أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

‮»‬الجماعة‮« ‬يربك الإخوان ويمهد لمرحلة الدعاية الانتخابية


مجاهد مليجي
 
أثار مسلسل »الجماعة«، الذي يعرض علي جميع القنوات الفضائية، موجة من اللغط والجدل في الشارع السياسي، حول جماعة الإخوان المسلمين، ودورها السياسي، ومدي جنوح شبابها نحو العنف علي مدار سنواتها.

 
l
 
فهمي هويدي 
المسلسل جعل »الجماعة« في موقف لا تحسد عليه، في الوقت الذي تستعد فيه للمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، وتحتاج للتصالح مع الداخل لكسب تأييد الشارع، ولذلك جاء مسلسل »الجماعة« في توقيت قاتل، بالنسبة للإخوان ليحملهم المزيد من الأعباء.
 
أكد اللواء عادل سليمان، مدير مركز الدراسات المستقبلية والاستراتيجية، أن العمل التليفزيوني، الذي يتناول محطات فاصلة في حياة الجماعة به جزءاً كبيراً من الدعاية، التي يكون هناك تعمد لإثارتها خلال المسلسل من أجل جذب أعلي نسبة من الجمهور، ثم ايصال الرسالة السياسية المطلوبة.
 
وقال إن المسلسل يتناول بصورة محايدة الوقائع التي يتعرض إليها، لاسيما في مشاهد العرض العسكري لطلاب جامعة الأزهر من الإخوان، فضلاً عن أن المسلسل به قدر كبير من السرد التاريخي، الذي لا يمكن التعامل معه بانحياز، لأن أي بعد تاريخي لا يمكن التعامل معه سوي بالحياد التام، متوقعاً أن يكشف العمل الدرامي الوجه الحقيقي للجماعة، وما ثم يفقدها تأييد قطاعات واسعة من المتعاطفين مع الإخوان المسلمين.
 
ويري الدكتور محمد سعد الكتاتني، رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين، أن الحلقات الأولي من المسلسل تكشف عن أن معظم الوقائع المعروضة تجافي الحقيقة، وتسعي لتشويه صورة وسمعة الجماعة أمام الرأي العام المحلي والدولي علي السواء.
 
واستبعد »الكتاتني« أن يتسبب المسلسل في إحداث بلبلة داخل الصف الإخواني وبين شباب وكوادر الجماعة من جهة، وقادة الجماعة من جهة أخري، منتقداً تصوير طلاب الإخوان علي أنهم مفتولي العضلات ومجموعة من الفتوات الجانحين للعنف، وكذلك الاسقاطات المتتالية علي شخص المرشد العام السابق، الأستاذ مهدي عاكف، واسناد بعض العبارات المخالفة علي لسان الرجل، يؤكد عدم مراعاة المسلسل للموضوعية.
 
ولم يستبعد الدكتور جمال حشمت، عضو مجلس شوري الجماعة، أن يؤدي عرض المسلسل إلي إحداث نوع من البلبلة داخل الصف الإخواني، لاسيما من جهة الشباب، إلا أن تلك البلبلة غالباً ما تأتي علي سبيل الاستيضاح من صحة ومصداقية تلك الوقائع، إلي جانب ظهور الكثير من علامات الاستفهام والأسئلة لدي رجل الشارع العادي حول حقيقة ما يدور داخل الجماعة والتطلع لمعرفة المزيد من التفاصيل، معلناً أن الجماعة تجهز حالياً كوادرها للتعاطي مع تلك التساؤلات والإجابة عليها سواء للداخل الإخواني أو لرجل الشارع العادي.
 
وألمح »حشمت« إلي أن السياق العام للمسلسل، جاء مجتزءاً ويريد أن يؤكد معاني بعينها للنيل من صورة الإخوان علي أعتاب الانتخابات البرلمانية، كما أن المسلسل ملئ بتفاصيل كوميدية ويمهد لتوجيه ضربة ما أو تلفيق أمر ما خلال الفترة المقبلة للإخوان، من خلال إيهام الرأي العام بأن قيادات وكوادر الجماعة يجنحون نحو العنف المسلح، مشيراً إلي أن الأيام المقبلة سوف تكشف تفاصيل ما يهدف إليه هذا المسلسل الذي يرعاه الحزب الوطني ويعتبره أحد مفردات حملته الانتخابية الاستباقية.
 
وتوقع »حشمت« أن ينقلب السحر علي الساحر ويجني الإخوان من وراء مثل هذا المسلسل الملئ بالهجوم وتشويه الحقائق ضد الجماعة، فيخلق حالة جديدة من التعاطف مع الإخوان وتعريف الكثير من الناس بهم، مما قد يترتب عليه وقف عرض المسلسل، لأن النتيجة ربما تكون عكسية، إذ لا يعتمد المسلسل علي حقائق، بل علي مجرد عرض وجهة نظر احادية لمؤلف المسلسل السيناريست وحيد حامد، الذي حول أفكاره إلي حوارات ومواقف في معظمها تجني علي الجماعة، وهذا كاف لكشف الحقيقة.
 
واعتبر الدكتور نبيل عبدالفتاح، الخبير السياسي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أنه من الصعوبة القول إن تنظيم في حجم جماعة الإخوان المسلمين مازال محكماً وسرياً يمكن أن يتصدع بفعل مسلسل تليفزيوني من نوعية »الجماعة«، حيث إن بناءها الداخلي يعتمد الطابع السري الصارم، ولكنه من السهل التأثير علي عوام الناس، بعد أن أصبحت الجماعة جزءاً من الصراعات السياسية الدنيوية المطروحة علي الساحة السياسية، بما شهدته من صراعات داخلية علي مناصب في الجماعة، إضافة إلي منافساتها في الشارع مع الحزب الوطني وأحزاب المعارضة خلع عن الجماعة الغطاء الديني، وأبرز البعد الدنيوي للإخوان، وهو ما أدي إلي اهتزاز الوجه الديني للجماعة، بما له من غموض وسحر كانت تعتمد عليه الجماعة في جذب الكثيرين.
 
واستبعد »عبدالفتاح« أن يحدث المسلسل أثراً عكسياً لصالح الجماعة، بل إن العكس هو الصحيح، حيث إن التليفزيون يؤثر علي عوام الناس ويجعلهم يتبنون وجهة نظر مؤلف العمل الدرامي، بعكس المثقفين الذين يكونون وجهة نظرهم وآراءهم من خلال القراءة والبحث، داعياً الإخوان إلي إدراك أن الجماعة أصبحت جزءاً من المنافسة السياسية علي الساحة، وإن هذا النوع من المسلسلات عادي، ومن المتوقع مستقبلاً الكثير من هذه الأعمال التي تكشف الداخل الإخواني عن قرب إذ ليس للجماعة حصانة أو قدسية أو عصمة تحول دون تناولها درامياً.
 
ويري فهمي هويدي، الكاتب الإسلامي، أن المسلسل كما لو كان قد كتبه ضابط أمن دولة وملئ بالمغالطات الواقعية، وأتصور أنه سيخدم الإخوان كثيراً، لأن الحزب الحاكم دأب علي اخفاء اسم »الإخوان« طوال سنوات واستبدله بـ»المحظورة«، وأرادوا أن ينسي الناس اسم »الإخوان«، إلا أن هذا المسلسل استحضر لفظ »الإخوان« علي التلفاز ويتكرر مئات المرات يومياً.
 
واستبعد حدوث تأثير سلبي كبير للمسلسل، لاسيما بعد أن وضح النزوع الأمني الشديد لتوجيه أحداث المسلسل، وهو ما يجعل حالة الشك تزداد لدي المشاهد، وأن المسلسل أقرب إلي فرقعة إعلامية أراد بها »وحيد حامد« أن يخدم النظام، فإذا به يضره، حيث وضح أن لديه هدف سياسي يريد أن يحققه، وهو ما أدي إلي انحيازه لصالح المؤسسة الأمنية ويضر بالنظام، كما أنه لم يعالج وجهة نظره بذكاء يمكنه خداع المشاهد، بل اعتمد علي الأسلوب المباشر في التعبير والتقييم للجماعة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة