أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

تساؤلات حول إمگانية تلاعب الشرگات المقيدة بالبيانات الواردة بقوائمها المالية


إيمان القاضي - محمد فضل

أثارت الاتهامات ضد شركة »العبوات الدوائية المتطورة« بارتكاب مخالفات في إعداد القوائم المالية، عدة تساؤلات حول إمكانية تلاعب الشركات المقيدة بقوائمها المالية، تلك التي تلعب دوراً جوهرياً في تشكيل القرارات الاستثمارية للمتعاملين، فضلاً عن صور التلاعب الوارد حدوثها بالقوائم المالية للشركات.


l
 
من جانبهم أكد عدد من خبراء سوق المال إمكانية تلاعب الشركات بقوائمها المالية، خاصة في ظل اكتفاء مراقب الحسابات بمراجعة عينة من القوائم دون مراجعتها بشكل تفصيلي، الأمر الذي يسمح بالتلاعب ببعض البيانات الواردة في القوائم، وبصفة خاصة تلك التي تخضع لتقدير القائمين علي إعداد القوائم، علي سبيل المثال المخزون أو المخصصات التي قد يتم إدراجها بقيم أعلي أو أقل من الحقيقية.

وعلي الرغم من أن التلاعب بالبيانات الواردة بالقوائم المالية احتمال وارد الحدوث فإن الخبراء قللوا من أهمية إضافة قواعد رقابية جديدة لضمان التأكد من صحة القوائم المالية للشركات المقيدة، مؤكدين أنه لا يمكن ضمان عدم تلاعب الشركات بالقوائم مهما زادت الضوابط الرقابية.

علي الجانب الآخر استبعد عدد من شركات المحاسبة ممارسة الشركات المقيدة تلاعبات بإعداد القوائم المالية، خاصة بعد صدور قانون 9 الخاص بالضرائب عن عام 2005، ولفتوا إلي إمكانية حدوث خلاف بين البيانات المسجلة في القوائم المالية والمدرجة في الإقرار الضريبي نظراً لاختلاف طريقة احتساب بعض البنود مثل المخصصات التي تتم إضافتها لصافي الأرباح مادام لم يتم إنفاقها فعليا لمواجهة المخاطر المخصصة لها.

وأشاروا إلي أن مداخل التلاعب في القوائم المالية تتمثل في عدة عناصر يأتي في مقدمتها أسلوب إثبات تحصيل الإيرادات خاصة بشركات المقاولات التي تقوم بإثبات مقدمات الأعمال رغم عدم تنفيذها، فضلاً عن إمكانية التلاعب عن طريق المصروفات من خلال إثبات مصروفات الحملات الإعلامية أو الأبحاث في السنة الأولي منها، بدلا من إدراجها علي مدار فترة حصد نتائج هذه المصروفات، علاوة علي التلاعب في التكلفة عبر إثباتها بسعر شرائها في الوقت الذي ينص فيه القانون علي إثباتها بالسعر السوقي في حال انخفاضه عن سعر التكلفة.

كان أحد المساهمين بشركة العبوات الدوائية المتطورة قد تقدم بشكوي للهيئة العامة المالية متهماً إدارة الشركة بارتكاب مخالفات في إعداد القوائم المالية من خلال تضمينها بيانات مغلوطة ومختلفة عن الإقرارات الضريبية فيما يتعلق بالأرباح والمبيعات والأرباح المرحلة عن عامي 2007 و2008.

وقالت الهيئة العامة للرقابة في تعقيبها علي الاتهامات الموجهة للشركة، إنها لا تعتمد بيانات القوائم المالية المقدمة من الشركات فقط وإنما تقوم بالتحقق في استيفاء مذكرة الطرح ونموذج الإفصاح للبيانات اللازمة للوفاء بمتطلبات الإفصاح، وهذه البيانات يتم التقدم علي مسئولية الشركة ومراقب حساباتها ومستشارها القانوني، والمستشار المالي المستقل، وإذا تبين عدم صحتها فإن الهيئة تقوم باتخاذ إجراءات طلب تحريك الدعوي الجنائية ضد المسئول عن عدم صحة البيانات.

من جانبه، أكد شريف سامي، العضو المنتدب لشركة »مصر المالية للاستثمارات«، أن تلاعب الشركات المقيدة بقوائمها المالية احتمال وارد الحدوث رغم الرقابة المشددة علي القوائم المالية للشركات، مشيراً إلي بعض حالات تلاعب الشركات  العالمية بالبيانات الواردة بقوائمها المالية، حيث قامت إحدي الشركات المدرجة بالبورصة الأمريكية بإصدار قوائم مضللة منذ فترة تقترب من 5 أعوام.

ورأي »سامي« أن خضوع بعض البيانات المدرجة بالقوائم المالية لتقدير القائمين علي إعداد القوائم يعد أهم أشكال التلاعب، حيث تختلف قيمة تلك البيانات طبقا لتقدير ووجهة نظر القائمين علي إعداد القوائم المالية، وضرب عدة أمثلة علي تلك البيانات الوارد التلاعب بها بقيمة المخزون أو قيم استثمارات الشركة والتي تختلف طرق تقييمها تبعا للإدارات المالية للشركات.

وأشار العضو المنتدب لشركة مصر المالية للاستثمارات في الوقت نفسه إلي أن خضوع القوائم المالية للشركات المقيدة إلي عدة مستويات مختلفة من المراجعة يقلل من فرص التلاعب بها، موضحاً أن الإدارات المالية للشركات تقوم بمراجعة القوائم المالية، ثم تمر تلك القوائم علي لجان المراجعة التي تقوم برفع توصياتها إلي مجالس إدارات الشركات.

أضاف أنه يتم عرض القوائم المالية للشركات علي مجالس الإدارة التي تضم أعضاء مستقلين وآخرين ممثلين عن المساهمين لكي يقوم أعضاء مجالس إدارات الشركات المقيدة بمراجعة القوائم المالية قبل التصديق عليها، لتتم مراجعتها مرة ثانية من قبل مراقب الحسابات الذي يتمثل دوره في ضمان تطابق البيانات الواردة بالقوائم المالية مع المركز المالي للشركة.

وقلل »سامي« من أهمية إضافة قواعد جديدة لضمان عدم تلاعب الشركات بالقوائم المالية، في ظل الدور الحيوي الذي تلعبه تلك القوائم بتحديد القرارات الاستثمارية للمتعاملين، مؤكداً أن نتائج أعمال الشركات تخضع بالفعل إلي رقابة مشددة، ومن ثم فإنه لا يمكن ضمان عدم تلاعب الشركات بالبيانات، مهما زادت درجة إحكام الرقابة، ورأي أن البديل الأمثل هو فرض تطبيق أنظمة الحوكمة التي تنص علي وجود مراجع داخلي علي  الشركات المقيدة.

ورأي »سامي« أنه لا يمكن الحكم بتلاعبات الشركات إلا إذا اختلفت البيانات الواردة بالقوائم المالية عن المركز المالي الحقيقي بنسب كبيرة، مؤكداً أن الفروق الصغيرة بين البيانات المذكورة في القوائم والواقع لا يمكن اعتبارها من قبيل التلاعب.

واتفق مع الرأي السابق عبدالله عناني، رئيس مجلس إدارة شركة »فرست« للاستشارات المالية، مؤكداً أنه لا يمكن التأكد من عدم تلاعب الشركات بالقوائم المالية حتي ولو تمت إضافة قواعد جديدة لإحكام الرقابة علي الشركات، خاصة أن مراقب الحسابات لا يقوم بمراجعة القوائم المالية بشكل تفصيلي، وإنما يكتفي بمراجعة عينة من القوائم لتعبر عن درجة تطابقها مع المركز المالي الحقيقي، مما يسمح بالتلاعب ببعض البيانات الواردة بالقوائم المالية للشركات.

وضرب »عناني« عدة أمثلة للتلاعبات الواردة الحدوث بالقوائم المالية للشركات منها قيمة مخزون الشركة والذي قد يتم إدراجه بقيم أقل من الحقيقية نظراً لأن مراقب الحسابات يكتفي بالتأكد من سعر نوع أو اثنين فقط من المخزون، وذلك عن طريق مطابقتها مع آخر فواتير بيع أو شراء، كما أشار »عناني« إلي احتمالية تلاعب الشركات بمخصصات العملاء المشكوك فيها والتي لا يمكن مراجعتها والتأكد من صحتها بشكل دقيق، خاصة أنه لا يمكن تحديد إمكانية سداد العملاء لمستحقات الشركات سوي من خلال الكوادر العاملة بالشركة نفسها، ومن ثم تسجيل مراجع هذا البند.

أضاف رئيس مجلس إدارة شركة »فرست« للاستشارات المالية، أن أغلب صور تلاعب الشركات بالقوائم المالية تعود إلي تقديم معلومات وبيانات غير كاملة إلي مراقب الحسابات، فعلي سبيل المثال قد تقوم الشركات بتقديم بيان قضايا ناقص وذلك لعدم إظهار كل المستحقات المالية التي عليه.

فيما استبعد »عناني« أن يتم التلاعب بتقييم استثمارات الشركات والتي تنقسم إلي نوعين، الأول في استثمارات الشركات بالبورصة، والتي يتم التأكد منها من خلال الإطلاع علي البيانات الصادرة من شركة مصر للمقاصة، فيما يتمثل النوع الثاني في الاستثمارات بالشركات التابعة والتي يتم التأكد من صحة تقييمها من خلال الإطلاع علي المستندات الواردة من الشركات التابعة نفسها.

في هذا السياق أكد الدكتور طه خالد، رئيس شركة »BDO خالد« للمحاسبة، ملاءمة معايير المحاسبة المصرية الحالية لمواجهة أي محاولة من الشركات للتلاعب في قوائمها المالية بهدف التهرب الضريبي، خاصة عقب تطويرها في عام 2005 لتتطابق بنسبة %95 مع معايير المحاسبة الدولية، بما يساعدها علي الوصول إلي درجة التطور المناسبة لرصد المخالفات.

وأشار »خالد« إلي إمكانية وجود اختلاف بين البيانات المسجلة في القوائم المالية المقدمة للهيئة العامة للرقابة المالية وبيانات الإقرار الضريبي، نظراً لاختلاف طريقة حساب بعض بنود القوائم المالية، ضارباً مثالاً بإضافة المخصصات إلي صافي الربح مادام لم يتم إثبات استخدامها فعلياً في مواجهة المخاطر بحكم قضائي، مما يؤدي إلي زيادة أرباح الإقرار الضريبي مقارنة بالقوائم التي تتسلمها الهيئة.

وأضاف رئيس شركة »BDO خالد« أن هناك عوامل أخري تؤدي لانخفاض أرباح الإقرار الضريبي مقارنة بالقوائم من خلال إضافة إهلاكات إضافية إلي الإقرار حيث ينص القانون علي خصم %30 من الأصول الجديدة خلال العام الأول من شرائها تحت بند الإهلاكات في الإقرار الضريبي، في حين يتم تسجيل قيمة الأصول بصورة كاملة بالقوائم المالية دون خصم مما يؤدي إلي ارتفاع قيمة الأرباح المسجلة بها.

علي صعيد متصل استبعد الدكتور طارق يوسف، الشريك الرئيسي بمكتب »جراند ثورنتون محمد هلال«، أمين عام جمعية الضرائب العربية، إمكانية ممارسة تلاعبات في القوائم المالية بالشركات المتداولة في البورصة علي وجه الخصوص بسبب عدة عوامل في مقدمتها نشر القوائم المالية في صحيفتين واسعتي الانتشار بما يتيح اطلاع مصلحة الضرائب علي القوائم المالية المقدمة للهيئة، بالإضافة إلي تغليظ عقوبة التلاعب بالقوائم المالية بإلزام الشركة المخالفة بسداد ضعف قيمة الحصيلة الضريبية وتصعيدها إلي القضاء الجنائي في حال عدم تصالح الشركة ومصلحة الضرائب.

وأشار »يوسف« إلي انتشار حالات تلاعب كثيرة قبل إطلاق قانون »9« الخاص بالضرائب عام 2005 حيث سعت بعض الشركات إلي تقليل صافي أرباحها لتقليل قيمة الضرائب المفروضة عليها أو التأثير سلباً علي القيمة السوقية لسهم الشركة بهدف شراء حصة من أسهم التداول الحر بأسعار منخفضة فيما لجأت بعض الشركات الأخري إلي زيادة أرباحها المسجلة بالقوائم المالية لتيسير الحصول علي تسهيلات ائتمانية من البنوك التجارية.

وأوضح أن هناك أساليب متعددة للتلاعب في القوائم المالية لتحقيق أغراض الشركة من بينها تغيير قيمة بند الإيرادات ضارباً مثالاً بنشاط شركات المقاولات حيث من الممكن أن تقوم بإدراج الدفعات المقدمة لإنجاز بعض المهام تحت بند الإيرادات، رغم عدم الانتهاء من تنفيذ الأعمال بصورة كاملة حتي يتثني إدراج قيمة تنفيذها بقوائم الشركة.

ولفت الأمين العام لجمعية الضرائب العربية إلي إمكانية امتداد التلاعب إلي التكلفة من خلال إثبات قيمة المواد الخام بأسلوب مخالف للمعايير المحاسبية التي تنص علي تسجيل أسعار المواد الخام بسعر السوق، أو التكلفة أيهما أقل، مما يعني أنه في حال انخفاض القيمة السوقية للمواد الخام عن قيمة الشراء بنحو %20 لابد من تسجيل السعر السوقي بالقوائم.

وأضاف أنه يمكن أن يتم تمرير التلاعب من بعض مراقبي الحسابات في بند المصروفات أيضا، ضارباً مثالاً بإمكانية التلاعب في طريقة إثبات مصروفات الحملات الإعلانية والأبحاث حيث من المفترض إثبات هذه المصروفات علي عدة سنوات تواؤما مع جني آثار هذه الحملة خلال هذه السنوات، وهو ما يتم تعريفه بمصطلح »المصروفات المؤجلة«، لافتاً إلي أن الشركات يمكن أن تقوم بإثبات القيمة الكلية لهذه  المصروفات في السنة الأولي منها لتقليل الأرباح بما يخالف المعايير المحاسبية.