أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

توقيع‮ »‬سعد‮« ‬علي بيان ترشيح جمال مبارك موقف مبدئي أم صفقة سياسية؟‮!‬


فيولا فهمي

سريعا ما تحول الاحتفاء والترحيب السياسي بعودة المعارض العنيد الدكتور سعد الدين ابراهيم، مدير مركز ابن خلدون ـ بعد فترة المنفي الاختياري التي تجاوزت الثلاث سنوات ـ الي حالة من الغضب والاستنكار، بعد ان وقع ابراهيم علي بيان الائتلاف الشعبي لدعم ترشيح جمال مبارك لرئاسة الجمهورية مساء يوم الاحد الماضي، خاصة ان سعد الدين ابراهيم طالما حارب التوريث طوال سنوات عمله الاكاديمي والسياسي في مصر حتي انه لقب بين جميع الاطياف السياسية بـ»عدو التوريث« وبات المعارض الاول للنظام السياسي الحالي، لاسيما بعد ان قضي من عمره ثلاث سنوات في السجن علي ذمة القضية الشهيرة التي اتهم فيها بتلقي اموال من الخارج وتشويه صورة مصر من قبل محكمة امن الدولة طوارئ عام 2000، وذلك قبل الحكم ببراءته مما هو منسوب اليه.


هذه القضية رفعت اسهم ابراهيم في بورصة العمل السياسي محليا ودوليا، إلا أن زيارته الاخيرة لمصر، فجرت التساؤلات وطرحت علامات استفهام خاصة انها اقتصرت علي الزيارات العائلية، وابتعدت نسبيا عن المشاركة في الصراعات السياسية، التي تشهدها الساحة حاليا ـ باستثناء لقاءات مع بعض المعارضين السياسيين، التي وصفت وقتها بالزيارات الودية ـ وهو ما دفع بعض المراقبين الي اعتبار زيارة ابراهيم تأتي في اطار صفقة مع النظام، لانه عاد الي الوطن بلا انياب وتحلي بنبرة المعارضة المحايدة، الهادئة بعيدا عن النقد اللاذع الذي اشتهر به، وهي الزيارة التي استمرت قرابة 3 اسابيع، قبل ان يسافر الي تركيا لحضور احد المؤتمرات السياسية.

وجاءت الزيارة الثانية لـ»ابراهيم«، التي كانت اقرب لـ»الترانزيت« بعد عودته من تركيا وسفره الي الولايات المتحدة لتجدد الهواجس وتعيد طرح علامات الاستفهام، بعد ان اختار سعد الدين ان يفجر في تلك الزيارة الخاطفة مفاجأة من العيار الثقيل بتوقيعه علي بيان الائتلاف الشعبي لدعم ترشيح جمال مبارك لرئاسة الجمهورية، ليترك خلفه مجموعة تعتبر ذلك انتصارا مدويا لحملتها الشعبية و»جموع« تعتبر هذه الخطوة اهانة لتاريخه النضالي والسياسي.

ودفاعا عن موقفه المثير للجدل اكدالمهندس احمد رزق، مدير مركز ابن خلدون وشقيق الدكتور سعد ا لدين ابراهيم، ان الدكتور سعدالدين ابراهيم اعلن تأييده لترشيح جمال مبارك لرئاسة الجمهورية في اطار الثوابت والمبادئ السياسية والحقوقية التي يدعو اليها طوال عمره والتي تدعم حق اي انسان في الترشح لرئاسة الجمهورية طالما انطبقت عليه الشروط الدستورية وذلك في ظل اجراء انتخابات نزيهة بهدف تحقيق الديمقراطية.

اضاف »رزق« ان هجوم سعد الدين ابراهيم علي التوريث لا يعني انه مع منع جمال مبارك من الترشيح لان ذلك يتنافي مع قواعد الديمقراطية السياسية التي تتيح للجميع فرصا متكافئة ومتساوية، مؤكدا ان شقيقه داعية للاصلاح السياسي وحقوق الانسان ولا يصح ان يخالف مبادئ لاختلافه مع اي شخص كان.

وبالرغم من وجاهة الدفوع التي قدمها احمد رزق لابراء الذمة السياسية لشقيقه، فإن عبدالحليم قنديل، المتحدث الرسمي باسم حركة »كفاية«، ادان اقدام ابراهيم علي التوقيع علي بيان دعم ترشيح جمال مبارك لرئاسة الجمهورية، معتبرا ذلك نوعا من المراوغة السيئة العواقب والتي تأتي في اطار صفقة سيئة السمعة مع النظام الحاكم لضمان تأمين عودته النهائية الي مصر دون ارهابه بالملاحقات القضائية، علي حد قول قنديل.

واكد قنديل ان حسن النوايا لا يكفي لتبرير موقف ابراهيم الذي خرج عن جميع التوقعات ـ بما فيها التوقعات الاكثر تشاؤما ـ لانه يعلم ان ترشيح جمال مبارك لرئاسة الجمهورية في ظل استمرار والده علي سدة الحكم يتنافي مع ضمانات نزاهة الانتخابات.

من جهته اكد جورج اسحق، القيادي البارز بالجمعية الوطنية للتغيير، ان المبررات التي طرحها سعد الدين ابراهيم، بعد قيامه بالتوقيع علي بيان دعم ترشيح نجل الرئيس تعتبر تحايلا علي مواقفه النضالية التي ظل يدافع عنها طوال حياته، لاسيما انه ـ يقصد ابراهيم ـ كان  اول من تحدث عن مخاطر تنفيذ مخطط التوريث علي مستقبل مصر.

اضاف اسحق لقد خسر ابراهيم رصيده الشعبي والسياسي في مصر بهذا التصرف لانه يدرك ان ضمانات نزاهة الانتخابات لن تتحقق في ظل سيطرة السلطة التنفيذية علي مقاليد العملية الانتخابية واصرار النظام علي اختلال الموازين وتذليل امكانيات الدولة لصالح الحزب الوطني، قائلا لست حزينا منه ولكني حزين عليه لانه اساء لنفسه ولتاريخه.

كان الدكتور سعد الدين ابراهيم قد اصدر بيانا يدافع فيه عن موقفه الذي آثار استياء جميع رموز المعارضة امس بعنوان »بيان الي الامة عن بدايات التزوير والتضليل« قال فيه نصا: »لا ينبغي خلط تأييدي لمبدأ ترشيح اي مواطن تنطبق عليه الشروط، وتفضيلي الشخصي او دعمي لانتخابه، وبالتالي فإن تعمد اي من المشاركين في حملة جمارك مبارك الخلط بين اعلاني لدعم »المبدأ« من ناحية ودعمي لشخص نجل الرئيس من ناحية اخري، فإن ذلك ينطوي علي سوء نية مبيت، وعلي تضليل كامل للرأي العام، كما انه نذير سوء لاحتمالات تزوير مقبلة لكل من الانتخابات النيابة والرئاسية القادمتين.

واضاف ابراهيم في بيانه: إن نضالي من اجل انتخابات حرة ونزيهة قبل عشرين عاما كان السبب المباشر لكيل الاتهامات الجزافية ومحاكمتي والزج بي وراء القضبان تارة ونفيي خارج البلاد تارة اخري، فكيف يصدق عاقل أنني بهذه الخفة والسذاجة أؤيد دعم شخص لم يعلن ترشيحه ولم يفصح عن برنامجه وفوق هذا وذاك فهو محدود او منعدم الخبرة التنفيذية العملية«.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة