أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

تصريحات‮ »‬مبارك‮« ‬حول مياه النيل‮.. ‬رسائل مفتوحة لأكثر من جهة


محمد ماهر
 
جاءت تصريحات الرئيس مبارك، بأن »مياه النيل لن تتخطي حدود مصر« مؤخراً، خلال افتتاحه محور صفط اللبن بالجيزة، لتثير عدداً من ردود الأفعال الواسعة بين دوائر المحللين والمراقبين، خاصة أنه لم تكن هناك دواع ظاهرة لإثارة مثل هذه التصريحات، لاسيما أن طبيعة المشروع الذي يتم افتتاحه ليست لها علاقة بمشروعات المياه، سواء داخل مصر أو خارجها، كما أن التصريحات الأخيرة، تأتي بعد موجة تكهنات حول وجود ضغوط علي القاهرة من أجل إمداد بعض الدول المجاورة بمياه نهر النيل.

 
l
 
 عماد جاد
بعض المحللين ذهب إلي أن تصريحات الرئيس مبارك، تأتي كرسائل سياسية غير موجهة لطرف بعينه، مفادها أن القاهرة لن ترضخ لأي ضغوط لإمداد أي دول مجاورة بمياهها من النيل، كما أنها تحاول طمأنة دول حوض النيل، التي توجد معها توترات بسبب عدد من الأمور أهمها احتفاظ مصر بنصيب الأسد من مياه النهر، وتبلغ 55.5 مليار متر مكعب من المياه سنوياً.
 
من جانبه، أشار الدكتور جهاد عودة، عضو أمانة السياسات بالحزب الوطني الديمقراطي، إلي أن تصريحات الرئيس، عادة ما تكون مرتبطة بتقدير سياسي ودلالة ما، وليس بالضرورة أنها تأتي دائماً ضمن سياق المناسبة التي تخرج فيها، موضحاً أن الرئيس من الممكن أن يثير قضية ما لأنها »هم جماهيري« في أي وقت وأي مكان، مدللاً بذلك بأن الرئيس سبق وتحدث عن قضايا تتعلق بالشأن الداخلي أثناء لقاءاته ببعض قادة وزعماء العالم.
 
ولفت »عودة« إلي أنه مع تصاعد وتيرة اللغط محلياً وإقليمياً ودولياً، حول إمكانية إمداد مياه النيل المصرية لبعض الدول المجاورة، فكان لزاماً أن يصدر تصريح قوي، ليؤكد كذب أي ادعاء يسير في اتجاه تجاوز مياه النيل للحدود المصرية، وليدحض مثل هذه المزاعم، خاصة في ظل الحديث عن ترتيبات جديدة بالمنطقة تحصل مصر بمقتضاها علي مزايا إقليمية، في مقابل إمداد »إسرائيل« ببعض المياه، والتي تعاني نقصاً بإمداداتها.
 
وأوضح عضو أمانة السياسات بالحزب الحاكم، بأن تصريحات الرئيس الأخيرة، جاءت لتؤكد لدول حوض النيل عدم وجود نوايا مصرية لتوزيع مياه النهر إلي أي دول أخري، والتزامها بكل التزاماتها في هذا الصدد، لافتاً إلي أن بعض عواصم دول حوض النيل كانت تردد خلال الفترة الأخيرة، بأن القاهرة راغبة في الحفاظ علي حصتها الكبيرة من مياه النهر لتقوم ببيعها لبعض الدول المجاورة، وهذا ما جاءت تصريحات الرئيس لتنفيه.
 
وهو نفس الأمر، الذي أكده مجدي صبحي، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، لافتاً إلي أن التصريحات الأخيرة للرئيس تعكس استراتيجية جديدة للقاهرة في علاقاتها بدول حوض النيل، تستند إلي احتواء ودحض جميع الادعاءات حول تصرف مصر في موارد النهر، كما يحلو لها، وعلي حساب دول الحوض.
 
وشدد »صبحي« بأن التصريح الأخير لرأس هرم النظام السياسي في مصر، جاء ليغلق للأبد مسلسل التكهنات حول إمكانية إمداد أو بيع مياه النيل لأي دولة مجاورة، في ظل تردد أنباء عن وجود عروض من إسرائيل وليبيا في هذا الشأن، مضيفاً أن الحديث عن عدم إمداد مصر لدول مجاورة بالمياه، كان يخرج علي استحياء من بعض السياسيين، لكنه لم يكن يعكس الموقف الرسمي.
 
وأوضح »صبحي« أنه إبان مفاوضات السلام بين مصر وإسرائيل عرض الرئيس السادات، توصيل مياه النيل لإسرائيل عبر سيناء، وهو الأمر الذي أثار حفيظة إثيوبيا بشدة، واستغلته لقيادة اتجاه داخل دول الحوض ضد التوجه المصري، مما دفع الرئيس السادات إلي التهديد باستخدام القوة المسلحة ضد »اديس ابابا«، مستدركاً بأن تصريحات الرئيس مبارك الأخيرة تهدف إلي طمانة عواصم دول الحوض، بأن هذا المشروع تم التراجع عنه كلياً وجزئياً، وأن ادعاءات »اديس ابابا« في هذا الصدد باستمرار هذا المشروع لم يعد لها محل من الإعراب.
 
ولفت »صبحي« إلي أن التصريح الأخير للرئيس يبعث كذلك ببعض الرسائل السياسية إلي تل أبيب، بأن إثارة ملف إمداد مصر لها بالمياه لم يعد ذا جدوي بسبب حسم الموضوع بالنسبة للقاهرة.
 
وأكد أن التصريح الأخير للرئيس مبارك، قد يؤثر إيجاباً علي موقف مصر التفاوضي في مفاوضاتها الشاقة مع دول حوض النيل حول عدد من الأمور، مثل إعادة توزيع حصص المياه، ورغبة مصر في الحفاظ علي حقها في الاعتراض علي أي مشروعات تقام عند منابع النهر، بشكل يهدد حصص المياه لها.
 
علي جانب آخر، أشار الدكتور عماد جاد، الخبير السياسي، رئيس تحرير مطبوعة مختارات إسرائيلية، إلي أن التصريح الأخير للرئيس مبارك، قد يكون رسالة غير مباشرة لدول حوض النيل، والتي قيل إنها تلعب دوراً تصعيدياً للضغط علي مصر في ملف المياه حتي ترضخ القاهرة للضغوط التي تقودها تلك الدول لمحاولة اقناعها بإمداد إسرائيل بالمياه، لافتاً إلي وجود بعض التحليلات، التي تؤكد أن تل أبيب، هي التي تدفع دول الحوض للضغط علي مصر، من أجل القبول بتسوية نهائية ترتكز علي تخفيف ضغوط دول الحوض علي مصر في ملف المياه، مقابل إمدادها لإسرائيل بالمياه، وهو ما جاءت تصريحات مبارك لتحسمه وتغلقه.
 
يذكر أن تصريحات مبارك شملت كذلك إصداره توجيهات إلي الحكومة بالعمل علي الاستغلال الأمثل لموارد المياه والتوسع في مشروعات تحلية مياه البحر، واستخدام التكنولوجيا الحديثة لاستنباط أنواع جديدة من المحاصيل يمكن أن تروي بالمياه المالحة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة