أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

تصريحات أوباما‮.. ‬امتصاص لغضب المسلمين من واقعة حرق المصحف


مجاهد مليجي
 
جاءت تصريحات الرئيس الأمريكي باراك اوباما المطمئنة للعالم الاسلامي في ذكري احداث 11 سبتمبر خلال كلمته المذاعة مؤخراً، بمثابة رسالة تهدئة للعرب والمسلمين داخل الولايات المتحدة وخارجها، لاسيما في منطقة الشرق الاوسط التي تعج بالجنود والرعايا والمصالح الامريكية لتحمل اكثر من رسالة وهدف سياسي امريكي.

 
l
 
أوباما 
أوضح اوباما أن الولايات المتحدة لن تكون في حالة حرب مع الاسلام.. ولا المسلمين وأن حادث 11 سبتمبر، والذي شهد تدمير برجي مركز التجارة العالميين لم يأمر به الاسلام، واثارت تصريحات أوباما التساؤلات حول توقيت ومغزي هذه التصريحات التي واكبت تفجر ازمة حرق المصحف والتي يري فيها المراقبون انها تهدف للحفاظ علي المصالح الامريكية ولامتصاص الغضب الاسلامي ضد ما يتعرض له المسلمون في امريكا وحتي يدعم محور الاعتدال في منطقة الشرق الاوسط.

 
بداية، اكد السفير جمال البيومي، مساعد وزير الخارجية الاسبق، ان تصريحات اوباما تعكس وجهة نظر عاقلة تراعي مصالح امريكا في المقام الاول وليس مصلحة الاسلام والمسلمين، مشيرا الي ان العقلاء يعرفون ان الاسلام لم يكن في عداء مع المسيحية واصفا دعوات حرق المصحف في الولايات المتحدة بانها نوع من الحماقة من قبل اليمين الامريكي المتطرف.

 
واضاف البيومي ان مهاجمة اوباما لليمين المتطرف في امريكا ورفضه محاولات تعميق الفجوة بين المسلمين والولايات المتحدة تأتي بهدف تقليل حدة العداء لأمريكا في منطقة الشرق الاوسط، مشيرا الي ان هذه التصريحات تدعم الدور المحوري لمصر في ملف الصراع الفلسطيني-الاسرائيلي باعتبارها بلد الازهر - اكبر مرجعية دينية للعالم السني-.

 
وشدد »البيومي« علي ان اوباما كان حريصا علي سلامة جنوده في العراق وافغانستان وعلي رعايا امريكا في الشرق الاوسط، لاسيما ان استفزاز المسلمين بالاعمال العدائية سوف يولد متعصبين كارهين للولايات المتحدة ويضعف موقف المؤمنين بجدوي الحوار والتفاهم بين الاديان.

 
فيما اوضح الدكتور جمال عبد الجواد، مدير مركز الدراسات السياسية بالاهرام، ان الرئيس اوباما منذ توليه رئاسة البيت الابيض وهو يتبع سياسة مختلفة تجاه العالم الاسلامي تسعي لسد الفجوة التي خلقها سلفه بوش بين العالم الاسلامي وامريكا بعد احداث 11 سبتمبر من خلال خطاب يتجنب التصريحات المعادية.

 
ويؤكد  فكرة المصلحة المشتركة وهو ما استفز اليمين الامريكي الذي يعمق رفض بناء مسجد مانهاتن وتبني حملة حرق المصحف، وكذلك حركة »الكي باركي« اليمينية المتطرفة التي استغلت موضوع المسجد واجواء العداء للفت الانظار.

 
واضاف عبد الجواد ان اوباما يحاول خفض الضرر الممكن ان يلحق بالمصالح الامريكية في العالم العربي والاسلامي وتلطيف الاجواء لأنه يدرك كصانع قرار ان المصالح الامريكية في العالم العربي والاسلامي سوف تدفع ثمناً باهظاً حال استمر هذا الاستفزاز ضد المسلمين ومقدساتهم، مشيرا الي ان ذلك سيدعم ايضا جبهة المتشددين وتيار الممانعة او المقاومة علي حساب جبهة الاعتدال الداعمة للمحاولات الامريكية لاحتواء الصراع الاسرائيلي الفلسطيني.

 
من جهته وصف الدكتور عبد الحميد الغزالي، الاستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة والمستشار السياسي لمرشد الاخوان المسلمين، تصريح الرئيس الامريكي باراك اوباما في الذكري الـ 9 لأحداث 11 سبتمبر الذي اكد خلاله ان الولايات المتحدة الامريكية لن تكون ابداً في حرب مع الاسلام والمسلمون، بـ »المتوازن والمعقول« الذي يستهدف تحسين صورة امريكا في الشرق الاوسط من جهة ومن اجل الحفاظ علي المصالح الامريكية من جهة اخري حتي يدعم حلفاء امريكا في الشرق الاوسط من المسلمين، لاسيما مصر والاردن والمملكة السعودية لدفع عجلة ما يسمي بـ»السلام« بين الفلسطينيين والاسرائيليين.

 
واضاف الغزالي ان اوباما اعتاد علي القاء مثل هذه الخطابات الرنانة مستخدما اسلوبا يدغدغ عواطف المسلمين ويحافظ علي مشاعرهم؛ الا ان الامور تقاس بالافعال لا بالاقوال، وهذا التصريح يستهدف الحفاظ علي ارواح الجنود الامريكان المنتشرين في منطقة الشرق الاوسط وعلي المصالح الامريكية في العالم الاسلامي، كما ان »أوباما« يركز علي الدور المصري البارز في دفع المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين الذي تعول عليه امريكا الكثير، لأنه يسهل مهمتها في المنطقة.

 
أكد الدكتور جهاد عودة، استاذ العلوم السياسية بجامعة حلوان، ان اوباما يقدر الدور المصري والعلاقات التاريخية بين امريكا والعالم العربي والاسلامي ويسعي لدعمهما والتأكيد علي حوار الحضارات.. ورفض العنصرية والتعصب ايا كان مصدره والفصل بين سلوك البشر وتعاليم الاديان السماوية، حرصا علي مصالح امريكا في العالمين العربي والاسلامي والابقاء علي جسور التواصل بينهما.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة