أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

نقاد‮: ‬السينما بريئة من سرقة لوحة‮ »‬زهرة الخشخاش‮«!‬


كتبت ـ مي إبراهيم:

أثار حادث سرقة لوحة الخشخاش للمرة الثانية، العديد من التساؤلات حول دور السينما والدراما في تشكيل العقلية الإجرامية، وتأثير ذلك علي المجتمع ككل، وهل للدراما دور في لفت الأنظار إلي الأعمال الفنية القيمة ومن ثم سرقتها؟، لا سيما أن هناك العديد من الأعمال الفنية، التي تناولت في الفترة الماضية قضية الاستيلاء علي اللوحات الفنية القيمة كلوحة »زهرة الخشخاش«، ومن بين تلك الأعمال »عصابة بابا وماما« و»حرامية في تايلاند«، بالإضافة إلي عمل آخر ظهر بعد المرة الأولي، التي تم فيها سرقة اللوحة، وهو فيلم »ولو بعد حين« للمخرج مجدي محرم.


l
بداية، تقول الناقدة ماجد موريس، إن الدراما دائماً ما تأخذ أفكارها من المجتمع وتقوم بصياغتها، من خلال انغراسها في ذلك المجتمع، مدللة علي ذلك بإنتاج فيلم أمريكي عن سرقة لوحة مهمة للفنان العالمي فان جوخ بأمريكا، ومن ثم فإن المعتاد أن تأخذ الدراما من الواقع وليس العكس، إلا أن الدراما تضخم من الأحداث، وتضيف عليها جانباً ما سواء كان ذلك الجانب أخلاقياً أو درامياً أو جمالياً.

وأشارت »موريس« إلي أن المؤلفين يأخذون من الواقع ويضيفون إليه، ومن ثم فإن جميع ما تتناوله الدراما، يؤثر علي المشاهد، لأنها غالباً ما تكون قضايا اجتماعية، ومن هنا فإن هناك ضرورة لأن تهتم الدراما بإبراز الجمال فيما هو جميل، وإبراز الجانب الأخلاقي في جميع القضايا الأخري، كأن تبرز مدي قبح سارق مثل هذه اللوحات، ولا تأتي به في صورة كوميدية، تضفي عليه مسحة من البراءة، بحيث تكون رسالة الدراما رسالة هادفة، وذلك لأن الفن يدعو إلي الحق والخير والجمال، وليس التصوير فقط.

وأوضحت »موريس« أن دور الدراما هو توجيه النصح والارشاد إلي المجتمع، شريطة ألا تكون هناك مبالغة في هذا النصح والارشاد، حتي لا ينفر المشاهد منها وتفقد قيمتها الفنية.

وعن مدي تأثير الدراما علي العقلية الإجرامية سواء كان ذلك بلفت الأنظار إلي ما هو قيم في المجتمع أو بالتخطيط والإيحاء، تؤكد »موريس« أن هذه التصورات بعيدة نسبياً عن طبيعة الدراما العربية، التي تميل أكثر إلي الاقتباس من الواقع، وليس تجسيد الأفكار الإجرامية أو تشجيعها، مدللة علي ذلك بأن الدراما تأخذ بعض الجرائم ولا تقدمها تفصيلاً، بل إنها تهتم فقط بتقديم الملابسات الأساسية التي لا تمثل خطراً علي المجتمع.

من جانبه، أكد الناقص محمود قاسم، أن الدراما والأدب أدوات تحذير في المجتمع، وانطلاقاً من ذلك فإن لهما دوراً واضحاً في الكشف عن مناطق الأهمال، في المجتمع الذي نعيش فيه، فمثلاً فيلم »حرامية في تايلاند«، تناول مسألة سرقة لوحة الخشخاش، بطريقة كوميدية ليبرز بها كيف أن المتاحف المصرية تعاني من إهمال في الإدارة والتأمين، وأرجع »قاسم« أسباب تكرار حوادث سرقة اللوحات الفنية القيمة، إلي سيادة نظرية الأهمال في المجتمع المصري، مدللاً علي ذلك بغياب أي وسائل أمان داخل متحف محمود مختار، الذي شهد سرقة اللوحة.

وعن تأثير الدراما علي تشكيل العقلية الإجرامية في المجتمع المصري، أكد الفنان التشكيلي، حلمي التوني، أن المسألة لا ترتبط بالدراما، بقدر ما ترتبط بغياب رؤية واضحة في التعامل مع الأعمال الفنية في مصر، مشيراً إلي أن لصوص اللوحات الفنية القيمة، هما نوعان أحدهما لا يعي قيمة ما قام بسرقته، والآخر يعي جيداً قيمة ما استولي عليه، ومن ثم يعرف إلي أي الطرق يصرفها ويبيعها، وتوقع »التوني« أن تكون هناك عصابة دولية وراء سرقة اللوحة الفنية التي لا يقل ثمنها عن 50 مليون دولار.

وأوضح »التوني« أن سرقة اللوحات الفنية أمر منتشر في العالم كله، إلا أنه يزيد كثيراً في الدول التي تفتقر أي أدوات تأمين حقيقية.

وأنهي »التوني« حديثه بالتأكيد علي براءة الدراما من سرقة »لوحة الخشخاش«، ملقياً باللوم علي وجود خلل حقيقي في إدارة المتاحف، والتي تسببت في زيادة الإهمال في التعامل مع تلك التحف الفنية.

فيما يري الفنان التشكيلي جمال عبدالناصر، أن الدراما لها تأثير إيجابي وسلبي في آن واحد، إلا التأثير السلبي أكثر في بعض الدول مثل مصر، نظراً لحالة الفوضي التي تعاني منها الدراما، التي لا تهتم علي وجه الإطلاق بمحتوي ومضمون ما تقدمه للمشاهد، مشيراً إلي أن رغبة المؤلفين في اضحاك الجمهور تجعلهم يتناسون الكثير من الأمور التي من شأنها تغيير وجهة مجتمع بأكلمه..

وأوضح »عبدالناصر« أن تلك الحالة من الإهمال التي تعاني منها الدراما يعاني منها الكثير من الأمور في مصر، معدداً ذلك بالإهمال في تأمين المتاحف في مصر.

ويقول إيهاب اللباب، مدير قاعة »أفق«، إن للدراما تأثيراً كبيراً علي صياغة العلقية البشرية، مدللاً علي ذلك بتأثر الأطفال بما يشاهدونه من أعمال درامية وتقليدهم العديد من المشاهد التي يشاهدونها علي شاشات التليفزيون والسينما، إلا أنه عاد ليؤكد أن سرقة لوحة »الخشخاش«، تبعد عن الدراما كثيراً، خاصة أن من قام بالسرقة يمتلك قدراً كبيراً من المهارة والمتابعة للموقف في مجمله، ومن ثم فإن اتهام الدراما بالتورط في سرقة »لوحة الخشخاش« أمر مبالغ فيه.

من جانبه، يقول المؤلف محسن الجلاد، إن الدراما بريئة تماماً من هذه السرقة، ولكن الإهمال هو السبب، وطالب »الجلاد« بضرورة محاسبة المسئولين، موكداً أن هذه السرقة قد تطيح بوزارات في الخارج.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة