أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

مواجهة محاولات‮ »‬التدجين‮«.. ‬وطرح سياسات ثقافية بديلة


كتب ـ علي راشد:
 
»سلطة الثقافة أمام ثقافة السلطة« تحت هذا الشعار المثير، وضعت مجموعة من المثقفين، الورقة التحضيرية لمؤتمر المثقفين المستقلين الأول، أما الأهداف المعلنة للمؤتمر فهي العمل علي استعادة المثقفين لدورهم الفاعل، في مواجهة الفساد وتردي الأوضاع الثقافية والاجتماعية، وتقويم أداء السياسات الثقافية للمؤسسات القائمة، وتقييم تأثيرها علي الواقع الاجتماعي، وطرح البديل للسياسات الثقافية.

 
l
 
علاء عبد الهادى  
ويتضمن المؤتمر أربعة محاور، الأول بعنوان: »نقد السياسات الثقافية القائمة«، ويناقش موقع الثقافة في برامج الأحزاب الحالية ودراسة المتغير والثابت في استراتيجيات المؤسسة الثقافية القائمة، أما المحور الثاني، فيأتي تحت عنوان: »نقد أداء المؤسسات الثقافية«. كالمجلس الأعلي للثقافة وهيئة قصور الثقافة والهيئة العامة للكتاب، ومؤسسة السينما والمسرح.. إلخ، أما عنوان المحور الثالث فهو: »تدجين المثقف وسياسة العصا والجزرة«، ويناقش علاقة المثقف بالسلطة والرقابة والمصادرات وحرية الإبداع في المجتمع المصري، والمحور الرابع بعنوان: »المسار البديل« ويتم فيه تناول سبل الخروج من المسار الحالي لثقافة السلطة.

 
ومن المقرر أن يشارك في المؤتمر شخصيات عامة ومبدعون وفنانون تشكيليون ومسرحيون وصحفيون ومنظمات غير حكومية، أما اللجنة التحضيرية فتتكون من »علاء عبدالهادي، ورفعت سلام، وعمار علي حسن، ومحمود قرني، وسهام بيومي، وأحمد بهاء شعبان، وأبوالعلا ماضي، وأمين إسكندر، وجمال فهمي، وسيد البحراوي، وعلاء الأسواني، وقد تم تشكيل لجنة للأبحاث والتوصيات، كما اقترحت اللجنة التحضيرية أن يكون المفكر سمير أمين رئيساً للمؤتمر.

 
وعن المؤتمر، يقول الدكتور علاء عبدالهادي، عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر: إن النقد المتزايد الموجه لممثلي المؤسسات الثقافية القائمة وسياساتها ـ سواء علي صفحات الجرائد أو في مجالس المثقفين وتجمعاتهم ـ بالإضافة إلي مقاطعة نشاطات المؤسسة الثقافية من قبل عدد كبير منهم يمثل اعتراضاً رمزياً لا يمكن تجاهله، وهو اعتراض يعبر بقوة عن أزمة ثقافية يشعر بها الجميع، ومن أجل هذا جاءت محاولة عدد مؤثر ومهم من المثقفين والأدباء والكتاب إلي دفع الحركة الثقافية، إلي ممارسة ديمقراطية تحترم الاختلاف، فبادرت مجموعة من المثقفين إلي الإعلان عن تنظيم مؤتمر المثقفين المستقلين الأول، وهو مؤتمر نحاول فيه مجاوزة ما أسميه ثقافة الأزمة القائمة من خلال إتاحة الفرصة لجميع القوي الثقافية ـ باتجاهاتها وتياراتها كافة ـ كي تطرح رؤيتها لسياسات ثقافية بديلة.

 
وعن مؤتمر المثقفين، الذي سيعقد تحت رعاية وزير الثقافة في نهاية العام، أكد »عبدالهادي« أن مؤتمر المثقفين ليس مؤتمراً بديلاً أو منافساً لمؤتمر الوزير، لأنه من المفترض انعقاد مؤتمر المثقفين المستقلين بصرف النظر عن مؤتمر الوزير، كما أنه ليس مؤتمراً موازياً، لأنه قد يتلاقي في عدد من محاوره مع مؤتمر الوزير رغم اختلاف الأهداف، وقال »عبدالهادي«: نحن مؤتمر مستقل، وعلي هذا الأساس تشكلت اللجنة التحضيرية للمؤتمر، ومثلت تيارات أدبية وفكرية مختلفة، وبدأت في وضع المحاور، والعجلة تسير إلي الأمام بنجاح حتي الآن.

 
ويري »عبدالهادي« أن أهمية مؤتمر المثقفين المستقلين، تنبع من أن هناك خطورة بسبب وجود شعور عام بعدم الانتماء بين الكثير من الفئات المثقفة، وهو ما يشير إلي عدم أهلية المؤسسات القائمة بهذا المجتمع، أما أخطر ما يهدد مشروع الدولة الثقافي الآن، فهو قيام السياسات الثقافية علي أفراد بعينهم، لأنها بذلك تكون في خدمة مصالح فئات معينة، وهو ما يتعارض مع مفهوم المواطنة في أوسع معانيه.

 
ويشير »عبدالهادي« إلي أن المثقفين اليوم لا يواجهون أزمة ثقافة فحسب، بل هم يواجهون ثقافة أزمة أيضاً، فقد تفشت التحزبات بين أوساط جماعة المثقفين، فتحولت إلي جماعات، حيث نشأت تشكيلات وتجمعات ثقافية عديدة مناهضة للسياسات الثقافية القائمة، لكنها تظل عاجزة عن بلورة رؤية ثقافية قادرة علي المبادرة وترك موقف رد الفعل إلي الفعل، من خلال تحرك مشترك لجماعة ثقافية واسعة تقبل بالاختلاف وتعي مساحة المشتركات.

 
وعن نجاح المؤتمر أو فشله قال: نحن نأمل أن يجاوز مؤتمر المثقفين المستقلين الأول دوره بصفته طلقة كاشفة إلي التأثير في القرار السياسي، وما قد يترتب علي ذلك من تغير في رؤية الدولة لأهمية الثقافة ولأوضاع الكتاب المتأزمة مادياً ومعنوياً، كما يعبر هذا المؤتمر عن إيمننا بقدرة المثقف علي التفاعل الإيجابي والنقدي مع واقعه وبمقدرته علي طرح الرؤي والبدائل.

 
أما الشاعر محمود قرني، عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر، فيؤكد أن هناك اجتماعاً آخر، سيعقد عما قريب لمناقشة الورقة الثانية للمؤتمر، بهدف إعادة النظر في السياسات الثقافية الرسمية، وإعادة الاعتبار لدور المثقف الذي أصبح خارج المؤسسات الرسمية سياسياً واجتماعياً، منذ وصول الرئيس »السادات« إلي الحكم في بداية السبعينيات، حينما قام بإخلال مشروع الدولة من الحضور الحقيقي للمثقفين، فبتنا نري تخبطاً وتراجعاً علي جميع المستويات، واقتربنا إلي مفهوم يمكن أن نطلق عليه »مفهوم ما قبل الدولة«، وكل هذه الأمور تستدعي إعادة النظر في أوضاعنا الراهنة، وعلي رأسها أوضاعنا الثقافية.

 
ويتفق معه في الرأي، الدكتور عمار علي حسن، الباحث في الاجتماع السياسي، عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر، الذي أكد أن المؤتمر يحاول أن يرد للمثقف المصري اعتباره، بعد أن انتهكت الدولة حقوقه، وذلك منذ عهد »السادات«، الذي كان ينزعج كثيراً من الطبقة المثقفة وكان يعتبرهم مصدر إزعاج له، ولذلك امتلأت السجون بالمثقفين، والآن تم توسيع هذه الدائرة وأصبح المثقفون يعملون لحساب السلطة، لذلك كان بحث المؤتمر عن المثقفين المستقلين عن السلطة، لنقول إن هناك مثقفين يحترمون أدوارهم الثقافية، بعيداً عن أي ضغوط سلطوية، كما أننا أردنا اتاحة الفرصة لمجموعة من المثقفين المحترمين ليقيموا الوضع الثقافي الحالي.

 
وأضاف »حسن« أن هناك بعض الأخبار كشفت عن وجود لقاءات بين جمال مبارك وبعض المثقفين، وهكذا تزايدت أهمية المؤتمر، حيث إن المؤتمر يرفض التوريث بكل أشكاله.

 
أما الروائية سهام بيومي، عضو اللجنة التحضيرية بالمؤتمر، فتحمست كثيراً لفكرة المؤتمر إلا أنها أظهرت الكثير من التخوفات حول جدواه، في ظل الظروف الاجتماعية والسياسية الحالية، فالمناخ الذي نعيش فيه حالياً يتسم بالعديد من الاضطرابات، وهناك مخاوف من ردود الأفعال من كل الجهات في ذلك الوسط الملغوم.

 
وأضافت »بيومي« أن أهمية المؤتمر تنبع من ضرورة مواجهة حالة التهميش التي يواجهها كثير من المثقفين ذوي الثقل والأهمية، فمعظم المؤسسات الثقافية تتبع توجيهات معينة باستثناء المجلس الأعلي للثقافة، والدكتور عماد أبوغازي، الذي يتمتع بقدر كبير من الاستقلالية عن هذه التوجيهات.
 
من جانبه، قال الشاعر فتحي عبدالسميع، أحد المشاركين في المؤتمر، إن الثقافة المصرية تمر حالياً بحالة من التوتر الواضح، كما يمر المثقف المصري بمحنة كبيرة، إذ لم يعدله دور في المجتمع، وذلك بسبب مجموعة متراكمة من العوامل السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ومن هنا فكرت مجموعة من المثقفين في تنظيم هذا المؤتمر ليستعيد من خلاله المثقف دوره الفاعل في مواجهة الفساد السائد من حوله، بالإضافة إلي تقويم أداء السياسات الثقافية للمؤسسات الثقافية وطرح البديل الثقافي لها، كما أن المؤتمر سوف يقوم بوضع صياغات بديلة للسياسات الثقافية في مصر.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة