أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

الدول المتقدمة حائرة بين‮ »‬التحفيز الاقتصادي‮« ‬و»التقشف‮«‬


إعداد - خالد بدرالدين
 
تؤكد منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية »OECD « أن العجز في موازنة منطقة اليورو التي تضم 16 دولة لن يتجاوز %6.6 هذا العام، وهو ما يجعلها في وضع أفضل من الولايات المتحدة الأمريكية التي ستعاني من عجز يقدر بحوالي %10.7 ومن اليابان التي سيصل عجزها إلي %7.6 خلال العام الحالي.

 
وذكرت صحيفة »وول ستريت جورنال« أن اقتصاد منطقة اليورو الذي يصفه المحللون بأنه أضعف الاقتصادات المتقدمة ويعاني من أزمة الديون السيادية مازال يتفوق علي هذه الاقتصادات من ناحية العجز في الميزانية حيث تتوقع »OECD « أن يتقلص العجز في موازنة المنطقة إلي %5.7 خلال العام المقبل، بالمقارنة مع %6.7 لدول »OECD « و%8.3 لليابان و%8.9 للولايات المتحدة.
 
ولذلك فإن منظمة »OECD « تطالب بتنفيذ المزيد من التدابير التحفيزية وتأجيل الخطط الرامية لخفض العجز في الموازنة تبعا للحالة المالية العامة لكل دولة، وذلك لتجنب حدوث المزيد من التباطؤ في اقتصادات دول »OECD «.
 
وعلي العكس من ذلك يضغط البنك المركزي الأوروبي علي حكومات منطقة اليورو لتنفيذ سياسة شد الحزام المالي بفضل انخفاض العجز في موازناتها، وبزعم أن ارتفاع ثقة القطاع الخاص سيكون له تأثير أقوي علي أي تراجع في الطلب.
 
وجاء في النشرة الشهرية التي أعلنها المركزي الأوروبي خلال سبتمبر الحالي أنه يستخدمها لثالث مرة خلال الأربعة شهور الأخيرة ليلخص الظروف الاقتصادية في منطقة اليورو ليطالب بسياسة التشدد المالي كوسيلة لتعزيز النمو الاقتصادي في المنطقة.
 
وبرغم ارتفاع العجز في الموازنة الأمريكية فإن الإدارة الأمريكية تطالب بخفض الضرائب علي الشركات وعدم زيادة الضرائب علي الأغنياء وزيادة الإنفاق علي مشروعات البنية الأساسية لتقوية الانتعاش الضعيف في الاقتصاد الأمريكي وتوفير المزيد من فرص العمل.
 
وإذا كان الانتعاش في الاقتصاد العالمي يتباطأ بأسرع من جميع التوقعات السابقة وأن احتمالات حدوث ركود مزدوج في ازدياد مستمر فإن الدول التي تحظي بعجز قليل في موازناتها مثل منطقة اليورو عليها أن تؤجل الخطط التي تستهدف التشدد المالي، لاسيما أن منظمة »OECD « تتوقع انخفاض نمو الاقتصادات العالمية الكبري إلي %1.5 خلال النصف الثاني من العام الحالي بالمقارنة مع %1.75 في توقعاتها السابقة.
 
ويقول جوليان جاللو، خبير الاقتصاد ببنك »باركليز كابيتال«، إنه إذا كان المستهلكون والشركات يعتقدون أن الحكومات ستمارس سياسة مالية متشددة خلال الفترة المقبلة، فإنهم أيضاً سيعدلون من أساليب الإنفاق، كما أنهم كانوا واثقين من قدرة حكوماتهم علي مواجهة التقلبات الاقتصادية.
 
ومن المتوقع مثلا أن تحقق ألمانيا معدل نمو %3.4 هذا العام كما يقول معهد دراسات الاقتصاد العالمي »IFW « بمدينة كييل الألمانية بالمقارنة مع التوقعات التي نشرت منذ ثلاثة شهور فقط وتوقفت عند معدل نمو %2.1.
 
وكانت ألمانيا قد أعلنت عن خطط لخفض العجز في ميزانيتها قبل أن تظهر علي اقتصادها بوادر علي الانتعاش، مما يؤكد أن أقوي اقتصاد في أوروبا مازال يتفق مع سياسة البنك المركزي الأوروبي بالرغم من أن ألمانيا تتفوق علي معظم الاقتصادات الغربية.
 
ويري المعارضون لسياسة البنك المركزي الأوروبي أن منطقة اليورو مازالت تستفيد كثيراً من النمو وتدابير التحفيز التي جرت في بلاد أخري، وأنه يتعين علي حكومات المنطقة أن تبذل الجهود اللازمة لتشجيع الطلب المحلي فيها لتشارك بشكل أكبر في الاقتصاد العالمي.
 
وإذا تباطأ اقتصاد الصين والولايات المتحدة كما يتوقع معظم خبراء الاقتصاد فإن أوروبا ستخسر أهم شركائها التجاريين ولن يتبقي لها سوي مصادر قليلة للنمو خلال الشهور المتبقية من هذا العام وخلال العام المقبل، عندما تظهر توابع سياسة التقشف التي ستؤثر سلباً علي اقتصادات منطقة اليورو.
 
ورغم الانتعاش السريع الذي حققه الاقتصاد الألماني خلال الربع الثاني من هذا العام حيث بلغ النمو %9 إلا أنه تباطأ كثيراً مع بداية الربع الثالث، حيث تراجعت الصادرات وطلبات التصنيع ومبيعات التجزئة وتسجيلات السيارات الجديدة خلال شهر يوليو الماضي وهو ما جعل معهد »IFW « يتوقع انكماش الاقتصاد الألماني إلي حوالي %1.7 فقط خلال العام المقبل.
 
ويؤكد ولفجانج شوابل، وزير المالية الألماني، أن حكومته لن تغير سياسة التقشف وأنها تسير علي الطريق الصحيح ولا تنوي أبدا ترك هذا الطريق حتي يستقر الانتعاش الاقتصادي القوي في أوروبا علي الأقل، لاسيما أن دولاً كثيرة تعاني من ضعف النمو قبل اليونان وإسبانيا وأيرلندا.
 
وكانت حكومات اليونان وإسبانيا وأيرلندا قد بدأت هذا العام بسياسة تقشف واضحة تضمنت رفع الضرائب وخفض الإنفاق في محاولة منها لتقليل العجز في موازناتها بعد ارتفاعه إلي مستويات قياسية.
 
وإذا كانت سياسة التقشف تستهدف تعزيز النمو كما تعتقد هذه الحكومات فإن منظمة »OECD « تري أنه إذا تفاقمت المخاطر الاقتصادية فإن البنوك المركزية يجب أن تفكر في تطبيق برامج تحفيز جديدة أو شراء أصول والتي تعرف باسم سياسة التوسع الكمي أو تحافظ علي أسعار الفائدة المتدنية تصل إلي »صفر %«.
 
ولكن البنك المركزي الأوروبي يطالب الحكومات بخفض نسبة العجز في الميزانية بأكثر من النصف حتي تتحسن ثقة المنتج والمستهلك وحتي يتحقق الانتعاش المطلوب في اقتصادات هذه الدول لأن تفاقم العجز يعني انعدام الثقة والوقوع في أزمة مالية جديدة.
وستؤدي الضغوط الواقعة علي الحكومات لاتخاذ المسار الذي تسير فيه دول منظمة »OECD « إلي حدوث انتكاسة اقتصادية بسبب استنزاف حصيلة الضرائب وارتفاع تكاليف الضمان الاجتماعي والمرتبطة بالركود الذي تسبب في ارتفاع معدل البطالة في العديد من دول اليورو مما سيقلص من قدرة الحكومات علي خفض العجز الذي تعاني منه.
 
ويري المسئولون في البنك المركزي الأوروبي أن سياسة البنك مفيدة علي المدي الطويل حيث ستجعل الحكومات تعيد ترتيب سياساتها المالية وتعزز اقتصاداتها، غير أن المعارضين لسياسة البنك يؤكدون أن لها مخاطر عديدة علي الأجل القصير منها الوقوع في ركود مزدوج.
 
ومع أن معظم الحكومات جادة في اتخاذ السياسات الاقتصادية التي تنفذها إلا أن حكومات منطقة اليورو ليست كذلك خاصة أنها لا تريد الانحراف عن قواعد الاتحاد الأوروبي ولا الإخلال بتكامل النظام الاقتصادي المعمول به حالياً ولا انهيار أسواق الائتمان فيها.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة