أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

إيران تبيع النفط مقابل الذهب كبديل عن الدولار


إعداد - رجب عزالدين

رغم تزايد العقوبات الاقتصادية الأمريكية على إيران بسبب برنامجها النووى فإن خياراتها ما زالت متنوعة فى الهروب والتحايل على هذه العقوبات من خلال أساليب عديدة فى مبادلة الدولار أو عملات الدول المستوردة للنفط بالذهب.

ففى خطوة قد يعتبرها البعض تحدياً للعقوبات الأمريكية صدرت تركيا ما قيمته 1.2 مليار دولار من الذهب إلى إيران خلال العام الذى انتهى فى أبريل الماضى، بزيادة بلغت نسبتها %438.2 على الكميات التى صدرتها خلال الفترة نفسها من العام الذى سبقه، لتكون بذلك فى مواجهة مع الإدارة الأمريكية التى شددت على أنها ستعاقب من يساعد الحكومة الإيرانية، وفقاً لتقرير نشرته وكالة سى إن إن مؤخراً.

كان الرئيس الأمريكى باراك أوباما قد أمر فى نهاية يوليو الماضى بفرض عقوبات على أى جهة تقدم مساعدات لحكومة إيران سواء من خلال تسهيل حصولها على الدولار الأمريكى أو المعادن النفيسة، بما فيها الذهب، الأمر الذى يضع الحكومة التركية على مفترق طرق مع الولايات المتحدة الأمريكية التى تعتبر أحد الحلفاء المقربين لها.

وأثار هذا الأمر حفيظة عدد من الأوساط المحلية والعالمية، الأمر الذى جعل نائب رئيس الوزراء التركي، على باباكان، يفسر هذا الأمر أمام لجنة برلمانية عقدت فى وقت سابق، أكد فيها أن هذه المبالغ المالية تأتى على خلفية مبادلة النفط الإيرانى بالذهب التركى.

وكشف باباكان أن إيران لا يمكنها قبول الليرة التركية كعملة لشراء نفطها، ولا يمكنها تحويل العملة إلى الدولار بسبب العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، الأمر الذى يضطرها إلى شراء الذهب التركى باستخدام العملة التركية المأخوذة كسعر للنفط ومن ثم تحويل هذه الكميات من الذهب إلى أراضيها.

وقالت المحللة الاقتصادية من مركز غلوبال سورس التركى، أتيلا يسيلادا، إن تركيا تعتبر المنفذ الذى تجد فيه إيران متنفساً لها من وطأة العقوبات الاقتصادية التى تقودها الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا.

وأضافت المحللة: لم تلتفت إيران إلى الذهب الموجود بالأسواق التركية فى السابق، ولكن طردها من منظومة سويفت البنكية العالمية، أجبرها للبحث عن بدائل مقابل بيع نفطها، حيث وجدت الذهب التركى الأمثل فى مثل هذه الظروف.

وكانت شبكة سويفت البنكية العالمية التى تدير أغلب المعاملات المالية فى العالم، قد قطعت علاقاتها فى مارس الماضى مع البنوك الإيرانية المدرجة على اللائحة السوداء الأوروبية على خلفية برنامج طهران النووي، وقد جاء قرار سويفت -التى تتخذ من بروكسل مقرا لها - عقب قرار أصدره مجلس الاتحاد الأوروبى وضغوط أمريكية كبيرة بهدف تشديد طوق الحصار المالى حول إيران.

ويستعمل نظام سويفت نحو 19 بنكاً و25 مؤسسة فى إيران، وقد أجريت نحو مليونى عملية سداد مدفوعات فى عام 2010 عبر هذا النظام، وتضم لائحة هذه المؤسسات بنوكاً تتهمها واشنطن بتمويل البرنامج النووى لإيران أو تمويل الإرهاب، ومنها بنوك ملت وبوست وصادرات.

وعلى الجانب الآخر ازدادت التساؤلات والتكهنات حول الطريقة التى تتم فيها نقل هذه الكميات الكبيرة من الذهب الى إيران، الأمر الذى ألقى الضوء على الإمارات العربية المتحدة، حيث أشارت الأرقام الرسمية للحكومة التركية والصادرة عن شهر اغسطس الماضي، إلى أن دولة الإمارات تمكنت من تصدر قائمة أكثر الدول استيراداً للبضائع التركية لتتبوأ مكانة إيران.

وأوضحت الأرقام أن أبرز الصادرات التركية إلى الإمارات كان الذهب، وبقيمة 1.9 مليار دولار خلال شهر أغسطس فقط، الأمر الذى يمكن ربطه مع كون إمارة دبى من أكبر البوابات الاقتصادية لإيران.

ورداً على هذا التحايل التركى الإيرانى على العقوبات المفروضة تستعد الولايات المتحدة لتنفيذ حزمة جديدة من العقوبات على إيران وسط مناقشات تشريعية داخل الكونجرس مؤخراً.

وناقش الكونجرس الأمريكى مجموعة متنوعة من بدائل العقوبات على إيران، تهدف إلى إجبارها على التخلى عن برنامجها النووي،حيث قدم كل من السيناتور الديمقراطى «بوب منندز»، والسيناتور الجمهورى «مارك كيرك»، والسيناتور المستقل «جو ليبرمان»، اقتراحاً بحزمة إجراءات لمناقشة إضافتها إلى قانون الدفاع الوطني. وتشمل الحزمة فرض عقوبات على التعامل التجارى فى مجالات الطاقة، والموانئ، والنقل، وصناعة السفن مع إيران، باعتبارها مجالات تلعب دوراً فى دعم سعى إيران لصنع أسلحة نووية.

وتوصل النقاش إلى إقرار مجلس الشيوخ الأمريكى بأغلبية كبيرة الجمعة الماضى مجموعة عقوبات موسعة على التجارة العالمية مع قطاعى الطاقة والشحن الإيرانيين وذلك فى أحدث جهوده لتشديد الضغوط الاقتصادية على طهران بسبب برنامجها النووى.

وحول ما إذا كانت هذه العقوبات ستمس العلاقات التركية الإيرانية، قال وزير الطاقة التركى تانر يلدز فى تصريحات نشرتها وكالة رويترز مؤخراً، إنه لا يعتقد أن تشديد العقوبات الأمريكية على إيران سيشمل واردات تركيا من الغاز الطبيعى من طهران، مضيفا أن تركيا قد تزيد وارداتها من النفط الخام الروسى إذا اقتضت الضرورة.

وتشمل العقوبات - وستكون الحزمة الثالثة هذا العام فى حال صدورها فى قانون- اجراءات تهدف لوقف صادرات الذهب من تركيا لإيران مقابل الحصول على الغاز الطبيعى.

وقال يلدز فى مؤتمر صحفى فى اسطنبول إن إيران ثانى أكبر مورد للغاز الطبيعى لتركيا وأعتقد أن العقوبات لن تشمله «الغاز»، مع علمنا بأن مثل هذا الشكل من العقوبات ليس موجها ضد إيران فحسب بل تستهدف تركيا أيضا.

وتعتمد تركيا اعتمادا كبيرا على الطاقة المستوردة وتحصل على أغلبية استهلاكها من الكهرباء اعتمادا على الغاز، وتشترى تركيا أكثر من %90 من صادرات الغاز الإيرانى كما تستورد منها النفط، كما تستورد تركيا النفط الإيرانى ولكنها حصلت على استثناء من العقوبات مقابل خفض كبير فى مستوى المشتريات.

وبلغة التحدى قال رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان إن تركيا ستواصل شراء الغاز الطبيعى من إيران وابلغ الاطراف المعنية بذلك.

يشار إلى أن صادرات إيران من النفط لم تتوقف بالكلية خلال الأشهر الماضية رغم العقوبات نظرا لوجود بعض الدول التى ما زالت تستورد منها ولا تستطيع قطع علاقاتها مع إيران بشكل مفاجئ وبالاخص الصين والهند وروسيا وتركيا.

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أشارت فى يوليو إلى أن صادرات النفط الإيرانى تراجعت من 2.5 مليون برميل فى اليوم عام 2011 إلى دون 1.5 مليون برميل فى اليوم فى يونيو الماضى.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة