أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

محاولة لتصحيح مفاهيم‮ »‬الآخر‮«‬ گُــتـــَّـاب أقباط‮.. ‬ضد التمييز الديني


كتبت - ناني محمد:
 
»مرة 1 مسلم و1 مسيحي«، »حارة النصاري«، »جون في ملعب التعصب«، و»واحد م البلد دي«، هذه بعض نماذج لكتب صدرت حديثا لكتاب مصريين مسيحيين تتناول جميعها علاقة الأقباط بالمسلمين والمواقف التي يتعرضون لها وتشعرهم بوجود بعض اشكال التمييز حيالهم، كما يحاول مؤلفو هذه الكتب تصحيح بعض الانطباعات والأفكار التنميطية التي يتبناها بعض المسلمين عن المسيحيين.

 
l
و عن تفسيره هذه الظاهرة،  أكد شمعي أسعد، مؤلف كتاب »حارة النصاري«، أن كتابه ـ مثله في ذلك مثل كتب شبيهة أخري ـ إنما هو محاولة  لتوضيح بعض المفاهيم الخطأ التي تنتشر بين  المسلمين عن المسيحيين، »لذا كان من الضروري تعريف أنفسنا للآخر«. ويتناول الكتاب بعض المواقف الفظة التي يتعرض لها المسيحيون، ويحاول الوصول لطريقة للتفاهم بين المسلمين والمسيحيين بعد الحواجز التي بنيت عبر الزمن بين الطرفين وجعلت من الحوار بينهما شيئا مستحيلا، ويخلق جوا طائفيا تصعب معه الحياة.

 
وأوضح أسعد أنه لم يتعرض في حياته اليومية لتلك الأزمة بشكل قوي، ولكنه علي مدار السنوات الأخيرة كان الفرق بين »المسلم والمسيحي« مطروحاً بقوة وعلي كل المستويات، مشيرا الي أن رغبته في إصدار »حارة النصاري« قامت علي أساس فكرة ضرورة التعبير عن الذات من أجل تعريف الآخر بها، فإذا كان المجتمع المصري كله يعرف عادات وتقاليد المسلمين بطبيعة الحال، فلابد للمسيحيين التعريف بعاداتهم وتقاليدهم وأفكارهم، حتي ينفوا ما يروج له البعض من ان  »المسيحيين يريدون شرا بالمسلمين«، وهذا بعيد تماما عن واقعنا،  لذا فإن الكتب هي خير وسيلة للتعريف بعالمنا الخاص الذي ظل حبيسا لسنوات.
 
و أشار الي أن إصدار الكتب هو الطريق الأمثل لتخطي تلك الأزمة، متمنيا أن يتناول بعض الكتاب التي تتناول العلاقة بين المسلمين والمسيحيين المسلمين هذه القضية من جانبهم، حتي يتعرف القارئ علي جميع وجهات النظر ويشكل وجهة نظره من مجمل هذه الآراء.
 
أما محب سمير، مؤلف  كتاب »مرة 1 مسلم و1 مسيحي«، فقد أوضح أنه لم يستهدف من اصدار كتابه ذاك  أي تصحيح للمفاهيم  أو الاراء بين المسلمين والمسيحيين ،  لكن كتابه ينتمي الي نوعية  الأدب الساخر الذي يتناول بعض  المفاهيم المشتركة بين المسلمين والمسيحيين، وعن علاقة الطرفين ببعضهما البعض، وعن الأفكار التنميطية والطائفية السائدة بينهما.
 
وأشار الي أن المسلم لا يعرف عن المسيحي إلا ما يبث عبر الإعلام، ودوما تكون المعلومات التي يبثها الإعلام المرئي  والمقروء والمسموع موجهة ليرضي طرفاً علي حساب الآخر، وفي العموم يكون الطرف الفائز هو الأغلبية في المجتمع، ومع الحرية التي بدأنا نكتسبها في الفترة الأخيرة علي الإنترنت وفي مجال الإبداع بشكل عام كانت الكتابة هي السبيل الوحيد أمامنا كي نقاوم هذا الإعلام المغرض والأفكار التي تبث عن طريقه، ولن يلجأ لهذا التصحيح إلا المسيحي لأنه المتضرر الاساسي.
 
وأكد سمير أن كتابه لن يرضي كلا الطرفين لأنه قائم علي السخرية من كليهما معا  بسبب  الأفكار المتطرفة التي تنتشر بين صفوفهما، مؤكدا أنه - كمسيحي -  قد تعرض للكثير من المواقف المؤلمة بسبب التمييز الديني في مجتمع يرفع شعار المساواة بين الطرفين.
 
وتشير سامية سيدهم، رئيس تحرير جريدة وطني الإنجليزية الي أن جزءا كبيرا من إصدارات جريدة وطني تحاول التصدي لأي شكل من أشكال التمييز علي أساس الدين، فكتاب  »أصوات من زجاج« يتناول تاريخ الأقباط في البرلمان، بينما يتناول  »جون في ملعب التعصب« قضية اقصاء الأقباط في الرياضة، و»الأقباط والسادات« عن التحولات التي حدثت في عصر السادات وأدت للوضع الحالي للأقباط في مصر..الخ.
وأوضحت أن توالي صدور تلك الكتب كان نتيجة كثرة الكتب المتداولة في الأسواق التي تهاجم المسيحية ولا يمكن الرد عليها إلا من خلال الكتب المضادة، مشيرة الي ان تلك الكتب التي كانت تهاجم المسيحية أدت للاحتقان الديني، فكل ديانة يعتقد فيها بعض الناس ويؤمنون تماما أنها هي الأصح، ولكن لا يجوز أن يتحول ذلك الإيمان الي ازدراء للأديان الأخري، لأن ذلك يجرح مشاعر معتقديها،  فليس هناك سبب لعدم قبول الآخر كما هو.
 
واكدت أن الحقوق المدنية لا يمكن التغاضي عنها، لذا فإن التمييز الديني أو الأحداث الطائفية تؤدي الي تصاعد الشكوي من الطرف الذي يشعر بالضرر من هذا التمييز ، وفي ظل الحرية المتاحة للتعبير كان إصدار الكتب هو الوسيلة المثلي لاستخدام لهجة مهذبة في التعبير عن هذه الشكوي،  وتصحيح  بعض المفاهيم  المغلوطة في المجتمع.
 
وتشير الكاتبة فريدة الشوباشي، الي أن الأمر لا يتعلق  بالاضطهاد الديني، فالواقع يؤكد أن الاضطهاد يطال المسلم والمسيحي علي حد سواء، لأن الفئة الحاكمة وذوي النفوذ يمارسون نوعا من الاضطهاد والضغط علي من هم أقل، ومن ثم تتوالي سلسلة الضغوط فتمارس الأغلبية المسلمة ضغوطها علي الاقباط، ويمارس الرجل الضغط علي المراة.
 
وهكذا، والوسيلة الأفضل للتعامل مع هذه الازمة هي اتاحة الفرصة التعبير عنها، فتلك الكتب تمثل وسيلة لتفريغ الطاقة، والملاحظ ان أغلب تلك الإصدارات التي تناقش مشكلات المسيحيين في المجتمع تسعي لمناقشة  الأفكار السائدة والتنميطية،  وتحاول تصحيح معلومات شركائهم في الوطن عنهم.
 
وتؤكد الشاعرة والمترجمة فاطمة ناعوت أن التمييز يعتبر ازمة يعاني منها المجتمع المصري علي جميع مستوياته، فالتمييز يمكن ان يمارس ضد الفقراء، وضد النساء، وضد  الأقباط ، والمشكلة في التمييز هو  أنه يكون عادة نتاج  عرف سائد في المجتمع، فكل من يري في نفسه قوة ما علي مجموعة من الناس يمارس عليهم الاضطهاد والتمييز.
 
وتضيف ان الشعور بتزايد مساحات حرية التعبير هو ما جعل بعض الأقباط يلجأون الي  تلك الإصدارات التي يجب قراءتها باهتمام  لأنها تعبير عن نبض مجتمع قد ينفجر إذا لم يجد من يسمعه، كما أنه قد يكون من المفيد أن يقوم كتاب مسلمون بأصدار كتب مماثلة يحاولون فيها ـ وبنفس الطريقة المهذبة ـ أن يصححوا بعض المعلومات والانطباعات الخطأ التي يتبناها بعض المسيحيين عن المسلمين، وهكذا تصبح الكتابة بمثابة الجسر الأكثر أمنا لتجاوز الاحتقانات الداخلية في المجتمع المصري.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة