سيـــاســة

ترشيحات‮ »‬الشعب‮«.. ‬بين تفجير‮ »‬الجبهة‮« ‬ومكاسب الأعضاء


هبة الشرقاوي
 
يستعد عدد من امناء المحافظات وقيادات حزب الجبهة الديموقراطية لخوض انتخابات مجلس الشعب المقبلة، بالرغم من قرار الهيئة العليا للحزب بمقاطعة الانتخابات لعدم تحقيق ضمانات النزاهة، وهو الامر الذي تسبب في نشوب ازمة داخلية بالحزب بعد ان اعلنت مارجريت عازر امين عام الحزب وسامح انطوان نائب رئيس الحزب خوضهما للانتخابات المقبلة، ووصف البعض اسباب خوض قيادات الحزب الانتخابات بالرغم من قرار الهيئة العليا بانه نوع من التحدي المباشر للدكتور اسامة الغزالي حرب رئيس الحزب الذي هدد بفصل من يخالف قرارات الحزب، خاصة ان الاسماء المعارضة لسياسة "حرب" باتت لا تثق في استمرارها داخل الحزب.

 
l
 
 أسامة الغزالى
اكدت مارجريت عازر، الامين العام لحزب الجبهة، ان قرار الحزب بمقاطعة الانتخابات قرار غير نهائي وان الحزب سوف يراجع موقفه من الانتخابات المقبلة لمجلس الشعب خاصة بعد وعود الرئيس والحزب الوطني بضمان نزاهة الانتخابات، مشيرة الي ان اتخاذ الهيئة العليا للحزب قرارا بمقاطعة الانتخابات، ليس هدفا في حد ذاته وانما اعتراض علي اصرار قيادات النظام السياسي بعدم توافر الحد الادني من ضمانات النزاهة وبالتالي فان توافر النية بتحقيق جزء من ضمانات النزاهة، سوف يدفع حزب الجبهة الي اعادة التفكير في موقفه المعلن بمقاطعة الانتخابات.
 
واعتبرت »عازر« ان الذين يستعدون لخوض الانتخابات المقبلة لا يتحدون رئيس الحزب، مؤكدة ان لائحة الحزب في مادتها الـ61 تنص علي ان قرار الهيئة العليا نوع من التوجيه لتصديق الاعضاء عليه من قبل الجمعية العمومية وان هناك عددا كبيرا من اعضاء الجمعية العمومية يعارضون قرار المقاطعة.
 
ومن جانبه نفي ابراهيم نوار، المتحدث الاعلامي باسم حزب الجبهة، ان يكون الحزب قرر خوض الانتخابات المقبلة، مؤكدا ان الحزب قرر ان يخوض في حالة وجود ضمانات لنزاهة الانتخابات وحتي هذه اللحظة لم تتحقق تلك الضمانات، وعن الاسماء التي اعلنت ترشيحها في الانتخابات من حزب الجبهة، اكد »نوار« انه في حال ثبات الحزب علي قراره بمقاطعة الانتخابات، سوف تتم محاسبة الاعضاء الذين خاضوا الانتخابات علي غير رغبة الحزب وخالفوا قرارات الهيئة العليا مهما كانت مناصبهم لانه لا احد فوق قواعد اللائحة الداخلية للحزب، خاصة ان الجزاء عادة ما يكون بالفصل او تجميد العضوية.
 
وبالرغم من اعتراض الدكتور حسن بكر استاذ العلوم السياسية بجامعة قناة السويس، من حيث المبدأ علي قرار مقاطعة الاحزاب للانتخابات، فإنه رأي الصراع داخل حزب الجبهة امرا عاديا خاصة ان الاسماء التي اعلنت خوضها الانتخابات معظمها من المغضوب عليهم داخل الحزب حاليا، وبالتالي فانهم يبحثون عن مكاسب اخري، واهم اسباب خلافاتهم داخل الحزب اعتراضهم علي قرار المقاطعة، الامر الذي دعا رئيس الحزب لاخذ قرار من الهيئة العليا المعنية بتمرير القرار وهو ما اعتبره البعض نوعا من التحدي.
 
وتوقع »بكر« ان يصر هؤلاء الاعضاء علي ترشيح انفسهم مقابل انتهاز قيادات الحزب الفرصة بتجميد عضويتهم، خاصة في ظل عدم توافر الحد الادني من ضمانات نزاهة الانتخابات التي طرحتها احزاب الائتلاف الاربعة، وبالتالي لن يتراجع »الجبهة« عن قرار المقاطعة وسوف تتم محاسبة المخالفين لقرارات الهيئة العليا او استراضاء الغاضبين بمنحهم مزايا وصلاحيات اضافية داخل الحزب مقابل تنازلهم عن الترشيح.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة