أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

نمو السيولة المحلية يثير الجدل حول اتجاهات التضخم


آية عماد:

أثار ارتفاع معدل نمو السيولة المحلية ووصوله لمستوى %9.8 فى سبتمبر الماضى جدلا كبيرا بين المصرفيين حيث يرى البعض أنه انعكس على زيادة معدل التضخم، مشيرين الى أن زيادة التضخم ليست دائما غير مرغوب فيها وإنما هناك تضخم محمود يساهم فى تشجيع الاستثمارات ونمو الاقتصاد.

وقال آخرون إن السيولة المحلية تؤثر فى التضخم نظريا، لكن الوضع يختلف فى مصر حاليا بسبب الظروف التى تمر بها البلاد على اعتبار أن الأفراد يميلون نحو الاحتفاظ بالنقود للتحوط من الأزمات، وبالتالى لا تترجم الى طلب على السلع والخدمات، مؤكدين أهمية أن يستوعب الاقتصاد المصرى هذه السيولة المرتفعة لتفادى زيادة معدل التضخم مستقبلا.

وأضافوا أن استمرار ارتفاع معدلات النمو فى السيولة المحلية جاء نتيجة تراجع معدلات التوظيف داخل البنوك بسبب ظروف البلاد غير المستقرة، وبالتالى ارتفاع حجم المخاطر وهو ما أدى الى تحفظ البنوك على تقديم الائتمان.

أكد السيد القصير، رئيس بنك التنمية الصناعية والعمال، أن زيادة معدل نمو السيولة المحلية جاء نتيجة تخفيض البنك المركزى نسبة الاحتياطى القانونى والتى تبلغ حاليا %10 بالإضافة الى طرحه آلية الريبو لأجلى 7 و28 يوما من أجل توفير السيولة للبنوك التى كانت تستثمر فى أذون الخزانة، فضلا عن السيولة المترتبة على دخول الدفعات الأولى من مبالغ الودائع القطرية والتركية والسعودية.

وأشار الى صعوبة استقراء العلاقة بين نمو السيولة المحلية والتضخم بسبب الظروف الراهنة، وبالتالى يصعب الجزم بأن زيادة السيولة المحلية تتسبب فى ارتفاع التضخم نظرا لتداخل المتغيرات، مشيرا الى أنها حتى وإن كانت كذلك فإن البنك المركزى سيتغلب على الوضع سريعا من خلال سياسته النقدية التى تقوم على استهداف معدل التضخم.

وتوقع رئيس بنك التنمية الصناعية والعمال، عدم زيادة معدل النمو فى M 2 خلال الفترة المقبلة نتيجة إعلان الحكومة عن العديد من المشروعات الاستثمارية، وهو ما يعنى زيادة الطلب على الائتمان خلال الفترات المقبلة وبالتالى انخفاض معدلات نمو السيولة المحلية، لافتا الى أن ارتفاع السيولة فى أوقات الأزمات مؤشر جيد للاقتصاد حيث يشير الى توافر سيولة تمكن الدولة من الوفاء بالتزاماتها.

ويرى تامر يوسف، رئيس قطاع الخزانة بأحد البنوك الأجنبية، أن الاتجاه التصاعدى لمعدل نمو السيولة المحلية M 2 انعكس على ارتفاع معدلات التضخم، موضحا أن نمو المعروض النقدى بدرجة أكبر من زيادة الناتج المحلى من شأنه رفع معدل التضخم.

وأوضح أن زيادة التضخم قد تكون إيجابية فى بعض الأوقات على اعتبار أنه يشير الى وجود طلب وبالتالى جذب استثمارات جديدة، موضحا أن دول الاتحاد الأوروبى تستهدف دائما الوصول الى معدل تضخم يصل الى %1.5.

وتوقع يوسف أن استهداف الحكومة نسبة نمو %3.5 فى العام المالى الحالى يتطلب أن يكون معدل التضخم %9، وهو ما يعنى زيادة كل من المعروض النقدى والائتمان الممنوح من البنوك وبالتالى ارتفاع أسعار السلع وزيادة التضخم.

وأشار ماجد فهمى، الرئيس السابق لبنك تنمية الصادرات، الى أن ارتفاع معدلات نمو السيولة المحلية يعزو الى انخفاض معدل توظيف الودائع داخل الجهاز المصرفى بسبب الأوضاع غير المستقرة التى تشهدها البلاد منذ ثورة 25 يناير.

وأرجع انخفاض عمليات التوظيف داخل القطاع المصرفى، بشكل أساسى الى تراجع حجم الاستثمارات المحلية والأجنبية المنفذة وبالتالى انخفاض الائتمان الممنوح من البنوك للمستثمرين.

وتوقع فهمى استمرار ارتفاع معدلات نمو السيولة المحلية، خاصة اذا استمر تدنى معدلات توظيف الودائع داخل القطاع فى ظل الاضطرابات الداخلية التى تشهدها البلاد وما ترتب عليها من ضعف عجلة الاقتصاد.

وقال فهمى إن معدل التضخم يتحدد بعدة عوامل أخرى غير النمو فى السيولة المحلية وأن جميع العوامل السلبية قد تؤدى الى زيادة معدل التضخم مثل انخفاض قيمة العملة وما يترتب عليه من ارتفاع أسعار السلع المستوردة خاصة الأساسية منها، كذلك تفاقم العجز فى الموازنة العامة.

وأضاف أن البنك المركزى يقوم بامتصاص السيولة المتوافرة بالأسواق فى حال تأثيرها على تفاقم معدلات التضخم، مشيرا الى أن تنامى استثمار البنوك فى أذون الخزانة يعمل على امتصاص السيولة المتوافرة لدى المصارف خاصة فى ظل استمرار ارتفاع الدين المحلى.

وأكد مصدر مسئول بأحد البنوك العاملة بالسوق المحلية، أن ارتفاع معدل نمو السيولة المحلية يعود بشكل أساسى الى زيادة الودائع الجارية لدى الجهاز المصرفى بالإضافة الى تسييل الأفراد لأصولهم فى الفترات السابقة نتيجة تذبذب أسعارها، كاشفا عن زيادة الودائع نتيجة استمرار تثبيت البنك المركزى أسعار الفائدة رغم التوقعات بتخفيضها بالإضافة الى ارتفاع مخاطر حمل الكاش بسبب عدم الاستقرار والانفلات الأمنى الذى تشهده البلاد.

وقال المصدر إن زيادة الودائع داخل الجهاز المصرفى قابلها ضعف فى معدلات التوظيف لعدم وجود استثمارات لتحفظ البنوك فى منح الائتمان بأنواعه المختلفة لزيادة المخاطر بسبب الاضطرابات الداخلية.

وأضاف أن ارتفاع معدل نمو المعروض النقدى وهو جزء من معدل نمو السيولة المحلية يترجم الى زيادة معدلات التضخم فى النظريات الاقتصادية، موضحا أن ذلك لا ينطبق على الوضع الراهن فى مصر نظرا لحالة الركود الحالية التى تشهدها الأسواق، مشيرا الى أن زيادة المعروض النقدى حاليا لا تترجم الى طلب فى مصر وبالتالى لن تؤثر على ارتفاع الأسعار وأن الأفراد يلجأون للاحتفاظ بالسيولة للتحوط من الأزمات وأن الطلب يقتصر على نسبة قليلة من الأفراد داخل المجتمع.

ويرى المصدر أن الحل الأفضل للتغلب على حالة الركود الراهنة يتمثل فى دخول البنوك الكبيرة كمستثمر فى مشروعات ضخمة، لافتا الى أن دخول البنوك فى شراكات فى مثل تلك المشروعات يساهم فى إضفاء الثقة على تلك المشروعات العملاقة، فضلا عن إمكانية استخدام هذه الشراكات فى تشجيع النمو فى قطاعات بعينها.

وكشف تقرير البنك المركزى الأخير عن ارتفاع معدل نمو السيولة المحلية «M 2» ليصل الى أعلى معدل له منذ بداية العام الحالى ليبلغ %9.8 فى سبتمبر، وهى محصلة الزيادة فى المعروض النقدى M 1 والذى يضم النقد المتداول خارج البنك المركزى والودائع الجارية بحيث بلغ معدل نموه %3، وكذلك ارتفاع النمو فى أشباه النقود ليصل الى %2.6.

وجاء ارتفاع نمو المعروض النقدى نتيجة نمو النقد المتداول خارج الجهاز المصرفى بمعدل %2.1، بالإضافة الى زيادة الودائع الجارية بالعملة المحلية بنسبة %5.3، بينما ارتفع معدل النمو فى أشباه النقود محصلة للارتفاع فى نمو الودائع غير الجارية بالعملة المحلية ليبلغ %3.1، فضلا عن زيادة نمو الودائع غير الجارية بالعملات الأجنبية %1.1.

وكان الرقم القياسى الشهرى لأسعار المستهلكين المعد من قبل الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء قد أخذ اتجاها تصاعديا منذ بداية العام الحالى قوبل بانخفاض فى شهرى مايو ويونيو، إلا أنه عاود الارتفاع مجددا بداية يوليو وحتى سبتمبر.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة