أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

هبوط أسعار البترول يهدد فوائض الموازنات الخليجية


إعداد - نهال صلاح

مع انخفاض أسعار النفط بشدة خلال الأسابيع الأخيرة، ربما يكون المستهلكون قد تنفسوا الصعداء، ولكن بالنسبة للحكومات الخليجية كان هذا الانخفاض جرس إنذار من اعتمادهم المتزايد على بقاء أسعار الطاقة عند مستويات تاريخية مرتفعة .

ومع تزايد الانفاق المحلى لحاجة دول الخليج إلى عائدات لتمويل موازناتها، أصبحت هذه الدول أكثر تأثراً بتقلبات أسواق النفط، ويقول البعض إنه يصعب التنبؤ بالأيام التى سوف تشهد نهاية للفوائض فى موازنة الدول الخليجية .

فاروق سوسة كبير الاقتصاديين الإقليميين لدى «سيتى جروب » فى دبى يتساءل عن مدى استعداد هذه الدول للتعايش مع العجز فى الموازنة، وإلى أى مدى يمكنهم تحمل ذلك العجز .

وبينما تبقى أسعار النفط مرتفعة بمقاييس تاريخية، تشعر السوق بالتوتر بشأن التباطؤ الاقتصادى فى الصين، والخروج المحتمل لليونان من منطقة اليورو، وتراجع التعافى الاقتصادى الأمريكى، وهى جميعاً تكشف عن الضعف المحتمل للحقبة الحالية من أسعار النفط المرتفعة، التى تعتمد عليها موازنات الدول الخليجية .

فى الولايات المتحدة هبطت أسعار برميل النفط على مؤشر خام غرب تكساس إلى أقل سعر له خلال ستة شهور فى الأسبوع الماضى ليصل إلى 92 دولاراً للبرميل، فى الوقت نفسه أكمل خام برنت خام القياسى العالمى أكبر هبوط له خلال ثلاثة أسابيع منذ مايو من العام الماضى لينخفض بأكثر من   20 دولاراً إلى أقل مستوياته فى عام 2012 حيث بلغ أقل من 110 دولارات .

وكان وصول أسعار النفط الخام إلى هذا المستوى فى الماضى القريب يعنى فوائض ضخمة للمنطقة، ولكن الارتفاع الشديد فى الإنفاق غير من ذلك، فمن المتوقع أن يصل الإنفاق الحكومى فى منطقة الخليج إلى 500 مليار دولار بحلول العام المقبل، حيث زاد بمقدار أربعة أضعاف فى أقل من عقد وذلك وفقاً لتقديرات بنك «اتش   اس بى سي ».

ووفقاً لصندوق النقد الدولى، تحتاج الإمارات حالياً لبقاء أسعار النفط مرتفعة على 92 دولاراً للبرميل، عما كان عليه سعره فى عام 2008 حين بلغ 23 دولاراً للبرميل .

فيما تحتاج البحرين فقط إلى أسعار أعلى من ذلك، حيث عصفت الاضطرابات السياسية بالسياحة والقطاع المالى، وحتى السعودية ذات أكبر اقتصاد فى المنطقة قد تحتاج إلى سعر يرتفع قليلاً على 80 دولاراً   للبرميل، لتفادى تعرضها لعجز فى الموازنة وهو ما يعد أكثر من ضعف مستوى 2008.

ومن الصعب تقدير الأسعار المحايدة التى لا تؤدى إلى مكاسب أو خسائر بالنسبة لدول غالباً ما تكون موازناتها غير شفافة، ويمكن أن تختلف كثيراً من مصدر لآخر، ولكنها توضح كيف ارتفع الانفاق الحكومى بالترادف مع صعود أسعار النفط، ويتشكك المراقبون فيما إذا كان من الممكن لمثل هذا الإنفاق أن يهبط بالسهولة التى ارتفع بها .

ويقول روبن ميلز، المحلل لدى شركة منار لتقديم الخدمات الاستشارية التى يقع مقرها فى دبى، إنه من المخاطرة أن تبنى اقتصاداً بناء على ذلك النوع من أسعار النفط، ففى الأجل القصير لديك جميع أشكال التهديدات التى يمكن أن تدفع الأسعار إلى الهبوط وفى الأجل الطويل فإن سعر 100 دولار للبرميل ليس أمراً مستديماً .

ويقول المراقبون إنه بينما أصبحت جميع الدول المصدرة للنفط أكثر تأثراً بصدمات أسعار النفط، فإن بعضهم فى وضع أفضل لتحمل التقلبات عن غيرها، ويرى فاروق سوسة، كبير الخبراء الاقتصاديين الإقليميين فى فرع بنك «سيتى جروب » فى دبى، إن السعودية سوف تستمر فى الإنفاق على برامجها الاجتماعية والاقتصادية بغض النظر عن المخاطرة بحدوث عجز فى موازنتها، لأنها لا تستطيع إرجاء التعامل مع قضايا اجتماعية مثل البطالة والتفاوت فى الثروة، ومع توافر 500 مليار دولار كاحتياطى فإن الدولة تمتلك مرونة فى تمويل عجز موازنتها فى الأجل القصير .

ووضع المحللون دولة الإمارات إلى جانب قطر والكويت كدول سوف تتأثر بشكل أقل بالانخفاض فى أسعار النفط، ومع صغر حجم السكان والمطالب الاجتماعية أقل إلحاحاً قامت تلك الدول بزيادة مرونتها فى تخفيض الإنفاق إذا احتاج الأمر .

ولكن قد تحتاج كل من البحرين وسلطنة عمان إلى الاستمرار فى الانفاق داخلياً، مع افتقارها إلى البترول والدولارات الوفيرة التى تتمتع بها غيرها من الدول الخليجية، ومع ذلك فإن كلا البلدين يقع تحت ضغوط الاتفاق من أجل درء عدم الرضا الشعبى، ومن المرجح أن يرفع تمويل العجز فى موازناتها من تكاليف الاقتراض مقارنة بالدول الخليجية المجاورة .

وذكرت جريدة «الفاينانشيال تايمز » البريطانية أن هيكل الإنفاق الحكومى فى أنحاء الخليج تغير خلال الأعوام الخمسة الماضية من التعامل مع تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية إلى تركيز جديد على الإنفاق لتهدئة القلق الداخلى .

وبينما كانت التحويلات النقدية من خلال المنح الحكومية والزيادات فى الرواتب أحد الأمثلة المبكرة على مثل هذا الانفاق، فإن الحجم الأكبر لهذا الانفاق سوف يتجه إلى مشروعات البنية التحتية لمعالجة ما يراه الكثيرون أسباباً لاضطرابات مثل   البطالة والإسكان والخدمات العامة .

ويقول نيك تولشارد، رئيس قسم الشرق الأوسط، لدى شركة «انفيسكو » مدير إدارة الأصول، إن هناك رغبة حقيقية فى عدم خروج خطط النمو الاقتصادى الوطنى عن مسارها، فالحكومات تقدم تمويلاً مباشراً لهذا النوع من المشروعات التى ربما كان يتم دعمها فى الماضى من خلال الاقتراض بضمانات .

وقد استنتج تقرير أخير لشركة «انفيستو » لصناديق الثروة السيادية أن الأموال التى سوف تدخل إلى صناديق الثروة السيادية الاستثمارية، سوف تنمو بما يقدر بـ %80 خلال العام الحالى رغم الزيادة التى حققتها العائدات النفطية الحكومية بمقدار %31 ، ويعد الانخفاض فى هذا الادخار عرضاً آخر من أعراض الارتفاع السريع فى الانفاق الحكومى .

وقال سيمون ويليامز، كبير الخبراء الاقتصاديين الإقليميين لدى «اتش اس بى سي » فى تقريره الاقتصادى الأخير إنه مع تزايد مستويات الانفاق حتى هذا المعدل فإن المخاطرة بتعديل حاد ومؤلم سوف تتزايد عندما تنخفض أسعار   النفط .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة