سيـــاســة

حضــــرت مصـــــر وغـــابت الشــــفافية


كتبت - فيولا فهمى وسلوى عثمان وشريف عيسى ومعتز بالله محمود ومحمد عبدالمنعم:

فى مشهد أعاد إلى الأذهان أولى التجارب الديمقراطية بعد الثورة اصطف ملايين المصريين فى طوابير طويلة امتدت من الساعة الثامنة صباحاً إلى الحادية عشرة مساءً أمس فى 10 محافظات ضمن المرحلة الأولى من الاستفتاء على مشروع الدستور هى: القاهرة، والإسكندرية، والدقهلية، والغربية، والشرقية، وأسيوط، وسوهاج، وأسوان، وشمال وجنوب سيناء.

 
 إقبال كثيف من الصباح .. والاشتباكات تركزت فى غياب القضاة ومنع التصويت فى بعض اللجان
وأعلنت غرفة العمليات بنادى القضاة عن مشاركة قضاة من تيار «قضاة من أجل مصر» المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين، بينما أعلن المستشار زغلول البلشى، الأمين العام للجنة العليا المشرفة على الاستفتاء، عن اقصاء جميع القضاة التابعين للتيار من الإشراف على الاستفتاء.

ورصد تقرير للغرفة أسماء عدد من أعضاء حركة «قضاة من أجل مصر» أشرفوا على عملية التصويت أبرزهم المستشار نور الدين يوسف، رئيس لجنة عامة بأجهور، والمستشار عماد الدين البندارى، رئيس لجنة فرعية، والمستشار أيمن محمد يوسف، رئيس لجنة فرعية بالمعصرة، والمستشار محمد عوض، رئيس لجنة فرعية بالإسكندرية.

كما أعلنت غرفة العمليات عن غياب 26 قاضياً فى لجان انتخابية بالقاهرة والإسكندرية، والغربية والدقهلية، وتحرير 130 بلاغاً بعدم وجود أختام على الأوراق الانتخابية فى غالبية المحافظات التى يقام فيها الاستفتاء، وتلقى 80 بلاغاً بوجود دعاية انتخابية بتوجيه الناخبين للتصويت بـ«نعم» أغلبها بمحافظة القاهرة.

وأعلنت المنظمات الأهلية المراقبة للاستفتاء عن وقوع جملة من الانتهاكات والتجاوزات منها تأخر فتح أبواب عدد من اللجان حتى العاشرة صباحاً وتوزيع رشاوى على المواطنين للتصويت بـ«نعم»، بجانب وقوع أعمال عنف وبلطجة فى مدينة المحلة الكبرى، فضلاً عن الدعاية الانتخابية والتأثير على إرادة الناخبين، وهى أمور فى مجملها تؤدى إلى الحد من نزاهة العملية الانتخابية وتقويض عملية الديمقراطية المنشودة، خصوصاً فى ظل السخط الشعبى ورفض بعض القوى السياسية هذا الدستور، كما ساد العديد من المشادات والاشتباكات بين المؤيدين والمعارضين لمشروع الدستور أمام لجان الاقتراع فى معظم محافظات المرحلة الأولى من الاستفتاء.

وعلى صعيد جبهة الانقاذ الوطنى رصدت غرفة عمليات الجبهة، وقوع العديد من المخالفات والانتهاكات التى تمت أمس، وتركزت فى انتشار أحبار فسفورية يمكن إزالتها، والتأثير على إرادة الناخبين وتسويد بطاقات التصويت وظهور أوراق تصويت بها خطأ مطبعى وضعت علامة «موافق» على اليسار وليس على اليمين، إلى جانب اكتشاف إشراف موظفين ومحامين على لجان الاستفتاء، واستمرار الدعاية الانتخابية خارج اللجان بهدف الحث على التصويت بـ«نعم».

وكشفت جبهة الانقاذ عن تعنت المجلس القومى لحقوق الإنسان فى استخراج تصاريح مراقبة الاستفتاء لمراقبى منظمات المجتمع المدنى، مقابل تسهيل استخراج التصاريح للمراقبين التابعين للإخوان المسلمين.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة