اقتصاد وأسواق

هل تتأثر أرباح الشركات بقوائم تخفيض أسعار الأدوية؟


محمد صدقة
 
اختلف الخبراء حول مدي فاعلية القائمة الثالثة من مراحل تخفيض الادوية عند سريانها مطلع نوفمبر المقبل، من حيث مدي قوة الطلب علي الادوية المتضمنة بها وعلي تأثير تلك القوائم علي ارباح الشركات المنتجة لتلك الادوية.

 
l
 
ويري بعض هؤلاء الخبراء ان عملية مراجعة الاسعار تتم بصورة غير منظمة، مما قد يضر بمصلحة الشركات المدرجة بالبورصة، التي تكون ملتزمة بتقديم خطط مالية سنوية اليها.
 
وقد اصدرت وزارة الصحة قرارا بتخفيض 40 نوعا من الدواء اول مايو الماضي و44 نوعا ببداية اغسطس ثم قررت تخفيض قائمة جديدة من الادوية مطلع نوفمبر المقبل تشمل 44 نوعا من الدواء ليصل اجمالي الادوية المخفضة حتي الآن 128 دواء.

 
وتضمنت تلك القائمة ادوية علاج ضغط الدم المرتفع ومسكنات وخافضات للحرارة وعددا من المضادات الحيوية وعددا من العقاقير المعالجة للسكر وتضخم البروستاتا والبيومين وعلاج الشلل الرعاش، ومضاد التجلط وعلاج تآكل الشبكية وعلاج نقص الكالسيوم وعلاج الصداع النصفي والتبول الليلي اللاارادي والعقم بالاضافة الي مضادات الفطريات.

 
وفي هذا السياق، اكد عوض جبر ـ الرئيس التنفيذي لمصنع ايميك يونايتد للادوية ـ ان القائمة الثالثة من قوائم تخفيض اسعار الدواء تضمنت ادوية ذات طلب قوي في السوق، وانها تصب في النهاية في مصلحة المريض، مشيرا الي ان نسبة التخفيض مرتفعة فتصل الي %55 في بعض الانواع.

 
ولفت »جبر« الي ان القائمة الثالثة تضمنت ادوية يقوم انتاج معظمها من خلال شركات القطاع الخاص والشركات الاجنبية، مشيرا الي ارتفاع هامش الارباح لدي معظم تلك الشركات، مما يحد من امكانية تأثرها بقوائم تخفيض الدواء، وانما يقتصر التأثير علي ايرادات تلك الشركات.

 
واوضح احمد زغلول، رئيس شركة هوليدي فارما للادوية، ان المرحلة الثالثة من قوائم تخفيض اسعار الدواء تضمنت ادوية ذات طلب ضعيف ولا تخدم سوي الفئة العليا من المجتمع، دون ان تحوي انواعا جديدة من الادوية شائعة الاستخدام لدي فئات الشعب، مشيرا الي ضعفها النسبي مقارنة بالقوائم السابقة التي تم تطبيقها بالفعل.

 
واضاف »زغلول ان ارباح بعض شركات الدواء حققت تراجعا في الربع الثاني بسبب عدم الوصول الي الايرادات المتوقعة، نتيجة قرار وزارة الصحة بتخفيض اسعار 88 نوعا من الادوية من خلال القائمتين الاولي والثانية، مشيرا الي ان عملية مراجعة الاسعار تمت بصورة عشوائية وغير منطقية، وانه لابد من وجود ميعاد سنوي محدد لمراجعة اسعار الادوية.

 
واوضح »زغلول« ان شركات الادوية المدرجة بالبورصة ملتزمة بتقديم خطة سنوية الي سوق المال تتضمن جميع الايرادات والنفقات المتوقعة، وادت قوائم تخفيض الادوية الي تضارب في تلك الخطط، مما اثر علي ارباح تلك الشركات وعلي اسعار اسهمها، ويشتد اثر تلك القوائم علي الشركات الكبري والعالمية التي تقوم بالتخطيط لفترات طويلة تمتد من ثلاث الي خمس سنوات.
 
واكد جلال غراب ـ رئيس الشركة القابضة للادوية سابقا ـ ان قرار تخفيض قائمة جديدة من الادوية مطلع نوفمبر المقبل لن يمس ارباح شركات الدواء، نظرا لارتفاع هامش الارباح لديها، الي جانب ان القرار تضمن ادوية اسعارها مرتفعة في الاساس، مشيرا الي ضعف الطلب علي تلك الانواع من الادوية لارتفاع اسعارها.
 
وقال إن معظم الادوية التي تم تخفيضها تنتجها الشركات الكبري، ومن ثم فإن عددها منخفض جدا مقارنة باجمالي الانواع التي تقوم الشركة بانتاجها، مشيرا الي ان تأثيرها سيقتصر علي تخفيض جزء من الايرادات، مستبعدا تأثيره علي ارباح الشركات، ووصف عملية مراجعة الاسعار التي تقوم بها وزارة الصحة بأنها خطوة ايجابية، مطالبا بسرعة ادراج الانواع الاخري المتداولة من الدواء.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة