النيل على البحث، والتأكد من قوة وفاعلية جميع شركات الرعاة العاملة فى السوق، واختيار الأكثر خبرة والأقدر على تنفيذ طرح الشركة بكل كفاءة، مع اشتراط ضرورة وجود إدارة مختصة بها للترويج وتغطية الاكتتابات لتوفير النوعية المطلوبة من المستثمرين لتغطية الطرح.

واتفقت الآراء على الدور المنتظر من شريحة المؤسسات لتقوية وتعزيز أداء شركات بورصة النيل وتأهيلها لتحقيق خطط النمو والتطوير المحددة، على الرغم من أن المرحلة الحالية قللت من اهتمام المؤسسات بالتعامل على أسهم الشركات المدرجة فى بورصة النيل، ودعوا الجهات المنظمة والرقابية بسوق المال إلى إيجاد إطار تشريعى وتنظيمى يتطلب إجبار المؤسسات على استثمار جزء محدد من إجمالى محافظها فى شركات بورصة الشركات المتوسطة والصغيرة.

وأوضح هشام على، مدير عام المحافظ بشركة البيت الأبيض للاستشارات المالية، أن منظومة العمل فى بورصة النيل، والتى تتمثل فى الدور الكبير لشركات الاستشارات المالية فى جذب العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة فى السوق المحلية، تواجه العديد من المصاعب فى الفترة الأخيرة، والتى أدت فى النهاية إلى العصف بأحلام بعض الشركات والتى أدرجت أسهمها فى البورصة على مدار العامين الماضيين، ولكنها لم تنجح فى تنفيذ الطرح الخاص لـ%10 من أسهمها بالنيل، بشكل دفع إدارة البورصة إلى شطبها، واعتبار قيدها كأن لم يكن.

وفسر فشل الشركات فى تنفيذ طروحاتها بالبورصة خلال الفترة الماضية بشكل رئيسى على ضعف الدور الترويجى والمؤسسى الذى تلعبه الشركات الراعية لبعض الشركات التى تم شطبها من البورصة، موضحًا أن %7 من إجمالى شركات الأوراق المالية والرعاة العاملة فى مجال بورصة النيل ما هى إلا شركات استشارات مالية بصفة خاصة تعمل على جذب شريحة محددة من الشركات المحلية لقيدها ببورصة النيل بعد تحديد قيمتها العادلة فقط دون العمل الجاد لاستكمال باقى إجراءات نجاح قيد الشركة فى بورصة النيل، مشددًا على أن مثل هذه النوعية من الرعاة، ممن يتسمون بفقدان جانب الخبرة فى مجال إدارة المحافظ وتغطية الاكتتابات والترويج، يعتبرون أن مجرد قيد الشركات فى النيل طريقة واضحة لإثبات نجاحاتهم.

وأضاف أن شركات الرعاة المحلية تتنافس بشكل كبير فى العمل على جذب شركات جديدة للقيد ببورصة النيل فى مختلف الأوقات، وهو ما يؤدى إلى مخاطبة الرعاة لجميع الشركات المحلية فى مختلف المجالات والقطاعات دون محاولة حساب أى التوقيتات أفضل لطرح هذه النوعية من الشركات فى البورصة، بالإضافة إلى الاتجاه للتقييم المرتفع لأسهم الشركات فى هذه الفترة الصعبة بأسواق المال، وهو ما يعتبر تقييمًا غير جاذب وغير إيجابى لصالح طموحات الشركات فى الفترة الراهنة.

وشدد على أن تجمع هذه العوامل السلبية من ضعف خبرة الترويج وتغطية الاكتتابات من جانب شريحة عريضة من شركات الرعاة، بالإضافة إلى التقييم المرتفع لأسهم جميع الشركات فى بورصة النيل، على الرغم من تردى الأوضاع فى سوق المال، تأثرًا بتقلبات الأوضاع السياسية، فضلاً عن ضعف وضبابية الخطط التنموية والمستقبلية للشركات التى تسعى للقيد فى البورصة بشكل يمكن وصفها بالبضاعة غير الجيدة أمام المستثمرين، تؤدى إلى عزوف مستثمرى البورصة عن مجرد الاهتمام بالشركات المطروحة ببورصة النيل خلال هذه المرحلة الحرجة من عمر البورصة بشكل يؤدى فى النهاية إلى عدم نجاح تغطية الطروحات العامة للشركات فى بورصة النيل، مما يدفع إدارة البورصة إلى اعتبار قيدها كأن لم يكن.

ونصح مسئولى شركات الرعاة المختلفة بالدراسة المتأنية لحالات جميع الشركات الراغبة فى القيد ببورصة النيل خلال هذه الفترة ومحاولة تطبيق المرونة الكافية فى التعامل مع القيمة العادلة لأسهم الشركات الجديدة وإمكانية تقليصها وخفض أسعار تداولها مع بداية قيدها بـ«النيل» لجذب اهتمام أكبر شريحة من المستثمرين.

ودعا جميع الشركات الراغبة فى القيد ببورصة النيل إلى بحث جميع شركات الرعاة العاملة فى السوق، واختيار الأكثر خبرة، والأقدر على تنفيذ طرح الشركات بكل كفاءة، واضعًا عددًا من الشروط التى يجب أن تحققها شركات الرعاة لتوقيع العقد معها، وأهمها وجود إدارة مختصة بالشركة للترويج وتغطية الاكتتابات ولديها خبرة كبيرة فى التعامل مع شركات تداول الأوراق المالية، وهو ما اعتبره فرس الرهان لتوفير النوعية المطلوبة من المستثمرين لتغطية الطرح كأحد المطالب الضرورية لضمان الاستمرار فى القيد بالبورصة.

وأشار إلى الدور المنتظر من شريحة المستثمرين لتقوية وتعزيز أداء شركات بورصة النيل، وتأهيلهم لتحقيق خطط النمو والتطوير المحددة، ولكنه لفت إلى أن المرحلة الحالية خارج حسابات جميع الشركات على السواء لتزايد تخوفات ونفور المؤسسات من التعامل على أسهم شركات بورصة النيل، داعيًا إلى ضرورة وجود إطار تشريعى وتنظيمى يتطلب إجبار المؤسسات على استثمار جزء محدد من إجمالى محافظها فى شركات بورصة الشركات المتوسطة والصغيرة.

ولفت محمد سالم حمدى، رئيس مجلس الإدارة التنفيذى لشركة فينكورب للاستشارات المالية إلى وجود بعض العوامل الداخلية والخارجية التى أدت فى النهاية إلى الفشل الملحوظ لعدد من الشركات فى التوافق مع قواعد القيد ببورصة النيل خلال الفترة الماضية بشكل أجبر إدارة البورصة إلى شطبها، ومن أهم العوامل الخارجية ما تشهده الأوضاع السياسية والاقتصادية فى البلاد من تقلبات حادة تدفع البورصة وحدها فاتورتها السلبية، مشيرًا إلى أن إدارة البورصة منحت بعض الشركات التى نجحت فى القيد أواخر العامين الماضيين مهلة زمنية تصل إلى 4 شهور لإتمام طرحها فى البورصة وإلا تم شطبها من السوق، إلا أن الأوضاع السيئة بالسوق دفعت المستثمرين إلى تبنى سياسة تحفظية والإحجام عن الاستثمار فى أى أوراق مالية جديدة بالبورصة فى هذه المرحلة، انتظارًا للتحسن المقبل فى السوق ومن ثم اختيار أفضل نوعية من الشركات للاستثمار بها.

وعن العوامل الداخلية فقد أوضح أن جميع الشركات التى تم شطبها خلال الفترة الماضية قد تم قيدها بالنيل بداية 2011، وقبل الثورة وعندما تقدمت هذه الشركات بقوائمها المالية كانت أرباحها دون المستوى، وهو ما لا يتطابق بعدالة مع التقييم العادل لأسهمها والذى يتميز بالارتفاع، بشكل أدى إلى عدم ثقة المستثمرين فى هذه الشركات وتفضيلهم الابتعاد عنها.

وأكد وجود دور لشركات الرعاة فى فشل بعض الشركات فى تنفيذ الطرح الخاص على أسهمها للتوافق مع قواعد القيد والتداول بالبورصة، ولكنه شدد على أن العوامل السابقة كانت قوية وتمثل عائقًا أمام طموحات الشركات والرعاة، مشيرًا إلى أن تنفيذ أى طرح فى «النيل» خلال الفترة الماضية، أمر شبه مستحيل، ودعا الرعاة فى المرحلة الحالية إلى ضرورة التأنى الشديد ومخاطبة شريحة محددة من الشركات الجيدة، ممن تمتلك خططًا مستقبلية واضحة ومدروسة لإقناعها بالقيد فى بورصة النيل.

وأشار إلى رغبته فى زيادة اهتمامات المستثمرين فى الاستثمار بالشركات المدرجة ببورصة النيل، داعيًا إدارة البورصة إلى عقد لقاءات دورية ومتعددة بين مسئولى صناديق الاستثمار العاملة فى البورصة، وكذلك بنوك الاستثمار المختلفة المهتمة بالشركات المتوسطة والصغيرة مع مسئولى الشركات المقيدة ببورصة النيل، حيث يتم خلال اللقاءات تبادل الآراء والتعريف بقوة شركات بورصة النيل ومحاولة جذب تركيز هذه الشريحة من المستثمرين لضخ استثماراتهم فى الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وطالب محمد سالم بالنظر بحيادية فى حالة السوق المحلية فى الفترة الأخيرة، ملتمسًا العذر لجميع الرعاة والشركات المدرجة ببورصة النيل فى عدم قدرتها على توفيق أوضاعها والتوافق على قواعد القيد والتداول بالبورصة، بسبب تزايد تخوفات المستثمرين من شراء أى أوراق مالية جديدة بالسوق.

ودعا إدارة البورصة إلى تطبيق بعض الإجراءات الاستثنائية فى تعاملها مع بورصة النيل، فيما يتعلق بقدرة شركاتها على تنفيذ طرح %10 من أسهمها للتداول ومن أبرز الاقتراحات إمكانية مد المهلة الزمنية أمام الشركات لتنفيذ طروحاتها لما بعد استقرار الأوضاع السياسية فى البلاد والتى ستؤدى بالتبعية إلى عودة معدلات التداول فى البورصة إلى معدلاتها الطبيعية قبل ثورة 25 يناير، ومن ثم تزايد قدرة شركات النيل على النجاح فى تغطية الطروحات.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة