أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

الارتباك.. ضيف دائم فى مؤسسة الرئاسة


إبراهيم سمير

أثار إصدار مؤسسة الرئاسة قرارات ثم العدول عنها سواء لتعارضها مع نصوص دستورية أو تحت ضغط شعبى، التساؤلات حول طبيعة آليات اتخاذ القرار بمؤسسة الرئاسة، لا سيما فى ظل تزايد الاتهامات بأن المصدر الرئيسى لصدور قرار الرئاسة، هو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان الذى يمثل قمة التنظيم الإدارى بالجماعة، نظرًا لصدور العديد من القرارت دون علم مستشارى الرئيس أو نائبه.

 
 محمود غزلان
بداية أشار الدكتور يسرى العزباوى، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إلى أن آلية صنع القرار بمؤسسة الرئاسة بات يحيطها الغموض، ولا أحد يعرف هل هى آلية مؤسسات أم آلية جماعات، لأن صدور قرارات والتراجع عنها بعد ساعات أمر يعكس حالة التخبط الذى تعانى منها السلطة التنفيذية فى ظل وجود حالة من غياب الرؤية فى إصدار القرارات.

وأضاف أن التخبط فى اتخاذ القرارات يؤكد أن الفريق الرئاسى الذى اعتمدته مؤسسة الرئاسة كفريق معاون للرئيس ضعيف مهنيًا وسياسيًا ويغلب عليه صبغة أهل الثقة وأصحاب الولاء وليس أهل الخبرة، والدليل على ذلك استقالة مجموعة من أعضاء الهيئة الاستشارية الذين لا ينتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين بعد صدور الإعلان الدستورى الاستبدادى الأخير.

وأكد أن الدولة المؤسسية لا تعلن عن قرارات بهذه الآلية العشوائية والمرتبكة فهناك آليات لجس نبض الشارع من خلال عمل استطلاعات الرأى والرجوع إلى تقارير من جهات سيادية، ولكن النظام الحالى تجاهل هذه الآليات العلمية فى اتخاذ القرارات وسيطرت على طريقة تفكيره نظرية المؤامرة، مما هوى به إلى الوقوع فى أخطاء كارثية نتيجة لفقدانه الرؤية فى اتخاذ القرارات وعدم تحديد الأهداف بشكل دقيق بعيدًا عن مصالح تنظيم الجماعة.

وقال العزباوى، إن مؤسسة الرئاسة ارتكبت العديد من الأخطاء الفادحة فى اتخاذ قرارات مصيرية خلال الفترة السابقة، مما جعل الجميع يتشكك فى مسئولية هذه المؤسسة عن القرارات الصادرة عنها، والتى جاء بعضها بنصوص يشوبها عوار دستورى وقانونى مثل الإعلان الدستورى الذى أوقع البلاد فى نفق مظلم لم نخرج منه حتى الآن، وأصبح مثار التساؤل فى الشارع المصرى هو «من يتحدث باسم مؤسسة الرئاسة؟».

وأضاف أن رئاسة الوزراء وهى أضعف مؤسسة فى السلطة التنفيذية فى الوقت الحالى، لا أحد يعرف ما دورها فيما تتخذه مؤسسة الرئاسة من قرارات فقد فوجئت هذه المؤسسة بالإعلان الدستورى مثلما فوجئ المواطن العادى، وهى جميعها أمور تؤكد أن القرارات لا تتم دراستها بشكل جيد ولا تعرض على خبراء بل تعرض على أهل الولاء وتصدر من داخل أروقة جماعة الإخوان المسلمين.

ورد مدافعًا الدكتور محمود غزلان، المتحدث الرسمى لجماعة الإخوان المسلمين، بأن الجماعة ليس لها أى علاقة بالقرارات التى تتخذها مؤسسة الرئاسة، أو رئاسة الوزراء، مؤكدًا أن ما يدعيه البعض من أن القرارات تأتى من مكتب الإرشاد لتعلنها مؤسسة الرئاسة أمر عار تمامًا من الصحة، وأن الرئيس ومعاونيه هم المسئولون عما يتخذونه من قرارات.

ومن جانبه قال مختار العشرى، رئيس اللجنة القانونية بحزب الحرية والعدالة، إن مؤسسة الرئاسة مستقلة تمامًا عن حزب الحرية والعدالة، وأن الحزب لا يتدخل فى أى قرارات تتخذها، مؤكدًا أن الرئيس ومساعديه وقعوا فى كثير من الأخطاء، وكان آخرها ما جاء بالإعلان الدستورى بمد فترة عمل الجمعية التأسيسية لمدة شهرين وهو نص دستورى يتعارض مع نص دستورى مستفتى عليه وهو ما يؤكد أن الإعلان الدستورى الأول لم يدرس قانونيًا بشكل جيد.

وأشار إلى أن السيناريو نفسه ينطبق على القرارات الأخيرة المتعلقة برفع الضرائب على مجموعة من السلع والخدمات التى لم يشارك الحزب فيها من قريب أو من بعيد فى إصدارها وأنها جاءت بناء على طلب الحكومة، والتى قدمتها لرئيس الجمهورية، كنتيجة لارتفاع العجز بالموازنة العامة للدولة، وبالطبع جاء إصدار هذا القرار فى توقيت خاطئ تمامًا لأنه يسبق الاستفتاء على الدستور، ولا يجوز اتخاذ مثل هذه القرارات التى تؤثر سواء بالسلب أو الإيجاب على قرار الشعب فى الاستفتاء.

فى حين اعتبر الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية، عضو الجمعية التأسيسية للدستور المنسحب، أن آلية اتخاذ القرار داخل موسسة الرئاسة غير واضحة وأصابها الارتباك لعدة أسباب منها أن رئيس الدولة ليست لديه خبرة سياسية وأنه أتى من جماعة كانت محظورة، وتمارس العمل السياسى فى الظلام، ولم تكن لديه المؤهلات التى تجعله جدير برئاسة السلطة التنفيذية فى مصر، كما أن هناك علاقة ملتبسة بين مؤسسة الرئاسة وجماعة الإخوان فهل يستشير الرئيس مكتب الإرشاد فى كل ما يتخذه من قرارات أم أن هناك صيغة معينة للتعامل بين الجانبين؟

وأضاف أن الأمر نظريًا يفترض عدم وجود أى علاقة بين الجانبين وأن المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين أعفى الرئيس من يمين الولاء الخاصة بالجماعة، وكذلك استقال الرئيس من رئاسة حزب الحرية والعدالة، ومن المفترض أن يكون الرئيس لكل المصريين، لكن الأمور النظرية شيء والواقع شيء آخر، فالرئيس لا يستطيع أن يستغنى عن جماعته فهى التى دعمته فى الانتخابات، والتى تدعمه أمام خصومه السياسيين.

وأكد نافعة أن الرئيس قام بتعيين 17 مستشارًا معظمهم ليسوا من المشهود لهم بالكفاءة أو الجدارة السياسية، وما ظهر جليًا بعد الإعلان الدستورى الذى لم يأخذ رأى مستشاريه أو حتى نائبه فى أى من مواد هذا الإعلان، يؤكد حالة التخبط والارتباك والعشوائية فى اتخاذ قرارات مصيرية عصفت بالبلاد ودفعت بالشارع السياسى إلى حالة من الاحتقان كان يمكن تجنبها إذا درست القرارات بشكل جيد قبل إصدارها.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة