أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

‮»‬الإخوان‮« ‬و»الجماعة الإسلامية‮« ‬تعاملا مع‮ »‬حرق المصحف‮« ‬بلغة المصالح‮!‬


مجاهد مليجي
 
أثارت ردود الفعل الباهتة من قبل جماعة الإخوان المسلمين والجماعة الإسلامية وغيرهما من الإسلاميين تجاه حادث حرق المصحف الشريف في الولايات المتحدة، حيرة المراقبين، وذهبوا إلي تفسير هذا الموقف الغريب من »الإخوان« انطلاقاً من الحرص علي عدم اغضاب الولايات المتحدة خلال انتخابات مجلس الشعب المقبلة، وذلك أملاً في ممارسة ضغوط علي النظام السياسي من أجل توفير قدر من النزاهة في العملية الانتخابية.

 
وذهب البعض إلي أن انشغال الإخوان والجماعة الإسلامية وغيرهما، بالاجندات الخاصة والقضايا التنظيمية الداخلية منعهم من التحرك بقوة واستغلال الحدث لتعبئة الجماهير للتنديد بحرق المصحف، بينما بررت »الجماعة« ذلك بأن القضية ليست قضية »الإخوان« وحدهم، وإنما هي قضية الأمة كلها لدرجة أنها لم تصدر حتي بياناً واحداً تدين فيه واقعة حرق المصحف.
 
يؤكد نبيل عبدالفتاح، الباحث في شئون الجماعات الإسلامية، أن هذه الحالة من السكون وعدم الصخب في مواجهة حادثة حرق المصحف في إحدي الكنائس الأمريكية، إنما تعود إلي رغبة جماعة الإخوان المسلمين وغيرها من الإسلاميين في عدم إثارة غضب بعض الدوائر الأمريكية تحديداً والغربية عامة في هذه الفترة الحرجة، التي تسبق الانتخابات البرلمانية في مصر، مؤكداً أن الإخوان يراهنون علي الدور الغربي والأمريكي بصورة كبيرة في ضبط ايقاع النظام حيال التزوير والشفافية، بما يوفر مناخاً يتيح لهم علي الأقل حرية التحرك خلال فترة الانتخابات والفوز ولو بعدد قليل من المقاعد بفضل هذه الضغوط الأمريكية.
 
وأضاف »عبدالفتاح« أن »الإخوان« سيعتمدون خلال الفترة نفسها علي ملخصات للانتقادات التي تصدر عن بعض الدوائر الغربية ازاء أي محاولات تشكل خرقاً لنزاهة العملية الانتخابية سواء بحملات الاعتقال ضد المعارضين، وفي مقدمتهم كوادر الإخوان أو قيام الحزب الحاكم بممارسة التزوير الفاضح لصالحه واستبعاد القوي السياسية الأخري.
 
وأشار إلي أن الإخوان سبق لهم إثارة مجموعة من المعارك الدينية حول الصور المسيئة للرسول والاعتداء علي الأقصي وغيرهما، وقاموا بتعبئة الرأي العام لمواجهة هذه التصرفات، بينما يتبعون سياسة ساكنة وهادئة للغاية مع ما تعرض له كتاب المسلمين المقدس »القرآن«، خوفاً من أن يؤدي ذلك إلي توظيف دوائر أمريكية لمثل هذه المعارك الدينية الإخوانية علي أنها تبني لسياسة العنف والكراهية حيال الولايات المتحدة واستخدام ذلك أيضاً للتدليل علي خطورة الإسلاميين، وأشار إلي أن الجماعة غلبت الجوانب السياسية علي الدينية حتي لا توضع في خانة العنف وتتعرض للغضب الأمريكي.
 
من ناحية أخري، يري الدكتور حمدي حسن، المتحدث باسم كتلة الإخوان البرلمانية، أن التحرك لمواجهة ما حدث من قيام مجموعة من المتطرفين بحرق المصحف ليست مسئولية جماعة الإخوان وحدها، وإنما هو مسئولية الأمة الإسلامية عامة، معتبراً أن مواجهة الحكومات المستبدة وقوانين الطوارئ كافياً لمواجهة هذا الاستخفاف الغربي والأمريكي بمقدسات المسلمين، وإن كانت الواقعة تؤكد مدي العنصرية البغيضة للغرب وكذب دعوامهم الباطلة بالديمقراطية والحرية وقبول الآخر.
 
ونفي »حسن« أن تكون الجماعة انشغلت باجندتها الخاصة علي حساب القضايا الإسلامية العامة، مشيراً إلي أن الجماعة تفضل وضع الأمور في نصابها الصحيح، وتري أن المظاهرات الصاخبة، ودعاوي التشنج، وتعبئة الغوغاء، وكثرة الشجب والتنديد والصياح، لن تغيير من الوضع شيئاً، ولابد من معالجة هادئة لهذا الحدث الغريب من قبل مجموعة من الكارهين للإسلام، وهو ما يلقي بعبء علي المسلمين بأن ينهضوا حتي لا يعتدي أحد علي مقدساتهم.
 
غير أن ممدوح إسماعيل، محامي الجماعة الإسلامية، يؤكد أن مستوي رد فعل الجماعات الإسلامية علي الساحة وعلي رأسهم الإخوان، جاء باهتاً وعلي غير المتوقع في قضية هناك اجماع عام عليها، وهي حرمة الاعتداد علي قدسية القرآن والقيام بحرقه لإهانة وازدراء المسلمين، مشيراً إلي أن موقف الحركة الإسلامية مؤسف جداً، لأنها اكتفت ببعض المقالات التي تندد بالواقعة فقط.
 
وأرجع »إسماعيل« ذلك إلي أن جميع الجماعات انشغلت بقضاياها الخاصة، رغم أن المناخ العام يساعدها علي التحرك للتنديد والتظاهر ضد ما حدث، لكن حالة التمزق والتحزب والصراع التي يعيشها الإسلاميون، فيما بينهم هي السبب في هذا الموقف المؤسف لهم، ولو أن هناك تواصلاً بين فصائل الحركة الإسلامة في مصر والعالم العربي ربما جاء رد الفعل علي مستوي الحدث وأكثر وضوحاً.
 
مطالباً الإسلاميين بقدر أكبر من التجرد من الخصوصية والانشغال بالأجندات الخاصة، وعدم الانشغال بالسياسة عن الهموم الإسلامية الأكبر.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة