لايف

الجاذبية الإعلانية لـ‮ »‬الإذاعات الحديثة‮« ‬مرتبطة بمواكبة الأحداث السياسية






المال - خاص

مع نهاية عام 2010 بدأت محطات الراديو المختصة بتقديم الأغاني تزداد بشكل ضاعف من حدة المنافسة بينها وبين محطة نجوم FM اعلانياً علي المستوي الخاص وباقي الوسائل الإعلانية علي المستوي العام، ولكن السوق الإعلانية تأثرت بشدة بعد ثورة 25 يناير مما طرح تساؤلات حول مصير اعلانات الراديو في الوقت الحالي، واحتمالية أن تغلق بعض المحطات الناشئة أبوابها نتيجة الركود الإعلاني، وفرص انشاء محطات جديدة وسط هذه الأجواء التي تعيشها الدولة سياسياً واقتصادياً.

وأكد خبراء التسويق والإعلان أن مصير محطات الأغاني مرهون بمدي قابليتها لتوفيق أوضاعها بما يتناسب مع الاهتمام الحالي للجمهور من حيث عرض المشاكل وحلها والتركيز علي الشأن السياسي بما يحقق لهذه المحطات الجاذبية المطلوبة للقدرة علي الاستمرار داخل حلبة المنافسة بسوق الإعلانات، خاصة مع تخفيض الشركات ميزانياتها التسويقية ومدي الانعكاس الإيجابي لذلك علي اقبال المعلنين للإعلان عبر الراديو.

قال خالد ناصر الدين، رئيس مجلس ادارة وكالة Promo links للدعاية والإعلان، إنه بشكل عام فان الجمهور في الوقت الحالي أكثر اقبالاً علي الإنترنت منه علي الراديوالذي يأتي في الجاذبية بعد كل من الإنترنت والتليفزيون متمثلاً في القنوات الفضائية وليس التليفزيون المصري.

وأشار الي أن محطات الراديوالمقامة من قبل ثورة 25 يناير يمكن أن تحاول توفيق أوضاعها مع الوضع الحالي للدولة والجمهور المستهدف، وذلك من خلال التحول من الاهتمام بالأغاني والبرامج الخفيفة فقط الي مناقشة الشأن السياسي والتطرق الي حل المشاكل التي تهم الجمهور وبالتالي تستطيع محطات الراديوجذب الجمهور اليها الذي سيؤدي الي جذب المعلنين، ضارباً مثالاً بامكانية استغلال الزحام المستمر للمرور حالياً في عرض هذه المحطات لما يهتم به المستمع.

وأكد رئيس مجلس ادارة وكالة Promo links للدعاية والإعلان أن اعتماد المحطات علي الأغاني يعتبر أمرًا غير مجد لأنها لا تمثل الحصان الرابح في الوقت الحالي.

وقال م.عمرومحسن، المدير التنفيذي لوكالة ايجي ديزاينر للدعاية والإعلان، إن الظروف الحالية تشير الي عدم قدرة القنوات الاذاعية الجديدة بالاستمرار في العمل وتغطية التكاليف الاساسية لتفعيلها, ذلك لان جميع القنوات الشهيرة الاخري تدرك حجم الانخفاض في معدل النمولدي جميع الشركات ومنه عليها، لذا تسعي هي الاخري لجذب اي من الشركات اليها وباسعار غير المعلنة عنها, مما يجعل الاقبال »ان اتيح« عليها يغني عن التعامل مع قناة اذاعية جديدة.

اما فيما يخص الاستمرار فيري محسن ان توافر عامل المادة الاعلامية المميزة ذات العلاقة بالأحداث الراهنة من خلال قناة اذاعية جديدة, وفي هذا التوقيت تحديدا, اي انشائها للثورة , سوف يجعل منها خلال فترة وجيزة من اعلي القنوات الاذاعية ترتيبا, اما دون ذلك فلا يصعب علي أي محطة الاستمرار في ظل الظروف الراهنة.

وأشار المدير التنفيذي لوكالة ايجي ديزاينر للدعاية والإعلان أن معدل الاقبال علي الاعلانات الاذاعية لا يختلف كثيرا عن معدل الاقبال علي الإعلان بالقنوات التليفزيونية, وبالتالي لا يوجد ما يميزها حاليا, في حين ان الوضع الراهن من ناحية التسويق والدعاية والاعلان يتجه بمعدل كبير جدا الي التعامل مع هذه الوسائل عبر شبكة الانترنت ووسائلها الاعلانية والتسويقية المختلفة.

علي الجانب الآخر تري دينا هلال، مدير عام وكالة A&B للدعاية والإعلان، أن وسيلة الراديو هي المستفيد الأوحد بعد ثورة 25 يناير حيث إن الإعلان علي محطات الراديو حالياً يعد هو الأرخص مقارنة بوسيلة مثل التليفزيون الذي لا تقل تكلفة الإعلان عليه عن مليون و750 ألف جنيه مقابل تكلفة 6 آلاف جنيه لإعلان الراديوعلي محطة واحدة أوبحد أقصي 200 ألف جنيه في حالة الإعلان علي أكثر من محطة.

وأوضحت »دينا« أن الاتجاه الحالي للشركات لتخفيض ميزانياتها التسويقية سيزيد من اقبال المعلنين علي محطات الراديو بشرط أن تتوسع هذه المحطات في أنشطتها لتشمل الجانب السياسي ولا تنحصر في الترفيه فقط.

واستبعدت »دينا« أن يتوقف اطلاق محطات اذاعية جديدة وانما يمكن أن يتم تأجيل الجدول الزمني لإطلاق المحطات واعادة عمل دراسة جدوي بعد الأوضاع الجديدة للدولة، مؤكدة أن الحرية المنتظرة في الفترة المقبلة ستزيد من اطلاق محطات الراديو وشبكات التليفزيون علي المدي البعيد، حيث إن زيادة المشروعات والاستثمارات الأجنبية تتطلب مزيدًا من الوسائل الإعلانية للتنويه عنها.



بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة