لايف

مجلة متخصصة في‮ »‬الساعات‮« ‬لمنافسة‮ »‬المحمول‮«‬


حمادة حماد - محمد مجدي
 
أكد خبراء الدعاية والإعلان أن إصدار شعبة الساعات مجلة دعائية توزع في مراكز البيع والتوكيلات في فكرة جيدة، من شأنها أن تساعد علي تنشيط مبيعات الساعات في السوق المحلية، داعين إلي ضرورة الاستعانة بالوكالات الإعلانية المتخصصة للقيام بهذه العملية للشعبة، حيث إنها لا تمتلك القدرة علي خوض عملية الترويج بنجاح بمفردها.

 
l
 
وأكدوا أن إطلاق هذه المجلة الدعائية يمكن أن يتطور بحيث تصبح مجلة متخصصة في الساعات توزع علي نطاق أوسع بالشكل الذي يزيد من مبيعات الساعات محلياً وذلك علي غرار مجلة »GOLD « والتي يصدرها المجلس العالمي للذهب، مشيرين إلي أن الدعاية للساعات في مصر لا تحظي بنصيب كبير من الإعلانات في الوسائل المختلفة ولكن بشكل تعتبر الصحف والمجالات هي الوسائل الأنسب للترويج لسلعة الساعات.
 
وكانت شعبة الساعات قد طرحت مؤخراً فكرة إصدار مجلة دعائية في كل من المراكز والتوكيلات الخاصة بالساعات بالتعاون مع كل من شعبة الورق وأصحاب المطابع من أجل التوفير في تكلفة إنتاج هذه المجلة والكتيبات الدعائية.

 
وقال تامر سلطان، نائب أول رئيس شعبة وكلاء وموزعي الساعات بالغرفة التجارية في القاهرة، إن الشعبة تدرس حالياً إصدار كتيب ونشرة توعية تهدف إلي نشر كل ما هو جديد في الساعات من الماركات العالمية، توضح كيفية التفريق بين المنتج الأصلي والمنتج التقليد، وهي منقسمة إلي جزأين، الجزء الأول خاص بالوكلاء والموزعين عن أهمية التعامل مع الجهات الشرعية في استيراد الساعات، والجزء الثاني خاص بالمستهلك عن العروض وآخر ما تم تصميمه في الساعات.

 
وأوضح تامر سلطان أن هناك 3 فئات من المستهلكين هم فئة كبار السن من الجنسين، والشباب، والأطفال، مشيراً إلي أن كل فئة عمرية منهم لديها أسلوب معين في شكل الساعة التي يبحث عنها، وهو ما دفع لإجراء دراسة عن احتياجات المستهلكين في شكل وتصميم الساعات التي يرغبون في اقتنائها، موضحاً أن أكثر الفئات العمرية شراء للساعات هم الأطفال من  المرحلة العمرية ما بين 10 و15 سنة، نظرا لوجود تصميمات علي أشكال كرتونية تجذب انتباههم.

 
وأوضح أن أهمية إصدار المجلة في الوقت الحالي جاءت بعد تراجع مبيعات الساعات في مصر بنسبة وصلت إلي %35، بسبب انتشار التليفون المحمول وتضمنه خانة الساعة التي أغنت الكثير من المستهلكين عن شراء الساعات.

 
وعن إصدار المجلة والكتيب أوضح تامر سلطان أن التمويل سيكون من خلال أعضاء شعبة وكلاء وموزعي الساعات بالغرفة التجارية، وإمكانية إسناد عمل الكتيب إلي إحدي الشركات المتخصصة في هذا المجال.

 
وأكد علي عزام، عضو شعبة وكلاء وموزعي الساعات بالغرفة التجارية في القاهرة، أن الشعبة في حاجة إلي عمل مجلة خاصة بالساعات كمثال مجلة »GOLD « والتي يصدرها المجلس العالمي للذهب ويتم وضع جميع التصميمات الجديدة والماركات العالمية.

 
وأشار إلي أن الساعات الآن لا تلقي الرواج المطلوب من خلال الدعاية عنها وذلك بسبب إحجام المستهلكين عن شرائها واتفق مع الرأي الآخر في أن التليفون المحمول أثر بشكل ملموس علي مبيعات الساعات.

 
وأوضح خالد نصر الدين، رئيس مجلس إدارة وكالة »PROMOLINKS « للدعاية والإعلان، أن الفكرة في حد ذاتها جيدة كإحدي المحاولات للترويج للساعات سواء كانت من خلال كتيبات أو نشرات أو مجلات أو حتي عبر المواقع الإلكترونية، لافتاً إلي أن الشعبة لابد أن تستعين بوكالات إعلان للقيام بهذه العملية التسويقية، حيث إن التخصص أمر مهم جداً لنجاح الترويج للسلعة، ذلك بالإضافة إلي إمكانية ابتكار أشكال أخري للترويج إلي جانب الكتيبات مثل التسويق الإلكتروني والمعا رض.

 
وقال إن هذه السياسة من قبل الشعبة من شأنها أن تساعد علي تنشيط مبيعات الساعات بالسوق والتي انخفضت نتيجة أسباب مادية تتجلي في ضعف السيولة المالية لدي الأفراد بالشكل الذي جعلهم يفضلون شراء الاحتياجات الأساسية علي الساعات والاكتفاء بمعرفة الوقت عن طريق التليفون المحمول.

 
وأشار رئيس وكالة »PROMOLINKS « إلي أن أي إعلانات أو دعاية خاصة بالساعات لابد أن تلعب علي وتر الوجاهة الاجتماعية والتعبير عن مستوي اجتماعي أرقي حيث إن ذلك المدخل قد يكون هو المحفز الإعلاني الأكثرتشجيعاً علي شرائها من قبل المستهلك.

 
ويري محمد العشري، الخبير التسويقي، أن استخدام شعبة الساعات الكتيبات المطبوعة في الترويج، لن يكون بقوة إعلانات الساعات في المجالات والصحف لأن الشكل الأول يعتبر أشبه بالدليل، بينما عملية تنشيط البيع لابد أن تستخدم الإعلان للإقناع والانتشار، لذا وجد كتيب مطبوع يعتبر عنصراً من مجموعة من العناصر التي لابد أن تتكامل لتكوين حملة إعلانية كبيرة للساعات في مختلف الوسائل خاصة في الصحف والمجلات.

 
وعن إمكانية تطوير فكرة الكتيب وتحويلها إلي مجلة يقول »العشري« إنه أمر مطلوب وسيساعد علي الترويج للسلعة بشكل أفضل وأكثرتأثيراً، حيث إنها الوسيلة الأكثر مناسبة لإعلانات الساعات.

 
ويشير »العشري« إلي أنه بشكل عام فإن الدعاية للساعات في مصر ليست منفصلة عن الدعاية في الدول الأوروبية، نظراً لأن الشركات العالمية مثل »ROLEX « و»QUARTZ « تخصص جزءاً من ميزانياتها لمختلف المناطق علي حسب البيئة الجغرافية للترويج لمنتجاتها في مختلف الوسائل الإعلانية وأبرزها الصحف.

 
وأوضح أن إصدار شركات الساعات المحلية مجلات قد يكون نقلة كبيرة تمثل درجة من التقدم والتطور، مشيراً إلي أنه لابد أن تحرص علي التوزيع علي نطاق أوسع، إلي جانب التنوع في المضمون الإعلاني باختلاف الأعداد الصادرة عن طريق التطوير في كل من المتنج والأسعار والعروض.

 
ويقول م. عمرو محسن، المدير التنفيذي لوكالة »إيجي ديزانير« للدعاية والإعلان، قد تكون صناعة الساعات من الصناعات التي لم تتأثر بالأزمة المالية العالمية في العام السابق حيث إن سوق الساعات الفاخرة التي يقدر سعرها بآلاف الدولارات وأحياناً بالملايين لها سوقها الخاصة، وهواتها وزبائنها الذين قد تجعلهم الأزمة الراهنة يفكرون قبل شراء أي قطعة، لكنهم حتماً لن يحجموا عن ذلك، لاسيما أن هذه الساعات تعتبر بالنسبة لهم تحفاً واستثمارات علي المدي البعيد.

 
أما بخصوص فكرة إطلاق كتيب للترويج لصناعة الساعات في مصر، فهي بداية جيدة من حيث فكرة التحرك تجاه تنفيذ حملة ترويجية لهذه الصناعة، حيث إنها تفتقد ذلك كثيراً وقد تكون  غير موجودة عبر الإعلانات المتاحة عبر شبكة الإنترنت. مشيراً إلي أن اعتمادها علي طرق الإعلان من خلال النجوم في الأفلام فقط يعد أكثر الطرق الترويجية تأثيراً، كونها تربط النجم بمنتج ثمين مثلها مثل السيارة التي يملكها وهو ما يعلمه الجميع حول هذه الطبقة من المجتمع وهي أن النجوم يستخدمون الأفضل والأغلي دائماً.

 
وعن إمكانية طرح مجلة متخصصة للإعلان عن الساعات يؤكد أنها فكرة جيدة وتستحق التنفيذ خاصة إذا كانت تحتوي علي معلومات عن الصناعة نفسها نظراً لأن من يحتاج إلي شراء منتج معين يسعي للحصول علي دليل له يحتوي علي معلومات حول جميع الشركات المنافسة في الصناعة صاحبة المنتج من أنواع ومواصفات وتصميمات مختلفة وهذا ما يغنيه عن الذهاب إلي أكثر من معرض لماركة معينة والاختيار بينهما فيما بعد. أيضا احتواء المجلة لمادة إعلامية متخصصة في صناعة الساعات علي المستوي العالمي واحدث التقنيات سوف يفتح أمامها بوابة استقطاب رعاة للمجلة في مجال آخر.

 
ويضيف أنه من الطرق الأخري التي قد تصيب الهدف هو إنشاء موقع إلكتروني علي شبكة الإنترنت يحتوي علي جميع الماركات ومنتجاتها وتقسيمها إلي شرائح من حيث التصميمات »كلاسيكية، سبورت، رجالي، حريمي، وغيرها« مع توفير جميع المواصفات حولها، والعمل علي إشهار الموقع علي شبكة الإنترنت ومن خلال الإعلانات الإلكترونية، مما سوف يساعد علي الترويج لهذه الصناعة، ومن مميزات هذه الطريقة الترويجية هي إتاحة أكبر قدر ممكن من الصور والمعلومات للمستهلك، أيضاً تتيح المقارنة بين الماركات ومواصفاتها ضمن المميزات بالإعلانات الإلكترونية الرئيسية ومنها سهولة الوصول للمنتج، وإمكانية التخزين والعرض في أي وقت، والتحديث الدوري للمعلومات.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة