أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

انقسام حول توقعات ربحية البنوك مع استهداف تخفيض استثماراتها فى أدوات الدين


محمد رجب

تنامى الجدل مؤخراً داخل القطاع المصرفى حول قدرة البنوك على تحقيق معدلات ربحية مرتفعة خاصة بعد إعلان المالية عن نيتها خفض اعتمادها على البنوك العاملة فى تمويل عجز الموازنة العامة للدولة خلال العام المالى 2013/ 2014 وفقا لتصريحات وزير المالية ممتاز السعيد، الامر الذى اثار العديد من التساؤلات حول مدى تأثير ذلك على ربحية القطاع المصرفى الذى اعتمد مؤخراً على طروحات المالية لتوظيف سيولته والاستفادة من ارتفاع العائد فى الحفاظ على معدلات نمو ايجابية للارباح.

وما البدائل المتاحة أمام البنوك لمواجهة الانخفاض المحتمل فى حجم ربحيتها خاصة أن أكثر من 60 % من إجمالى الودائع لدى الجهاز المصرفى تذهب كقروض للحكومة لتمويل عجز الموازنة العامة للدولة.

وتباينت آراء المصرفيين حول تأثير انخفاض مساهمة البنوك فى تمويل عجز الموازنة من خلال شراء الأذون والسندات الحكومية على ربحية القطاع، فمنهم من خفض من تأثير القرار استناداً إلى خطط البنوك الرئيسية فى استثمار الأموال بكفاءة فى عدد من المشروعات التى تحتاج إلى تمويل فى الفترة المقبلة وهو ما يساعد البنوك على العودة إلى وظيفتها الأساسية وهى منح الائتمان والتمويل للمشروعات، كما أن إصدار الصكوك خلال الفترة المقبلة سيمنح القطاع المصرفى فرصة استثمارية كبيرة والتى من المتوقع أن تجذب إليها الاستثمارات الخليجية.

وتبنى مصرفيون آخرون وجهة النظر الأخرى وهى أن حجم ربحية القطاع سوف تنخفض وتتأثر سلباً بعد اعتماد وزارة المالية على بدائل أخرى فى تغطية عجز الموازنة العامة للدولة معللين ذلك بدخول استثمارات أجنبية إلى السوق المصرية بمجرد أن تستقر الأوضاع ويكتمل بناء مؤسسات الدولة والبدء فى تنفيذ البرنامج الاقتصادى الوطنى للدولة، كل هذا سيساعد على جذب الاجانب للاستثمار فى الأذون بما يؤدى إلى تخفيض معدل العائد، ومن ثم التأثير على صافى هامش الفائدة وهو ما يعتبر أهم مصدر لربحية البنوك، لافتين الى ان الحل لمواجهة مشكلة الانخفاض فى الربحية يكمن فى إعادة هيكلة الأصول والخصوم وتقليل أسعار الفائدة على الودائع بشكل تدريجى الا انه سيتطلب المزيد من الوقت.

يذكر أن العجز فى الموازنة العامة للدولة عن العام المالى الحالى 2013/2012 يقدر بـ134 مليار جنيه، وقد بلغ حوالى 69.6 مليار جنيه خلال الفترة من يوليو – أكتوبر للعام المالى الحالى ليرتفع نسبته إلى الناتج المحلى الإجمالى بمقدار 3.9 % مقارنة بالفترة نفسها من العام المالى السابق والذى وصل فيه إلى 47.2 مليار جنيه.

ومن جانبه قال السيد القصير رئيس بنك التنمية الصناعية والعمال إن تقليل اعتماد وزارة المالية على الاقتراض من البنوك لتمويل عجز الموازنة العامة للدولة خلال الفترة المقبلة، لن يؤثر على معدل الربحية للبنوك بالسلب ويدفعها للانخفاض.

وأعطى السيد القصير أسبابًا تدعم وجهة نظره أهمها أن هناك الكثير من المشروعات الاستثمارية والقومية والتى تحتاج إلى تمويلات كبيرة من البنوك كمشروعات تمويل البنية الأساسية، بالإضافة إلى أن الفترة المقبلة سوف تشهد فيها السوق المصرية إصدار أداة مالية جديدة متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية وهى الصكوك مما يشكل بديلاً آخر للبنوك عن عوائد الأذون والسندات الحكومية.

وأضاف القصير أنه من الطبيعى مستقبلاً بعد الحصول على قرض صندوق النقد الدولى بجانب القروض من المؤسسات الدولية الأخرى سيكون من شأنه تخفيض حجم الاقتراض الحكومى من البنوك لتمويل عجز الموازنة العامة للدولة.

وأشار إلى أن كل بنك توجد لديه إدارات عديدة ومن بينها إدارة الاصول والتى تعمل على تنمية الأموال والموارد داخل البنك وتضع بدائل كثيرة فى سبيل تحقيق هذا الهدف بما يؤدى فى النهاية إلى زيادة وتعظيم الربحية والعائد المحقق، وأوضح أن البنوك تعمل على التوازن بين الاستثمار فى الأذون والسندات الحكومية ومنح التمويل للمشروعات الخاصة والعامة ولكن هذا التوازن يتوقف على العرض والطلب والمقارنة بين العوائد الناتجة من البدائل المختلفة.

واتفق معه أسامة المنيلاوى مساعد مدير إدارة الخزانة بالشركة المصرفية العربية الدولية فى استبعاد انخفاض معدل الربحية للبنوك كنتيجة لتقليل اعتماد الحكومة خلال الفترة المقبلة على قروض القطاع المصرفى لتمويل عجز الموازنة العامة للدولة، موضحاً أن عملية الاستثمار فى أدوات الدين الحكومية تعتمد على قوى العرض والطلب، وإذا اتجه معدل العائد على الأذون والسندات للانخفاض وأصبح ضئيلاً وبشكل يلحق الخسارة ويخفض من ربحية البنوك، فمن الطبيعى أن تتجه المصارف لبديل آخر يحقق معدل عائد أفضل.

وأضاف مساعد مدير الخزانة بالشركة المصرفية العربية الدولية أن مديري الأموال والأصول فى كل البنوك يكون لديهم الكثير من الخطط حول كيفية استغلال واستثمار الأموال بشكل فعال وكفء، مشيراً الى ان البنوك تعلم جيداً بتغير الوضع مسبقاً عاجلاً أو أجلاً، مضيفاً أنه لا توجد دولة فى العالم تعيش بصفة دائمة على الاستدانة من البنوك خاصة بعد وصول حجم الدين المحلى لمراحل قياسية وغير مسبوقة ويقدر بحوالى تريليون ومائتى مليار جنيه.

واعتبر المنيلاوى أن زيادة الاستثمار فى أدوات الدين الحكومية من جانب البنوك هى حالة مؤقتة وستنتهى قريباً بعد أن تستقر أحوال البلد سياسيا واقتصاديا وأمنيا بشكل يسمح بعودة الاستثمارات مرة أخرى ويساعد البنوك على الرجوع لوظيفتها الأساسية وهى منح الائتمان والتمويل للمشروعات، لافتاً إلى أن حجم الائتمان منذ ثورة الخامس والعشرين من يناير كان يسير بمعدل ثابت ويفتقد النمو.

وبسؤال إسماعيل حسن رئيس بنك مصر إيران حول تأثير خفض اعتماد الحكومة خلال الفترة المقبلة على الاقتراض من البنوك لتغطية العجز، فقد رأى أن زيادة النمو وارتفاع حجم الإنتاج ونقص العجز فى الموازنة العامة للدولة هى أهداف تستبق فى أهميتها هدف زيادة الربحية للبنوك من خلال الاستثمار فى أدوات الدين الحكومية.

وأضاف إسماعيل حسن أن الأمر يبدأ بتحليل الميزانية بحيث إذا انتهى الأمر إلى وجود عجز فيها وأصبح ينمو بشكل كبير فلابد من تغطيته وهو ما يتم عن طريق الحصول على القروض من البنوك أو المؤسسات المالية، وإذا كانت النتيجة هى اختفاء العجز فهذا يساعد البنوك على التوازن بين التمويلين الحكومى والخاص بما يؤدى فى النهاية إلى زيادة الانتاج وارتفاع معدل النمو فى الناتج المحلى الإجمالى.

واختلف معهم فى الرأى تامر يوسف رئيس خزانة بأحد البنوك الذى توقع تأثر ربحية البنوك سلباً إذا ما توفرت بدائل أخرى لتمويل عجز الموازنة، خاصة أن الحكومة حاليا تسعى لعودة الثقة للاقتصاد المصرى عن طريق الاتفاق مع صندوق النقد الدولى للحصول على قرض بقيمة 4.8 مليار دولار بجانب المنح والمساعدات التى تأتى من الدول والمؤسسات المختلفة والاسراع فى إصدار الصكوك والذى من شأنه جذب الكثير من الاستثمارات الخليجية خلال الربع الأول من عام 2013.

وأوضح يوسف أن التجارب الفاشلة لبعض الدول مثل الأرجنتين والبرازيل مع صندوق النقد الدولى دفعته لتبنى استراتيجية جديدة تقوم على أن الدولة هى من تضع البرنامج الاقتصادى وليس إدارة الصندوق كما كان فى التسعينيات، ليقتصر دوره فى الإشراف على البرنامج والمتابعة فى تنفيذه فقط.

وقال إن استقرار الحالة السياسية فى مصر واستكمال بناء مؤسسات الدولة والبدء فى تنفيذ البرنامج الاقتصادى الوطنى والذى وضعته الحكومة، كلها عوامل تساعد على رفع التقييم الائتمانى لمصر مجددا وهو ما يؤدى لعودة الاستثمارات الأجنبية للبلاد مرة أخرى لتدخل فى البداية على الأذون حتى تقيس نبض السوق، وهو ما يؤدى فى النهاية إلى دخول سيولة جديدة تعمل على خفض معدل العائد لأدوات الدين الحكومية.

وأضاف يوسف أن ربحية البنوك تأتى من ثلاثة مصادر أهمها صافى الفائدة أى الفوائد المحصلة مطروحة منها الفوائد المدفوعة من جانب المصرف، ويشكل هذا المصدر حوالى 60 % من ربحية البنك، بالإضافة إلى العمولات على الخدمات المصرفية والمتاجرة فى العملات والأوراق المالية بواقع 20 % لكل منهما.

وأشار رئيس الخزانة إلى أن انخفاض العائد على أدوات الدين الحكومية سيقلل من ربحية البنوك من خلال التأثير السلبى على المصدر الأول والأهم لها، وحتى تستطيع البنوك مواجهة مشكلة انخفاض صافى هامش الفائدة فيجب عليها أن تعمل على إعادة هيكلة جانبى الأصول والخصوم فى الميزانية وخفض أسعار الفائدة على الودائع تدريجياً، ولكن تبقى مشكلة وحيدة فى جانب الخصوم وهى أن نحو 35 % إلى 40 % من الودائع تتركز فى شكل شهادات طويلة الأجل والتى تحصل على فوائد ضخمة وثابتة.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة