أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

ألمانيا تواجه انتقادات حادة بالتقاعس عن دعم النمو


إعداد ـ محمد الحسيني

تواجه »ألمانيا« -أكبر اقتصاد أوروبي- انتقادات واسعة ومطالبات من مصادر رسمية في مناطق مختلفة في أوروبا والولايات المتحدة ببذل المزيد من الجهود لتشجيع الاستهلاك المحلي لديها وتنشيط التبادل التجاري عن طريق زيادة الواردات كما هو الحال مع الصادرات، وذلك بهدف دعم الاقتصاد العالمي والإسراع من وتيرة التعافي.


كان وزير الخزانة الأمريكي »تيم جيثز« ووزيرة المالية الفرنسية »كريستين لا جارد« ورجل الأعمال الأمريكي »جورج سوروس« - في تصريحات نقلها عنهم موقع »بلومبرج« الإلكتروني قد أكدوا جميعاً في مناسبات مختلفة أهمية قيام ألمانيا بتغريز سوقها المحلية لزيادة الواردات من الدول الأخري كي تستفيد هذه الدول بالتوسع في السوق الألمانية كما تستفيد ألمانيا هي الأخري من الأسواق الخارجية التي تستقبل كثيراً من الصادرات الألمانية.

ورغم النمو الكبير الذي حققه الاقتصاد الألماني في الربع الثاني من 2010 والذي اعتبر الأفضل علي الإطلاق منذ إعادة توحيد ألمانيا في عام 1991، فإن ذلك لم ينعكس علي السوق المحلية أو معدل إنفاق المستهلكين، لا سيما في ظل تمسك عدد من الشركات الألمانية الكبري مثل »سيمنز« و»دايملر« بتخفيض أجور موظفيها بما يعطيها ميزة تنافسية علي الساحة العالمية.

وفي ظل تطبيق خطة التقشف التي أعلنت عنها الحكومة الألمانية بقيمة 80 مليار يورو، يتوقع الخبراء أن تستمر ألمانيا في سياساتها الاقتصادية متجاهلة النداءات الموجهة من جانب إدارة الرئيس الأمريكي »أوباما« وأغلب المستثمرين للمساعدة في إعادة التوازن إلي الاقتصاد العالمي من خلال تشجيع الطلب المحلي.

ويري بعض الخبراء أن اعتماد ألمانيا علي الصادرات كقاطرة أساسية للنمو (يعتمد الاقتصاد الألماني علي الصادرات بنسبة أكبر بـ4 مرات من اعتماد الاقتصاد الأمريكي عليها) قد يعرضها لمخاطر كبيرة في حالة حدوث تباطؤ اقتصادي عالمي في ظل تراجع الطلب في السوق المحلية.

وفي هذا الإطار دعا »أنديو بوزومورث« الخبير بشركة »Pimco « الألمانية لإدارة المحافظ الحكومة الألمانية إلي بذل مزيد من الجهد لتنشيط الطلب المحلي، مضيفاً أن كل دول العالم لا يمكن أن تكون مصدرة بل لابد من وجود دول مصدرة وأخري مستوردة.

وساهمت مبيعات ألمانيا للأسواق الخارجية بنسبة %41 من الناتج الإجمالي المحلي خلال عام 2009 في حين بلغت هذه النسبة %13 في اليابان، و%11 في الولايات المتحدة في العام نفسه.

وتوقع صندوق النقد الدولي أن تسجل ألمانيا فائضاً في الحساب الجاري بنسبة %5.5 من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الحالي، في حين ستبلغ نسبة فائض الحساب الجاري في الصين %6.2 من الناتج المحلي الإجمالي في 2010.

من ناحيته قال »جوزيف سيتجلينر« الحائز علي جائزة نوبل في الاقتصاد إنه علي من يري أن الصين تقف عقبة في طريق دخول الصادرات الأجنبية إليها أن يدرك أن ألمانيا تقوم بالشيء نفسه.

ودعا سيتجلينر الحكومة الألمانية إلي اتخاذ الإجراءات اللازمة لتشجيع الإنفاق والاستثمار في السوق المحلية خلال الفترة المقبلة.

ومن المتوقع أن يحقق الاقتصاد الألماني نمواً قوياً خلال العام الحالي مدعوماً بزيادة الصادرات ليقترب من نسبة نموه من الاقتصادات الناشئة التي نجحت في تحقيق معدلات نمو مرتفعة وعلي رأسها الصين والهند.

وعلي خلفية النموالقوي والأداء الجيد الذي حققه الاقتصاد الألماني مؤخراً، ارتفع مؤشر DAX للأسهم الألمانية بنسبة %4.2 خلال 2010 مقارنة بانخفاض نسبته %0.2 في مؤشر »داو جونز« الأمريكي.

وبدورها دافعت المستشارة الألمانية »أنجيلا ميركل« عن حق بلادها في المنافسة بضراوة والحضور بقوة في السوق العالمية عن طريق بذل كل الجهود الممكنة لزيادة الصادرات الألمانية.

وأكدت ميركل في خطاب لها أمام البرلمان الألماني في 17 مارس الماضي أن ألمانيا لا يمكن أن تتنازل أو تتخلي عن قدراتها وإمكاناتها المتمثلة في زيادة الصادرات لصالح بلدان أخري لا تستطيع المنافسة بقوة مع هذه الصادرات في السوق العالمية.

ويعزو المراقبون تراجع الطلب في السوق الألمانية إلي انخفاض الأجور والمخاوف الخاصة بالتأمينات والمعاشات، الأمر الذي دفع المستهلكين إلي الادخار والحد من الإنفاق.

وخلال الفترة منذ إعادة توحيد ألمانيا في عام 1991 وحتي الآن، ارتفع استهلاك الأفراد في ألمانيا بنسبة %21 لتعكس زيادة بنسبة %21 أيضاً في الدخل الحقيقي القابل للتصرف، في حين زاد حجم استهلاك الأفراد في الولايات المتحدة بنسبة %75 خلال الفترة نفسها مع زيادة الدخل القابل للتصرف بنسبة %71.

ومن المتوقع أن تزداد مبيعات الصادرات الألمانية في الأسواق الخارجية بنسبة %8 في 2011 مقارنة بزيادة نسبتها %11 في 2010.

وتتناقض خطة التقشف التي أعلنت الحكومة الألمانية عن بدء تطبيقها خلال العام المقبل ولمدة أربع سنوات مع ما قاله الرئيس أوباما في قمة مجموعة العشرين عندما دعا إلي التركيز علي تشجيع النمو الاقتصادي، مطالباً بضرورة إعادة الاستقرار إلي النظام الاقتصادي علي المدي المتوسط وليس البعيد.

وبدوره رفض »أكسيل ويبر« رئيس البنك المركزي الألماني الانتقادات الموجهة إلي ألمانيا بالتقاعس عن لعب دورها لتعزيز الاقتصاد العالمي، مؤكداً مسئولية كل بلد عن حل مشاكله الداخلية.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة