أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

‮»‬فاينانشيال تايمز‮«: ‬نذر حرب تجارية عالمية تلوح في الأفق


إعداد ـ أيمن عزام
 
تتصاعد مخاطر نشوب حرب تجارية عالمية، فالعجز التجاري الأمريكي، قد بلغ أعلي مستوياته لأسباب لا تتعلق بالاستهلاك المحلي، لكنها تتصل بالسياسات والأحداث الخارجية، وسيتعين علي الولايات المتحدة الاختيار خلال الشهور القليلة المقبلة، فيما بين اتخاذ تدابير حمائية أو مواجهة عجز تجاري غير مسبوق مدعوماً بتصاعد معدلات البطالة.

 
وذكرت صحيفة »فاينانشيال تايمز«، في تقرير لها، أن جميع الدلائل تشير إلي أن الولايات المتحدة، ستختار اللجوء لتدابير حمائية تتزايد احتمالات اتسامها بشدة مفرطة تؤدي إلي الإضرار بالدول التي تحتفظ بفائض تجاري كبير.

 
وقد تأكدت هذه المخاوف بصعود العجز التجاري الأمريكي لمستوي 42 مليار دولار في شهر يوليو إلي نحو 50 مليار دولار في شهر يونيو، وهو أكبر مستوي يتم تسجيله منذ منتصف عام 2004، ولن يتم ارجاع العجز هذه المرة إلي إفراط المستهلك الأمريكي في الإنفاق، لكنه سيتم ارجاعه إلي الخلل الذي أصاب التجارة العالمية.

 
وقد تسببت خمسة بلدان أو مناطق في حدوث هذا الاختلال خلال العقد الماضي، وتتجه ثلاث دول منها، هي: الصين وألمانيا واليابان، للاحتفاظ بفوائض تجارية ضخمة تعتمد عليها لتحقيق نمو في التوظيف المحلي.

 
لكن تحقيق هذه الفوائض التجارية الضخمة، قد تم علي حساب أمريكا وأوروبا، خاصة إسبانيا واليونان وإيطاليا، التي تحتفظ بأكبر عجز في الميزانية.

 
وأدت الأزمة المالية إلي إنهاء التوازن الهش الذي استمر لعقد كامل، فيما بين هاتين الكتلتين بسبب احتياج الدول التي تحتفظ بعجز تجاري هائل إلي تقليص المديونية، خصوصاً ديون الأسر، وتؤدي أي تدابير يتم إقرارها من أجل تحقيق هذا الهدف إلي الإضرار بالدول التي تحتفظ بفائض تجاري لأن هذه الجهود تحرمها من الاستفادة من الطلب الزائد، الذي توفره دول العجز التجاري.

 
وقد قامت دول الفائض التجاري، التي تعتمد كثيراً علي الطلب الخارجي لتصريف فوائض إنتاجيتها بإبداء اعتراضها علي اتخاذ تدابير من هذا النوع عن طريق الابقاء علي فوائضها التجارية دون تغيير أو حتي عن طريق العمل علي مضاعفتها.

 
وحققت هذه الدول نجاحاً ملموساً في هذا السبيل، حيث نجحت ألمانيا في مضاعفة فائضها التجاري وتحسين معدلات نموها الاقتصادي بفضل تراجع قيمة اليورو وإدراجها بعض التدابير التقشفية، وحافظت الصين من ناحية أخري علي فوائضها التجارية الضخمة، علي الرغم من الصعود الأخير في قيمة اليوان، بسبب إقبالها علي توفير القروض الرخيصة لمصلحة الشركات الصناعية الصينية، وهو ماأدي لزيادة تنافسية الأخيرة، ويتوقع اتخاذ اليابان تدابير مماثلة تستهدف تقليص خسائرها، نتيجة الصعود الأ]ير في قيمة اليوان، مما يعني أنها ستتمكن هي الأخري من المحافظة علي فوائضها التجارية.

 
لكن دول العجز التجاري سيتعين عليها تحمل أعباء توفير هذه الفوائض التجارية، حيث أدت الأزمة إلي زيادة الصعوبات التي تواجهها معظم دول العجز التجاري في أوروبا، مثل إسبانيا وإيطاليا واليونان، في ايجاد التمويل الذي تحتاجه.

 
وتعد الولايات المتحدة مرشحة بفضل مرونتها المالية وانفتاحها لتحمل أعباء زيادة الفائض التجاري لدي الصين وألمانيا واليابان، وهو ما سوف يؤدي لزيادة عجزها التجاري لمستويات غير مسبوقة، حتي يقوم الكونجرس الأمريكي بإقرار سلسلة من التدابير الحمائية غير المسبوقة، فالولايات المتحدة تفتقد للوسائل التي تستطيع دول الفائض التجاري اللجوء إليها لمواجهة هذا العجز، حيث لا تتوفر فيها تشريعات تتيح إقرار سياسات تقتضي التدخل لتعديل سعر صرف عملتها أو اتباع سياسات التلاعب في أسعار الفائدة، وهو ما سوف يدفعها في نهاية المطاف للجوء لوسائل حمائية أخري مثل فرض تعريفات جمركية باهظة علي الواردات أو تحديد حصص معينة منها.

 
ويتعين علي دول الفائض التجاري للخروج من مخاطر الدخول في هذا النفق المظلم تخفيف اعتمادها علي الطلب الخارجي، مقابل إبداء دول العجز رغبتها في مواصلة توفير الطلب الذي تحتاجه الأخيرة.

 
ويبدو أنه فات الأوان لتغيير السياسات بشكل يتيح تفادي حدوث مواجهة بين دول العجز ودول الفائض في العالم، لأن دول العجز في أوروبا سيتعين عليها اتخاذ إجراءات سريعة لتقليص العجز وإقرار سياسات تقشفية قاسية، بينما ستجد دول الفائض صعوبة في إقناع الدوائر الانتخابية المحلية بأي تغيير يطرأ في سياساتها يصب في اتجاه تقليل الاعتماد علي الصادرات كوسيلة لتحقيق أي نمو في ناتجها المحلي، ويتصاعد في هذا الأثناء الغضب الأمريكي من الأوضاع التجارية الحائرة بوتيرة متسارعة لدرجة أن اتخاذ أي إجراءات حمائية أصبح يلقي قبولاً واسع النطاق في الداخل الأمريكي.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة