أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

القوى السياسية تدرس العصيان المدنى لمواجهة عناد السلطة


إيمان عوف- شريف عيسى

فى ذروة الأحداث المؤسفة تتصاعد نبرة القوى السياسية فى مواجهة محاولات التيارات الإسلامية لأخونة الدولة، والقضاء على حلم شباب الثورة فى تحقيق مطالبها العيش والحرية والعدالة الاجتماعية، من بين الآليات التى طرحتها القوى السياسية لمواجهة تداعيات الأحداث الأخيرة، كان العصيان المدنى الذى تعتبره القوى السياسية السلاح الفاعل فى مواجهة السلطة الحاكمة وذراعها الحزبى الحرية والعدالة، إلا أن الأمر يحمل الكثير من التساؤلات حول امكانية نجاح العصيان المدنى، وهل الوقت الراهن يحتمل نجاحه أم أن قطاعاً عريضاً من الشعب المصرى غير مؤهل لذلك، وهل سيكون العصيان المدنى سلاحاً رادعاً فى مواجهة عناد السلطة الحاكمة؟

قال كمال خليل، مؤسس حزب العمال الديمقراطى، إن العصيان المدنى هو آلية من آليات الضغط الناجحة فى العديد من التجارب على مستوى العالم، وقد سبق وتم استخدامه فى ظروف الاحتلال أو فى حملات تحقيق العدالة الاجتماعية، مثلما حدث فى الهند وجنوب أفريقيا وغيرها الكثير من دول العالم.

وأشار خليل إلى أن مصر شهدت عصيانا مدنيا عفويا خلال أيام 8 و9 و10 فبراير أى قبل قرار تنحى الرئيس مبارك بأيام قليلة، وهو أمر يمكن تحقيقه خلال الفترة الراهنة، لا سيما أن هناك قطاعات عريضة من الشعب المصرى رافضة لسياسات الإخوان المسلمين التى لا تؤدى إلا لمزيد من الفقر والتهميش، وعدد خليل تلك القطاعات من القضاة والصحفيين والمحامين وغيرها الكثير من القطاعات التى خرجت فى مواجهة حزب الحرية والعدالة خلال الفترة الماضية، إلا أنه عاد ليؤكد ضرورة الارتباط بالعمال والفلاحين والمهمشين من أجل إنجاح العصيان المدنى، لا سيما أن أهم شروط العصيان المدنى مشاركة قطاع عريض من العمال والفلاحين الذين فى أيديهم مواد الإنتاج.

وأوضح خليل أن العصيان المدنى يعنى الإضراب العام عن التعامل مع الدولة من خلال مقاطعة دفع الفواتير والإضراب عن العمل من أجل إحراج النظام القائم وإجباره على التنحى، داعيا العمال والفلاحين وقطاعات الشعب المصرى إلى العصيان فى مواجهة سرقة مطالب الثورة.

ومن جانبه، قال صابر أبوالفتوح رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس الشعب السابق، والقيادى بحزب الحرية والعدالة، إن الدعاوى التى زطلقتها جبهة العصيان الوطنى لن تحقق أهدافها والتى من أبرزها الضغط على الرئيس محمد مرسى لإلغاء الاستفتاء الشعبى على مشروع الدستور والصادر عن الجمعية التأسيسية فى ظل فشل الدعوات التى أطلقتها القوى المدنية بهدف إسقاط الإعلان الدستورى.

وأشار أبوالفتوح إلى أن الجمعية التأسيسية جاءت وفقاً لإرادة وطنية وشعبية منتخبة تضمن فى عضويتها جميع أطياف المجتمع وبالتالى فإن مطالب بعض القوى برفض المشروع الصادر عنها هو عار عن الصحة، خاصة أن المسودة أكدت على الحفاظ وإطلاق وضمان الحريات العامة وإعلاء مبدأ المواطنة.

وتابع أبوالفتوح: إن قوى تيار الإسلام المدنى اهتمت فى صياغتها للدستور بالتأكيد على هوية الدولة الإسلامية من خلال صياغة المادة الثانية من الدستور والتى نصت على أن الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع.

وأكد أبوالفتوح أن الدعاوى الراغبة فى إجهاض مشروع الدستور لم تدرس المواد بصورة موضوعية خاصة أن المشروع يتضمن بعض المواد التى قلصت من صلاحيات رئيس الجمهورية مقارنة بدستور 1971 وتوزيع صلاحيات وسلطات السلطة التنفيذية بين كل من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء بما يحول دون صناعة ديكتاتور جديد.

ولفت رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس الشعب السابق إلى أن مواد مشروع الدستور اشتملت على معايير العمل السياسى من خلال تنظيم إنشاء الأحزاب السياسية و الجماعات، بالإضافة إلى تنظيم الانتخابات التشريعية وإنشاء النقابات المهنية فور الإخطار بإنشائها على أن ينظم القانون الهيكل الإدارى لتلك النقابات دون أى قيود على ذلك.

وبين أبوالفتوح أن القوى المدنية والليبرالية تسعى إلى طرح نفسها كبديل عن قوى الإسلام السياسى من خلال فرض العصيان المدنى والذى قد يؤدى إلى انهيار الاقتصاد الوطنى وإطالة فترة تعافيه وشل حركة التنمية فى البلاد.

وتوقع أبوالفتوح فشل دعاوى العصيان المدنى، خاصة أن الغالبية تؤيد القرارات الصادرة عن الدكتور مرسى والدليل على ذلك المليونية التى أطلقتها جماعة الإخوان المسلمين وغيرها من قوى تيار الإسلام السياسى، مقدراً الحشد الذى شهدته ساحة جامعة القاهرة مقارنة بمليونية القوى المدنية الثلاثاء الماضى.

وفى سياق متصل، أيديت فريدة النقاش، عضو لجنة الأمانة المركزية لحزب التجمع، الفكرة التى أطلقتها جبهة الإنقاذ الوطنى فى إقامة عصيان مدنى بهدف ضمان استقرار البلاد على الأجل الطويل خاصة فى ظل ما تشهده البلاد من صدور إعلان وصفته بغير الدستورى وسلق الدستور بهدف تحصين ديكتاتور جديد.

وحددت فريدة النقاش عدداً من الشروط الموضوعية التى يجب توافرها لضمان نجاح العصيان المدنى وضرورة التنسيق بين القوى العاملة بالجهاز الإدارى للدولة وجبهة الإنقاذ الوطنى الداعية للإضراب والعصيان المدنى بهدف تحويل الفكرة إلى واقع ملموس فى الشارع.

وأشارت عضو لجنة الأمانة المركزية لحزب التجمع إلى أن الدعوة للعصيان المدنى جاءت نتيجة وجود مواد بمشروع الدستور معادية للحريات العامة ووجود مواد تؤكد أن حماية النظام الاجتماعى يتم من خلال الدولة، كما أن الأخلاق يضمنها المجتمع بما يمهد وجود هيئة للأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فى مصر لها سلطة مراقبة سلوكيات الأفراد.

وأوضحت أنه على الشعب الاستمرار فى معركة الدستور كما فعل المصريون فى دستور رئيس الوزراء إسماعيل صدقى والصادر فى 1930 والذى أسقطه الشعب بعد رحلة نضال استمرت لمدة 6 سنوات، مشيرة إلى أن الوضع الحالى أفضل فى ظل سرعة تبادل المعلومات والضغط على مؤسسات الدولة من خلال مواقع التواصل الاجتماعى.

وشددت فريدة النقاش على أن هناك بعض القوى السياسية ستسعى إلى تمرير الدستور من خلال تدوير نتائج الاستفتاء فى ظل وجود مادة تمنع الطعن عليها واصفة ذلك بالفجر السياسى، مطالبة القائمين بالعصيان المدنى بالاستمرار فى الضغط وذلك لأن مصير الشعوب لا يتحدد بين ليلة وضحاها.

ومن جانبه قال حسام مؤنس، عضو مؤسس بجبهة الإنقاذ الوطنى، إن القوى السياسية تدرس بجدية العصيان المدنى ودعوة جميع القوى السيايسة الأخرى للعمال والفلاحين من أجل لى ذراع دولة الاستبداد، إلا أنه عاد ليؤكد أن هناك مناقشات تجرى خلال الفترة الراهنة بين القوى السياسية والعمال والفلاحين وتنظيماتهم لدراسة مدى امكانية تنظيم العصيان وكيفية البدء فيه.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة