أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

الاستقرار والرؤية المقنعة شرطان لتعافى الاقتصاد


هيكلة وتطوير «بلوم مصر» تمت بنجاح

بين ليلة وضحاها مرت مصر بموجات متعاقبة من التوتر السياسى، فى أعقاب اشتعال ثورة الخامس والعشرين من يناير، هذا التوتر وضع الاقتصاد المحلى أمام أزمات جديدة تحالفت مع تداعيات الأزمة المالية العالمية، فكانت مؤسسات الاقتصاد ومن بينها القطاع المصرفى أمام 3 خيارات، الأول: هو الاستفادة من موجة الركود التى اعقبت هذه الأزمات فى الاستعداد جيدا لمرحلة انطلاق جديدة والتخلى عن أى خطط توسعية انتظارا لهدوء الأوضاع، والثانى هو المضى فى نفس الخطط الموضوعة والرهان على تحقيق معدلات نمو جيدة من رحم الأزمة، أما الخيار الثالث فانصب على التحوط جيداً، ودعم المراكز المالية بصورة تضمن عدم الاهتزاز تحت وطأة الأزمات.

بنك «بلوم ــ مصر» فضل العمل بالخيارات الثلاثة معاً، فالبنك الذى أخذ من «بنك مصر ــ رومانيا» قبل سنوات، نواة للانطلاق داخل السوق المصرية، وقدمه فى صورة جديدة، استفاد من عام الأزمة فى الاستعداد للانطلاق عبر إنهاء إعادة هيكلة جميع الخدمات والمنتجات والفروع، ولم يتخل فى الوقت نفسه عن خططه التوسعية وحقق فى عام الثورة 59.3 % نموا فى ربحتيه، وبالتوازى مع ذلك، تحوط البنك جيدا من الأزمات وسعى إلى دعم مخصصاته واحتياطاته بصورة تضمن له مواجهة أى تحديات قد تطرأ على الساحة.

«بنوك المال» حاورت محمد أوزالب.. العضو المنتدب.. المدير العام التنفيذى لـ «بلوم ــ مصر» والذى بدأ مسيرته مع البنك منذ أبريل 2010، وعمل فى السابق نائباً وعضوًا بمجلس إدارة بنك مصر، واكتسب قبلها خبرة فى جميع الأعمال المصرفية على مدار 24 عامًا هى فترة عمله ببنك مصر الدولى :

حوار ــ أحمد رضوان ومحمد سالم
 
أوزالب قال إن مصرفه نجح اثناء عام الثورة، فى إعادة هيكلة منتجاته وجميع الخدمات التى يقدمها وتقوية البنية الأساسية لديه، وذلك بدعم من فريق عمل احترافى داخل البنك

أضاف ان الاستقرار والرؤية الاقتصادية المقنعة للمستثمر المحلى قبل الأجنبى شرطان اساسيان لاستعادة التعافى الاقتصادى، لافتاً إلى ان الاحتياطى الأجنبى على سبيل المثال يمكن ان يبدأ رحلة الصعود فور الاستقرار.

ويرى اوزالب ان أغلب البنوك تتجه حاليا لدعم احتياطاتها لمقابلة أى مخاطر متوقعة وان مصرفه قام بهذا الاجراء أيضاً فى الربع الأول من العام الحالى، مشيراً إلى انه يدرس زيادة رأسماله للتوسع فى اقتناص الفرص المستقبلية.
وقال العضو المنتدب للبنك إنه من الجائز دراسة اطلاق ذراع استثمارية للعمل فى مجال التأجير التمويلى الفترة المقبلة، مؤكدا ان اطلاق أى منتجات أو خدمات جديدة سيخضع لمتطلبات العملاء والخطة التوسعية للبنك، وبعد دراسات وافية لفرص النمو.. وإلى نص الحوار.

● «المال»: يأتى هذا الحوار فى فترة شديدة الحساسية على المستويين السياسى والاقتصادى، لذلك من المهم أن يدور حول 3 محاور أساسية، هى نظرتكم للوضع الاقتصادى والتحديات الرئيسية التى تواجه التنمية، والثانى المخاطر المرتبطة بالقطاع المصرفى وتقييم أدائه منذ اشتعال ثورة 25 يناير وإلى الآن خاصة مع قرب نهاية المرحلة الانتقالية وتسليم الحكم إلى سلطة مدنية منتخبة، والمحور الثالث هو استراتيجية البنك، سواء فى التعامل مع المخاطر التى مرت بها السوق المحلية، أو خطط البنك المستقبلية.

● نبدأ المحور الأول بسؤال حول نظرتك لمستقبل الاقتصاد المصرى والتحديات التى يواجهها خلال الفترة المقبلة؟

اوزالب: لا يختلف اثنان على أن نمو الاقتصاد المحلى الفترة المقبلة، يحتاج إلى عاملين رئيسيين، اولهما الاستقرار والأمن، والثانى الرؤية الاقتصادية المقنعة، بمعنى انه لابد ان يقتنع الشعب والمستثمرون بالرؤية الاقتصادية المتبناة، والتى لابد ان تكون واضحة بغض النظر عن اتجاهها، فالكثير لا يعرف هل مصر تتجه الآن إلى الاشتراكية ام إلى الرأسمالية أم سنعود ونخترع العجلة من جديد.

بصورة عامة، على المستثمر المصرى أن يقتنع بالرؤية الاقتصادية المطروحة قبل محاولة اقناع المستثمرين الأجانب بها لان الأجنبى لا يمكن ان يأتى للاستثمار محلياً، الا اذا تأكد من اقتناع سكان البلد الأصليين بالرؤى المطروحة عليهم.

وعلي سبيل المثال لدينا فى بنك «بلوم» دراسات جدوى لمشروعات من مستثمرين محليين، لكنهم فى انتظار الاستقرار والأمن والرؤية الاقتصادية الواضحة، فالاستقرار ضرورى جداً للنمو الاقتصادى المطلوب، وامتلاك الحكومة رؤية اقتصادية واضحة لا يكفى وحده لنجاحها اذا لم يقترن ذلك بالاستقرار، فكلا العنصرين لا بد ان يسيرا بجانب بعضهما واذا ما تحققا سيدعمان النمو السياحى وانتعاش سوق المال وعودة الاستثمار المحلى لمستويات قوية خلال وقت قصير جدا، وبالتالى سيعود الاستثمار الأجنبى، فى خلال 6 أشهر إلى عام، وهذه وجهة نظرى، لان المستثمر الأجنبى لديه اقتناع كبير بامكانيات مصر مثل موقعها الجغرافى و قدرة عمالها إلى جانب اتفاقاتها التجارية مع اوروبا والدول العربية والأفريقية.

بالإضافة إلى ذلك، لدينا إمكانيات لا اعتقد ان هناك دولة فى العالم تنافسنا فيها، ففى السياحة لدينا عنصر جذب سياحى غير متوافر لدى أى دولة أخرى، ينقصنا الآن الأمن، وهو عنصر حاسم فى قدوم السائح الذى لا يمكن ان يذهب لاى مكان ليعرض نفسه أو عائلته لمخاطر، هناك أيضا عنصر آخر متمثل فى ثقافة معاملة السائح، بشكل عام ارى انه لو حدث استقرار وأصبحت هناك إدارة مقنعة وصاحبة رؤية، وقتها ستتحسن الأمور بشكل كبير جدا وسيعود الاقتصاد لأفضل مما كان عليه، لأنه قبل الثورة كان هناك قلق من مسألة التوريث ومرحلة ما بعد مبارك، وكان لذلك تأثير بشكل كبير على الاقتصاد، أما الآن فالرؤية اوضح وفى حال تحقق عنصرى الاستقرار والادارة المقنعة سنعود بشكل جديد ورائع.

● «المال»: هناك حالة من التفاؤل تغلف وجهة نظرك، هل هى من باب التمنى أم أن هناك مؤشرات حقيقية تبنى عليها هذه الرؤية، ودعنا نطرح السؤال بصورة أكثر وضوحاً، جميع الآراء المسيطرة على الساحة تشير إلى وجود تحديات وصعوبات كبيرة أمام تحسن الاقتصاد فى ظل الصراع السياسى الذى من الصعب أن ينتهى بين يوم وليلة، والخلافات الدائرة بين عدد من المؤسسات مثل البرلمان والحكومة، إلى جانب الخلافات حول أمور مهمة وشديدة التأثير على الاقتصاد مثل تشكيل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور الجديد، فما الخلفية التى استندت عليها فى تقديم هذه الرؤية المتفائلة؟

اوزالب: أنا أتحدث عن منطق وحقائق، ففى العام ونصف العام الماضيين، كان هناك استقرار فى أسعار الصرف، فلم يتراجع سعر الجنيه المصرى أمام الدولار سوى بنسبة اقتربت من 4 % رغم كل الأحداث التى رأيناها، وخفف من ذلك ارتفاع العائد على الجنيه بأعلى من نسبة الانخفاض فى أسعار الصرف، وبالتالى الاحتفاظ بالعملة المحلية كان أفضل من اقتناء الدولار.

أيضاً القطاع المصرفى كان ثابتاً وتحمل جميع المشكلات والأحداث السياسية بقوة، فما أكدته فى طرحى السابق ليس تمنياً أو خيالاً، وكلنا شاهدنا تأثير فترات الاستقرار البسيطة التى عايشناها على أداء البورصة ونمو السياحة وباقى المؤشرات مثل الاحتياطى الأجنبى، وبالتالى اذا ما اصبح الاستقرار سمة ووجدت الرؤية المقنعة الواضحة فان التحسن سيكون مصير جميع مؤشرات الاقتصاد الكلى.

● «المال»: هل لديك مخاوف من صعود تيار إسلامى يراه البعض مرتبكاً وغير واضح، ولدينا فى أداء مجلس الشعب ما يدلل على ذلك؟

اوزالب: فى ردى السابق قلت انه لابد من إدارة، فقد يكون لدينا رئيس ممتاز، لكننا لا نعرف بعد شكل الدستور، ويجوز على سبيل المثال ان يعطل البرلمان كل أو بعض أفكار الرئيس أو يعهد بتنفيذها إلى الحكومة ولذا سيأتى النجاح من إدارة ورؤية مقنعة بغض النظر عن وجود أو صعود احد التيارات، فالنظام الرأسمالى على سبيل المثال رغم اثباته انه من انجح الأنظمة الاقتصادية. لكن هذا ليس بصفة بحتة وانما لابد ان يوازيه جانب العدالة الاجتماعية، ما يشغلنى اليوم هو إيجاد نظام لا يغفل العدالة الاجتماعية التى افتقدناها طويلا والشىء الآخر هو التعليم ثم التعليم ثم التعليم، وقد يكون احد اوجه العدالة الاجتماعية، فجزء كبير من مشكلاتنا يعود إلى سوء مستوى التعليم والذى تسبب فى مشكلات كثيرة بسوق العمل، وتسبب فى قلة العمالة المدربة المؤهلة وحتى فى فهم الديمقراطية وتطبيقها، وفى فرنسا على سبيل المثال فاز أولاند بفارق 1.7 % فقط واحتفل انصاره ولم يشكك أحد فى النتيجة، ولم تشهد باريس اعتصامات واحتجاجات بين المؤيدين والمعارضين للرئيس الجديد.

● «المال»: ننتقل إلى المحور الثانى والخاص بأداء القطاع المصرفى، مع اشتعال الثورة بدأ البنك المركزى اتخاذ سلسلة من الاجراءات التى استهدفت من جهة ضمان قوة وحدات القطاع المصرفى، ومن جهة أخرى المساعدة فى إخراج الاقتصاد المحلى من حالة الركود، وتنشيط حركة التمويل، ولعل الإجراء الأهم الذى اقدم عليه «المركزى»، هو خفض نسبة الاحتياطى الإلزامى بواقع نقطتين مئويتين إلى 12 % من السيولة المحلية، كيف يمكن تقييم أثر هذا الإجراء على أرض الواقع فى نشاط عمليات التمويل المصرفى؟

اوزالب: يمكن القول إن الاحتياطى الالزامى تم تقديره بنسبة 14 % الفترة الماضية لرغبة البنك المركزى فى تقوية البنوك والاطمئنان عليها بشكل أكبر، اما الآن فالسوق كانت فى حاجة لدفعة تمويلية تدعم عمليات التشغيل الحالية ولذا اتخذ «المركزى» قرار الخفض وكان له أثر ايجابى كبير، رغم ان نسبة التسليف للودائع منخفضة نسبياً فمتوسط السوق يدور حول 55 %، ما يعنى أن أمام البنوك فرصة لمزيد من التوسع فى منح التمويل بناءً على وجود سيولة متاحة للمستثمرين الجادين والمشروعات المدروسة.

● «المال»: ربما يكون قرار خفض الاحتياطى الإلزامى فى حاجة إلى إجراءات تكميلية تساعد فى رفع نسبة القروض للودائع على مستوياتها الحالية والتى لم تتحسن رغم قرار خفض نسبة الاحتياطى. هل ترى ضرورة على سبيل المثال لإعادة النظر فى حد الائتمان للعميل الواحد والأطراف المرتبطة به المقدر بـ 20 و 25 % خاصة فى ظل استنفاد بعض كبار العملاء حدودهم الائتمانية رغم جدارتهم المرتفعة واحتياجهم لمزيد من التمويل؟

اوزالب: لا أرى حاجة لرفع سقف الائتمان للعميل الواحد والاطراف المرتبطة به، خاصة أن هذا السقف مرتبط بمخاطر تركز القروض وليس من المفترض التجاوز عنه، كما أن هناك فرصاً أخرى متميزة يمكن للبنوك اقتناصها والتوسع فيها، أهمها إقراض الـمشروعات الصغيرة والمتوسطة SME ’s وهى مشروعات فى حاجة ماسة للكثير من التمويل، واعتقادى انه لا يوجد بنك فى مصر الآن غير مقتنع بأهمية اقراض المستثمرين الصغير والمتوسط لدورهما القومى فى تنشيط السوق، فضلا عن الربحية الكبيرة التى تحققها البنوك من هذه العمليات، خاصة فى ظل تراجع هامش العائد من تمويل كبار العملاء مقارنة بالتمويلين المتوسط والصغير.

● «المال»: مر احتياطى النقد الأجنبى بتحديات كبيرة منذ اشتعال الثورة، وفقدت أرصدته ما يزيد على 20 مليار دولار، تأثرا بتزايد عمليات خروج المستثمرين من سوق المال من جهة، ونضوب الموارد الدولارية من جهة أخرى، هل تعتقد أن التحديات التى تواجهها ارصدة الاحتياطى مازالت قائمة، وما توقعاتك لحركة هذه الأرصدة فى الشهور المقبلة؟

اوزالب: جميع التحديات التى واجهها الاحتياطى الأجنبى، تسبب فيها غياب الاستقرار والأمن وظروف وأوضاع العام والنصف الماضى، وما نتج عن هذه الأمور من مخاوف أثرت على تدفق الاستثمار الأجنبى وعلى عائدات السياحة، وبالتالى سيظل المحدد الرئيسى فى حركة الاحتياطى الأجنبى هو ما سبق وتحدثنا بشأنه فى بداية هذا الحوار، من ضرورة استعادة الاستقرار والأمن ووجود إدارة مقنعة يثق فيها المستثمران المحلى والأجنبى، وأتوقع أن يبدأ الاحتياطى النقدى رحلة صعود واضحة فور استقرار الأوضاع السياسية ووضوح الرؤية الاقتصادية، ووجود إدارة تقنع الجمهور ببرنامجها وقدرتها على تنفيذ رؤيتها.

● «المال»: دعنا ننتقل إلى مراجعة أداء بنك "بلوم مصر" فى ثالث محاور هذا الحوار.. رغم الصعوبات التى واجهت الكثير من المؤسسات المالية ومن بينها القطاع المصرفى، إلا أن أرباح "بلوم مصر" صعدت فى عام الثورة إلى 73.6 مليون جنيه، مقابل 46.2 مليون جنيه فى 2010، بنسبة زيادة بلغت 59.3 %، ما الخطط التى وضعها البنك لتحقيق هذا النمو فى مؤشرات الربحية، وبماذا تفسرها فى مثل هذا الوقت الصعب؟

اوزالب: من الطبيعى فى ظروف كالتى مرت بها مصر، منذ اشتعال الثورة، أن تحدث حالات سحب كبيرة للمدخرات، البنوك اليونانية على سبيل المثال تأثرت بشدة بالأزمات الاقتصادية الأخيرة التى تمر بها، فعلى سبيل المثال فقدت 400 مليون يورو مدخرات فى يوم واحد مع تزايد الضغوط الاقتصادية. ولكن فى مصر حدث العكس فقد ارتفعت الودائع بصورة لافتة لأسباب مختلفة اولها ثقة المدخرين فى القطاع المصرفى.

واستطاعت البنوك تأمين نفسها واثبات جدارتها وقوتها، فالقطاع المصرفى المصرى واجه الأزمة المالية عام 2008 وتداعيات الثورة فى 2011 ومع ذلك لا يزال أقوى بكثير من انظمة بنكية أخرى فى العالم.

اما على مستوى بنك «بلوم»، فقد استفدنا من الفترة الماضية، فى إعادة هيكلة جميع الخدمات التى يقدمها البنك وتكوين المخصصات بالصورة اللازمة للانطلاق، الشهور الماضية كانت فترة انتقالية بالنسبة لنا، رفعنا فيها مستوى الخدمات المقدمة عبر شبكة فروعنا التى تضم 26 فرعا، وشملت عمليات الهيكلة منتجات الـ ATM وبطاقات الائتمان وبرامج التجزئة المصرفية، فهى كانت فترة تحسين وإعادة هيكلة وتقوية للبنك.

● «المال»: من الطبيعى أن ترتبط عمليات إعادة الهيكلة بضخ أموال جديدة فى التطوير والتوسع ودعم المركز المالى، هل تستدعى الخطوات التى قام بها البنك واستراتيجية التوسعية القادمة إجراء زيادة فى رأس المال فى المدى القريب؟

اوزالب: بالفعل، يجرى دراسة رفع رأسمال البنك بما يتواكب مع الخطط المستقبلية التى يراهن البنك على تطبيقها لدعم معدلات النمو التى يسعى إلى تحقيقها، ولكن لم يتم حسم هذه الزيادة حتى الان، ومن المتوقع أن تجرى بنهاية العام الحالى.

● «المال»: وما أهداف البنك من الزيادة المرتقبة؟

اوزالب: التوسع فى اقتناص فرص التوظيف، فالبنك ينظر لكل مشروع أو فرصة بذاتها ولن يتردد فى تمويل اى مشروع له دراسة جدوى جيدة، تتوافق مع اسس منح الائتمان البنكى، صحيح ان هناك قطاعات اقتصادية نفضل الدخول فيها لكن لا يوجد ما يمنع اطلاقا الدخول فى تمويل اى مشروع بشرط امتلاكه دراسة جدوى وموافقته لاسس وقواعد منح التمويل.

● «المال»: وما القطاعات التى يستهدف البنك التوسع فى تمويلها، أو التى يرى فيها فرصا جيدة؟

اوزالب: القطاع الصناعى والدوائى والبترول والبتروكيماويات، وهذه أمثلة اضافة إلى التمويلات التى تطلب من كبار العملاء، أيضاً صغار المقترضين.

● «المال»: ذكرت ان لدى البنك دراسات جدوى لمشروعات استثمارية تترقب الاستقرار والرؤية، لأى القطاعات الاقتصادية تنتمى هذه المشروعات؟

اوزالب: القطاع الصناعى والزراعى والغذائى.

● «المال»: ما خطة البنك للكيانات المرتبطة به مثل شركتى أروب للتأمين على الحياة والممتلكات، وشركة بلوم للسمسرة فى الأوراق المالية؟

اوزالب: الاستثمار فى هذه الشركات استكمال للكيان المصرفى، ومن هنا جاء شعار بنك بلوم «راحة البال»، وذلك لان احد اهداف البنك يتمثل فى تغطية جميع الاحتياجات المالية للعميل، فلدينا شركة السمسرة فى سوق المال، كما نقدم خدمات التأمين بشقيها (حياة وممتلكات) عبر «أروب».

● «المال»: هل تفكرون فى اطلاق اذرع استثمارية جديدة فى قطاعات مالية أخرى مثل التأجير التمويلى أو التمويل العقارى، أو التخصيم؟

اوزالب: يجوز فى التأجير التمويلى لكن ليس فى الوقت الحالى، والدخول فى هذه المجالات سيكون بحسب طلب السوق واحتياجات العملاء والخطة التوسعية للبنك، ولاشك ان اى فرصة لتحسين منتجاتنا وتغطية طلبات العملاء وتقوية ربحية البنك سنأخذها فى الاعتبار.

● «المال»: وماذا عن شركة إدارة الصناديق؟

اوزالب: من الجائز اطلاقها لكن ليس الآن.

● «المال»: ما استراتيجية البنك للفترة المقبلة؟

اوزالب: لدينا استراتيجية لمدة 5 سنوات نقوم بتنفيذها ومراجعاتها بشكل دورى وهى تقوم على عنصر اساسى هو النمو بنسبة أعلى من متوسط نمو البنوك الأخرى وهذا ما يحقق لنا زيادة فى الحصة السوقية، فعلى سبيل المثال، ودائعنا ارتفعت العام العام الماضى بنسبة 9.3 % تقريباً، وكان متوسط السوق 4 إلى 4.5 %، وهذا معناه ان «بلوم- مصر» ارتفعت حصته السوقية.

واحب ان اوضح ان النمو بنسبة اعلى من متوسط البنوك مقتصر بشكل أكبر على الودائع مع الأخذ فى الاعتبار ان النمو فى الودائع يستدعى بالضرورة نمواً مماثلاً فى الاقراض.

● «المال»: تستهدفون نفس نمو العام الماضى فى الودائع؟

اوزالب: رأيى ان رفع حجم الودائع العام الحالى بنفس نسبة العام الماضى سيكون جيدا فى ظل الظروف الحالية، اما فيما يتعلق بالتمويل فنحن لا نريد ان نرتبط بنسبة محددة، سنسعى وراء كل فرصة من شأنها تعظيم قيمة وجودة المحفظة والعائد منها وبالتالى إذا كانت هناك فرص تمويلية جيدة سترفع المحفظة بشكل أكبر من العام الماضى فلن نضيعها لكن فى المقابل لن نجر وراء فرص غير جيدة لمجرد تحقيق نسبة معينة من النمو فى محفظة القروض.

● «المال»: ما مطالبك من الرئيس الجديد؟

اوزالب: العدالة وبرنامج اقتصادى مقنع اضافة إلى استعادة الانضباط والأمن والاستقرار للشارع.

● «المال»: هل لدى البنك نية لاختراق الصيرفة الإسلامية؟

اوزالب: سنعمل فى القطاع بلاشك اذا كان هذا طلب السوق ، لكن إلى الآن لا نرى مؤشرات طلب على الصيرفة الإسلامية، ففى السوق المحلية توجد 3 بنوك إسلامية بشكل كامل، و14 بنكا لديها فروع إسلامية، ومن الأرقام التى اطلعت عليها  لا ادرى مدى دقتها، فإن الطلب على الخدمات الإسلامية بين 4 و 5 %، وهو ما يطرح مدى حاجة السوق للاعبين جدد فى هذا المجال.

بشكل عام اذا ما كانت الصيرفة الإسلامية هى الاتجاه العام الفترة المقبلة، فسنسعى كباقى البنوك للعمل فيها، والبنك المركزى قال انه اذا ما منح بنكاً واحداً رخصة إسلامية، فإن الأمر سيكون متاحا لجميع البنوك الراغبة فى ممارسة هذا النشاط.

● «المال»: هناك مناقشات حاليا لتعديل قانون البنوك، هل لديك اقتراحات بشأن هذا الملف؟

اوزالب: ليست لدى اقتراحات فى هذا المجال، وبشكل عام كل قطاع اقتصادى يحتاج للتطوير من وقت لآخر، لكن لابد أن يتم ذلك عبر الخبرات المتخصصة، فالقطاع المصرفى على سبيل المثال يقوم بالتطوير وفقا لمقررات بازل فى نسخها الثلاثة، وهو من القطاعات القوية والتى تحوز ثقة المجتمع، فقانون البنوك ربما لا يكون فى حاجة لتغييرات كبيرة، وهناك مثل انجليزى يقول لا تصلح شيئا هو بالأساس غير تالف.

● «المال»: هل لديك قلق من اقحام تعديلات معينة على القانون تتم بناءً على توجهات سياسية للقائمين على التشريع؟

اوزالب: ليست لدى مخاوف طالما أن هناك رؤية اقتصادية واضحة تدير مثل هذه الأفكار، فالاقتراح بالتغيير قد يكون مفيداً للقطاع المصرفى وللدولة بشكل عام، ولكن لابد من ان يتم ذلك وفقا لرؤية اقتصادية مقنعة، لا ان نأخذ قرارا يحل مشكلة ويخلق أخرى.

●  «المال»: سداد القسط الأخير من القرض المساند بنهاية العام هل ينعكس سلباً على الأرباح؟

اوزالب: لا اتوقع ذلك، والحق يقال، البنك الأم بلبنان يمنحنا مساندة كاملة لتحقيق استراتيجياتنا المستهدفة وعمليات الهيكلة، وهناك ملاحظة ان القسط الأخير من القرض كان يجب سداده العام الماضى وطلبنا التأجيل ووافق البنك الأم فورا، وفى اى وقت لو كررنا طلب التأجيل فلن يمانع البنك، فهناك مرونة كبيرة فى هذا الموضوع ومساندة كاملة للبنك فى مصر.

● «المال»: ما توقعاتك لربحية العام الحالى؟

اوزالب: من ناحية الـ Core business الأعمال الأساسية حققنا معدلات النمو المستهدفة فى الربع الأول ونسير بشكل جيد، لكن لابد من ملاحظة الاتجاه العام لدى البنوك المتمثل فى تكوين الاحتياطيات ودعم المخصصات لتأمين نفسها، والبنك لدينا بالفعل دعم احتياطياته فى الربع الأول.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة