أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

شبح الحرب الأهلية يخيم مجددًا علي السودان


محمد ماهر
 
يبدو أن السنوات الخمس التي عاشها السودان في استقرار نسبي بعد توقيع معاهدة السلام في 2005 بين طرفي اطول حرب اهلية في افريقيا »حكومة الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان« اصبحت في مهب الريح، حيث اعلنت مفوضية استفتاء الجنوب السوداني مؤخرًا عن امكانية تأجيل الاستفتاء علي الانفصال والمقرر عقده في يناير 2011، ذلك بسبب بعض المعوقات الاجرائية التي يمكن ان تحول دون اتمام الاستفتاء في موعده -وفقا لما ذكرته المفوضية علي لسان أحد اعضائها- الأمر الذي اعتبرته الحركة الشعبية مؤشرا علي عدم جدية حكومة الخرطوم في الوفاء بالتزاماتها المبرمة خلال اتفاقية »نيفاشا« بكينيا في 2005،


 التي ارتكزت علي منح الجنوبيين حق تقرير المصير، واعتبر »باقان أموم« الأمين العام للحركة الشعبية ان تأجيل الاستفتاء يعني انتهاكا لمعاهدة السلام الموقعة بين الشماليين والجنوبيين، ومن ثم فإن جميع الخيارات ستكون امام الحركة بما في ذلك »الإعلان عن انفصال احادي« الامر الذي ينذر بتجدد الحرب الاهلية بين الطرفين، ومن الممكن ان يهدد بشدة الاستقرار في المنطقة ويلقي بتبعاته السلبية علي مصر.
 
وحذرت الدكتورة اجلال رأفت، مدير مركز الدراسات والبحوث الافريقية بجامعة القاهرة، من احتمالات عودة الحرب الاهلية مرة اخري بالسودان في ضوء التصريحات الاخيرة من بعض اعضاء مفوضية استفتاء الجنوب حول امكانية تأجيل الاستفتاء، ورد الامين العام للحركة الشعبية بأن حركته من الممكن ان تعلن انفصال من جانب واحد في حال فشل اجراء استفتاء الجنوب في موعده، مرجحة احتمال اندلاع الحرب مرة اخري، بعد حالة التراشق بين بعض قادة الشمال والجنوب علي خلفية رفض الجنوبيين لخيار الكونفيدرالية الذي طرحه الشماليون عليهم لانقاذ الوحدة.
 
وأكدت رأفت ان القاهرة قامت برعاية ورشتين خلال وقت سابق، بين بعض ممثلي الخرطوم وجوبا وتم الاتفاق خلال جولتي المفاوضات علي ضرورة اجراء استفتاء توافقي تأثرا بالمناخ السائد وقتها من ثقة بين الجانبين، في ضوء اعلان المفوضية عن ان الاستفتاء سيتم في موعده وكانت كل الاطراف متفقة علي ذلك، الا ان التصريحات الجديدة والتهديدات المتبادلة الآن تشير الي ان التحفز والتربص اصبح سيد الموقف بين الطرفين، ويشير بوضوح الي وجود عدد من التطورات التي من الممكن ان تؤدي الي تفجر الاوضاع في السودان، الامر الذي سيلقي بظلاله بالتبيعة علي مصر.
 
وتوقعت رأفت ان تشهد الفترة القادمة موجة من الشد والجذب بين الخرطوم وجوبا، خاصة في ظل تصاعد الاحتمالات بأن استفتاء يناير سيكون المشهد الاخير في مسلسل انفصال الجنوب.
 
علي الجانب الآخر اوضح الدكتور هانئ رسلان، رئيس برنامج الدراسات السودانية بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، بأن نذر الحرب الاهلية التي بدأت تلوح في الافق مجددا في السودان علي خلفية تصاعد وتيرة الخلافات بين الشمال والجنوب حول موعد اجراء الاستفتاء، ليس الا »تكتيك« للطرفين يقوم علي »الاقتراب من الهاوية ثم الرجوع في اللحظة الاخيرة« وذلك لجني اكبر قدر من المكاسب تمهيدا للترتيبات الجديدة التي ستنشأ علي خلفية الانفصال، مستبعدا عودة الحرب الاهلية في السودان في الوقت الراهن.
 
واوضح سلامة ان الحرب من الممكن ان تكون قريبة لكنها لن تحدث وذلك لأن كلا الطرفين يعلمان مدي الخسائر في حال تجدد الحرب الاهلية، لأنه اذا كان الشماليون يخشون من عودة الحرب، فإن ا لجنوبيين يخشون بشدة من الدخول في حرب اخري مع الحكومة المركزية، لاسيما في ظل وجود مشكلات سياسية وامنية تهدد استقرار الجنوب ذاته في حال اندلاع حرب جديدة.
 
وأكد رسلان ان خيار الانفصال الاحادي الذي هددت به الحركة الشعبية مؤخرا، في حال تعثر اجراء الاستفتاء في موعده، سيكون بداية لمسلسل مشكلات عديدة قد تمتد آثارها علي المنطقة ومصر بالطبع، لافتا الي انفصال بدون توافق مع حكومة الخرطوم، يعني فتح باب من الجحيم في المنطقة حيث ستطل من جديد ادوار لبعض القوي الدولية في المنطقة والراغبة في ايجاد مكان لها علي خلفية الصراع، كما انه من الممكن ان يتم تصدير مشكلات عديدة للقاهرة بحكم قربها الجغرافي والسياسي والتاريخي مع جميع اطراف النزاع في السودان.
 
ولفت رسلان الي انه كلما اقترب موعد الاستفتاء والمقرر له في التاسع من يناير العام القادم، ازدادت المشكلات وازدادت الهوة اتساعا بين الخرطوم وجوبا، مشيرا الي ان كل المؤشرات والتوقعات تذهب الي ان نتيجة الاستفتاء ستكون الانفصال وهو ما لا ترضي عنه بعض القوي في الشمال، والراغبة في خلق العراقيل تجاه الجنوبيين لمنع الانفصال.
 
اما نصر الدين قشيب، ممثل الحركة الشعبية لتحرير السودان في القاهرة، فأكد في تصريحات خاصة لـ»المال« ان تجدد الحرب الاهلية مرة اخري في السودان يبدو احتمالا قائما في ضوء احتمال تأجيل الاستفتاء في الجنوب، وذلك بدون موافقة الشريكين »حكومة الخرطوم والحركة الشعبية«، لافتا الي ان التأجيل ينبغي ان يكون توافقيا بين الطرفين.
 
واشار قشيب الي انه تم رفع طلب مفوضية الاستفتاء بالتأجيل الي المكتب الرئاسي للحركة، لاتخاذ قرار بشأنه خلال الفترة القادمة، مؤكدا انه في حال فشل الاتفاق علي موعد جديد او عدم رؤية مبررات للتأجيل فإن جميع الخيارات ستكون متاحة امام الحركة، بما في ذلك خيار الاعلان عن الانفصال من جانب واحد، وما يمكن ان يترتب عليه من تجدد للمواجهات المسلحة معربا عن أمله ألا يحدث ذلك.
 
ودعا قشيب القاهرة الي ضرورة رعاية عملية استفتاء مرن خاصة ان لها مصلحة مباشرة لعدم تفجر الاوضاع في السودان.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة