أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

‮»‬مدينتي‮« ‬تفجر ملف مخالفات الأراضي‮ ‬الزراعية


علاء البحار
 
القي حكم بطلان عقد مدينتي بظلاله علي ملف أزمة الأراضي الذي تسعي الدولة منذ فترة لمواجهتها لاسيما الأراضي الزراعية التي تمثل أكثر من %70 من إجمالي الأراضي المستغلة في مختلف الأنشطة العمرانية والصناعية والسياحية وغيرها.

 
l
 
وأشار الخبراء إلي أن الحكم الأخير سوف يدفع وزارة الزراعة والجهات المختصة إلي التعامل بجدية مع مخالفات الأراضي الزراعية، وظاهرة المتاجرة بها بدلا من استصلاحها من أجل المساهمة في تحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الرئيسية.

 
وأكد الخبراء احتمال سيناريوهين محتملين في هذا الإطار سيتم تنفيذهما خلال الفترة المقبلة.. الأول هو التعامل المباشر من الدولة وسحب الأراضي من المستثمرين الذين ارتكبوا مخالفات بتغيير النشاط من زراعي إلي عمراني وسياحي، أو القيام بالمتاجرة في الأراضي وعدم استصلاحها في الفترات الزمنية المتفق عليها، ويتم في هذه الحالة استخدام عدة آليات منها لجنة فض المنازعات التابعة لمجلس الوزراء أو اعطاء صلاحيات أكبر لوزارة الزراعة للتعامل مع هذا الملف.

 
أما السيناريو الثاني فيتمثل في التعامل القانوني من خلال قيام إحدي الجهات برفع قضية علي كبار رجال الأعمال الذين استحوذوا علي مساحات كبيرة تصل إلي 100 فدان مثل »الوليد« و»الراجحي« و»السليمانية«.

 
وأوضح الدكتور إمام الجمسي، أستاذ الاقتصاد الزراعي بمركز البحوث الزراعية، أن الحكم الأخير لـ»مدينتي« سوف يؤدي إلي فتح ملفات مهمة في المجال الزراعي، ومنها ملف الأراضي التي استحوذت عليها شركتا »الوليد« و»الراجحي« في توشكي بأسعار زهيدة بلغت 50 جنيها للفدان، أي أن الوليد قام بشراء 100 ألف فدان بنحو 5 ملايين جنيه فقط في حين تكلفت الدولة محطة رفع مياه بنحو 8 مليارات جنيه نصيب الوليد منها الثلث تقريبا أي أكثر من 2.5 مليار جنيه، حيث يحصل علي متر المياه بـ 4 قروش فقط لأول 6 آلاف متر ثم 5 قروش للستة آلاف الأخري!

 
وأشار الجمسي إلي أن الوليد لم يعلن سوي عن زراعة 3 آلاف فدان حتي الآن مؤكدا أن العقد به بنود كثيرة لصالحه منها عدم تحديد موعد لاستصلاح الأراضي وتسديد ثمن الأرض بالتقسيط علي 15 سنة.. كما يقوم بزراعة أي محصول وكيفما يشاء دون ضوابط.

 
وتساءل الجمسي: لماذالا تتم إعادة تقييم هذه الأراضي وتسعيرها علي غرار أراضي قري الخريجين التي قامت وزارة الزراعة بإعادة تسعيرها بنحو 22 ألف جنيه للفدان مما يعطي عائدا بمليارات الجنيهات للدولة.

 
وأضاف أن الدولة في الوقت الذي اعطت فيه الفدان بنحو 50 جنيها للوليد تسعي الآن إلي استحداث آليات وطرق للحفاظ علي الأراضي منها حق الانتفاع للمصريين فمن المسئول عن هذا التناقض؟

 
وطالب الجمسي بوضع تصور واضح لمعالجة ملف الأراضي لاسيما الزراعية بحيث يشمل مراجعة دورية للعقود خلال فترة زمنية محددة، ويتم سحب الأراضي من المستثمر غير الجاد الذي لم يستصلح الأراضي خلال هذه المدة بدلا من تطبيق نظام حق الانتفاع الذي يؤثر سلبا علي الاستثمارات الزراعية.

 
وأشار الدكتور أسامة البهنساوي رئيس قسم الاقتصاد الزراعي بجامعة الأزهر إلي أن موضوع الأراضي لم يقتصر علي مخالفات كبار رجال الأعمال والشركات.. ولكن تحول الأمر إلي »مافيا« يشارك فيها عدد كبير من صغار المزارعين بطرق ملتوية حيث يقومون بتجميع بعض التوقعات وعمل جمعية زراعية تشتري قطع أراض »وضع يد« من العرب.. ثم تتاجر فيرتفع سعر الفدان من 200 جنيه إلي ما بين 15و20 ألف جنيه خلال أقل من عام.

 
وحذر البهنساوي من ظاهرة »تسقيع الأراضي الزراعية« الأمر الذي يؤثر سلبا علي الانتاج الزراعي فالهدف الرئيسي من استصلاح الأراضي هو تحقيق الأمن الغذائي، مشيرا إلي أن وزارة الزراعة يمكن أن تشترط علي المستثمرين زراعة الأراضي في المناطق الجديدة بالقمح أو الذرة والسلع الاستراتيجية لتحقيق الاكتفاء الذاتي منها.

 
وأشار إلي أن السبب الرئيسي للمخالفات وعدم زيادة مساحات الأراضي المستصلحة يعود إلي تراجع تمويل الدولة لهذا المجال من %60 عام 2004 إلي أقل من %10 حاليا بالإضافة إلي إحجام الدولة عن دعم القطاع الخاص الجاد وتوفير الإمكانيات المطلوبة لمساندته في هذا المجال الذي يحتاج إلي فترة طويلة لكي يحقق أرباحا.

 
يذكر أن شركات الراجحي والمملكة القابضة للتنمية الزراعية »الوليد« وجنوب الوادي تعتبر من أبرز الشركات الخاصة التي تستثمر في المجال الزراعي في توشكي ويبلغ إجمالي المساحات التي ينوي الاستثمار فيها 540 ألف فدان خلال السنوات الخمس المقبلة.

 
وأشار أحدث التقارير الصادرة عن وزارة الزراعة إلي أن المساحات التي تمت زراعتها بالفعل لا تتجاوز نسبة %5من إجمالي المساحة.

 
وكان أمين أباظة وزير الزراعة قدأكد في تصريحات مؤخرا طرح مساحة 35 ألف فدان بتوشكي في مزايدة علنية علي الشركات بمساهمة من شباب الخريجين بنظام التمليك خلال شهر.

 
وقال إن المزايدة تأتي في إطار خطة الوزارة استصلاح أْكثر من 3 ملايين فدان حتي عام 2017.

 
وأشار أباظة إلي الانتهاء من تقنين أوضاع 500 ألف فدان في الأراضي المستصلحة للأفراد والشركات بنظام التمليك في مختلف المناطق الجديدة.

 
وأضاف أن الوزارة تدرس حاليا تقنين أوضاع 250 ألف فدان أخري خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلي أنه بمجرد الانتهاء من توفير مياه ري لهذه الأراضي سيتم تقنينها .. والأولوية في الاستصلاح هي زيادة انتاجية الأراضي الجديدة لكي تكون ذات مردود اقتصادي إيجابي لضمان نجاح خطة استصلاح المليون فدان التي أعلن عنها الرئيس في برنامجه الانتخابي.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة