أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

الانتعاش الاقتصادي الخليجي يصعد بتحويلات العاملين إلي الدول النامية


إعداد - خالد بدرالدين
 
يتوقع صندوق  النقد الدولي ارتفاع تحويلات العاملين في الخارج إلي بلادهم النامية بحوالي %6.2 هذا العام و%7.1 خلال العام المقبل، لتصل قيمتها إلي حوالي 340 مليار دولار و350 مليار دولار علي التوالي بفضل الانتعاش الاقتصادي الذي تحسن كثيراً في منطقة الخليج.

 
وكان البنك الدولي قد ذكر في تقرير »الهجرة والتنمية« الصادر في 6 أبريل الماضي أن تحويلات العاملين إلي البلاد النامية بلغت 316 مليار دولار »1.1 تريليون درهم إماراتي« في العام الماضي بانخفاض %6 عن تحويلات عام 2008 التي بلغت 336 مليار دولار كما جاء في صحيفة »جالف نيوز« هذا الأسبوع.

 
ويقول رالف تشامي، رئيس قسم الدراسات الإقليمية لمنطقتي الشرق الأوسط وآسيا الوسطي، إن الأزمة الحالية دفعت تحويلات العاملين في الخارج للتراجع لأول مرة في تاريخها، وذلك لأن الركود الاقتصادي حدث في معظم الدول  التي ترسل منها هذه التحويلات مما أدي إلي انخفاض الأموال التي ترسل إلي البلاد المعتمدة بدرجة كبيرة علي التحويلات، المتدفقة عليها بالعملة الصعبة.

 
ويري »تشامي« أن هناك عاملين رئيسيين يحددان حجم تحويلات العاملين في الخارج منها دخل العامل نفسه، لاسيما في دول الخليج وحالة أسرته في وطنه، وهذا يعني أنه إذا ارتفع دخله فإنه سيرسل المزيد من الأموال إلي عائلته كما أنه إذا تراجع دخل أسرته في الوطن فإنه سيرسل لها أيضاً المزيد من التحويلات المالية.

 
وتتميز دول مجلس التعاون الخليجي الست بظروف اقتصادية مختلفة عن بقية  بقاع العالم كما تبين البحوث التي أعدت في الأعوام الماضية حيث تبين أن تدفق التحويلات من العاملين في هذه الدول استمر خلال العامين الماضيين.

 
ويرجع ضخامة تحويلات العاملين في دول مجلس التعاون الخليجي إلي قوة العلاقات بين هذه الدول والبلاد النامية سواء العربية أو الإسلامية الآسيوية، مما يزيد من الروابط بين اقتصادات الدول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا »MENA «.

 
واستمرت تحويلات العاملين في بلاد مثل السعودية في ارتفاع دائم بفضل سياسة الحكومة التي استجابت للأزمة العالمية بزيادة إنفاقها لدرجة أنها واصلت تنفيذ المشروعات ولم تجمدها، كما فعلت بعض دول الخليج مثل الإمارات التي تأثرت بأزمة الرهن العقاري العالمية.

 
وحققت هذه السياسة نجاحاً مع العديد من الدول العربية مثل لبنان والأردن وسوريا التي شهدت استمراراً لتدفق تحويلات العاملين في الخارج إليها، لاسيما أن السعودية تحتل المركز الأول في منطقة الخليج من ناحية حجم تحويلات العاملين فيها إلي بلادهم كما أنها أكبر اقتصاد في دول مجلس التعاون الخليجي وتأتي بعدها دولة الإمارات العربية المتحدة. ولمعرفة حجم هذه التحويلات بالنسبة للاقتصاد المحلي فإن الخبراء ينظرون إليها كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي، حيث تعادل تحويلات العاملين في السعودية إلي بلادهم حوالي %4 من الناتج  المحلي الإجمالي للسعودية بينما تقدر قيمة هذه التحويلات بحوالي 9 مليارات دولار في الإمارات، و5 مليارات دولار في الكويت ونفس المبلغ في قطر.

 
ولكن هذه التحويلات الضخمة ليس لها أي تأثير سلبي علي الدول التي خرجت منها كما يقول جمال زروق، رئيس قسم البحوث بصندوق النقد الدولي، لأن هؤلاء العاملين يقدمون خدمات لهذه الدول كما يساعدون في زيادة إنتاجها الصناعي مما يعزز اقتصاداتها بدرجة تفوق بكثير حجم هذه التحويلات المالية.

 
وتعتمد دول مجلس التعاون الخليجي علي هؤلاء العاملين ويستفيدون من خدماتهم التي تساعد في بناء اقتصاداتها لدرجة أن التحويلات من دول المجلس تقدر بحوالي %90 من إجمالي التحويلات التي تذهب إلي الفلبين و%84 بالنسبة للأردن و%63 لبنجلاديش و%52 لباكستان و%52 أيضاً لمصر و%35 للهند.

 
وهذه التحويلات لها أهمية كبيرة في تنمية البلاد التي تتدفق عليها حيث تستخدم في تطوير التعليم وتنمية عمليات البناء والمشروعات العقارية، كما أنها تساعد في امتصاص الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الأزمات العالمية، حيث بلغت نسبة هذه التحويلات حوالي %12 من الناتج المحلي الإجمالي للأردن و%9 من الناتج المحلي الإجمالي للبنان و%4 من الناتج المحلي الإجمالي لمصر.

 
وإذا كانت التحويلات تتم من خلال قنوات رسمية وأخري غير رسمية فإن حجمها الحقيقي قد يكون في الواقع ضعف ما جاء في تقارير المؤسسات العالمية مثل البنك الدولي كما تقول مؤسسة »يو إيه إي اكستشينج« الإماراتية لتحويل الأموال التي تؤكد أن تحويلات العاملين لديها بلغت في العام الماضي حوالي 6.1 مليار دولار للهند و1.8 مليار لبنجلاديش و1.7 مليار لباكستان و645 مليون دولار للفلبين.

 
وبرغم التباطؤ الاقتصادي الذي أصاب بعض القطاعات مثل البناء والعقارات في منطقة الخليج فإن تدفق تحويلات العاملين إلي بلادهم لم يتأثر بفضل زيادة فرص العمل في قطاعات أخري والتي ساعدت علي تعويض تسريح العاملين من المشروعات العقارية، كما أن استمرار تدفق تحويلات العاملين إلي بلادهم له تأثير إيجابي علي المستوي الفردي حيث يخفف من حدة الفقر، وأيضاً يستخدم المال الذي أرسله العامل إلي أسرته في زيادة إنفاقها علي الخدمات الصحية والتعليم واستهلاك مواد غذائية أفضل.

 
كما أن له تأثيراً إيجابياً علي مستوي الاقتصاد الكلي لأن زيادة الاستهلاك تزيد من حصيلة الضرائب وبذلك تستفيد الحكومات من هذه التحويلات بطريقة  غير مباشرة، لذا تحاول الحكومات حالياً اجتذاب هذه التحويلات لتبقي في بلادها سواء للاستهلاك أو للاستثمار.

 
ولكن »تشامي« يري أن هذه التحويلات ليست مثل تدفقات رؤوس الأموال لأن ما يرسله العامل في الخارج إلي أسرته يذهب مباشرة إلي محفظة زوجته أو والدته ولا يتجه أبداً إلي أي مشروع استثماري.

 
وفي منطقة مينا »MENA « »شمال أفريقيا« مثلا تتدفق التحويلات من دول مجلس التعاون الخليجي إلي الدول المجاورة التي تستورد البترول، كما أن هذه التحويلات تزداد عندما تحدث حرب أو كارثة طبيعية، في حين أن تدفقات رؤوس الأموال تتراجع بدرجة كبيرة. ومع ذلك فإن هذه التحويلات تعني حياة أفضل للأفراد الذين يحصلون عليها ولكنها ليس لها تأثير علي النمو الاقتصادي علي المدي الطويل كما يقول رالف تشامي، غير أنها تشبه التأمين أو الضمان الاجتماعي حيث تساعد أصحابها علي مواجهة أي أزمات مالية.

 
ويري بعض المحللين أن هذه التحويلات تعطي مبرراً للحكومات لتأجيل مشروعات الخدمات العامة أو عدم توفيرها لجميع فئات الشعب لأن العائلات التي تحصل علي هذه التحويلات يمكنها شراء خدمات علاجية أفضل ودفع نفقات التعليم وبذلك يقل الضغط الواقع علي الحكومة لتوفير مثل هذه الخدمات العامة.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة