أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

نقص العمالة المدربة يعوق تعافي الاقتصاد الألماني


المال ـ خاص
 
يواجه الاقتصاد الألماني مشكلة خطيرة تتمثل في نقص العمالة الماهرة، نتيجة انخفاض معدل المواليد ونزوح كثير من المهندسين والعمال المدربين تدريباً جيداً »من ألمانيا« إلي مناطق أخري في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وغيرها.

 
واتضحت هذه المشكلة بصورة أكبر خلال الفترة الأخيرة، في ظل مرور الاقتصاد الألماني بمرحلة تعاف ورغبة الشركات في الاستفادة من هذه المرحلة لتعويض الانتكاسات السابقة أثناء الركود، الأمر الذي يستلزم وجود عمالة مدربة تساعد الشركات علي زيادة هوامش ربحيتها من جديد.
 
وتواجه %70 من الشركات الألمانية في ايجاد العمالة الماهرة التي تحتاجها رغم استمرار مشكلة البطالة، التي يدور معدلها حول %7.6، وفقاً لما ذكره اتحاد الغرف التجارية والصناعية الألماني في تقرير له.

 
ولم تتمكن الشركات من توفير ما تحتاجه من عمالة ماهرة، حيث فشلت في ملء الوظائف الخالية لديها التي تضمنت 36 ألف مهندس من مختلف أنحاء ألمانيا، طبقاً لما ذكره اتحاد المهندسين الألمان.

 
في الوقت نفسه أعلن اتحاد صناعة تكنولوجيا المعلومات الألماني »بيتكوم« إخفاق الشركات الألمانية في ايجاد متقدمين للوظائف، التي أعلنت عن حاجتها لتشغيلها في مجال تكنولوجيا المعلومات، التي وصل عددها إلي 43 ألف وظيفة.

 
وذكرت صحيفة »وول ستريت جورنال« الأمريكية، نقلاً عن »هانس هيزيك«، رئيس اتحاد الغرف التجارية والصناعية الألماني، أن الشركات الألمانية متعطشة للعمالة المدربة، في ظل سعيها لزيادة الإنتاج لتعظيم الاستفادة من فترة التعافي الاقتصادي، مؤكدة ما قاله من أن هذه المشكلة، قد تؤدي إلي تدهور الوضع الاقتصادي في المستقبل.

 
ولا تظهر مشكلة نقص العمالة المدربة بشكل واضح لدي الشركات الألمانية الكبري مثل »سيمنز« و»بي.إم.دابليو«، التي لا تجد صعوبة في توفير العمالة التي تحتاجها بفضل برامج التدريب المتطورة والسخية التي تقدمها، لكن عدداً كبيراً من الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد الألماني وتوفر %70 من الوظائف في سوق العمل الألمانية، تعاني من عدم القدرة علي جذب العمالة التي تحتاجها مع زيادة الطلب علي الأفراد أصحاب المهارات الشخصية والتدريب المهني الجيد.

 
من جانبها تسعي شركة »Delmo « الألمانية، التي وصلت قيمة مبيعاتها إلي 30 مليون يورو، ويعمل لديها 230 ألف موظف، إلي استقدام عمالة ماهرة لشغل وظائف شاغرة في إداراتها المختلفة، ويصل إجمالي هذه الوظائف إلي 60 ألفاً.

 
وبدورها، قالت »سابين هيرولد«، المدير التنفيذي لشركة »Delmo «، إن شركتها تواجه مشكلة في البحث عن الفنيين والمهندسين الذين تحتاج إليهم، وأنها تواجه منافسة شرسة من الشركات الأخري، التي تحاول اختطاف العمالة الماهرة منها، في ظل ندرة هذه الفئة من العمال والحرفيين المدربين.

 
وقالت »هيرولد«، إن شركتها دخلت في اتفاقيات مع الجامعات والمعاهد الفنية والمدارس الثانوية الألمانية، بهدف التعاون في مجال تطوير برامج تدريب حديثة لتشجيع الطلبة الألمان علي الالتحاق بهذه البرامج والخروج إلي سوق العمل لسد الفجوة الحالية، في ظل حجم العمالة الماهرة.

 
ويأتي التراجع في معدل المواليد، ضمن أهم الأسباب وراء تناقص العمالة الماهرة في ألمانيا، أكبر اقتصاد أوروبي، حيث سجل متوسط معدل الإنجاب في البلاد 1.38 مولود لكل امرأة في عام 2009، بما يهدد استقرار الوضع الديموجرافي.

 
وبالإضافة إلي ذلك، تشير الاحصاءات والتقارير الصادرة مؤخراً، إلي زيادة عدد المهاجرين الألمان إلي بلدان أخري، مقارنة بالمهاجرين القادمين إليها بداية من عام 2008، وبخاصة الأفراد الحاصلين علي درجات جامعية أو المتخرجين من معاهد التدريب المهني.

 
وفي العام الماضي وحده غادر 32 ألف شخص، الذين وصلوا في مراحل التعليم إلي ما بعد التعليم الثانوي ألمانيا إلي دول أخري بالاتحاد الأوروبي، في حين قدم إلي ألمانيا 27 ألفاً و500 شخص من نفس المستوي التعليمي تقريباً، في إشارة خطيرة إلي زيادة وتيرة نزوح المهنيين والفنيين وغيرهما من الكوادر المدربة إلي خارج ألمانيا، في الوقت الذي تحتاجهم بشدة لدعم التعافي الاقتصادي.

 
ويقدر الخبراء الاقتصاديون الخسائر الناجمة عن نقص العمالة الماهرة في ألمانيا، بما يعادل »15 ـ 20« مليار يورو سنوياً، علاوة علي الخسائر المتمثلة في إهدار الوظائف الشاغرة التي كان يمكن استغلالها.

 
من ناحيته، أكد»كلاوس زيمرمان«، رئيس معهد »DIW « الألماني للأبحاث الاقتصادية، أن زيادة الإنتاج مرهونة بتوفير العمالة الماهرة المدربة بأحدث الوسائل التكنولوجية.

 
وفي سبيل الوصول إلي حل لمشكلة نقص العمالة، تقوم بعض الشركات الكبري بتمويل برامج تدريب متطورة بالتعاون مع المؤسسات العلمية المختلفة في توفير ما تحتاجه من عمال وموظفين ذوي كفاءة عالية، في حين تلجأ شركات أخري مثل »دايملر«، التي تقوم بتصنيع السيارة العالمية »مرسيدس بنز«، إلي الاستعانة بعمال وموظفين من كبار السن لسد هذا العجز.

 
وفي هذا السياق، تتوقع »دايملر«، أن يزيد عمر نصف موظفيها علي 50 عاماً خلال الـ10 سنوات المقبلة، مقارنة بـ%25 من الموظفين في هذه المرحلة السنية في الوقت الراهن.

 
وأدت مشكلة نقص العمالة الماهرة في ألمانيا إلي احتدام الجدل والنقاش من جديد حول سياسات الهجرة، ودفعت إلي توجيه انتقادات لاذعة لحكومة ائتلاف يمين الوسط الألمانية.
 
وكان وزير الاقتصاد الألماني »رايز برودرله«، قد اقترح في وقت سابق من هذا الشهر، الموافقة علي مخصصات مالية حكومية لتشجيع استقطاب العمالة الأجنبية المدربة إلي ألمانيا، بجانب تقليل الحد الأدني لمستوي الدخل المطلوب للموافقة علي إقامة العمال المهاجرين تحت مظلة القانون الألماني.
 
لكن مقترحاته قوبلت بالرفض من جانب قادة النقابات العمالية والمتحدث الرسمي باسم المستشارة الألمانية »أنجيلا ميركل«، الذي قال إن الحكومة سبق أن اقترحت في يناير 2009 عدداً من سياسات الهجرة الهادفة إلي تسهيل إجراءات وتراخيص مزاولة العمل داخل ألمانيا للأجانب، الذين حصلوا علي تدريبهم في البلاد وليس خارجها.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة