أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

هل ينجح دمج الاقتصاد الموازى فى تقليص العجز


إيمان القاضى - محمد فضل

تعلق حكومة الدكتور هشام قنديل آمالها على الاقتصاد الموازى أو غير الرسمى كمحور أساسى لتخفيض عجز الموازنة إلى %9 خلال العام المالى المقبل وفقاً للخطة المقدمة لصندوق النقد الدولى، إلا أن هذه الآمال تصطدم مع واقع الأنشطة المدرجة تحت مظلة الاقتصاد الموازى واحتياجها لآليات حوافز مختلفة عن الآليات التى تستند إليها الحكومة حتى تستطيع جذب هذه الشريحة وتحصيل الضرائب على أنشطتها مستقبلاً.

وكان وزير الاستثمار المهندس أسامة صالح قد قال لـ«المال» إن دمج الاقتصاد الموازى فى الاقتصاد الرسمى سيساهم فى زيادة الناتج القومى بمعدل يتراوح بين %0.5 و%1 وذلك بالتوازى مع مواصلة جذب الاستثمارات لتخفيض عجز الموازنة.

واستبعد عدد من رؤساء أقسام البحوث والمؤسسات المالية أن تتمكن الحكومة من الاعتماد على الاقتصاد الموازى كأحد البدائل الأساسية فى سد عجز الموازنة، وذلك لعدة عوامل فى مقدمتها أن آليات تحفيز ضم أنشطة الاقتصاد غير الرسمى تتطلب إتاحة فترة سماح دون المطالبة بضرائب أو تأمينات لعدة سنوات.

وأضافوا أن السياسة الحالية للحكومة الرامية إلى زيادة الأوعية الضريبية على عدة شرائح تخلق حالة من التخوف لدى أصحاب الأنشطة غير الرسمية فى استخراج الأوراق الخاصة بتسجيل النشاط، وأكدوا أن دمج الاقتصاد الموازى يتطلب عدة سنوات حتى تستطيع الحكومة جنى ثماره، وأكدوا أن تسجيل العقارات لن يكون ذات جدوى لأنه ستتم إضافة قيمتها دفترياً طالما لم تدخل ضمن نطاق العقارات المستحقة للضرائب العقارية.

وأشاروا إلى أنه رغم كون الاستثمارات تعتبر أداة فعالة فى تخفيض عجز الموازنة لكنها خلال السنوات الأولى من عمرها تضاف تحت بند ميزان المدفوعات حتى تبدأ فى توليد إيرادات بالتزامن مع بدء النشاط وتحصيل الشريحة الضريبية التى يحددها القانون.

فى هذا السياق قال عمرو الألفى، رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية لخبراء الاستثمار، إن تسجيل قيمة مضافة لمعدل النمو عبر دمج الاقتصاد غير الرسمى وتحصيل ضرائب منه يتطلب العمل على تطبيق خطة الدمج لفترة طويلة جداً قد تصل إلى عدة أعوام خاصة فى ظل انعدام الثقة بين الحكومة والقطاع الخاص خلال الفترة الراهنة، والتى يحتاج استرجاعها إلى تغيير ثقافة السوق المحلية لكى يتم التغلب على عمليات التهرب من الضرائب.

وأكد أن العوائق التى ستواجه عملية دمج الاقتصاد غير الرسمى هى تخوف أصحاب الأعمال من فرض ضرائب إضافية فى حال قيامهم بدفع الضرائب الأولية، وذلك نظراً لأن الحكومة فى الفترة الأخيرة قامت بزيادة الضرائب مما يعطى انطباعاً للمستثمرين أو أصحاب الأعمال باحتمالية زيادة الضرائب بعد دمجهم فى الاقتصاد غير الرسمى، وخضوعهم للقاعدة الضريبية، فضلاً عن أن غياب البيانات عن تفاصيل الاقتصاد غير الرسمى ستمثل مشكلة أيضاً فى تحصيل الضرائب منه، حيث إن التطبيق العملى لخطة دمج الاقتصاد غير الرسمى تعتبر المشكلة الأساسية.

وقال رئيس الجمعية المصرية لخبراء الاستثمار إن الاقتصاد غير الرسمى يمثل نسبة ضخمة من إجمالى الاقتصاد المحلى ومن ثم فإن دمجه ستترتب عليه مضاعفة حجم الاقتصاد، إلا أنه قال إن زيادة الناتج القومى بحوالى %1 خلال العام المالى المقبل من خلال مساهمة الاقتصاد الموازى قد تكون مستهدفاً صعب تحقيقه فى ظل الأوضاع الحالية بالبلاد، مشدداً على ضرورة وضع إجراءات لتحفيز الاستثمار، والعمل على الحصول على المساعدات الخارجية مثل قرض صندوق النقد الدولى والتى ترتبط بتوفير مناخ سياسى مستقر لخفض عجز الموازنة.

ومن جانبه قال حسين عبدالحليم، العضو المنتدب لقطاع الترويج والاكتتابات بشركة سيجما القابضة للاستثمارات المالية، إن عدم وجود بيانات أو احصائيات لحجم القطاع غير الرسمى سيمثل مشكلة كبيرة فى تطبيق عملية دمجه مع الاقتصاد الرسمى لزيادة الحصيلة الضريبية بالموازنة العامة للدولة، فى ظل عشوائية القطاع فى الكثير من الأحيان، ومن ثم فإن ادخاله فى القاعدة الضريبية سيستغرق فترة طويلة جداً.

فى حين رأى عبدالحليم أن مساهمة الاقتصاد غير الرسمى بحوالى 1 إلى %0.5 خلال العام المقبل يعتبر مستهدفاً منطقياً ومن الممكن تحقيقه على الرغم من كونه هدفاً متفائلاً.

وقال إن خفض عجز الموازنة المستهدف للعام المقبل ليصل إلى %9 سيترتب عليه استمرار ارتفاع العجز، خاصة أنه فى الأوضاع العادية يكون العجز عند مستويات جدية فى حال عدم تخطيه الـ%5، فيما قال إن العنصر الثانى الذى سيتم الاعتماد عليه لخفض عجز الموازنة خلال العام المالى المقبل والذى يتمثل فى الاستثمارات من الخارج بات مهدداً فى ظل ارتباك الأوضاع السياسية فى البلاد.

من جهته أوضح شريف سامى، العضو المنتدب لشركة مصر المالية للاستثمارات، أن هناك مجموعة من الآليات التى تناسب دمج الاقتصاد الموازى وكذلك مراحل الاستفادة منه، حيث لا يمكن فرض ضرائب خلال المرحلة الأولى من التعامل مع الشركات التى تندرج تحت ظلة هذا القطاع.

وأضاف أنه لابد من توفير الحوافز لأنشطة الاقتصاد غير الرسمى وعدم إلزامهم بالتأمينات أيضاً حتى تستطيع الدولة جذب هذه الشريحة، مؤكداً أنه فى حال توجه الدولة نحو فرض ضرائب بواقع %20 على سبيل المثال على هذه الأنشطة فلن تجد أى متقدم من أصحاب هذه الأنشطة.

ولفت سامى إلى أنه حتى مع تسجيل العقارات غير المسجلة لتنضم للاقتصاد الموازى فلا يوجد فى بند عجز الموازنة ما يعرف بالقيم الدفترية فقط، لأن العجز يعتمد على شقين أساسيين، أولهما زيادة الإيرادات سواء عن طريق ضرائب أو بيع مساهمات بشركات أو أصول، أما الشق الثانى فيرتكز على تخفيض المصروفات والتى تتمثل بصفة رئيسية فى الدعم.

وأكد العضو المنتدب لـ«مصر المالية للاستثمارات» أن الاستثمارات المحلية والأجنبية لن تساهم مباشرة فى تخفيض عجز الموازنة نظراً لاستغراقها عدة سنوات حتى تدخل فى مرحلة الإنتاج ثم تحصيل ضرائب على إيراداتها، وإنما تلعب دوراً فعالاً فى دعم ميزان المدفوعات.

وفى سياق متصل استبعد هشام توفيق، رئيس مجلس إدارة شركة عربية أون لاين لتداول الأوراق المالية، أن يساهم الاقتصاد الموازى فى سد عجز الموازنة حيث تم الترويج لدمج الاقتصاد غير الرسمى ضمن الاقتصاد القومى خلال السنوات الماضية دون نتيجة فعالة.

وأضاف توفيق أنه حتى مع الاعتماد على تسجيل العقارات غير المسجلة، فذلك لن يؤدى إلى تخفيض حقيقى يتركز على عوائد تنضم إلى إيرادات الموازنة بل سيكون مجرد زيادة دفترية.

وكشف تقرير صادر عن اتحاد الصناعات أن حجم الاقتصاد غير الرسمى يصل إلى تريليون جنيه مقابل 1.5 تريليون جنيه للاقتصاد الرسمى، ومن المستهدف أن يتم تقنين الأوضاع الضريبية للاقتصاد الموازى والذى سيسفر عن توفير إيرادات للدولة بنحو 150 مليار جنيه سنوياً، وتصل نسبة العقارات المسجلة بنحو %8 من إجمالى العقارات القائمة فى مصر.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة