أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

سد عجز الموازنة دون الإخلال بمعدلات النمو والاستثمار.. المعادلة الصعبة فى الإصلاح الاقتصادى


إيمان القاضى - شريف عمر

كشف تقرير صادر عن وزارة المالية لشهر نوفمبر الماضى، عن ارتفاع الدين المحلى بنهاية سبتمبر من العام الحالى ليبلغ %69.7 من الناتج المحلى الإجمالى أو 1.23 تريليون جنيه مصرى، مقارنة بنحو 1.01 تريليون جنيه مصرى فى الفترة المقابلة من عام 2011، وأرجع التقرير ارتفاع الدين العام إلى تزايد إصدار الحكومة لأذون الخزانة والسندات لسد العجز فى الاحتياجات المالية للدولة.

فيما حذرت اللجنة المالية والاقتصادية فى مجلس الشورى من أن زيادة الدين العام إلى أكثر من %60 من الناتج المحلى الإجمالى تشكل تهديدًا للاقتصاد بشكل عام.

وأكد الخبراء ارتفاع نسبة الدين العام للبلاد بشكل لافت للأنظار ويدق ناقوس الخطر، مطالبين بضرورة العمل على خفضه خلال الفترة المقبلة، خاصة أن نسبة الدين المحلى والخارجى معًا تصل إلى %83 وهى النسبة التى تعتبر مرتفعة جدًا، فى ظل ضغط هذا الدين على معدل الاستثمار فى البلاد، وعلى قدرة الحكومة على الإنفاق على عملية تطوير الاقتصاد، كما أن ارتفاع نسبة الدين العام يترتب عليه ضغط كبير على الموازنة العامة للدولة وعلى ميزان المدفوعات.

ومن جانب آخر شدد الخبراء على ضرورة العمل على خفض عجز الموازنة بالتزامن مع العمل على تحفيز معدل النمو وجذب الاستثمارات، فى ظل ارتباط العنصرين ببعضهما، مؤكدين أنه للوصول لهذا الهدف يجب التركيز على الإنتاج وتحفيز المستثمرين بما سيصب فى صالح تحفيز معدل النمو الاقتصادى بالتزامن مع ترشيد الإنفاق بما سيصب أيضًا فى تقليل عجز الموازنة، خاصة أنه حال قيام الحكومة بفرض ضرائب دون العمل على زيادة الإنتاج فلن تكون هناك جدوى للإجراء الأول.

فيما رأى كريم هلال، رئيس جمعية الأعمال المصرية الآسيوية، أن ارتفاع الدين المحلى، بسبب الإصدارات المكثفة لأدوات الدين من جانب الحكومة يترتب عليه صعوبة الخروج من الأزمة الاقتصادية المسيطرة على الاقتصاد المحلى، وإطالة مدة عملية الإصلاح.

وأكد ضرورة العمل على تحفيز النمو الاقتصادى وعجز الموازنة بالتوازى، وذلك من خلال عدة عناصر تتمثل فى التركيز على الإنتاج وتحفيز الاستثمار، وترشيد الإنفاق، بالإضافة إلى ترشيد الدعم، مؤكدًا أنه فى حال قيام الحكومة بزيادة الضرائب فى ظل ضعف الإنتاج فسيترتب على هذا الأمر عدم وجود حصيلة أو جدوى من إجراء رفع الضرائب.

ومن جهته قال محمد أبوباشا، محلل اقتصاد كلى بشركة المجموعة المالية هيرمس للاستثمارات المالية إن نسبة الدين المحلى والخارجى معًا تصل إلى %83 وهى النسبة التى تعتبر مرتفعة جدًا، ولا يمكن استمرار الأوضاع الاقتصادية بها فترة طويلة، خاصة أنها أقرب لمستويات الـ%100، كما أن ارتفاع نسبة الدين العام يترتب عليه ضغط كبير على الموازنة العامة للدولة، وعلى ميزان المدفوعات، إلا أنه أكد فى الوقت نفسه أن معدلات الدين المحلى الحالية لا تبشر بأزمات أو انهيارات مقبلة، بالرغم من ارتفاع معدل الدين وحاجته للخفض.

وأضاف أن ارتفاع الدين المحلى بهذه الصورة الضخمة سيترتب عليه عدم وجود فائض سيولة للإنفاق على عملية تحفيز معدل النمو الاقتصادى وتنمية القطاعات التى تحتاج إلى استثمارات مثل الصحة والتعليم، خاصة فى ظل أن ارتفاع معدل الدين الداخلى للحكومة بعد الإصدارات المكثفة للسندات وأذون الخزانة ترتب عليه ارتفاع تكلفة الاقتراض وتراجع قدرة القطاع الخاص على الاقتراض من البنوك، مما يترتب عليه أيضًا غياب الاستثمارات عن السوق.

وقال محلل الاقتصاد الكلى بشركة المجموعة المالية هيرمس القابضة للاستثمارات المالية، إن أولوية الفترة الراهنة، يجب أن ترتكز على خفض عجز الموازنة بالتزامن مع تحفيز الاستثمارات، خاصة أنه لا يمكن التركيز على أى منهما مع إهمال الآخر، فى ظل ارتباطهما الوثيق ببعضهما، فضلاً عن احتياج الاثنين إلى خطوات فاعلة لتحسين معدلاتهما بعد وصولهما لمستويات لا يمكن الاستمرار بها فترة طويلة، خاصة فى ظل ضعف النشاط الاقتصادى للبلاد، وارتفاع معدل البطالة ليتخطى الـ%12.5.

وتساءل مروان عبدالعظيم، المسئول عن إدارة البحوث، مدير المحافظ بشركة التوفيق لإدارة الصناديق عن الأساس المالى الذى استندت إليه اللجنة المالية والاقتصادية فى مجلس الشورى، حول تحديد الحد الأدنى بالنسبة الدين المحلى من الناتج الإجمالى المحلى والذى يبلغ %60 والذى اعتبرته تهديدًا كبيرًا على الاقتصاد المحلى، معتبرًا أن الحد الأقصى لهذه النسبة فى جميع بلدان العالم المتقدم كالسويد والدنمارك والنرويج، بالإضافة إلى بعض البلدان الخليجية التى لا تلجأ إلى الاقتراض يصل إلى %50 فقط.

وأوضح عبدالعظيم أنه من الخطأ تعميم هذه النسبة وقياسها على الحالة التى تمر بها السوق المحلية فى ظل وجود تجمع من التحديات السياسية والأمنية الصعبة التى تعصف بقوة جاذبية الاقتصاد المحلى فى الفترة الأخيرة، مستشهدًا بحالات عديدة من البلدان الأوروبية التى تشهد أزمات مالية معقدة فى الآونة الأخيرة وأشهرها اليونان وإيطاليا وأيرلندا والتى تجاوزت هذه النسبة ما يزيد على %100 لديهم، داعيًا إلى قياس حالة الاقتصاد المحلى، مقارنة بأداء هذه البلدان المشابهة.

وألمح إلى أن اللجنة الاقتصادية والمالية بمجلس الشورى والذى يستحوذ حزب الحرية والعدالة على أغلبية أعضائها تمارس فى هذا المجال نوعًا من سياسات التخويف والمبالغة فى طرح وتوضيح بعض الأرقام الاقتصادية المبالغ فيها بهدف فرض رؤية محددة على الشارع السياسى وإجباره على انتهاج سياسة معينة تتوافق مع رؤيته تحت ذريعة حماية اقتصاد البلاد من الانهيار.

ووصف الوضع الحالى لنسبة الدين المحلى، مقارنة بالناتج المحلى الإجمالى بغير الجيدة، ولكنها ليست المقلقة بصورة عاجلة فى الفترة الراهنة، ولكنه شدد على أن الاستمرار فى إصدار أذون الخزانة دون توفير بدائل مالية أخرى قد يؤدى إلى ارتفاع هذه النسبة إلى ما يقرب من %80 وهو ما اعتبره النسبة الأخطر على الاقتصاد المحلى.

ومن جانب آخر، التمس المسئول عن إدارة البحوث بشركة التوفيق لإدارة الصناديق العذر للحكومة فى استمرار وتزايد إصدارتها من أذون وسندات الخزانة الحكومية خلال الفترة الماضية، والتى تتميز بارتفاع معدلات الفائدة عليها إلى %12.5 بداعى سد الاحتياجات المالية للحكومة وارتفاع عجز الموازنة والذى بلغ 170 مليار جنيه فى آخر الإحصائيات مع احتمالية تزايده بنهاية العام المالى الحالى بالتزامن مع عدم قدرتها على الحد من المصروفات.

وقسم إجمالى مصروفات الحكومة فى الفترة الحالية إلى خدمة الدين التى لا تستطيع الحكومة الامتناع عنها أو ترشيدها، بالإضافة إلى نسبة أخرى مخصصة لدعم بعض السلع والصناعات، والباقى يتم تخصيصه لسداد الاحتياجات المالية الأخرى، لافتاً إلى امكانية قيام الحكومة بالتقليص المتدرج على الحصة المخصصة للدعم لتوفير المصروفات بقدر الإمكان لتقليل عجز الموازنة على اعتبار أنه الحل الوحيد المتاح خاصة مع فشل كل محاولات الاقتراض من الخارج سواء دولاً أو مؤسسات بسبب بعض المشاكل الاقتصادية والسياسية فى البلاد.

واعتبر عبدالعظيم أن توقيع الحكومة القرض البالغة قيمته 4.8 مليار دولار مع صندوق النقد الدولى بمثابة العلاج السريع لبعض المشكلات المالية التى تواجهها الحكومة المحلية فى الفترة الأخيرة بسبب عدد من العوامل، يأتى على رأسها انخفاض سعر الفائدة المقدم على القرض والذى يصل إلى %1، بالإضافة إلى رهن عدد من الدول تقديم مساعدات مالية عاجلة لمصر بتوقيعها على القرض ومن أهمها الولايات المتحدة التى تعهدت بضخ مساعدات بقيمة 2 مليار دولار والاتحاد الأوروبى بنحو 6 مليارات دولار، مؤكداً أن هذه الخطوات تعزز من إيرادات الدولة بالتزامن مع تقليل الضغوط عن المصروفات لانخفاض خدمات سداد الدين.

ودعا المسئول عن إدارة البحوث ومدير المحافظ بشركة التوفيق لإدارة الصناديق الحكومة إلى ضرورة السير بالتوازى فى سد عجز الموازنة قدر الإمكان بجانب تحفيز معدلات النمو، من خلال تقليص النفقات وزيادة الإيرادات، بالتزامن مع تشجيع الاستثمار، ولكنه أشار إلى عدد من التحديات التى تواجه بيئة الاستثمار المحلى وتقلل من امكانية زيادة الإيرادات عن طريق الاستثمار فى الفترة الحالية وأهمها توقف خطط بعض الشركات فى ضخ استثماراتها فى السوق المحلية بسبب ضبابية مستقبل تعامل الحكومة مع ملف الطاقة وكيفية تسعيرها وتوفيرها للمستثمرين، بالإضافة إلى تداعيات قضايا رد الخصخصة التى ألقت بظلالها السلبية على مناخ الاستثمار فى السوق المحلية والتوجه الحكومى لفرض الضرائب.

وأشار ولاء حازم مدير الاستثمار بإدارة الأصول بشركة اتش سى للأوراق المالية والاستثمار، إلى أن الحكومة لديها احتياجات مالية كبيرة ولكنها لا تمتلك فى الوقت نفسه التنوع المطلوب فى الموارد وآليات لسد تلك الاحتياجات فى هذه الفترة إلا عبر إصدار أذون وسندات الخزانة الحكومية، ولكنه شدد على خطورة سياسة الإصدار المكثف لأذون الخزانة فى حال استمرارها للفترة المقبلة بالتزامن مع عدم قدرة الجهات المسئولة على إيجاد بدائل أخرى لزيادة موارد الدولة.

وانتقد حازم سياسة الحكومة فى تمويل عجز الموازنة من خلال «المسكنات» والتى تقتصر على إصدار الأذون والسندات دون البحث عن بدائل تمويلية واستثمارية أخرى أو حتى التفكير فى تقليص المصروفات.

ودعا الحكومة إلى زيادة مواردها من خلال تطبيق الضرائب التصاعدية على رجال الأعمال بالتزامن مع تقليل المصروفات والنفقات قدر الإمكان عن طريق تقليص حجم الدعم الذى تقدمه الحكومة وإيجاد آليات أكثر فاعلية لتوصيل الدعم إلى مستحقيه وهو ما اعتبره أنسب الطرق لتقليص حجم الدعم المقدم من الحكومة على بعض السلع دون المساس بحقوق الفئات الأكثر فقراً.

وأوضح مدير الاستثمار بإدارة الأصول بشركة اتش سى للأوراق المالية والاستثمار أن نسبة عجز الموازنة ستنخفض تلقائياً بتفعيل بعض القرارات والحصول على قرض صندوق النقد الدولى، ولكنه طالب الحكومة بضرورة التركيز على تحفيز معدلات النمو وزيادة الاستثمارات القادمة إلى البلاد، ناصحاً الحكومة فى الوقت نفسه بتلاشى أخطاء النظام السابق والتى تمثلت فى نجاحها بزيادة نسبة الاستثمارات الموجودة فى البلاد دون أن تترجم بشكل فعلى فى تخفيض نسبة البطالة بين المواطنين، مقترحاً اهتمام الحكومة بمزيد من الصناعات كثيفة العمالة فى المرحلة المقبلة كأفضل وسيلة لترجمة النمو الاقتصادى المحقق من أجل تحسين مستويات معيشة المواطنين.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة