أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

تحركات إسرائيلية مبكرة لعرقلة البرنامج النووي المصري


محمد ماهر

ايذانا بانطلاق قطار البرنامج النووي المصري حسم الرئيس مبارك الجدل حول اختيار موقع الضبعة لاقامة المفاعل النووي، وهو الامر الذي ترتب عليه خروج تحذيرات من جهات بحثية اسرائيلية من تنامي القدرات النووية المصرية، التي سوف تنطلق بمجرد البدء في مشروع الضبعة.


واشارت الدراسة التي اعدها المركز الاورشاليمي للدراسات السياسية والاستراتيجية بتل ابيب، الي ان مصر ستمتلك من الامكانيات الفنية والتكنولوجية والبحثية ما يؤهلها لتطوير برنامجها النووي لخدمة اغراض غير سلمية، وان الامر سيبقي مرهونا بالقرار السياسي.

وفيما اعتبر بعض الخبراء تحذيرات بعض الجهات البحثية في تل ابيب من البرنامج النووي المصري ارهاصات للتحرك الاسرائيلي المبكر ضد الرغبة المصرية في تطوير قدراتها النووية وذلك تحسبا للدخول معها في معارك دبلوماسية ودولية تهدف الي عرقلة البرنامج، قلل آخرون من اهمية التحذيرات الاسرائيلية، معتبرين ان اي تحرك اسرائيلي مناهض للبرنامج المصري محكوم عليه بالفشل، نظرا لان اسرائيل اصلا لا تخضع برنامجها النووي لأي التزامات دولية.

فقد اكد الدكتور منير مجاهد، نائب رئيس هيئة المحطات النووية، ان اقتراب ساعة الصفر لبناء مفاعل الضبعة يمثل اولي خطوات البرنامج الطموح لمصر لتطوير استخداماتها السلمية للطاقة الذرية، وما يتزامن مع ذلك من زيادة الهواجس الاسرائيلية، وبالتالي فإن تل ابيببدرك أن تطوير البرنامج النووي المصري يمكن ان يشكل قاطرة لتطوير الصناعة والبحث العلمي، بما سوف تكون له نتائج ايجابية علي مدي تقدم المجتمع المصري، وهو ما تنظر له اسرائيل بقلق بالغ.

واشار »مجاهد« الي ان اسرائيل تستخدم فزاعة الاستخدام غير السلمي للطاقة الذرية كإحدي المحاولات المبكرة لعرقلة البرنامج النووي المصري، منبها الي ان تلك الادعاءات الاسرائيلية لا أساس لها من الصحة، ولن تستفز اي جهة مصرية للرد عليها، نظرا لعدم اهميتها.

وكشف الخبير النووي عن ان الالتزامات والتعهدات الدولية التي ابرمتها مصر بشأن برنامجها النووي نناقشها باستمرار مع شركائنا في معاهدة منع الانتشار النووي، ولا نتعامل مع دولة ليس لها ا ي حجة قانونية لاثارة ملف مصر النووي.

وعلي جانب آخر أوضح الدكتور عماد جاد، رئيس تحرير مطبوعة مختارات اسرائيلية، ان خروج دراسة بحثية اسرائيلية مؤخرا تحذر من البرنامج النووي المصري لا يمكن الاعتماد عليه سياسيا، نظرا لان هناك عددا من المحاذير تمنع تل ابيب من اثارة الملف النووي المصري، منها ان اسرائيل لا تخضع منشآتها النووية لتفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية، واذا كانت لا تخضع برنامجها النووي للتفتيش الدولي فإنه لا يمكن ان تطالب باخضاع برامج لدول اخري، مضيفا ان الدراسة الاسرائيلية تعتبر بداية تحرك لمحاولة اثارة مخاوف دولية وامكانية تهييج الرأي العام الدولي ضد البرنامج، وهو ما يجب ان تنظر له القاهرة بقلق وتتعامل مع برنامجها النووي بمزيد من الوضوح والشفافية.

واشار »جاد« الي ان تل ابيب تحركت ضد الاردن، بسبب اعلانها عن انشاء مفاعل نووي مخصص لاغراض سلمية، وحذرت من مخاطره البيئية، وهو ما يؤكد ان استراتيجية اسرائيل للتعامل مع القدرات النووية لبعض الدول العربية تتم بتحركات استباقية لمحاولة عرقلة تلك البرامج.

ومن زاوية اخري اوضح الدكتور سمير غطاس، مدير مركز المقدس للدراسات الاسرائيلية الفلسطينية، ان موقف مصر المبني علي استراتيجية داعية لاخلاء منطقة الشرق الاوسط من الاسلحة النووية يمثل وجهة النظر الرسمية، إلا أن عدم الاستجابة للدعوة المصرية، التي تخوض الدبلوماسية للترويج لها خطوات ممنهجة، جعل مصر تفكر في بدائل اخري، لافتا الي ان اعلان الرئيس مبارك في 2006 عن دخول مصر للنادي النووي، والكشف عن خطة انشاء المفاعلات النووية المصرية يشير الي ان مصر عازمة علي الدخول فيما يطلق عليه قائمة الدول التي تقف علي أعتاب الخيار النووي مثل الارجنتين والبرازيل وألمانيا واليابان، وهي الدول التي يتوقف امتلاكها سلاحاً نووياً علي القرار السياسي فحسب، وذلك تحسبا لحدوث متغيرات اقليمية ودولية تفجر سباقاً للتسلح النووي في المنطقة وهو ما يجب ان تستعد له مصر في ظل سعي ايران الحثيث لامتلاك سلاح نووي.

واشار »غطاس« الي أن انشاء مفاعل الضبعة يجعل مصر تمتلك البنية الاساسية النووية التي تؤهلها الي امكانية تطوير برامج لخدمة اغراض اخري، للحفاظ علي مكانتها الدولية والاقليمية، مضيفا ان اسرائيل تدرك ذلك وهو محل قلق دائم لها، وبالتالي فإن الانشطة النووية المصرية ستكون محل متابعة ومراقبة من اسرائيل والعديد من القوي الاقليمية والدولية.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة