أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

فضائية إسرائيل الناطقة بالعربية‮.. ‬محاولة إعلامية للتطبيع الشعبي


مجاهد مليجي

اعلنت اسرائيل مؤخرا عن استعداداتها النهائية لاطلاق فضائية ناطقة باللغة العربية تخاطب المشاهد العربي وتقدم وجهة النظر الاسرائيلية وترد علي عشرات البرامج والقنوات التي تهاجم وتنتقد السياسات الاسرائيلية، وبالرغم من ان الاهداف المعلنة لاطلاق الفضائية الاسرائيلية تخفي وراءها الكثير، فإن قياس نجاحها في التأثير علي المشاهد العربي ونجاحها في التطبيع الشعبي يساوره الشكوك.


l
 
 عماد جاد 
بداية يري الدكتور عماد جاد، رئيس تحرير مختارات اسرائيلية بمركز الدراسات السياسية بالاهرام، أن اللغة العربية ليست غريبة علي اسرائيل لأن خمس سكانها من العرب، وهناك لافتات عربية وعبرية في شوارعها، كما ان جريدة يدعوت احرونوت لها طبعة باللغة العربية، والخارجية الاسرائيلية لديها موقع »التواصل« علي الانترنت بالعربي وهو ما يجعل فكرة اطلاق الفضائية العربية من وجهة نظر اسرائيلية مبررة ومنطقية لتوضيح مواقفها السياسية وشرحها للمواطن العربي وتقديم الحقيقة له.. إذ تزعم اسرائيل ان المواطن العربي محروم من معرفة الحقائق التي تحجبها عنه حكوماته المستبدة.

واضاف جاد ان هذه القناة تأتي في اطار موجة اطلاق القنوات الناطقة باللغة العربية في المنطقة عقب احداث 11 سبتمبر 2001، حيث إن شبكة الـ »بي بي سي« اطلقت قناتها الفضائية بالعربية، ثم اطلقت الولايات المتحدة قناة الحرة، واعقبتها قناة روسيا اليوم، ثم الفرنسية 24 ساعة، والتليفزيون الالماني بث ساعات بالعربية، واطلقت تركيا مؤخرا قناتها العربية والصين من قبلها وسبقت الجميع ايران بقناتها العالم، وهكذا اصبح هناك هوجة وسباق علي العقل والمشاهد العربي، وفي هذا المناخ كان من المنطقي ان تطلق اسرائيل قناتها، وهي في صراع مع العالم العربي، وتري ان انظمة الحكم به ديكتاتورية ولا تقدم الحقيقة للمشاهد العربي، كما ان اسرائيل حريصة علي اطلاق القناة من اجل ان تحدث خلخلة في المجتمعات العربية ولدي المشاهد العربي.

واضاف جاد ان هذه القناة ستواجه مقاومة كبيرة للتعامل معها، حيث ان المشاهد العربي قاوم قناة الحرة لارتباطها بالامريكان، وبالطبع سيقاوم القناة الاسرائيلية بصورة اكبر لاستمرار حالة التوتر بين العرب واسرائيل، ولكن بمرور الوقت سيكون لها نسبة مشاهدة من قبل المشاهد العربي حتي لو من باب الفضول، كما سيسعي القائمون علي هذه القناة لمخاطبة الاجيال العربية الجديدة التي لم تتأثر بالدعاية العدائية القديمة ضد اسرائيل، وذلك لتقديم صورة ايجابية عن المجتمع الاسرائيلي لهؤلاء، كما يمكن لتل ابيب ان تقدم نماذج في الشفافية ومحاسبة المسئولين فضلا عن عمل دعاية للمشروعات السياحية والفندقية والتقدم الصناعي والتكنولوجي.

وطالب الاعلام العربي الرسمي ان يكون علي قدر المسئولية وان يواجه تحديات هذه القناة بالحرص علي المزيد من تحري الدقة وابتغاء الحقيقة حتي لا يبحث المشاهد عنها في قنوات اخري، مشيرا الي انه لم يعد للحكومات العربية وصاية علي عقل المشاهد، حيث ان قنواتنا الرسمية لا تحظي بمصداقية كبيرة للاسف.

ويؤكد الدكتور صفوت العالم، استاذ الاعلام بجامعة القاهرة، ان اسرائيل مهتمة منذ نشأتها بتأثير الاعلام، ولجأت الي استخدامه منذ وقت مبكر، وذلك عبر اذاعتها الموجهة باللغة العربية »صوت اسرائيل« وكانت تبث اغنيات لكبار المطربين المصريين في اوقات الذروة ثم تتخللها باذاعة موجز من الاخبار الموجهة والمغلوطة وتتبعها برامج تحليلية مغلوطة ومركزة وقصيرة ثم تتابع بث الاغنيات.

واضاف »العالم« ان اسرائيل اليوم لديها الاستعداد الضخم لاستخدام الدراما والمسلسلات العربية الي جانب الاغنيات العربية المشهورة بما يؤكد حرصها علي جذب الجمهور العربي فضائيا، لاسيما ان اسرائيل تدرك ان بعض قنواتها لا تشاهد بانتظام في المحيط العربي لاسباب فنية ولمزاحمة القنوات الاخري المنافسة لها، وبالتالي فإن تكثيفها البث الفضائي عبر قناة عربية متخصصة وموجهة سوف يكسب الإعلام الإسرائيلي تواجدًا افضل من وجهة نظرهم، خاصة ان عددا كبيرا من البرامج في الفضائيات العربية المختلفة تفضح اكاذيب الاعلام الاسرائيلي في قنوات الجزيرة والعربية والنيل لايف والـ»بي بي سي« وغيرهما، وهو ما اعطي اسرائيل مبررا لكي تري انه من الاجدي اطلاق قناة باللغة العربية تواجه من خلالها هذه البرامج وتعرض وجهة النظر الاسرائيلية التي تمتلك سيلا من المضامين والادوات الاعلامية الموجهة اضافة الي المضامين الغنائية والدرامية حيث ان التجربة الاسرائيلية في البث الاذاعي تفيد بدرجة كبيرة في الفضائية الجديدة.

واضاف ان القناة الاسرائيلية ستواجه بكثير من الصعوبات والدعاية المضادة، الا انها ستكتفي في البداية بإلقاء حجر في المياه العربية باثارة قضايا خلافية عربية او تعميقها وتشتيت الفكر العربي، والرد علي الدعاية المضادة وبث بعض التحليلات السياسية المساندة لوجهة نظر اسرائيل، والسعي لجذب انتباه بعض الشباب الجدد الذين لم يعاصروا الحرب مع تل أبيب، وهي ادوار محتملة، اضافة الي البعد الدعائي الإخباري الذي سيكون له دور مهم -حسب الرؤية الإسرائيلية- مستفيدا من التجربة السابقة في الإذاعة الموجهة، حيث كان تتم اذاعة لقاءات جماهيرية لأم كلثوم وعبدالحليم ثم موجز لأهم الانباء وتحليل سياسي لدقائق قليلة في وسط اغاني ام كلثوم وعبدالحليم، ويعرض تحليلات مغلوطة من وجهة نظره ويعتمد فكرة الترفيه مع التضليل كل ساعة لنقل وجهة نظر المحتل حول كثير من البرامج مثل برنامج »حسن حمدان« واستديو وان.

من جانبه، أكد النائب الاخواني عضو لجنة الاعلام بمجلس الشعب محسن راضي، ان هذه القناة تستهدف المشاهد العربي لتوجيه سمومها نحوه والتأثير في الشعب المصري بشكل خاص والعربي بشكل عام من اجل تهيئته للتطبيع، معتبرا القناة اشد خطورة علي الشعب العربي عامة في صراعه مع اسرائيل، مطالبا الحكومة المصرية والحكومات العربية بالتصدي لها والتشويش علي ترددها وتحذير الناس من خطورتها، واتخاذ ما يلزم من اجراءات اعلامية مضادة لإحباط محتوي هذه القناة حتي لا تضر بالامن القومي المصري والعربي.

واضاف راضي ان هدف القناة الصهيونية هو تهيئة المناخ للتطبيع مع اسرائيل واظهارها بأنها دولة صديقة مما يضعف حدة العداء لها في نفوس الجماهير ويزيف وعيهم، مؤكدا حق مصرفي التشويش علي البث الاسرائيلي، لأن اسرائيل دولة استيطانية محتلة ومغتصبة لاراضي الفلسطينيين ومقدسات العرب ولا تتوافر لها شروط الدولة المستقرة، كما ان الشعب المصري بجميع ممثليه يرفض التطبيع مع اسرائيل، ومازالت الحكومة نفسها بها قطاع كبير من المسئولين، يرفض اقامة علاقات مع اسرائيل وكذلك الازهر الشريف.

واضاف ان اسرائيل تحضر لهذه الخطوة منذ سنوات، وقد كان لوزير الاعلام المصري رغبة في بث قناة ناطقة بالعبرية توجه للداخل الاسرائيلي، الا ان نواب الشعب رفضوا ذلك حتي لا تكون مبررا لاطلاق الصهاينة قناة باللغة العربية، واستبعد ان يكون الصراع الاقليمي هو الدافع الاساسي لإطلاق القناة ولكن كسر الحاجز النفسي الرافض للتطبيع هو الهدف الرئيسي.

بينما يؤكد الدكتور عمار علي حسن الباحث في الاجتماع السياسي ان اطلاق اسرائيل هذه القناه الفضائية العربية ليست خطوة جديدة، حيث سبقتها اطلاق اذاعة »صوت اسرائيل« وبعد ان تقادمت فكرة الاذاعة وبتنا في عصر الفضائيات فمن الطبيعي ان تتوجه اسرائيل للتأثير في المحيط العربي للرد علي بعض البرامج الموجهة باللغة العبرية للداخل الإسرائيلي، وبعد أن خسرت إسرائيل المعركة الاعلامية مع حزب الله وحماس وقافلة الحرية، أرادت ان تطلق القناه للتأثير بما يخدم الاهداف الاسرائيلية وبما يقرب المجتمع العربي لما يحدث في المجتمع الاسرائيلي، والبرامج التي تتحدث عن اسرائيل من الداخل. وأضاف حسن ان اطلاق القناه لا يعني نجاحها

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة