عقـــارات

‮»‬المهندسون الاستشاريون‮« ‬يبحثون عن مظلة تحميهم من توافد المكاتب الأجنبية


رضوي عبدالرازق
 
اتفق المتعاملون بالسوق العقارية، علي ضرورة تنظيم العلاقة بين المكاتب الاستشارية الهندسية وبيوت الخبرة المصرية مع نظيرتها الأجنبية، في ظل عدم وجود لوائح تنظم العلاقة، وشددوا علي ضرورة قيام هيئة أو اتحاد قوي يوازي نقابة المهندسين ليتولي متابعة وتنظيم الأعمال الهندسية.

 
وكشفت الآراء عن ضعف الضوابط واللوائح التي تنظم العمل الاستشاري والهندسي، مما سمح بدخول المكاتب الاستشارات الهندسية الأجنبية إلي السوق العقارية دون ضوابط، فيما رأي البعض الآخر أهمية كبيرة في دخول مكاتب الاستشارات الهندسية الأجنبية السوق المصرية وتقديمها الخبرات إلي المكاتب المصرية التي تستفيد من التعامل معها.
 
أكد حسين جمعة، الاستشاري الهندسي، رئيس جمعية الحفاظ علي الثروة العقارية، حاجة المهندسين الاستشاريين في مصر إلي اتحاد قوي بأهداف ورؤي وخطط تسويقية، مدعوماً بقوانين وقواعد تشريعية ونظم هندسية للعمل عليها موازياً لاتحاد الاستشاريين العرب، مشيراً إلي افتقار المهندسين الاستشاريين إلي دور نقابة المهندسين في الوقت الحالي، في ظل وقوعها تحت الحراسة.
 
وأشاد »جمعة« بما تمتثله السوق العقارية المصرية من مخزون هندسي، وبما يمتلكه المهندسون الاستشاريون المصريون من كفاءات وخبرات، لافتاً إلي لجوء أغلب شركات الاستثمار العقاري إلي مكاتب الاستشاريات الهندسية الأجنبية، كنوع من الوجاهة فقط، نافياً افتقار السوق المصرية للخبرات الاستشارية في مجال التصميمات الهندسية.
 
وأشار »جمعة« إلي ضعف الضوابط التي تحكم عمل المكاتب الاستشارية الهندسية في مصر، ودورها في دخول المكاتب الاستشارية الهندسية الأجنبية السوق العقارية المصرية دون ضوابط.
 
وشدد »جمعة« علي ضرورة وضع ضوابط للحد من دخول المكاتب الاستشارية الهندسية الأجنبية، إضافة إلي الزامها بمشاركة المكاتب الاستشارية الهندسية وبيوت الخبرة المصرية.
 
كما انتقد عدم التنسيق بين مكاتب الاستشارات الهندسية المصرية وبعضها البعض، مما يبطئ إشهار اتحاد المهندسين الاستشاريين.
 
وأشار »جمعة« إلي كفاءة المكاتب الاستشارية الهندسية المصرية، التي تستعين بها الدول العربية والأفريقية، وإن كانت تتم في نطاق ضيق في الوقت الحالي، مؤكداً دور الاتحاد في تنظيم عمل المكاتب الاستشارية المصرية.

 
من جهته، أكد د.ممدوح حمزة، المهندس الاستشاري، أهمية وجود اتحاد مهندسين استشارين قوي من شأنه تنظيم العلاقة بين المكاتب الاستشارية الهندسية المصرية ونظيرتها الأجنبية، في ضوء الحرص علي تطبيق اللائحة التي تلزم المكاتب الاستشارية الهندسية الأجنبية بالتعاون مع مكاتب الاستشارات الهندسية المصرية وبيوت الخبرة، خاصة بعد تزايد أعداد المكاتب الاستشارية الأجنبية الموجودة في السوق المصرية مؤخراً.

 
ورغم أهميته، استبعد د.ممدوح حمزة، قيام اتحاد قوي موازٍ لنقابة المهندسين يختص بمتابعة وتنظيم الأعمال الهندسية في الوقت الحالي، مشيراً إلي تضارب المصالح بين المكاتب الاستشارية الهندسية لسعي كل منها إلي تحقيق المصلحة الشخصية علي حساب المصلحة العامة، علي الرغم من حاجة المكاتب الاستشارية الهندسية إلي وجود اتحاد قوي، في ظل غياب دور نقابة المهندسين، لافتاً إلي نقص دور الجهة الممثلة للمكاتب الاستشارية المصرية حالياً.

 
ولفت »حمزة« إلي أهمية دور الاتحاد القائم علي أسس ومبادئ تشريعية في تنظيم عمل المكاتب الاستشارية المصرية، مشيراً إلي ما تمتلكه المكاتب المصرية من تصميمات ومخزون هندسي ضخم، يفتقد المجلس الذي ينظم شئونه.

 
فيما توقع د.ضياء المنيري، رئيس مركز الاستشارات الهندسية البيئية، عدم قدرة اتحاد المهندسين علي القيام بمهام النقابة، مشيراً إلي أنه من الأفضل العمل علي تقوية نقابة المهندسين ورفع الحراسة عنها، بدلاً من إنشاء اتحاد جديد، لافتاً إلي قدرة النقابة علي العمل في إطار الشرعية والقانون.

 
وأشار »المنيري« إلي كفاءة مكاتب الاستشارات الهندسية المصرية، لافتاً إلي دورها في النظر إلي العقار كأصل ذات قيمة مضافة، وليس تكلفة فقط.

 
ولفت »المنيري« إلي دور نقابة المهندسين في تقوية المكاتب الهندسية الاستشارية، مشيراً إلي دور الاتحادات والنقابات في تنظيم عمل ومساعدة المكاتب الاستشارية الأجنبية.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة