أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

الاستفتاء يشق صف القضاة


إبراهيم سمير

حالة من الارتباك تشهدها الهيئات القضائية المختلفة بعد أن وافقت المجالس العليا لها- المجلس الأعلى للقضاء والمجلس الخاص لمجلس الدولة والمجلس الأعلى للنيابة الإدارية- على ندب القضاة للمشاركة فى الإشراف على الاستفتاء على الدستور وهى المختصة وفقا لقوانين الهيئات القضائية بندب أعضاء كل هيئة للقيام بذلك والتى قابلها رفض الجمعيات العمومية لكل من نادى القضاة ونادى قضاة مجلس الدولة ونادى مستشارى النيابة الإدارية، على المشاركة وهو ما يمثل تعارضا بين المجالس العليا المعبر الرسمى عن القضاة والجمعيات العمومية للأندية المعبر الشرعى عن القضاة.

 
 محمود الشريف
وأشار المستشار محمود الشريف، سكرتير نادى القضاة إلى أن المجلس الأعلى للقضاة يمثل الجهة الرسمية التى تدير شئون القضاة، ولكن ليس معنى ذلك أن تصادر على حق القضاة فى التعبير عن آرائهم، ويعتبر نادى القضاة هو الجهة المعبرة بصدق عن موقف القضاة تجاه المشاركة فى الاستفتاء على الدستور، لأن نادى القضاة هو المكان الطبيعى الذى يتداول فيه القضاة القضايا المتعلقة بشئونهم، ويتدارسون فيه أمورهم ويفوضون مجلس النادى ليمثلهم ويتحدث باسمهم لأنه منتخب بشكل فردى من جموع القضاة.

وأكد المستشار محمود أن ما اقدم عليه المجلس الأعلى للقضاء من توجيه الدعوة لانتداب القضاة للاشراف على استفتاء الدستور ما هو إلا اجراء ادارى شكلى استجابة لما نص عليه بالإعلان الدستورى الصادر فى مارس 2011 والذى وافق عليه الشعب ومازالت تحكم به البلاد بأن يكون هناك اشراف قضائى على الانتخابات والاستفتاءات التى تجرى خلال فترة العمل بهذا الإعلان الدستورى.

وقال المستشار الشريف: كان يجب على المجلس الأعلى للقضاء أن يمتنع عن توجيه الدعوة لانتداب القضاة فى الإشراف على الاستفتاء تماشيا مع ما وصلت إليه الجمعية العمومية الأخيرة لنادى القضاة والتى أجمعت على رفض الإعلان الدستورى وعدم المشاركة فى الاستفتاء إلا بعد العدول عن هذا الإعلان المتعدى على صلاحيات السلطة القضائية، فكثيرون كانوا يتمنون أن ينحاز المجلس الأعلى للقضاء إلى جانب القضاة أخذا برغبتهم فى التعبير عن إرادتهم الجماعية والتى عبرت عنها جمعيتهم العمومية وليس ترك أمر المشاركة على رغبة كل قاض.

وأكد أن قرار الجمعية العمومية لنادى القضاة بعدم المشاركة فى الإشراف على الاستفتاء قرار جماعى معبر عن جموع القضاة وأنه لا توجد سلطة أعلى من الجمعية العمومية وهذا يجعل عملية الإشراف القضائى على الاستفتاء معرضة للبطلان، أما أن تشارك هيئات قضائية أخرى فى الإشراف على الاستفتاء فهذا أمر يرجع لجمعياتهم العمومية وفى حال موافقة الهيئات القضائية الأخرى على الإشراف على الاستفتاء فإنها بذلك تكون قد اتخذت موقفا لا يصح فى هذا التوقيت، وكان يجب على جموع القضاة من مختلف الهيئات القضائية أن تتخذ موقفا موحدا بعدم المشاركة وقوفا بجانب الشعب وحفاظا على استقلال القضاء، لأن الإعلان الدستورى به أمور كثيرة لا يرضى عنها أى قاض ويعصف باستقلال القضاء ولابد من اسقاطه قبل المشاركة فى الاستفتاء على الدستور.

وأشار المستشار اشرف زهران عضو مجلس إدارة نادى القضاة السابق إلى أن الإشراف على الاستفتاء واجب وطنى إلا أن تعدى السلطة التنفيذية على اختصاصات السلطة القضائية بإعلان دستورى غير شرعى جعل القضاة منقسمين بين مؤيد للمشاركة فى الإشراف ومعارض، وأنه فى حال التزام الرئيس المنتخب بالشرعية قد تحدث انفراجة فى المأزق الناتج عن الإعلان الدستورى ويدفع جميع قضاة مصر للمشاركة فى الإشراف لأن القضاة ليسوا مع أو ضد الدستور لكنهم بالتأكيد ضد التعدى على السلطة القضائية.

وقال المستشار إسلام حسان الوكيل العام لهيئة النيابة الإدارية إن الأصل فى مسألة الإشراف القضائى على الاستفتاء هو الالتزام الدستورى والقانونى للقضاة بتنفيذ الإعلان الدستورى الصادر فى مارس 2011 والذى وافق عليه الشعب والذى يتضمن مادة تنص على أن تجرى الانتخابات تحت إشراف قضائى كامل وبالتالى فإن جميع الهيئات القضائية ملتزمة بتنفيذ هذا التكليف لأن القضاة مهمتهم الرئيسية هى إعمال القوانين وتنفيذها وليس اهمالها أو تعطيل تنفيذها.

وأكد أن قيام الرئيس بعرض الدستور للاستفتاء الشعبى فإنه بذلك يعرض الأمر على الشعب مصدر كل السلطات، وفى هذه الحالة يجب اتخاذ الإجراءات اللازمة لتمكين الشعب من ابداء رأيه وضمان حمايته من التلاعب به، وأن انتداب القضاة بالهيئات القضائية المختلفة للاشراف على الاستفتاء هو قبول للعبء الدستورى المنوطين به والذى هو حق للشعب عليهم لوجوب حماية الإرادة الشعبية من العبث بها، وهو ما لا يمكن أن يتحقق دون الإشراف القضائى الكامل على عملية الاستفتاء، وبالتالى فإن التخلى عن الالتزام الدستورى هو أمر لا يتفق معه كثير من القضاة حرصا على نزاهة الاستفتاء.

وقال إن اللعب بورقة المال مع القضاة أمر مرفوض جملة وتفصيلا وإن خروج البعض للحديث عن أن كل قاض يشارك فى الإشراف على الاستفتاء سوف يتقاضى 20 ألف جنيه هو أمر مرفوض ويمثل إهانة غير مقبولة لقضاة مصر وأنه لا صحة لهذه الشائعة، فالبعض ينسج أخباراً وهمية من وحى خياله بهدف ابتزاز القضاة والإساءة لأعضاء الهيئات القضائية ولا توجد أى جهة رسمية افصحت عن هذا الأمر فالإشراف على الاستفتاء واجب وطنى ودستورى ولا يوجد مقابل مادى يساوى ذلك.

وأكد المستشار خالد طنانى نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية أن موافقة المجلس الأعلى لهيئة النيابة الإدارية على توجيه الدعوة لانتداب أعضاء الهيئة للمشاركة فى الإشراف على الاستفتاء، لا تعنى موافقة أعضاء النيابة الإدارية على المشاركة فى الإشراف على الاستفتاء وأنه سوف تعقد جمعية عمومية لأعضاء مستشارى النيابة الإدارية يوم الجمعة المقبل لاتخاذ قرار بشأن الإشراف على الاستفتاء من عدمه.

وقال إن جموع أعضاء النيابة يعلقون موافقتهم على المشاركة بأن تقوم رئاسة الجمهورية بما يعمل على تخفيف الاحتقان الناتج عن الإعلان الدستورى الذى يمثل تعدياً صارخاً من السلطة التنفيذية على القضاء وفى حال عدم التراجع عن هذا الاعلان فإن أغلبية أعضاء النيابة الإدارية ترفض المشاركة فى الاستفتاء.

ولفت المستشار محمد طه رئيس نادى هيئة قضايا الدولة إلى أن النادى وافق بالأغلبية بعد استطلاع آراء الأعضاء على المشاركة فى الإشراف على الاستفتاء قائلا: «إن الإشراف على الاستفتاء واجب وطنى وإن كل جهة قضائية لها الحق الكامل فى الموافقة على الإشراف أو الرفض وعدم المشاركة»، لتصبح بذلك هى الجمعية العمومية الوحيدة الموافقة على المشاركة فى الإشراف على الاستفتاء.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة