بنـــوك

«آروب» تتفاوض مع 5 بنوك لتغطية الأصول والحياة


تتفاوض شركتا «آروب مصر» للتأمين بفرعيها «حياة» و«ممتلكات» مع 5 مؤسسات مصرفية، من بينها بنكان مملوكان للحكومة، إضافة الى 3 بنوك تابعة للقطاع الخاص لتغطية مخاطرها.
قال ميشيل قلادة، المدير التنفيذى لـ«آروب مصر» للتأمين بفرعيها إن شركة الممتلكات ستغطى بموجب الاتفاقات المتوقع إبرامها فى غضون الشهرين المقبلين جميع الأخطار المرتبطة بالأصول كالحريق والسطو والسرقة ونقل النقدية إضافة الى إخطار المسئوليات، فيما تستهدف «آروب للحياة» تغطية مخاطر الوفاة للمدنيين أو المقترضين بتلك المؤسسات فى تمويلات القروض الشخصية والسيارات وكروت الائتمان.

حوار ـ ماهر أبوالفضل
 

وأشار قلادة فى حوار خاص لـ«بنوك المال» الى أن «آروب للتأمين» تستعد لتدعيم القواعد الرأسمالية لشركتى «الحياة» و«الممتلكات» بقيمة 20 مليون جنيه خلال شهر أكتوبر المقبل موزعة بواقع 10 ملايين جنيه لكل شركة لترتفع من 55 الى 65 مليون جنيه لكل نشاط.
وأضاف أن تمويل الزيادة سيتم عبر مساهمى الشركة والذين تم تغيير مساهماتهم فى مارس الماضى بعد أن رفع بنك «بلوم مصر» حصته بهيكل ملكية شركتى «آروب مصر» للتأمين بفرعيها حياة وممتلكات من %50 الى %59.5 بعد استحواذه على %9.5 من حصة شركة «بلوم لتداول الأوراق المالية» بواقع %4.75 لكل شركة مقابل احتفاظ شركة الأوراق المالية بـ%0.5 فقط من هيكل الملكية للشركتين بواقع %0.25 لكل شركة.

ويتوزع هيكل مساهمات شركة «أورب مصر» فرع الحياة بعد عملية الاستحواذ الأخيرة على كل من مجموعة «آروب اللبنانية» والتى تستحوذ على %80 من رأس المال مقابل %19.75 لبنك «بلوم مصر» و%0.25 لشركة بلوم لتداول الأوراق المالية.

فيما يتوزع هيكل مساهمات «آروب مصر» فرع الممتلكات بعد عملية الاستحواذ على كل من مجموعة «آروب اللبنانية» والتى تستحوذ على %60 من رأس المال مقابل %39.75 لبنك «بلوم مصر» و%0.25 لشركة «بلوم لتداول الأوراق المالية»

ورفض المدير التنفيذى لـ«آروب مصر» الربط بين زيادة حصة بنك «بلوم مصر» بهيكل ملكية الشركتين لـ%59.5 بحيث يستحوذ على نصيب الأسد للتوافق مع الضوابط التى تجرى مناقشتها بين كل من البنك المركزى واتحاد شركات التأمين حول عودة التأمين المصرفى والتى تربط بين الموافقة على ابرام أى تحالف جديد بين شركة التأمين وأحد البنوك وبين ملكية البنك حصة حاكمة فى هيكل ملكية شركة التأمين.

وأشار الى أن هناك مفاوضات تجرى بين الهيئة العامة للرقابة المالية واتحاد شركات التأمين من جهة، والبنك المركزى من جهة أخرى لعودة التأمين المصرفى، لافتا الى أن شركته كانت قد تقدمت بطلب للدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء الأسبق لإجراء تعديلات فى هيكل الملكية قبل مناقشة البنك المركزى واتحاد التأمين أى ضوابط متعلقة بعودة التأمين المصرفى، إلا أنه لم يبت فى هذا الطلب حتى قيام ثورة 25 يناير.

من ناحية أخرى كشف قلادة عن نية شركته إنشاء 6 فروع جديدة خلال العام الحالى بواقع 3 فروع لكل نشاط فى كل من الإسكندرية والمنصورة والغردقة لترتفع قاعدة التوسع الجغرافى الى 11 فرعا بخلاف المركز الرئيسى.

وأشار الى أن «آروب مصر» تستهدف جلب أقساط تصل الى 50 مليون جنيه خلال العام المالى المقبل 2013/2012 موزعة بواقع 35 مليونا لشركة الممتلكات و15 مليونا لشركة الحياة مقابل 35 مليون جنيه فقط استهدافات الشركة من العمليات نهاية العام المالى الحالى موزعة بواقع 25 مليون جنيه لشركة الممتلكات و10 ملايين للحياة تم تحقيق %85 منها حتى نهاية مارس الماضى.

وأضاف أن شركته نجحت خلال الأيام القليلة الماضية فى إبرام ثلاث اتفاقات للتأمين الجماعى على عملاء بنكى «العربي» و«بلوم مصر» لتغطية المخاطر المرتبطة بعدم سداد أقساط القروض نتيجة خطر الوفاة بالإضافة الى اتفاق للتأمين الجماعى على العاملين بهيئة قناة السويس لتغطية أخطار الوفاة.

وأشار قلادة الى تكثيف «آروب ـ مصر لتأمينات الحياة» عمليات تسويق 4 منتجات ادخارية ذات العائد المضمون بحد أدنى %6.5 فى الوقت الحالى، مشيرا الى أن المنتجات الادخارية الأربعة تضم التعليم والتخرج والزفاف والتقاعد.

وأوضح أن عائد الادخار الذى تمنحه شركته قد يفوق عوائد البنوك من قنواتها الادخارية، إضافة الى توفير تغطية تأمينية ضد مخاطر الوفاة والعجز الكلى المستديم، كاشفا النقاب عن رهان شركته على تلك المنتجات والمخطط لها المساهمة بما لا يقل عن %70 من الأقساط المستهدفة لشركة «آروب» فرع الحياة.

ولفت الى أن مزايا التغطيات الأربع ذات العائد الادخارى تتضمن منح العميل حدا أدنى مضمونا لمعدل الاستثمار لمدة عامين مقبلين وفى بداية العام الثانى يتم الإعلان عن الحد الأدنى المضمون لمعدل الاستثمار للعامين الثالث والرابع، بما يمكن العميل من معرفة معدل عائد الادخار على التغطيات التأمينية التى يستصدرها من الشركة.

وأوضح قلادة أن أسلوب عمل شركتيه لا يعتمد على استهداف حصص سوقية من الأقساط بقدر استهدافها تحقيق فوائض فنية أو ما يعرف بفوائض الاكتتاب والتى يعد إحدى الآليات التى تمكن شركة التأمين من التفاوض مع معيدى التأمين العالميين دون مواجهة أى ضغوط أو تشدد فى قبول العمليات.

وأكد أن «آروب للتأمين ـ مصر» تركز على استهداف التأمين على عدد من القطاعات أهمها قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة عبر توفير التغطيات المناسبة وترويجها وتسعى الشركة الى توفير التغطيات التأمينية المطلوبة لجميع الشرائح، لافتا الى أنه يتم الاعتماد على أجهزة التسويق بالشركة لترويج منتجات المشروعات الصغيرة والمتوسطة وكذلك التفاوض مع الهيئات والمؤسسات التى تمتلك شبكة فروع ضخمة فى جميع أنحاء الجمهورية لترويج نفس المنتجات مثل بنوك التنمية والائتمان الزراعية وهيئة البريد، إضافة الى بعض النقابات المهنية.

وأضاف أن منتجات التأمين الموجهة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة تغطى مجموعة من الأخطار التى تناسب هذه المشروعات من أهمها الحريق والسطو وخيانة الأمانة ونقل النقدية والحوادث الشخصية والنقل البرى وعطل الآلات والماكينات وتأمين الأجهزة الالكترونية، لافتا الى أن ذلك يسهل للعميل اختيار التغطيات التى تلائم احتياجاته ويصل إجمالى عدد المنتجات الحالية الموجهة لذلك القطاع الى 3 منتجات هى «مشروعي» و«مسكني» و«حمايتي».

من ناحية أخرى توقع المدير التنفيذى لـ«آروب» عدم مواجهة شركتيه أى ضغوط من قبل معيدى التأمين الرئيسيين الذين يتم التعامل معهم فى تجديدات العام الجديد لأسباب ترتبط بإصرار شركته على اتباع أساليب الاكتتاب الفنى العادل، والتى ساهمت فى تحقيق معدلات جيدة بفوائض الاكتتاب رغم ضآلة حصيلة الأقساط، والثانى سمعة المجموعة الأم فى لبنان والتى اكسبتها لجميع فروعها على مستوى العالم.

وأشار الى أن قائمة شركات الإعادة التى يتم ابرام اتفاقات الإعادة معها تضم كيانات رائدة مثل «سكور» و«ميونخ» الألمانيتين، كاشفا النقاب عن أن متوسط نسب احتفاظ الشركة من الأخطار تصل الى %25.

وكشف قلادة عن اشتعال حرب المضاربات السعرية والعمولات بين شركات التأمين والتى تقودها بعض الشركات الحكومية اعتمادا على ضخامة استثماراتها، لافتا الى أن المضاربة على الأسعار تأتى كأحد الحلول السهلة لجلب العمليات الخاصة الجديدة، لافتا الى أن أزمة ارتفاع عمولات السماسرة تأتى نتيجة مغازلة الوسطاء لشركات التأمين خاصة فى العمليات التى تتصف أخطارها بالجيدة.

وبلغ متوسط حجم العمولات ما بين 15 و%20 مقابل انخفاض عمولات إعادة التأمين خاصة فى فروع كالسطو والحريق، والتى انخفضت متوسطات عمولات إعادتها بنسب تتراوح ما بين 5 و%7.

ولفت الى أن سوق التأمين المصرية لاتزال جاذبة للاستثمارات الأجنبية خاصة فى نشاط تأمينات الحياة لأسباب تتعلق بالكثافة السكانية، وتنوع مستويات الدخول، لكن دخول تلك الاستثمارات يرتبط بشكل أساسى بضرورة عودة التأمين المصرفى والذى يساهم فى دول أجنبية بنسبة %40 من أقساط شركاته، مع ضرورة مراجعة قانون التأمينات والمعاشات واشراك شركات التأمين للحكومة فى توفير مزاياه.

وأكد أن التغلب على هاتين الصعوبتين سيرفع من جاذبية الاستثمار وأن عدم التغلب عليهما قد يهدد بخروج كيانات من السوق أو على الأقل الحد من توسعاتها المستقبلية.

ونفى تفاوض شركته مع أى من البنوك العاملة فى السوق لابرام تحالف تأمين بنكى معها استعدادا لعودة تلك الآلية خلال الفترة المقبلة وفقا لتقديرات قيادات اتحاد شركات التأمين والبنك المركزى، فـ«المركزي» ربط الإفراج عن التأمين المصرفى فور انتهاء البنوك من التوافق مع مقررات «بازل2»، لافتا الى أن التفاوض فى الوقت الحالى مع البنوك لإبرام تحالفات تأمين بنكى غير مثمر، وقد تتغير الاختيارات فور عودة التأمين المصرفى لزيادة العروض المتوقعة من شركات التأمين للبنوك التى ستسعى للتحالف معها.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة