بورصة وشركات

«التخبط» يزيد أوجاع البورصة ويفقدها %1.5.. وتوقعات بالارتداد اليوم


كتب - أحمد مبروك:

هبطت أسعار الأسهم المتداولة بالبورصة فى تعاملات أمس الاثنين تزامناً مع استمرار نقص السيولة فى السوق بشكل عام، فى ظل ارتفاع حدة المخاوف من تطور الأوضاع السياسية بجانب حالة التخبط فى منظومة اتخاذ القرارات، مما قد يضر بقدرة النظام على جذب استثمارات جديدة.

تطور حركة مؤشر EGX30 خلال 3 أشهر 
 
وفقد مؤشر EGX 30 ما يقارب %1.5 من قيمته ليغلق عند مستوى 4976 نقطة، فى الوقت الذى تقهقر فيه مؤشر EGX 70 بنسبة %0.54 ليغلق عند مستوى 436 نقطة.

وتوقع متعاملون بالسوق أن تتحرك البورصة بشكل عرضى اليوم وسط استمرار ضعف مستويات السيولة، فى ظل مخاوف المتعاملين لما ستؤول إليه المظاهرات المرتقبة اليوم، بجانب سعى آخرين لاقتناص الفرص المضاربية قصيرة الأجل، مراهنة على سلمية الاحتجاجات.

قال حاتم البنا، رئيس قسم التحليل الفنى بشركة اكيومن للسمسرة، إن البورصة هبطت أمس استكمالاً للمسار العرضى المسيطر على اتجاه السوق فى الأجل القصير جداً فى ظل عدم وضوح الرؤية تجاه تطور الحياة السياسية بالبلاد، ووسط مخاوف من تنامى حدة الصراع بين المعارضين للدستور والإعلان الدستورى، ومؤيدين لقرارات رئيس الجمهورية.

وأضاف البنا أن هبوط البورصة، أمس، عكس أيضاً حالة التخبط تجاه إصدار القرارات المتعلقة بالضرائب والبيئة الاستثمارية إذ إنه على الرغم من أن فرض الضرائب يعد أمراً طبيعياً لسد عجز الموازنة، لكن توقيت التفكير فى فرضها يعكس التسرع فى عملية اتخاذ القرار، وبالتالى يعتبر إلغاء العمل بتلك القرارات أمراً إيجابياً نسبياً لكن هبطت البورصة لتعكس حالة التخبط وعدم السير على خطة واضحة الملامح ومحددة التوقيتات.

وعلى صعيد السوق أوضح البنا أن مؤشر الثلاثين الكبار يتحرك فى مسار عرضى بين مستويى 4680 و5050 نقطة على الأجل القصير جداً منذ 10 جلسات ماضية، فى ظل سيادة حالة الترقب والمخاوف على تحركات رؤوس الأموال فى السوق، وسط اتجاه هابط على الأجل القصير.

وقال إن العاملين يبرران نقص السيولة بشكل عام على كل الأسهم المتداولة بالسوق، وهو السيناريو المرجح استمراره لحين الانتهاء من الاستفتاء.

وأشار رئيس قسم التحليل الفنى بشركة اكيومن للسمسرة إلى أن مؤشر EGX 30 مرشح اليوم للارتداد لأعلى وسط استمرار ضعف احجام وقيم التنفيذات بالسوق فى ظل التحسن النسبى فى أسعار آخر تنفيذات بالسوق، ليستهدف مؤشر الكبار منطقة 5050 نقطة، وسط سيادة حالة الترقب على المتعاملين لما ستؤول إليه المظاهرات المرتقبة اليوم.

وعلى صعيد الأسهم المتوسطة والصغيرة، قال البنا إن مؤشر EGX 70 يتحرك بشكل مماثل للأسهم القيادية، إذ يسير المؤشر فى نطاق عرضى داخل القناة الهابطة على الأجل القصير بين مستويى 425 و445 نقطة، ومن المرجح له اليوم الارتداد لأعلى صوب منطقة 445 نقطة.

من جهته، قال أحمد زكريا، مدير حسابات العملاء بشركة عكاظ للسمسرة، إن السوق واصلت أمس التحرك داخل النطاق العرضى، وسط استمرار ضعف قيم التنفيذات بالسوق بوجه عام، بسبب إحجام المتعاملين عن الدخول فى السوق وتفضيلهم الاحتفاظ بالسيولة خارج البورصة خلال الأسبوع الراهن، والملغم بالأحداث والمخاطر السياسية والتى تعتبر هى المحرك الرئيسى للبورصة خلال الفترة الراهنة.

واعتبر زكريا الحد الفاصل فى عودة أحجام التعامل إلى البورصة من جديد هو انتهاء الاستفتاء على الدستور بسلام، مهما كانت نتيجته سواء بـ«نعم» أو «لا»، مشيراً إلى أن القلق الرئيسى الذى يضغط على أسعار الأسهم فى الفترة الراهنة، هو مخاوف المتعاملين من العنف فى الأيام القليلة المقبلة بين المؤيدين والمعارضين للرئيس.

وأوضح مدير حسابات العملاء بشركة عكاظ للسمسرة أن من ضمن العوامل التى عززت هبوط البورصة أمس، الخلل الواضح فى منظومة اتخاذ القرارات بالبلاد، وهو ما يقلل من ثقة المستثمرين بالسوق.

وحول تحركات رؤوس الأموال بالسوق، أوضح زكريا أن المستثمر الفرد يحاول اقتناص فرص مضاربية قصيرة الأجل وفقاً للتذبذبات التى تمر بها الأسهم فى ظل تواتر الأحداث السياسية بالبلاد، فى الوقت الذى يحاول فيه المستثمر متوسط الأجل المحترف تعزيز المراكز فى بعض الأسهم المنتقاه بهدف المضاربة على أى استقرار نسبى على الصعيد السياسى فى فترة ما بعد الانتهاء من الاستفتاء على الدستور.

ووضع زكريا نطاق تحركات مؤشر الثلاثين الكبار خلال الأيام القليلة المقبلة بين مستويى 5050 و4700 نقطة، فى الوقت المتوقع فيه لمؤشر الأسهم المتوسطة والصغيرة التذبذب بين مستويى 425 و445 نقطة.

وهبطت البورصة أمس بعد أن تم التعامل على 71.87 مليون سهم بسوق داخل المقصورة بقيمة تداول بلغت 284.47 مليون جنيه، إذ تم تنفيذ طرح على 12.5 مليون سهم بشركة شمال أفريقيا للاستثمار العقارى بسعر 4 جنيهات للسهم بقيمة 50 مليون جنيه.

وواصل المصريون اتجاههم البيعى أمس بصافى قيمة 18.39 مليون جنيه محتلين %67.19 من السوق، فى الوقت الذى استمر فيه الأجانب فى الشراء بصافى قيمة 12.9 مليون جنيه، مكتفين بـ%29.12 من التعاملات، ليتبقى للعرب %3.69 فقط من التنفيذات متحولين إلى الشراء بصافى قيمة 5.45 مليون جنيه.

فى حين استقر مؤشر Almal Nilex أمس قرب إغلاق الأحد فاقداً %0.02 فقط من قيمته ليغلق عند مستوى 514.9 نقطة، فى ظل الأداء المتضارب بين الأسهم النشطة ببورصة النيل، حيث تم التعامل أمس على أسهم 6 شركات متداولة بالبورصة الوليدة، بإجمالى قيمة تداول 835.8 ألف جنيه من خلال تنفيذ 162 عملية على 136.76 ألف سهم.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة