أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

النظم المصرفية العالمية تواجه خطر الانهيار


إعداد- عبدالغفور أحمد محسن

يهدد تطبيق القواعد المالية والمصرفية المحلية فى البلدان المختلفة على جميع البنوك دون استثناء، بتقويض نموذج «المصارف العالمية»، وهو النموذج الذى استمر الترويج له أكثر من 30 عاماً، ويعتمد على تكتل المؤسسات المالية فى كيان واحد عبر عمليات الاندماج العابرة للحدود، ويأتى هذا التهديد فى واقع ما بعد الأزمة المالية إذا ما حدث صدام لهذه التكتلات مع القواعد المالية المحلية الصارمة للدول المختلفة.

وفى الأسبوع الماضى أعلن دانيل كى تاريلو، محافظ بنك الاحتياط الفيدرالى «البنك المركزى الأمريكى»، الجهة المسئولة عن الإشراف والمراقبة على البنوك، أن البنك يدرس خططاً لفرض نفس متطلبات رأس المال والسيولة المفروضة على البنوك والشركات المحلية، على البنوك الأجنبية التى تجرى عمليات لها فى الولايات المتحدة، كما قامت كل من بريطانيا وسويسرا باقتراح مشروع لفرض قواعد لرأس المال وللمصارف صمم لحماية ما سمته «المصالح الوطنية».

ويسعى المسئولون الحكوميون إلى تقليص المخاطر التى تعرضت لها بلدانهم بعد أن حصلت عدة بنوك عالمية على حزم إنقاذ حكومية ضخمة فى ظل أسوأ أزمة مالية يمر بها العالم منذ الكساد العظيم، مثل بنك «»سيتى جروب» الذى يتخذ من نيويورك مقراً رئيسياً له، وبنك «رويال بانك أو سكوتلاند» الذى يتخذ من العاصمة الاسكتلندية «ادنبره» مقراً له، ويسعى المسئولون إلى إجبار تلك البنوك على تخصيص متطلبات رأسمالية وسيولة نقدية لفروعها العاملة فى المستوى المحلى، بدلاً من تخصيصها فقط للفرع الرئيسى، وهو إجراء قد يقوض من منطق تسلسل العمل الذى تنتهجه البنوك العالمية فى هياكلها.

وقالت مايرا رودريجز فاياداريس، مديرة شركة «أم آر فى» التى تعمل على تدريب العاملين والتنفيذيين بالمؤسسات المالية، إنه بتطبيق هذه القواعد فإن كون البنوك ضخمة الحجم ومنتشرة خارجياً فى كل مكان بالعالم لن يعود كما كان فى السابق، وأضافت أن هذا سيدفع البنوك العالمية إلى التخلص من أقسامها فى الداخل والخارج.

وبالفعل بدأت عدة بنوك مثل «يو بى اس» و«سيتى جروب» و«آر بى اس» اتخاذ إجراءات مشابهة لما جاء فى التحليل السابق ومتناقضة مع إجراءاتهم التى اتبعوها خلال العقد الماضى بغرض التوسع عالمياً، حيث كشف بنك «يو بى اس» فى أكتوبر الماضى عن خطة يسعى من خلالها إلى الاستغناء عن حوالى 10 آلاف موظف فى فروعها المختلفة، والانسحاب من معظم تداولاتها ذات الدخل الثابت، وذلك فى أعقاب إعلان سويسرا عن فرض قواعد جديدة لرأس المال فى بنوكها الكبرى والتى اقتربت بشدة من ضعف الحد الأدنى العالمى الذى أقرته لجنة «بازل» للرقابة المصرفية.

كما قام بنكا «سيتى جروب» و«بانك أوف أميركا» وهما من أكثر البنوك الأمريكية التى حصلت على إعانات خلال الأزمة المالية، ببيع عدة فروع خارجية، بالإضافة إلى تقليص أعمالها التجارية بالخارج، كما قال بنك «آر بى اس» الذى تعود ملكية معظم أسهمه إلى الحكومة البريطانية منذ تم إنقاذه عام 2008، إنه سيقوم بإغلاق أو بيع أقسامه المختلفة التى تعمل فى مجال السيولة النقدية والمكاتب الاستشارية لعمليات الاندماج وأسواق أسهم رأس المال.

وتعتبر خطة الاحتياطى الفيدرالى جزءاً من اتجاه عام للمنظمين المحليين بالقطاع المصرفى منذ الأزمة المالية لتأمين قدرتهم على حماية المودعين المحليين، وتأمين أموال الدائنين من المؤسسات المالية العالمية فى حال حدوث إخفاق أو أزمة مماثلة، وحتى الهيئات المالية مثل صندوق النقد الدولى ولجنة بازل واللذين يعملان على تعزيز ودعم النظام المالى العالمى، كان عليها التكيف مع نهجها أو التى تم تجاوزها بسبب المصالح القومية والإقليمية.

وقال تشارلز دالارا، المدير الإدارى فى مؤسسة التمويل الدولية التى تمثل أكثر من 450 مؤسسة تمويلية فى العالم، إن عولمة الأسواق المالية استغرقت عشرات الأعوام من أجل إتمامها، ولكن لا يبدو أن الأمور تستغرق عقوداً للسير فى اتجاه معاكس.

وكانت سويسرا، التى يعد حجم النظام المصرفى فيها خمسة أضعاف حجم اقتصاد البلاد، قد طرحت فى عام 2010 إعطاء الأولوية للوحدات المحلية بأكبر بنكين سويسريين فى حال تعرضهما للخطر، تاركة بذلك مسئولية الوحدات الخارجية على البنكين ليتحملاها بنفسيهما، وفى بريطانيا- حيث تبلغ أصول البنوك أيضاً خمسة أضعاف الناتج المحلى الإجمالى، وقال المنظمون إنهم يخططون لمطالبة بنوكها التى تتخذ من بريطانيا مقراً رئيسياً بعزل العمليات التجارية للمستهلكين المحليين عن الاستثمارات المصرفية وعن عمليات البنوك الخارجية.

وقال تاريلوا، إن احتمال حث بعض الحكومات لبعض الموسسات الدولية المهمة بمساندة الفروع الخارجية لبنوكها فى حالات الأزمة يبدو أنه سيشهد تراجعاً، وأضاف تاريلوا من الواضح أيضاً أنه سيتم وضع قيود على الفروع الرئيسية للبنوك الدولية الكبرى من أجل تقويض قدرتها على دعم فروعها الخارجية فى حال الأزمة.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة