أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

العند يورث الكفر !!!


جرت من سنين، مجرى الأمثال، آبدة عامية تقول : «العند يورث الكفر ».. واستقر المثل فى أخلاد الناس دون أن يفتشوا عن أسبابه .. وأسبابه قديمة فى تاريخ البشرية، ففى هذا التاريخ الموغل فى القدم، كان العناد هو الركن الركين فى تمسك الأقدمين بالكفر، وصدهم عن سبيل الله، ومقاومة كافة الأنبياء والرسل محتجين ـ عنادًا ـ بما وجدوا عليهم آباءهم، غارقين محاصرين أنفسهم بهذا العناد الذى أطلقت عليه سلفًا : «شرنقة الاعتياد » !!! فى كتابى : الأديان والزمن والناس .

كان «العناد »  هو إذًا المدخل لإغلاق وإيصاد العقول بالضبة والمفتاح أمام دعوات الرسل والأنبياء .. وحينما يوصد الإنسان عقله، فإنه يتسلح بالعناد، والمعاندة، واشتهرت بذلك فرقة من السوفسطائية تسمى «العنادية »..  ينكرون حقائق الأشياء، ويزعمون أنها وهم وخيال باطل .. ذلك أن من يوصد عقله لا يرى فى ذلك الإيصاد شيئا ولا يجد فيه غرابة، فقد أغلق العقل الذى كان يمكن أن يطلعه على ما يميز به بين الصواب والخطأ !

عن شرنقة الاعتياد، قلنا بكتاب الأديان والزمن والناس :

 «يعرف دعاة الإصلاح، مثلما يعرف علماء النفس والاجتماع، والمتأملون فى أحوال الإنسان .. أن شرنقة العادة أو الاعتياد، هى الجدار العالى الذى تتكسر عنده محاولات الآدمى منذ كان للهدايـة   أو الإصلاح أو الترقى أو التغيير أو التطوير، وأن هذه الآفة ـ آفة أو شرنقة الاعتياد ـ هـى أعوص مـا تواجهـه دعوات أوحركات أو محـاولات أو رغائب الهدايـة أو التنوير أو الإصلاح أو الترقى أو التغيير، للفرد أو للجماعات ـ أيا كان شكلها أو نظامها أو أحوالها » !!! ‍‍‍

«وسلطـان العادة أو الاعتياد، غير ظاهرة : التكرار و «الإعادة » التى تكاد تنطبع بها حياة الآدمى منذ كان ‍.. فحياة الآدمى منذ تخليقه جنينا فى الأرحام، يرد عليها التكرار والإعادة، فى حركات الآدمى وفى سكناته .. الواعية وغير الواعية، وهو خضوع لا يخلو من الفائدة لأن إليه الضبط النسبى لمعدل نمونا المناسب بدنيا وعاطفيا   وعقليا . ذلك   أنه يستحيل أن تستمر حياة أى حىّ ـ إنسانا كان أو حيوانا أو نباتا ـ دون الإذعان لناموس « التكرار والإعادة ».. وهو ناموس يبدو مطلقا قاسيا فى الحيوان وفى النبات، ولكنه مع مرور الزمن يصير نسبيا   فى البشر لأنه تنمو فيه مرونته وتخف تبعا لذلك سيطرته وتتكاثر فيه الثغرات التى ينفذ منها نشاط العقل النامى المتطلع المتوثب الطامح ـ إذا تيقظ ـ إلى المزيد ومزيد المزيد من اتساع الرؤية والفهم وصحتهما ‍.. على أن إيجابية ناتج   « التكرار والإعادة «.. لا تنجو من جانب مأساوى حين يسيطر هذا الناموس على كل مصدقات وتقاليد وعـادات وأساليب ومشارب وقيم ومثل وآمال وأمانى البشر، وحين يهيمن على طرق التفكير والتصور والفهم   والرؤية والإدراك والتمييز بين الصواب وغير الصواب، سـواء فى اختيارات الناس أو معارفهم أو آدابهم أو فنونهم أو أخلاقهم أو مذاهبهم بشتى أنواعها وألوانها !.. وإلى هذا الجانب المأساوى ترجع معظم الأخطاء والفظائع والحماقات والمعارك   الفردية والجماعية، وبسببها تقع أغلب الأزمات والفتن والكوارث والنكبات والحروب، ويتشكل الجانب المعتم الحزين فى معظم ماضى وحاضر البشر، لأن التكرار والإعادة كما يتسببان فى تقوية حفظ الحافظ وفهم الفاهم، وأدب الأديب، وفصاحة الفصيح، وحب المحب، ومحاسن الحسن، وعطف العطوف، وصدق الصادق، ووطنية الوطنى، وصلاح الصالح، وإيمان المؤمن، وفطانة الفطن، وعفة العفيف، وأمانة الأمين، وصبر الصابر، وشفقة الشفيق ـ فإنهما يتسببان أيضا : التكرار والإعادة، فى تقوية وتحكم الشعور بأضداد ما تقدم كله، فتقوى أو تتحكم أو تستحكم صلابة المتصلب،   وجمود المتجمد، وقسوة القاسى، وصعوبة الصعب، وقبح القبيح، ونكـران المنكر، وجشع الجشع، وخطورة الخطر، وخيانة الخائن، وحقد الحاقد، وإجرام المجرم،   وتهور المتهور، واندفاع المندفع، ورعونة الأرعن، وأذى المؤذى، وضـراوة الضارى، وحمق الأحمق، وقفر المقفـر، وإجداب المجدب .. لأنه مع تكـرار هذا أو ذاك وإعادته يغور ويقوى ويتمكن ويشتد فى اللاوعى وفى الوعى، وينزرع فى النسيج والطباع، وإلى ذلك ترجع الشرور والآثام التى تذوى وتنحدر بها أحوال الجماعات مع مرور الزمن ‍‍‍‍‍‍»!!!
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة